الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

الهايكا: سلطة تعديلية أم طرف في الصراع؟

كاتب المقال عادل بن عبد الله - تونس   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال


يكفي أن نقوم بزيارة سريعة لموقع "الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري" (المعروفة اختصارا ب"الهايكا" HAICA انطلاقا من الحروف الأولى في تسميتها باللغة الفرنسية لا العربية)، يكفي أن نزور موقعها الإلكتروني لنجد أنها هيئة دستورية وظيفتها هي " ضمان حريّة الاتّصال السّمعي البصري وتعدّديّته....كما تسعى إلى نشر ثقافة تعديليّة لإرساء استقلاليّة وسائل الاعلام عن كلّ السلط السياسيّة والماليّة تؤدّي ضرورة إلى طريقة جديدة في حوكمة الإعلام وخاصّة إلى الحد من تدخّل السّلطة في إعداد المضامين الإعلامية".

بصرف النظر عن موقفنا من موازين القوى التي ساهمت في تحديد سمات هذا المولود "المستقل" والمشرف على "تعديل" المشهد الإعلامي (لا على مراقبته)، فإنّ قرارات"الهايكا" و تدخلاتها كانت محل سجال عمومي كبير منذ أن أُعلن عن تأسيسها رسميا في 3 ماي/أيار 2013 ميلادية. وقد واجهت الهايكا احتجاجات كبيرة خاصة في الانتخابات الرئاسية والتشريعية الأخيرة التي ساهم الإعلام في توجيه نتائجها-بل في تحديدها- بصورة لا ينكرها إلا مكابر.

كان من بين"المشاريع ذات الأولوية" التي وضعتها "ّالهايكا" منذ انطلاقها "وضع برنامج خاص بالحملة الانتخابيّة لضمان تغطية عادلة ومتكافئة للانتخابات" بالإضافة إلى أولويات أخرى يمكن العودة إليها على موقع الهايكا الرسمي ثم البحث في مدى تحققها في الواقع. ولو اكتفينا فقط بالأولوية المذكورة أعلاه (أي التغطية العادلة والمتكافئة للانتخابات) لوجدنا أنّ هذه المؤسسة التعديلية (بوظائفها التنظيمية والتأديبية) قد عجزت عن تحقيق هذه المهمة المفصلية في مسار الانتقال الديمقراطي بتونس.

من المعلوم عند أي متابع للشأن التونسي أنّ أغلب وسائل الإعلام الخاصة والعامة قد اصطفت خلال الانتخابات الرئاسية والتشريعية وراء ممثلي المنظومة القديمة وبالأساس وراء قاطرتها السياسية الأساسية نداء تونس بزعامة السيد باجي قائد السبسي. ولا يخفى على أي مراقب محايد أن المتضرر الأكبر من هذا الاصطفاف هو مكوّنات الترويكا وأساسا النهضة (في الانتخابات التشريعية) والرئيس المنتهية ولايته محمد منصف المرزوقي(في الانتخابات الرئاسية). فقد عملت الكثير من المنابر الإعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة(الخاصة منها والعمومية) إلى الاصطفاف الصريح خلف مكوّنات ما سُمّي ب"العائلة الديمقراطية" التي تشكلت أساسا من التجمعيين الجدد واليسار الثقافي بروافده الحزبية والنقابية.

لم يكن تعامل الهايكا مع الوضع "اللامتكافئ" و"غير العادل" خلال الانتخابات الفارطة هو السبب الأوحد في الاعتراض على أداء هذه الهيئة الدستورية. فبصرف النظر عن تركيبة الهايكا التي عكست بنية الحقل الإعلامي النابذة للوجود الإسلامي ، بل النابذة لأي خطاب "ثوري" غير مرتبط باليسار الثقافي المتحالف مع ممثلي المنظومة القديمة وشبكاتها المالية والزبونية، وبصرف النظر عن سياسة المكيالين التي غلبت على تعامل الهيئة مع المشهد الإعلامي (حيث اتسمت بليونة مفرطة مع "الإعلام الحداثي" وبصرامة مشبوهة مع "الإعلام البديل" أو ذي النفس الإسلامي)، بصرف النظر عن ذلك كله فإنّ الهايكا قد ساهمت في خلق مشهد إعلامي أبعد ما يكون عن وظيفتها الأساسية التي هي "تعديل" المشهد الإعلامي بغرض "ضمان حريّة الصحافة وتعدّديّة وسائلها في كنف احترام قواعد وأخلاقيّات المهنة، وتعتبر هذه المهمة ضروريّة لدعم دور وسائل الإعلام كفضاء للتحاور الديمقراطي".

حتى لو أعرضنا عن دور الهايكا برأيها المطابق (لا الاستشاري فقط) في رسكلة العديد من المنتمين إلى المنظومة الشيو-تجمعية ووضعهم على رأس العديد من المؤ سسات الإعلامية العمومية-مع ما يعنيه ذ لك من توجّهات لا علاقة لها بالأفق الثوري-، حتى لو ضربنا عن ذلك صفحا فإننا لا نستطيع أن ننكر دور هذه الهيئة الدستورية في ترسيخ مشهد إعلامي أبعد ما يكون عن "التعددية" الحقيقية (لا الشكلية) وأبعد ما يكون عن الالتزام بأخلاقيات المهنة وقواعدها، بل أبعد ما يكون عن أن يكون فضاءً لأي حوار ديمقراطي حقيقي، أي فضاء لحوار ديمقراطي يعترف بحق الاختلاف الجذري ويعترف بالقطيعة البنيوية التي حصلت مع الحدث الثوري ولا يبقى رهين ثقافة الاختلاف المسيّج، ذلك الاختلاف المترسب من الزمن الاستبدادي والذي لا يمنح حق الكلمة إلا للجنيس والمشابه و"النمطي" دون غيره.

بعد أكثر من ثلاث سنوات على البداية الفعلية لعمل الهايكا، فإنّ من المشروع مساءلة هذه الهيئة الدستورية انطلاقا مما فرضته على نفسها من "أولويات" ، ثم انطلاقا من الوظائف الأساسية التي شُكّلت لتحقيقها داخل المشهد الإعلامي الموروث عن نظام المخلوع. ومما لا شكّ فيه أنّ على الهيئة أن تراجع طريقة تعاطيها مع واقع الإعلام التونسي على ضوء المسافة بين المنشود والمتحقق. فمهما كان تقويمنا لعمل الهايكا، ومهما كانت مواقفنا من التقويمات الدولية السلبية لواقع الإعلام التونسي، فإنه لا أحد يستطيع أن ينكر أنّ المشهد الإعلامي ما زال بعيدا عن "الاستقلالية" تجاه الفاعلين السياسين والماليين، وما زال بعيدا عن "قواعد المهنة وأخلاقياتها"، كما أنه ما زال بعيدا جدا عن أن يكون أداة للتنشئة أو للدمج الاجتماعي من منظور مواطني ديمقراطي حقيقي.

رغم وجود الهايكا- وربما بفضل هذا الوجود ذاته وما وفّره من غطاء"دستوري"- أصبحت العديد من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة أقرب ما يكون إلى التنظيمات المافيوزية أو إلى المجوعات الوظيفية ذات الدور اللاوطني والمشبوه. فبعض هذه المنابر الإعلامية –التي لا يخفى وجود غرفة عمليات موحّدة لها- أصبح يقوم بدور "الهايكا الموازية" في العديد من المحطات ، وبدور المؤسسات القضائية في محطات أخرى. ولا يخفى أنّه لم يكن لنصل إلى هذا "التمرد" الإعلامي على ضوابط المهنة وأخلاقياتها لو قامت الهايكا بدورها التعديلي بصورة فعّالة وغير خاضعة لمراكز النفوذ المالية والسياسية التي تحكّمت في تركيبتها ذاتها.

ولعّل ما تقوم به قنوات الحوار التونسي والتاسعة ونسمة في مستوى الإعلام المرئي- وما تفعله إذاعتا موزاييك وشمس آف آم في مستوى الإعلام المسموع- من استخفاف صريح بضوابط العمل الصحفي ومن ترويج لخطاب هو في الأغلب الأعم خطاب كراهية وتحريض على التقاتل بين المواطنين على أسس جهوية أو إيديولوجية -، هو أكبر دليل على عجز الهايكا عن الاضطلاع بدورها "التعديلي" الذي هو علّة إنشائها. وقد دفع الأداء المهزوز للهايكا بالصراع الإعلامي –الذي هو مجرد واجهة لصراع أعمق هو صراع سياسي واقتصادي بالأساس- إلى أن يتحول من المستوى المؤسّسي (المحكوم بالضوابط القانونية والأخلاقية للمهنة) إلى المستوى"التجاري" الذي تحكمه معدلات المشاهدة وأموال المستشهرين والارتباطات الخفية بين المال السياسي الفاسد و"خطوط التحرير" النيو-تجمعية المهيمنة على أغلب المنابر الإعلامية منذ 14 جانفي 2011.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الهايكا، اليساريون بتونس، بقايا فرنسا، وسائل الإعلام، المنظومة القديمة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 10-12-2016   الموقع الأصلي للمقال المنشور اعلاه المصدر: عربي 21

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. عادل محمد عايش الأسطل، فاطمة عبد الرءوف، أشرف إبراهيم حجاج، سيدة محمود محمد، د. الحسيني إسماعيل ، أحمد ملحم، د - صالح المازقي، تونسي، فتحي الزغل، ياسين أحمد، د. صلاح عودة الله ، عدنان المنصر، رشيد السيد أحمد، كريم السليتي، مجدى داود، محمد الياسين، علي الكاش، د - المنجي الكعبي، إياد محمود حسين ، عراق المطيري، وائل بنجدو، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، عمر غازي، د. طارق عبد الحليم، الهيثم زعفان، د. محمد عمارة ، رحاب اسعد بيوض التميمي، ابتسام سعد، كمال حبيب، هناء سلامة، حسن الطرابلسي، د - احمد عبدالحميد غراب، إيمى الأشقر، محمد الطرابلسي، فهمي شراب، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. نهى قاطرجي ، محمود فاروق سيد شعبان، د . قذلة بنت محمد القحطاني، خبَّاب بن مروان الحمد، أحمد الحباسي، د- هاني ابوالفتوح، فتحـي قاره بيبـان، محمد عمر غرس الله، كريم فارق، عبد الله زيدان، عواطف منصور، عصام كرم الطوخى ، عبد الله الفقير، صالح النعامي ، الناصر الرقيق، محمود صافي ، سامح لطف الله، د. خالد الطراولي ، د. عبد الآله المالكي، د.ليلى بيومي ، صلاح المختار، محمود طرشوبي، مراد قميزة، د- هاني السباعي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د. جعفر شيخ إدريس ، مصطفى منيغ، أبو سمية، صفاء العراقي، يحيي البوليني، رافع القارصي، سعود السبعاني، أحمد النعيمي، شيرين حامد فهمي ، صلاح الحريري، الهادي المثلوثي، صفاء العربي، فاطمة حافظ ، حسن الحسن، د- جابر قميحة، سلوى المغربي، حسن عثمان، العادل السمعلي، صباح الموسوي ، فوزي مسعود ، عبد الغني مزوز، د - محمد سعد أبو العزم، عزيز العرباوي، حمدى شفيق ، د. محمد مورو ، د - الضاوي خوالدية، د. أحمد محمد سليمان، ماهر عدنان قنديل، محمد العيادي، د- محمود علي عريقات، سامر أبو رمان ، محمود سلطان، محرر "بوابتي"، أحمد بوادي، إيمان القدوسي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، فتحي العابد، منى محروس، د - أبو يعرب المرزوقي، د- محمد رحال، إسراء أبو رمان، منجي باكير، حميدة الطيلوش، د - مضاوي الرشيد، بسمة منصور، عبد الرزاق قيراط ، د - مصطفى فهمي، رأفت صلاح الدين، محمد تاج الدين الطيبي، سحر الصيدلي، طلال قسومي، الشهيد سيد قطب، علي عبد العال، د. نانسي أبو الفتوح، د - محمد عباس المصرى، سوسن مسعود، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. مصطفى يوسف اللداوي، خالد الجاف ، نادية سعد، د. محمد يحيى ، د. الشاهد البوشيخي، معتز الجعبري، د - محمد بن موسى الشريف ، جاسم الرصيف، محمد أحمد عزوز، حاتم الصولي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - غالب الفريجات، محمد اسعد بيوض التميمي، أحمد الغريب، سيد السباعي، د. أحمد بشير، محمد إبراهيم مبروك، حسني إبراهيم عبد العظيم، رمضان حينوني، سلام الشماع، د - محمد بنيعيش، أ.د. مصطفى رجب، يزيد بن الحسين، مصطفي زهران، فراس جعفر ابورمان، سفيان عبد الكافي، جمال عرفة، محمد شمام ، المولدي الفرجاني، د - شاكر الحوكي ، رضا الدبّابي، رافد العزاوي، أنس الشابي، د.محمد فتحي عبد العال،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء