الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

أسلحة استئصال الإرهاب

كاتب المقال د - الضاوي خوالدية - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
Dr_khoualdia@yahoo.fr



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


إن كان السلفيون أصنافا ثلاثة فان ما يعنينا منها هو السلفية /الأصولية الغالية /المتطرفة التي هي توجه ديني متزمت غير مراع للزمان و المكان و العقل مستق آراءه من فكر ابن حنبل و ابن تيميه و محمد بن عبد الوهاب من مبادئه :

- مناهضة الإحداث في الدين المتولد من الأخذ بالرأي و القياس.
- نبذ التأويل العقلي و التعلق بعدم تعارض العقل و النقل .
- إسقاط أي دور حقيقي للإنسان في الفعل و الخلق.
- الاعتقاد بتفاوت خيرية الزمان قربا أو بعدا من القرن الأول خير القرون.
- تقديم العلم النافع دينيا على كل علم.
- السلفية قليلة الثقة بالإنسان، و التاريخ عندها يتجه نحو الأسوأ.

و من الأسباب الأساسية لظهوره تعرض الأمة إلى أخطار خارجية يراها هذا التوجه دوما متأتية من الانحراف عن المبادئ الدينية ، و قد اشتد عوده منتصف القرن العشرين لأسباب أهمها : إنشاء دولة إسرائيل و هزيمة 1967و فشل أنظمة الاستقلال العربية في مشاريع التنمية الاقتصادية و الاجتماعية فشلا ذريعا فالاقتصاد الوطني لم يستطع التغلب على حالة التخلف و الإنتاج لا ينمو نموا كافيا و لا يوزع توزيعا عادلا ، و الشباب لا يرى في الأفق أي أمل في حياة طيبة ووجود جدير بكرامة الإنسان...و الاندماج في السوق العالمية جلب معه ضررا ماحقا للسوق المحلية، و الاستبداد و الفساد ...

أما محاربة هذا التوجه و استئصاله فيكون بأسلحة أهمها :الرصاص ، و هو الوسيلة الوحيدة لأنظمة العرب في محاربة داعش و أخواتها الآن ، غير مكترثة بأن السلاح الفتاك لاستئصال و رم التطرف هو تغيير جذري لمجتمعات العرب السياسية ( الأنظمة ) ومناويلها السياسية الاستبدادية و الاقتصادية التابعة الظالمة و الثقافية الماسخة و التعليمية المتخلفة ... و إنشاء مجتمعات مدنية أي مدارس للمواطنة و الوطنية و الثقافة و المشاركة في صنع القرار، و قراءة القرآن و السنة الصحيحة قراءة معاصرة (كما قرأها الصحابة و فقهاء القرن الأول و الثاني لا كما قرأهما بعد ذلك أصحاب الحواشي و قال المصنف )تكشف من جديد أبعاد الإسلام التي صنعت عظمته في مراحل عزه أيام كان المسلمون يحيون الإسلام متخذين أركانه روافع لحياتهم : الصلاة للاتحاد بالله و الزكاة للاتحاد مع الناس و الحج للاتحاد مع الأمة و الصوم لأجل استذكار الله و الجوعى في آن، و تأصيل التعليم و تحديثه و إعطاء الثقافة و المثقفين مركز الأهمية القصوى كما هو معمول به في العالم و خاصة القوى الصاعدة المجاورة للعرب و الطامعة فيهم .

إن كان هذا المقال يكشف عن أحد أمراض العرب الخبيثة الفتاكة و يقترح علاجا لها فان طبقة الحكم في تونس مصرة تعمدا على الاقتصار على محاربة داعش عسكريا و أمنيا أما محاربتها بتحديث التعليم و تأصيله و تجديد الفكر الديني و نشر ثقافة التنوير و دعم مراكز البحث العلمي و إقامة العدالة و نظافة يد رجال الحكم و فتح الآفاق أمام الشباب و نشر الأمل و العدل بين الناس و الجهات ... فلا يفكر فيها احد لأن المهم لديها الصراع على النفوذ و المناصب و المكاسب و التوارث و المباهاة بالعقارات و الأرصدة البنكية ...دون وعي منها أو بوعي أن السياسة الخرقاء الممارسة تدعم التطرف الإرهابي و تنتجه و ذلك بتيئيس الشباب و تبئيسه و تجهيله و تجويعه و مسخه و سد كل باب أمل في وجه ...يؤكد ذلك المثل العامي التونسي الذي قاله حمار عاقل لمالكه المهرب عندما اكتشفتهما ديوانة الحدود : أنا بهيم عندك و الا عند الديوانة.



 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

الإرهاب، التطرف، الغلو، تأملات فكرية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 20-03-2017  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. كاظم عبد الحسين عباس ، د. نانسي أبو الفتوح، د. مصطفى يوسف اللداوي، وائل بنجدو، رأفت صلاح الدين، د- هاني السباعي، رحاب اسعد بيوض التميمي، حسن الحسن، رمضان حينوني، شيرين حامد فهمي ، أبو سمية، عدنان المنصر، منى محروس، عبد الغني مزوز، محمد العيادي، د - محمد بن موسى الشريف ، محمود طرشوبي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، أحمد الحباسي، محمود فاروق سيد شعبان، د - محمد عباس المصرى، د - غالب الفريجات، د. عبد الآله المالكي، عمر غازي، إسراء أبو رمان، صالح النعامي ، العادل السمعلي، د - الضاوي خوالدية، مراد قميزة، د. جعفر شيخ إدريس ، يحيي البوليني، جاسم الرصيف، أحمد النعيمي، محمد الياسين، بسمة منصور، سلوى المغربي، عصام كرم الطوخى ، د- جابر قميحة، عزيز العرباوي، فتحـي قاره بيبـان، محمد تاج الدين الطيبي، فهمي شراب، أ.د. مصطفى رجب، فتحي الزغل، مصطفى منيغ، د.ليلى بيومي ، ياسين أحمد، حسن عثمان، فوزي مسعود ، حمدى شفيق ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، سوسن مسعود، سحر الصيدلي، حميدة الطيلوش، إيمان القدوسي، د. خالد الطراولي ، د- محمود علي عريقات، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محمد الطرابلسي، د. محمد يحيى ، محمود صافي ، محمد شمام ، إياد محمود حسين ، طلال قسومي، د.محمد فتحي عبد العال، د - أبو يعرب المرزوقي، سامر أبو رمان ، د. الحسيني إسماعيل ، د - احمد عبدالحميد غراب، جمال عرفة، أحمد الغريب، الهيثم زعفان، د. محمد مورو ، د- هاني ابوالفتوح، صباح الموسوي ، أنس الشابي، أشرف إبراهيم حجاج، سفيان عبد الكافي، د. الشاهد البوشيخي، معتز الجعبري، د - شاكر الحوكي ، عبد الله الفقير، أحمد بوادي، د. محمد عمارة ، سعود السبعاني، د - صالح المازقي، الناصر الرقيق، رشيد السيد أحمد، د - محمد سعد أبو العزم، حسني إبراهيم عبد العظيم، هناء سلامة، سلام الشماع، رضا الدبّابي، صفاء العربي، إيمى الأشقر، صلاح المختار، عواطف منصور، د - مصطفى فهمي، خبَّاب بن مروان الحمد، حاتم الصولي، ماهر عدنان قنديل، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، أحمد ملحم، كريم السليتي، فاطمة حافظ ، حسن الطرابلسي، محمد إبراهيم مبروك، سيدة محمود محمد، محرر "بوابتي"، د. ضرغام عبد الله الدباغ، رافد العزاوي، فراس جعفر ابورمان، د - محمد بنيعيش، علي الكاش، فاطمة عبد الرءوف، علي عبد العال، صفاء العراقي، سامح لطف الله، عبد الله زيدان، محمد اسعد بيوض التميمي، مجدى داود، فتحي العابد، محمود سلطان، د. طارق عبد الحليم، رافع القارصي، د. صلاح عودة الله ، عراق المطيري، سيد السباعي، الشهيد سيد قطب، خالد الجاف ، د. نهى قاطرجي ، محمد أحمد عزوز، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، نادية سعد، د . قذلة بنت محمد القحطاني، تونسي، محمد عمر غرس الله، كريم فارق، يزيد بن الحسين، منجي باكير، ابتسام سعد، مصطفي زهران، د - مضاوي الرشيد، صلاح الحريري، د - المنجي الكعبي، د. أحمد بشير، كمال حبيب، عبد الرزاق قيراط ، الهادي المثلوثي، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. أحمد محمد سليمان، المولدي الفرجاني، د- محمد رحال،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء