الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

حركة النهضة بين شرعية الحكم ومشرعتها الشعبية

كاتب المقال فتحي العابد - إيطاليا / تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


امتلكت حركة النهضة شرعية الحكم في تونس من خلال الثورة، حيث برزت كقيادة ‘مظلومة’ من نظام الحكم البورقيبي الأول والثاني، ملهمة للشعب ومدافعة عن هويته ومصيره أمام الظالم المستبد والمؤامرات الخارجية، ثم امتلكت شرعية أكبر بعد تنازلها عن الحكم طواعية، برز هذا أساسا بعد 2012 ، التي عرت الأخطبوط المتآمر على الوطن وأفقدته هيبته أمام مواطنيه.

لكنها بدأت تفقد مشرعتها الشعبية التي برزت من خلالها كقوة وطنية كبيرة لايمكن تناسيها أو الإستغناء عنها ولو جزئيا. وفي المقابل فقدت الأحزاب الأخرى قدرتها على تعبأة الشعب وراءها من خلال خطاب ‘سلطة الرعب’، مما دفعها إلى الإعتماد بشكل أساسي على مخالب البارونات التي مازالت متمركزة في الدولة، لمحاولة إركاسها تحت سلطتها وضمان إستقرار وبقاء سيطرتهم على منافذ الدولة. ومن ثم، بعد أن عاش الشعب التونسي ‘ربيعا لم يزهر بعد’ من الحماس والنشوة، يجد نفسه مرغما على قبول ماينتجه الأخطبوط الإعلامي، ومايمليه عليه ‘المستعمر الداخلي’.

كانت ثورة تونس ومن تبعها من ثورات الربيع العربي إذانا بنهاية سلطة الخوف التي حكم بها النظام العربي مواطنيه، لكن الأحزاب التونسية في أغلبها التي ظهرت بعد الثورة كالفقاقيع لكثرتها وقلة جودتها حاولت ومازالت تحاول نزع الرمزية النضالية عن منتمي النهضة ببث سمومها على الحركة وأنها هي سلطة الرعب، أو الممولة للدواعش، وهذا لا يستغرب لأنها تلك الأشخاص نفسها مارست ذلك وتمرست عليه في ظل النظام القديم، لكن سمها بدأ يقتلها هي، وماانقسامها إلى جزيئات من أحزاب لخير دليل على ذلك، فالتخويف والهيبة التي صدعوا بها رؤوسنا، هما بالأساس ممارسة نفسية. خسرت تلك الأحزاب حسب رأيي هيبتها وسلطتها على الناس.

سلطة التخويف من الآخر: ‘النهضة’ و’المتطرفون’، انتهى مفعولها أمام الوعود التنموية الكاذبة. أرادت بعض الأحزاب أن تجمع بين الرمزية والتخويف، لكنها سرعان ما وجدت نفسها أحزاب كاريكاتورية بين منتخبيها، وبذلك فقدت كل أمل في إقناع المواطن في قدرتها على الإستمرار في الحكم في ظل وضع يتدرج لوضع طبيعي للدولة في تونس، كبقية العالم المتحضر.

النهضة عليها اليوم التوجه أكثر إلى مشرعتها الشعبية، وأن تدخل معها في نقاش مستمر، حتى يصير الكل في هذا الأمر شَرَعٌ، أي سواء، يُحرَّك ويُسكَّن ويستوي فيه الواحد.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، حركة النهضة، الثورة المغدورة، الثورة التونسية، الثورة المضادة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 15-10-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
فتحـي قاره بيبـان، فاطمة عبد الرءوف، مصطفي زهران، د - محمد سعد أبو العزم، فراس جعفر ابورمان، سلام الشماع، صفاء العربي، محمد اسعد بيوض التميمي، د - أبو يعرب المرزوقي، سعود السبعاني، د - الضاوي خوالدية، محمد إبراهيم مبروك، د - احمد عبدالحميد غراب، د. جعفر شيخ إدريس ، يحيي البوليني، كريم فارق، أحمد الغريب، أحمد الحباسي، كريم السليتي، محمد الطرابلسي، المولدي الفرجاني، الناصر الرقيق، معتز الجعبري، محمد العيادي، د- محمد رحال، د. محمد مورو ، سوسن مسعود، صالح النعامي ، أحمد بوادي، رأفت صلاح الدين، د. الحسيني إسماعيل ، رافد العزاوي، ياسين أحمد، فتحي العابد، أحمد ملحم، سامر أبو رمان ، د - المنجي الكعبي، صباح الموسوي ، د. الشاهد البوشيخي، محمود صافي ، خالد الجاف ، أحمد النعيمي، مجدى داود، د- هاني السباعي، د. نانسي أبو الفتوح، سيد السباعي، جاسم الرصيف، يزيد بن الحسين، د - مصطفى فهمي، حسن عثمان، علي عبد العال، د- هاني ابوالفتوح، د - غالب الفريجات، أنس الشابي، فوزي مسعود ، فاطمة حافظ ، محمود فاروق سيد شعبان، محمد شمام ، فهمي شراب، سامح لطف الله، فتحي الزغل، د. خالد الطراولي ، عواطف منصور، إيمى الأشقر، منى محروس، محرر "بوابتي"، الهادي المثلوثي، د. نهى قاطرجي ، سيدة محمود محمد، منجي باكير، د. كاظم عبد الحسين عباس ، نادية سعد، محمود طرشوبي، حمدى شفيق ، هناء سلامة، وائل بنجدو، أ.د. مصطفى رجب، خبَّاب بن مروان الحمد، د - شاكر الحوكي ، محمد عمر غرس الله، د. مصطفى يوسف اللداوي، مراد قميزة، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، بسمة منصور، د - محمد بن موسى الشريف ، د. أحمد بشير، عبد الغني مزوز، د - محمد عباس المصرى، د - صالح المازقي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، سفيان عبد الكافي، صفاء العراقي، د- جابر قميحة، أبو سمية، عدنان المنصر، محمد تاج الدين الطيبي، سحر الصيدلي، رحاب اسعد بيوض التميمي، عصام كرم الطوخى ، حاتم الصولي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. عبد الآله المالكي، محمد الياسين، عبد الله الفقير، د - محمد بنيعيش، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، محمود سلطان، سلوى المغربي، تونسي، صلاح الحريري، د.ليلى بيومي ، عراق المطيري، إياد محمود حسين ، طلال قسومي، د. طارق عبد الحليم، د . قذلة بنت محمد القحطاني، علي الكاش، عزيز العرباوي، د. عادل محمد عايش الأسطل، د.محمد فتحي عبد العال، حسن الطرابلسي، حسني إبراهيم عبد العظيم، شيرين حامد فهمي ، صلاح المختار، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. أحمد محمد سليمان، ابتسام سعد، رافع القارصي، إسراء أبو رمان، د- محمود علي عريقات، حميدة الطيلوش، عبد الرزاق قيراط ، عمر غازي، جمال عرفة، إيمان القدوسي، رمضان حينوني، د. صلاح عودة الله ، الهيثم زعفان، كمال حبيب، محمد أحمد عزوز، أشرف إبراهيم حجاج، رشيد السيد أحمد، حسن الحسن، عبد الله زيدان، مصطفى منيغ، د - مضاوي الرشيد، د. محمد يحيى ، الشهيد سيد قطب، أحمد بن عبد المحسن العساف ، رضا الدبّابي، ماهر عدنان قنديل، العادل السمعلي، د. محمد عمارة ،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء