الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

تونس: عُقَدُ الرئيس و مكر الشعب

كاتب المقال ناصر الرقيق - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


قد نتفهّم بعض العقد التي يعانيها الرئيس التونسي قيس سعيد لكن إلى متى سيكون علينا نحن كشعب تونسي أن نتحمل و نتفهم عُقَدَ رؤساء جمهوريتنا ؟

و متى يحين الوقت الذي يحكم تونس شخص سويّ ؟

فالحبيب بورقيبة أوّل رؤساء الجمهورية كانت لديه عقدة البلديّة و أنّه ليس من أصول بلديّة لذلك سعى للتشبّه بهم و التقرّب منهم إلى درجة جعلته يخرق قوانين مجلة الشخصية التي يعتبرها مفخرته ليقوم بتطليق إمرأة متزوجة ثم يتزوجها ثم يطلقها على خلاف القوانين المعمول بها،أمّا المخلوع الذي أطاح ببورقيبة بعد إنقلاب 87 فكان يعاني عقدة المستوى العلمي إذ كان مستواه ثانوي مما جعله محلّ سخرية دائمةبسبب ذلك مما جعله يعمل بكلّ جهده لطمس تلك الحقيقة و ينفق الكثير من المال العام للحصول على شهادات دكتوراه فخرية له و لزوجتهالتي كانت تعاني نفس الأمر ثمّ يأتي الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي و الذي كان يعاني عقدة بورقيبة لدرجة أنّه كان يتشبه به فيالكلام و اللباس و حتى في المنام لدرجة أنّه طلب أن يجهز له سرير بورقيبة لينام عليه حين كان في قرطاج كما رواه عديدون كانوا معه في قرطاج.

و تتواصل عُقد رؤساء تونس مع رئيسها الحالي قيس سعيد الذي يبدو من خلال هذه السنة التي قضاها في قرطاج أنّه كتلة من العقدالمتراكمة لسنين طويلة سيصعب معاها أي محاولات لإذابتها أو على الأقلّ التقليل من سمكها و قد بدا أنّه يعاني عقدتين كبيرتين على الأقلّ أولاهما أنّه بلا ماض سياسي بما يجعله غير ذي أهميّة كبرى و إن تقلّد أعلى منصب في الدولة لذلك سعى منذ تسلّمه الحكم للحطّ من قدرالجميع ( أشخاصا، مؤسسات، مناسبات ) حتى يبقى الأرفع قدرا أو هكذا يظنّ، فهو لا يتكلّم كثيرا، لا يستقبل أحدا، لا يصرّح للإعلام،يتعامل بشكل مهين مع الأحزاب، لا يحتفل بعيد الجمهورية و لا يهنأ التونسيين بأعيادهم الدينية...لكن السؤال ما ذنب الشعب التونسي إنكان رئيسه بلا ماضي، بلا تاريخ، بلا أمجاد تفرضه أمام الرموز السياسية الأخرى الموجودة على الساحة التي حتى و إن إختلف حولها التونسيون إلاّ أنّها تبقى رموزا شاء الرئيس أو أبى.

ثاني عقد الرئيس، عقدة الأستاذ الذي يرى في نفسه أعلم الناس و بأنّ على جميع التونسيين ( لا أريكم إلا ما أرى) الإنصات و الإلتزام دونإعتراض لذلك فهو العارف الوحيد و العالم الأوحد الذي يعرف المصلحة أكثر من أصحاب المصلحة أنفسهم، فهو لا يستمع لأحد و يقرر كمايريد صحبة فريق صغير من بطانته التي هي أيضا لها ما لها من عقد تجعل من الرئيس يتحوّل لكابوس مزعج يؤرق أحلام التونسيين بل يخوّفهم من مستقبل مجهول قد يجدون أنفسهم فيه مع رئيس مستعد للمقامرة بكلّ شيء لأجل أفكاره التي مازال لم يعبّر عنها حتّى الآن،أفكار أو شبه تصورات يريد فرضها لا برضاء الأغلبية و لكن بما يراه صالحا من وسائل قد يكون ضررها كبيرا عليه و على تونس و على التجربة الديمقراطية التي ما أنتخب إلاّ لأنّه وعد بالحفاظ عليها و على دستورها لكن إلى حد الآن الأحداث لا تنبئ بذلك البتّة.

فلماذا لم يع الرئيس أنّ التاريخ يصنع و الأمجاد تزرع فتنمو، و لماذا لم يدرك أن الشعب بالغ، عاقل و راشد و ما فوّضه إلا للحكم بما له منصلاحيات لا بما في الدستور من ثغرات هو أعلم الناس بظروفها و ملابساتها و لماذا يصرّ على ما يراه حقا و الذي لا يراه غيره كذلك، و لماذا لا يشترك مع الآخرين في حكم البلد و هو الوافد الأخير على الحكم، لماذ ؟

فتونس هذا البلد الصغير جدا ماكر جدا أيضا و نَفَسُه طويل جدا، لقد مكر بكثيرين قبلك أرادوا أيضا ما تريد أو ما يدفعونك إليه فأحذر و لاتأمن العاقبة طالما أنّك تسيء لتونس و شعبها الزوّالي ولد باب الله.

----------------
وقع تحوير طفيف على العنوان الأصلي للمقال كما وردنا
محرر موقع بوابتي


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، قيس سعيد، قذافي تونس، الثورة المضادة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 27-08-2020  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، إسراء أبو رمان، د - المنجي الكعبي، معتز الجعبري، د. نانسي أبو الفتوح، محمد أحمد عزوز، حسني إبراهيم عبد العظيم، د.محمد فتحي عبد العال، صفاء العربي، عصام كرم الطوخى ، هناء سلامة، محمود فاروق سيد شعبان، أنس الشابي، د. نهى قاطرجي ، د- هاني ابوالفتوح، د. محمد يحيى ، د. عبد الآله المالكي، رأفت صلاح الدين، محمود طرشوبي، حسن الطرابلسي، د. محمد عمارة ، د - محمد بن موسى الشريف ، حسن الحسن، فهمي شراب، د.ليلى بيومي ، أ.د. مصطفى رجب، عمر غازي، سامح لطف الله، عواطف منصور، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، مصطفى منيغ، محمد العيادي، سلام الشماع، د - محمد عباس المصرى، د - غالب الفريجات، طلال قسومي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، المولدي الفرجاني، فاطمة عبد الرءوف، د - أبو يعرب المرزوقي، أشرف إبراهيم حجاج، الهيثم زعفان، سامر أبو رمان ، جمال عرفة، رشيد السيد أحمد، د. خالد الطراولي ، عبد الله الفقير، إياد محمود حسين ، يزيد بن الحسين، يحيي البوليني، د - مصطفى فهمي، رافع القارصي، العادل السمعلي، إيمان القدوسي، ابتسام سعد، د - عادل رضا، سوسن مسعود، أحمد الغريب، منى محروس، د. أحمد محمد سليمان، رمضان حينوني، سلوى المغربي، محمد شمام ، د - احمد عبدالحميد غراب، عبد الله زيدان، د - صالح المازقي، سفيان عبد الكافي، سعود السبعاني، محمد الطرابلسي، حميدة الطيلوش، كريم فارق، محمد إبراهيم مبروك، خبَّاب بن مروان الحمد، عدنان المنصر، الشهيد سيد قطب، د - الضاوي خوالدية، د - محمد بنيعيش، محمد تاج الدين الطيبي، كريم السليتي، محرر "بوابتي"، صفاء العراقي، مراد قميزة، حسن عثمان، عبد الغني مزوز، فراس جعفر ابورمان، د - مضاوي الرشيد، نادية سعد، عبد الرزاق قيراط ، سيدة محمود محمد، د - محمد سعد أبو العزم، الهادي المثلوثي، محمد عمر غرس الله، صالح النعامي ، أبو سمية، الناصر الرقيق، د. عادل محمد عايش الأسطل، محمود سلطان، حمدى شفيق ، بسمة منصور، فتحي الزغل، وائل بنجدو، أحمد الحباسي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، صباح الموسوي ، رحاب اسعد بيوض التميمي، أحمد بوادي، فتحي العابد، د. ضرغام عبد الله الدباغ، خالد الجاف ، محمد اسعد بيوض التميمي، شيرين حامد فهمي ، د. أحمد بشير، د- محمود علي عريقات، د- محمد رحال، علي الكاش، د - شاكر الحوكي ، جاسم الرصيف، فاطمة حافظ ، د- جابر قميحة، رافد العزاوي، صلاح الحريري، ماهر عدنان قنديل، حاتم الصولي، تونسي، د. جعفر شيخ إدريس ، أحمد ملحم، عزيز العرباوي، رضا الدبّابي، ياسين أحمد، مجدى داود، عراق المطيري، د. طارق عبد الحليم، محمد الياسين، فتحـي قاره بيبـان، محمود صافي ، د- هاني السباعي، أحمد النعيمي، كمال حبيب، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. صلاح عودة الله ، علي عبد العال، د. محمد مورو ، صلاح المختار، د. الحسيني إسماعيل ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، مصطفي زهران، إيمى الأشقر، د. مصطفى يوسف اللداوي، سيد السباعي، د. الشاهد البوشيخي، فوزي مسعود ، منجي باكير، سحر الصيدلي،
أحدث الردود
انا من الامارات وفعلا للاسف اغلب المغربيات اللي شفتهن هناك يا دعاره يا تصاحب خليجين وقليل اللي شفتها تشتغل ومحترمه حتى الشغل العادي خلوه دعاره يعني تش...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء