الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

أحزابنا ثلاثة أصناف : صنف جثة متعفنة و صنفان يعظمان في السر و يصغران في العلن

كاتب المقال د - الضاوي خوالدية - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
Dr_khoualdia@yahoo.fr



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


إن نظرة فاحصة إلى أحزاب تونس بعد انتفاضة 2011 لواجدها مصنفة ثلاثة أصناف :

- صنف متكون من جراثيم أنشأها تعفن جثة الحزب الذي كان حاكم و نفخ في روحها مافيات المال و التهريب و البترودولار و الدعارة...، و المحكوم عليه تاريخا و فسادا و معارضة بأنه كان أداة تخريب و تدمير منهجين لشعب طيلة 60 سنة و أنه تبعا لذلك انتهى بل قضى نحبه لكن عدم نضج الانتفاضة و محدودية رؤية النخب و تبعيتها و فقدانها طبعا القدرة على فهم المرحلة و ابتداع تصورات و مشاريع لإدارتها جعلا الطبقة المترفة قاعدة الحزب الفاسد الميت و المتغذية بفساده فسادها تتلافى خطر المحاسبة العسيرة فتخلق من تعفن جثة حزبها كائنات ( حزيبات) ذات تسميات عديدة يطلق عليها اسم جامع : الأحزاب الدستورية التجمعية، أحزاب ما كادت تنشأ من تحلل الجثة الأم حتى انفجرت صراعات دموية داخل كل جسيم حزبي لأن الحكم / السلطة يساوي بالنسبة إلى هذه السلالة القصور و الضيعات و الحسابات الجارية في الخارج و الآبهة و البذح،

لقد قال لي أحد المنتمين إلى أحزاب العفونة الآن سنة خلع بن على بورقيبة مغريا إياي بتعييني وزير ثقافة :إذا أردت إن تضمن لنفسك و لذريتك و أحفادك حياة بذخ و ترف فانضم إلينا و تخل عن شعارات العدالة و المساواة بين الأفراد و الجهات و تكافؤ الفرص...و عندما قلت له :لا أتخلى عن مبادئ ووطنيتي قال لي صارخا : نحن عصابة همنا أن نحيا سعداء أباء و أبناء و أحفادا مهددا إياي بالقتل إن أفشيت سر ما صرح به.

- صنف متكون من أحزاب كثيرة يمكن اختصارها في حزبين : الإسلاميين و اليساريين الماركسيين ، الحزبان ضحيا و طوردا و سلط عليهما سوط عذاب فعرفا شهرة و تعاطفا أيام عملهما في السر و مطاردتهما لكنهما أصيبا بالعشاوة عهد العلن واجدين صعوبة كأداء في إثبات وجودهما حزبين يمتلكان القدرة على إدارة الحكم ( إن حكما ) و إدارة فعل المعارضة ( إن عارضا) و يؤخذ عليهما أن الماركسيين سلفيون ماركسيا مما جعلهم في غربة عن الواقع لا يعرفون بالضبط ماذا يريدون لكنهم مجمعون على أن العدو الأول و الأخير هو الهوية العربية الإسلامية، و الإسلاميون يحاولون بكل جهد التخلص من سلفيتهم .لكن ما يجب تأكيده أن مستقبل تونس لن يبنيه غير الإسلاميين النيرين و القوميين بشرطين لكل منهما و شرط خامس يجمعهما: فشرطا الإسلاميين العرب : التطليق البات للفكر الحنبلي ( ابن حنبل و تلاميذه عبر الألف سنة الماضية الذين كانوا كارثة حضارية على أمة العرب ) و تبني البعد القومي العربي في الإسلام ، و شرطا القوميين: التطليق البات للفكر القومي الألماني الإيطالي الفرنسي و التخلص من البعد العلماني للقومية العربية ، أما الشرط الجامع بينهما فهو الاندماج بين الإسلاميين و القوميين لأن لا إسلام بدون عروبة و لا عروبة بدون إسلام و الانكباب على ابتداع نظرية إسلامية عربية من روح الحضارة العربية إسلامية لإنقاذ شعب دمره ظلم القرون،أقول هذا و أنا صاحب تجربة طويلة و اختصاص في الفكر العربي الإسلامي.




 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الحداثيون، الماركسيون، الغسلاميون، التجمعيون، الدساترة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 29-06-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
الناصر الرقيق، المولدي الفرجاني، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. أحمد بشير، محمد شمام ، د - مضاوي الرشيد، محمد أحمد عزوز، د - مصطفى فهمي، نادية سعد، فتحـي قاره بيبـان، سامر أبو رمان ، سامح لطف الله، د. صلاح عودة الله ، عبد الرزاق قيراط ، منجي باكير، علي الكاش، معتز الجعبري، سيد السباعي، علي عبد العال، كمال حبيب، أنس الشابي، رضا الدبّابي، أحمد بوادي، عمر غازي، جاسم الرصيف، محمود طرشوبي، مصطفي زهران، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، رافع القارصي، د. محمد عمارة ، أبو سمية، د - صالح المازقي، مصطفى منيغ، د - محمد بنيعيش، حاتم الصولي، صباح الموسوي ، صلاح المختار، عبد الله الفقير، محمد اسعد بيوض التميمي، أحمد النعيمي، محمد الطرابلسي، فوزي مسعود ، د. محمد يحيى ، حسن عثمان، د- محمد رحال، د. أحمد محمد سليمان، كريم فارق، سفيان عبد الكافي، فاطمة عبد الرءوف، محمد عمر غرس الله، فتحي الزغل، عراق المطيري، عدنان المنصر، د - الضاوي خوالدية، تونسي، د. محمد مورو ، رمضان حينوني، إيمى الأشقر، د- جابر قميحة، سحر الصيدلي، سوسن مسعود، د. كاظم عبد الحسين عباس ، هناء سلامة، بسمة منصور، يزيد بن الحسين، صفاء العربي، عصام كرم الطوخى ، فاطمة حافظ ، إيمان القدوسي، كريم السليتي، د. مصطفى يوسف اللداوي، ابتسام سعد، أحمد ملحم، محمود فاروق سيد شعبان، فهمي شراب، الهيثم زعفان، د- محمود علي عريقات، منى محروس، د - غالب الفريجات، مراد قميزة، د. ضرغام عبد الله الدباغ، العادل السمعلي، خبَّاب بن مروان الحمد، د. عبد الآله المالكي، محمود صافي ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، إسراء أبو رمان، ماهر عدنان قنديل، محمد العيادي، جمال عرفة، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، الهادي المثلوثي، رحاب اسعد بيوض التميمي، محمد تاج الدين الطيبي، أحمد الغريب، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، رشيد السيد أحمد، ياسين أحمد، محمود سلطان، د. عادل محمد عايش الأسطل، شيرين حامد فهمي ، صالح النعامي ، د - أبو يعرب المرزوقي، د - محمد عباس المصرى، د.ليلى بيومي ، عبد الله زيدان، د. الشاهد البوشيخي، د. طارق عبد الحليم، فتحي العابد، د.محمد فتحي عبد العال، د. خالد الطراولي ، حميدة الطيلوش، سلوى المغربي، محمد الياسين، صلاح الحريري، د. الحسيني إسماعيل ، عواطف منصور، فراس جعفر ابورمان، إياد محمود حسين ، حسن الطرابلسي، عزيز العرباوي، د. نانسي أبو الفتوح، خالد الجاف ، أحمد الحباسي، مجدى داود، د - شاكر الحوكي ، رافد العزاوي، د. نهى قاطرجي ، أ.د. مصطفى رجب، أحمد بن عبد المحسن العساف ، عبد الغني مزوز، محرر "بوابتي"، سيدة محمود محمد، سعود السبعاني، محمد إبراهيم مبروك، حمدى شفيق ، سلام الشماع، أشرف إبراهيم حجاج، د. جعفر شيخ إدريس ، د - المنجي الكعبي، حسني إبراهيم عبد العظيم، حسن الحسن، وائل بنجدو، طلال قسومي، صفاء العراقي، د - محمد بن موسى الشريف ، رأفت صلاح الدين، الشهيد سيد قطب، د - محمد سعد أبو العزم، يحيي البوليني، د- هاني ابوالفتوح، د - احمد عبدالحميد غراب، د- هاني السباعي،
أحدث الردود
هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء