الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

الوثن النقابي التونسي يهتز

كاتب المقال نور الدين العلوي - تونس   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال


عرش النقابة التونسية المسماة الاتحاد العام التونسي للشغل يهتز ويوشك أن يقع. لقد تجرأ تونسيون كثر عليه، بل وضعه البعض منهم هدفا للكسر. وقد بدأت قيادات نقابية تتجمع في السجون، فقد انكشف المستور عن نقابة يخترقها الفساد وتحميه، وتعيش بعض قياداتها منه. لذلك نسمع هذه الأيام حملة تكفيرية لكل من يرفع صوته مطالبا بمزيد محاسبة المنظمة وقياداتها، لكن قطار المحاسبة انطلق حتى رأينا أمين عام المنظمة (الطبوبي) يستبق (ربما لإنقاذ رأسه) فيقول إنه مع مقاومة الفساد في المنظمة، كأنه يكتشف منظمته فجأة.

نسمع كذلك حزيبات صغيرة تقدم نفسها محامية عن النقابة، في حين ترفع الصوت عاليا بمحاسبة الفساد في مواضع أخرى، بما يسمح لنا برؤية السبب الذي حول النقابة منذ زمن إلى وثن. ولأنهم قدسوها فقد قدست نفسها، فمارست ربوبية على التونسيين حتى دمرت ثورتهم، ولكنها تتعرى أمام جمهور لم يعد يخشى أحدا.

كذبة لا أسطورة

بنفس الخطة الفكرية التي استعملها كهنة الأصنام عبر العصور، دافع النقابيون عن منظمة وثن. لقد صنعوا تاريخا غامضا وركبوا عليه فصول نضال لم يعشها الناس، وحولوا فرحات حشاد (أحد المؤسسين لا المؤسس الوحيد) إلى نصف إله، ثم عبر نفس لعبة التكفير لمنع الجدال في "الإله النقابي" استمر العمل، فكلما حاول أحدهم نقد ممارسة نقابية دُمغ بأنه كافر بحشاد ونضالات النقابة.

لكن هذا لم يكن كافيا لوحده، لذلك تُرهب النقابة الأحزاب السياسية بتهمة الدعوشة، فمن لم يوال هذه الأيام يصير داعشيا. وهكذا يسارع السياسيون خوفا من تهمة الدعوشة ليحموا النقابة من النقد، وفي الحقيقة ليحتموا بها منها فيكونوا ضحيتها الأولى.. الطبقة السياسية خاصة التي جاءت تتعلم السياسة بعد الثور؛ة واقعة تحت وهم ربوبية النقابة.

احتماء الأحزاب بالنقابة ليس عملا نقابيا بل عمل سياسي ما قبل الثورة، وإن حصل بعدها، على غرار ما يفعله حزب التيار هذه الأيام، حيث يعرض خدماته على النقابة لصد غريمه السياسي، ائتلاف الكرامة. مقابل هذه الخدمة يستجدي التيار قوة النقابة الموهومة في مفاوضاته مع حزب النهضة، فيبقى دون وعي على دور سياسي للنقابة في زمن وجب أن يعاد فيه تحديد الأدوار والمواقع، ليقوم كل بمهمته التي نشأ من أجلها. هنا تخرج النقابة بمزيد من التقديس، فهي عنصر محدد في تأليف الحكومة. لكن هل تعفيها مكاسبها السياسية من المحاسبة الشعبية والقانونية؟

الأسطورة النقابية بدأت في السقوط

لم يعد خطاب التخويف بالخيانة يثير الخوف في نفوس كثيرة، بل بدأ يثير السخرية، ونرى أنه يتوسع، فقد رفضت عاملات في مصنع نسيج في صفاقس أن يقترب الاتحاد من مؤسستهن ليستولي على احتجاجهن، وهي حادثة ذات دلالة، ولا نعتقد أنها ستكون الأخيرة.

الصورة الأخيرة التي تترسخ عن النقابة في أذهان الناس هي أنها نقابة تابعة جهة سياسية معروفة؛ تستعملها في عملياتها السياسية ضد غرمائها السياسيين. بالتفصيل، الصورة هي أنها نقابة اليسار الذي يحارب بها الإسلاميين، ويريد الملتحقون الجدد بالنقابة أن يستعملوها لنفس الغرض، بعد أن توهموا أن اليسار قد خسر مواقعه السياسية، وبالتالي ضعف موقعه في النقابة، وهم يريدون الحلول محله هناك.

هذه المعركة لم تعد تهم التونسيين، فهموم المعيشة والغلاء والضغط اليومي لا علاقة لها بالصراع بين اليسار والإسلاميين، ولا بين الحداثة والرجعية. لذلك بدأ الناس يتنبهون (وإن بكثير من التأخير) إلى أنهم كانوا حطب معركة ليست معركتهم، وأن نقابتهم التي يفترض أن تحميهم قد قامرت بهم سياسيا وخسرت. فالإسلاميون ما زالوا هنا، بل يتقدمون للحكم، في حين أن النقابة تحولت إلى هدف للكسر.

في حالة الوعي الناشئة الآن يسمع الناس أن قيادات حزب النهضة فاسدة، ولكنهم يرون قيادات النقابة هي التي تحاكم وتسجن بتهم الفساد.. ويسمعون أن الرجعية الدينية تعادي حقوق العمال، لكنهم يرون مواقف النقابة تملى عليها من أصحاب المؤسسات الاقتصادية.. ويسمعون أن النقابة تحمي الديمقراطية، لكنهم يرونها تضيق بكل نقد وتستعمل لغة التكفير.

تناقضات صارخة لم يعد جهاز الدعاية النقابي قادرا على تسويقها للناس، لذلك تنهار الأسطورة وينهار معها الراغبون في استعمالها بعد فوات الأوان. لقد وصلوا متأخرين، وقد انطلقت الديمقراطية بدونهم وبدون النقابة.

إعادة النقابة إلى حجمها ودورها

لا أنتظر أن يخرج من النقابة من يقول بضرورة إعادة النقابة إلى حجمها الحقيقي وإلى دورها النقابي فقط، فلم أجادل يوما نقابيا فقال إن نقابته قد تجاوزت حدودها، بل يعتقد كل نقابي تونسي أن للنقابة الحق في التدخل في تشكيل الحكومة وعزل الوزراء.

هنا وجب البحث عن جهة قادرة على وضع حد لهذا العبث النقابي. ونجد في جملة الرئيس قيس سعيد في خطاب القسم بداية معالجة جدية، فقوله إن المنظمات قوة اقتراح؛ يُلزم النقابة بحدود لا تتجاوزها.

قوة الاقتراح تُسمع ويؤخذ منها ويرد عليها، ولكن في حدود ما تقترح لا ما تفرض. فليست النقابة وفي وضع فرض السياسات، خاصة إذا كانت شبهات الفساد تطاردها، وهو ما نعاينه كل يوم.

النقابة الآن ليست في وضع أخلاقي يسمح لها بالتدخل، وليست في وضع قانوني أصلا ليكون لها حق التدخل.. كل ما في الأمر أن سياسيين ضعفاء وبلا خطة سياسية يتوسلون إليها النصرة في تحصين مواقعهم في مشهد متحول، فيمنحونها وهم شرعية لا أسس له، فتكرس النقابة وضع الوثن المقدس، ويفوت قياداتها حالة الرفض العارمة لدور هذه القيادات ودور النقابة نفسها.

خطوة ضرورية لإعادة النقابة إلى حجمها وجب اتخاذها خلال هذه الفترة من عمر العمل السياسي في تونس، أي في فترة التأسيس الديمقراطي التي يمر بها البلد، وهي إنهاء الاقتطاع الآلي من رواتب المنخرطين لصالح النقابة. للتذكير، هذا إجراء فرض على الناس زمن كانت النقابة شريكا في السلطة (فترة الستينيات)، واستمر العمل به خلافا لكل تراتيب العمل النقابي في العالم. وقد آن الأوان لإنهاء خدمة الدولة للنقابة، ونحن نشهد أن بقية النقابات لا تتمتع بنفس الإجراء، بما يمنح نقابة واحدة أسبقية غير ديمقراطية في مشهد تعددي.

إنهاء الاقتطاع الآلي لا يحتاج إلى أكثر من منشور من رئيس الحكومة، ليذهب كل متحمس للنقابة فيدفع اشتراكه السنوي أو الشهري لنقابته التي يريد، فيتساوى الجميع أمام القانون، فيعود الجميع إلى حجمه وموقعه. ونرى أن رئيس الدولة يمكنه الأمر بذلك ولو بتوجيه بسيط منه لتعديل الموازين، وهي مهمته كحكم بين التونسيين، فهو معني قبل غيره بإرساء حالة عدالة يشتاق الناس لرؤيتها وتتجسد في الواقع بعد اغتصاب إرادتهم باسم إله نقابي لا يوحى إليه وإنما يوحي إلى نفسه، ويزخرف القول ليغطي فساده الداخلي وانحيازه السياسي المفضوح.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، النقابات، أتحاد الشغل، الثورة المضادة، اليسار بتونس، اليسار التونسي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 6-11-2019   الموقع الأصلي للمقال المنشور اعلاه المصدر: عربي 21

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
أبو سمية، د - محمد بن موسى الشريف ، عراق المطيري، جاسم الرصيف، محمود طرشوبي، د. صلاح عودة الله ، محمد اسعد بيوض التميمي، د. محمد يحيى ، سامح لطف الله، مصطفى منيغ، عزيز العرباوي، د- جابر قميحة، عبد الرزاق قيراط ، د. محمد مورو ، سامر أبو رمان ، فراس جعفر ابورمان، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. أحمد بشير، محمد شمام ، أحمد النعيمي، د. الشاهد البوشيخي، حمدى شفيق ، د - أبو يعرب المرزوقي، علي الكاش، د.محمد فتحي عبد العال، د - مصطفى فهمي، محمد تاج الدين الطيبي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. الحسيني إسماعيل ، سلام الشماع، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - شاكر الحوكي ، صلاح المختار، حسن الحسن، تونسي، د - عادل رضا، كريم فارق، صالح النعامي ، نادية سعد، محمد الياسين، د- هاني السباعي، مراد قميزة، عصام كرم الطوخى ، أحمد الحباسي، فتحـي قاره بيبـان، رأفت صلاح الدين، سوسن مسعود، أحمد ملحم، يحيي البوليني، إيمى الأشقر، عبد الغني مزوز، محمود سلطان، محرر "بوابتي"، محمد إبراهيم مبروك، فتحي الزغل، سحر الصيدلي، سعود السبعاني، د- هاني ابوالفتوح، معتز الجعبري، عدنان المنصر، عبد الله الفقير، محمد أحمد عزوز، د - محمد عباس المصرى، صباح الموسوي ، شيرين حامد فهمي ، أشرف إبراهيم حجاج، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، الهيثم زعفان، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - احمد عبدالحميد غراب، د - مضاوي الرشيد، مصطفي زهران، د. نهى قاطرجي ، حاتم الصولي، علي عبد العال، منى محروس، إيمان القدوسي، منجي باكير، صلاح الحريري، أحمد بوادي، رشيد السيد أحمد، خبَّاب بن مروان الحمد، ياسين أحمد، مجدى داود، إسراء أبو رمان، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د - محمد بنيعيش، محمود فاروق سيد شعبان، عواطف منصور، د. مصطفى يوسف اللداوي، د. محمد عمارة ، خالد الجاف ، ابتسام سعد، فهمي شراب، د - صالح المازقي، كريم السليتي، د. نانسي أبو الفتوح، أنس الشابي، الناصر الرقيق، رافد العزاوي، عمر غازي، الهادي المثلوثي، سيدة محمود محمد، د- محمود علي عريقات، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محمد الطرابلسي، يزيد بن الحسين، محمود صافي ، د. أحمد محمد سليمان، د - المنجي الكعبي، سلوى المغربي، سيد السباعي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، العادل السمعلي، فتحي العابد، فاطمة حافظ ، رضا الدبّابي، جمال عرفة، فاطمة عبد الرءوف، طلال قسومي، أ.د. مصطفى رجب، صفاء العربي، المولدي الفرجاني، حسن عثمان، حميدة الطيلوش، فوزي مسعود ، رافع القارصي، كمال حبيب، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د.ليلى بيومي ، بسمة منصور، هناء سلامة، ماهر عدنان قنديل، إياد محمود حسين ، د. طارق عبد الحليم، د- محمد رحال، د - محمد سعد أبو العزم، رمضان حينوني، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، عبد الله زيدان، د. عادل محمد عايش الأسطل، سفيان عبد الكافي، وائل بنجدو، د. جعفر شيخ إدريس ، حسن الطرابلسي، د. خالد الطراولي ، محمد العيادي، أحمد الغريب، محمد عمر غرس الله، د - الضاوي خوالدية، د. عبد الآله المالكي، الشهيد سيد قطب، د - غالب الفريجات، صفاء العراقي،
أحدث الردود
جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء