الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

‘شد شومك لا إجي ما اشوم’

كاتب المقال سنية تومية - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


أعزائي القراء أذهب الله عنكم الشؤم لكن الوضع يجعل الصخر ينطق.

أراد الدافعون من حزب النداء لرئيس الجمهورية لتقديم المبادرة وبأكثر دقة الكارهون لحبيب الصيد والمريدون تنحيته لتنصيب شخصية ندائية اغتنام السلطة باعتبار حزبهم كان الأول في الانتخابات وأقول كان في الماضي بمعنى أنهم اليوم لم يعودوا كذلك لأنهم انقسموا وتشتتوا وأكثر حزب اليوم فائز بأكثر المقاعد هو حزب النهضة وهم لا يدرون أنه في حالة الوصول إلى البرلمان ورفض الصيد الاستقالة وتصويت اغلب النواب على تجديد الثقة سيعتبر رئيس الجمهورية مستقيلا بصفة آلية.
لذلك أقول لهم ‘من حفر جبا لأخيه وقع فيه’ .

وتقدم الرئيس بهذه المبادرة دون علمه بأن منصبه على المحك ينم بما لا يدع مجالا للشك على ضعف الدائرة القانونية والمستشارين السياسيين لرئاسة الجمهورية ولئن لم أطلب منهم الإلمام بكل تفاصيل الدستور الذي حري بنا أن ندرسه في المدارس والمعاهد والجامعات لكل التلاميذ والطلبة حتى تتشربه كل الأجيال فإنه كان الأجدر بهم أن يلموا حتى بالفصول الدستورية التي تهم رئاسة الجمهورية على الأقل حتى يكونون خير ناصحين له.

لذلك على رئاسة الجمهورية اليوم أن تعزز فريقها القانوني مختصين في القانون الدستوري أو بالنواب المؤسسين حتى تتفادى الضعف والسقوط في مطبات لا تحمد عقباها.

لكن الوشوشة التي تنتاب كل تونسي جريء وصريح ولا يخشى في الله لومة لائم هو كيف لحزب فشل في الحفاظ على تماسكه واعتمد الهروات لفض الخلافات كما قال أحد القائلين لا فظ فوه وتفتت واستقال منه من استقال ورجع منهم ما رجع واستقطب نوابا آخرين للانضمام إليه أن يتبجح بقيادة الحكومة والقدرة عليها بمعنى قيادة شعب بأسره عبر مؤسساته ووزاراته وإداراته و...و...و..؟

الغريب كل الغرابة أن لا أحد من الأحزاب المشاركة في الائتلاف أو غيرها نقد وانتقد هذه الوقاحة وهذا الصلف والكل ساكت كالشيطان الأخرس.

على كل الإداريين و التكنوقراطيين والمستقلين أن يعرفوا أن مصيرهم سيكون مشابها لمصير الصيد ‘سيأكلونهم السياسيون لحما ويرمونهم عضما’.
فقد لا نجد في المستقبل أي إداري يقبل بالعمل تحت إمرة الأحزاب الحاكمة.
فما ذا يعني فشل الصيد وتنحيته وانه لم يعد رجل المرحلة كما تشدق بذلك بعض أشباه الساسة وليسوا بالسياسيين؟
إنه لا يعني إلا أمرين لا ثالث لهما.

الأمر الأول يعني فشل كل الوزراء الذين اشتغلوا تحت إمرته لأنهم لم يستقيلوا ولم يحتجوا عليه وبلعوا ألسنتهم طوال توليهم الوزارات وهذا يعني أما جبنهم المدقع وإما نفاقهم الكامل وأما رضاءهم التام عن قائد فريقهم.

أما الأمر الثاني فيعني إنهم كانوا دمى في يديه يفعل بهم ما شاء كيفما شاء ولا يهمهم ‘اتخذت وإلا عمرت’ -كما يعبر التونسيون بلهجتهم الدارجة -سوى استمرارهم على رأس الوزارات والتمتع بالامتيازات كانتداب لهم الخادمات في منازلهم مثلا والسيارات والسفريات و..و...و...

وفي كلتا الحالتين لا يستحق أي وزير منهم البقاء في الحكومة القادمة ولا يتعللن أحد منهم بأنه كان أقلية في الوزارة ولم يستطع التأثير في مجلس الوزراء لأن الشخصية الكفأة والنظيفة قادرة على إقناع كل أعضاء المجلس بالحجة والبرهان لتمرير فكرته بكل موضوعية وبعيدا عن أي صبغة إيديولوجية.

فمن كان جزء من حكومة فاشلة لا يمكن أن يكون جزءا من حكومة يراد لها النجاح في قادم الأيام.

والغريب كل الغرابة أن يصطدم التونسيون يوما بان يكون أحد وزراء الصيد رئيسا للحكومة القادمة.

الأكيد أن قادم الأيام ستحمل لنا شخصية جديدة مفاجئة ولم يقذف باسمها في الإعلام حتى لا تحترق تماما مثلما افتعلت مبادرة الباجي وقيل إنها مفاجئة ولم يشاور فيها أحدا مع إنها قتلت بحثا ومشاورات مع حزبه ومكونات الائتلاف والمنظمات قبل أن يقذف بها في العلن.

أرجو أن لا تفهم وشوشتي بالنسبة لهذا الأسبوع بأنني أساند الصيد مساندة مطلقة لأنه رجل تنفيذ وخبر الإدارة وخبرته لسنوات فهو ابن الإدارة التي اشتغلت فيها أنا نفسي مدة16 سنة مع تقديري الشديد للرجل لكن قلة معروف السياسيين هي من أرقتني حتى جعلتني أظن أن مكونات الائتلاف ‘صاحبها في حجرها تقضي منها حاجتها أو كيف تقوم تنفظو’ كما إنني في الحقيقة اعتقد أن كل إنسان هو قابل للتنحية وليس بمعزل عن التغيير

لكل هذه الأسباب وتلك اعتقد انه في قادم الأيام سيندم البعض ندامة الكسعي عن تغيير الصيد وقد تأتي شخصية عاجزة عن ترتيب بيتها الداخلي فتحكمنا لا قدر الله بالنار والحديد.



 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الثورة المضادة، نداء تونس، الباجي قائد السبسي، حركة النهضة، الترويكا،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 21-06-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
إسراء أبو رمان، أحمد الغريب، عواطف منصور، عبد الغني مزوز، د- هاني السباعي، أشرف إبراهيم حجاج، سوسن مسعود، د - غالب الفريجات، حسن عثمان، د - صالح المازقي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، وائل بنجدو، أ.د. مصطفى رجب، ياسين أحمد، سلوى المغربي، الشهيد سيد قطب، عبد الله الفقير، سلام الشماع، الهيثم زعفان، د. أحمد بشير، محمود سلطان، محمد الياسين، ماهر عدنان قنديل، يزيد بن الحسين، حسن الطرابلسي، د - محمد بنيعيش، د. ضرغام عبد الله الدباغ، العادل السمعلي، صباح الموسوي ، تونسي، د - مصطفى فهمي، د. محمد يحيى ، د - احمد عبدالحميد غراب، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، عبد الله زيدان، محمد شمام ، د- محمود علي عريقات، د - أبو يعرب المرزوقي، د - مضاوي الرشيد، مصطفي زهران، حاتم الصولي، صفاء العراقي، نادية سعد، د. عادل محمد عايش الأسطل، خبَّاب بن مروان الحمد، فتحـي قاره بيبـان، منى محروس، د. محمد مورو ، فاطمة حافظ ، أنس الشابي، منجي باكير، أحمد النعيمي، د- محمد رحال، د. خالد الطراولي ، رحاب اسعد بيوض التميمي، عمر غازي، أحمد الحباسي، رشيد السيد أحمد، د - المنجي الكعبي، د. نانسي أبو الفتوح، يحيي البوليني، مراد قميزة، د.محمد فتحي عبد العال، محمد الطرابلسي، هناء سلامة، محمد تاج الدين الطيبي، حسن الحسن، كريم فارق، د - شاكر الحوكي ، رافد العزاوي، عزيز العرباوي، د. طارق عبد الحليم، فوزي مسعود ، ابتسام سعد، بسمة منصور، إيمى الأشقر، فراس جعفر ابورمان، عدنان المنصر، د - الضاوي خوالدية، سامح لطف الله، محمد العيادي، د. عبد الآله المالكي، د- هاني ابوالفتوح، سحر الصيدلي، د. مصطفى يوسف اللداوي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د. نهى قاطرجي ، إياد محمود حسين ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. صلاح عودة الله ، عبد الرزاق قيراط ، د - محمد سعد أبو العزم، كمال حبيب، فتحي الزغل، حسني إبراهيم عبد العظيم، أحمد ملحم، رأفت صلاح الدين، أحمد بوادي، جاسم الرصيف، د. أحمد محمد سليمان، الناصر الرقيق، صلاح المختار، عراق المطيري، رضا الدبّابي، سعود السبعاني، خالد الجاف ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، طلال قسومي، محمد أحمد عزوز، د. جعفر شيخ إدريس ، د. الشاهد البوشيخي، د - محمد بن موسى الشريف ، إيمان القدوسي، جمال عرفة، علي عبد العال، فاطمة عبد الرءوف، صلاح الحريري، علي الكاش، المولدي الفرجاني، الهادي المثلوثي، د. الحسيني إسماعيل ، أبو سمية، فتحي العابد، صفاء العربي، مصطفى منيغ، مجدى داود، سيد السباعي، كريم السليتي، فهمي شراب، د. محمد عمارة ، رافع القارصي، د - محمد عباس المصرى، صالح النعامي ، محمد إبراهيم مبروك، شيرين حامد فهمي ، محمود صافي ، محرر "بوابتي"، عصام كرم الطوخى ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، حميدة الطيلوش، د- جابر قميحة، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محمد عمر غرس الله، سيدة محمود محمد، محمود فاروق سيد شعبان، رمضان حينوني، د.ليلى بيومي ، معتز الجعبري، حمدى شفيق ، سفيان عبد الكافي، سامر أبو رمان ، محمد اسعد بيوض التميمي، محمود طرشوبي،
أحدث الردود
نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

أريد ان أحصل على دروس في ميدان رعاية الطفل وتربيته وطرق استقبال الاولياء فلي الروضة من قبل المربية...>>

لو استبدلت قطر بالإمارات لكان مقالك له معنى لان كل التونسيين بل والعالم العربي كله يعرف مايفعله عيال زايد باليمن وليبيا وتونس بل وحتى مصر ولبنان والسع...>>

أريد مساعدتكم لي بتقديم بعض المراجع بخصوص موضوع بحثي وشكرا...>>

فكرة المقال ممتازة خاصة حينما يرجع اندحار التيارات الاسلامية ومناصريها وجراة اعدائهم عليهم بالحصار وغيره في تركيا وقطر وحماس، حينما يرجع ذلك لتنامي فك...>>

الموضوع كله تصورات خاطئة وأحكام مسبقة لا تستند إلى علم حقيقي أو فكر ينطلق من تجربة عميقة ودراسة موضوعية ، فصاحب المنشور كذلك الإنسان الغربي الذي يريد ...>>

الله اكبر...كل العربيات أصبحن شريفات عفيفات سوى المغربيات..أنا متاكد أن العاهرات في تونس أكثر من المغرب...>>

برايي انتم من مزق الامه ياعلماء الروم وفارس..
ياعلماء الزيف والكذب والنفاق..والله لو قامن
الصحابه من مضاجعهم لقطعوكم إربا إربا
...>>


ما شاء الله مخيلتك واسعة كثير لي يصف المغرب ببلد الدعارة اقول لك انا بدولة خليجية ولي شفته من فساد بدول الخليجية ما شفته بالمغرب وانا مغربي لي يقولون ...>>

السلام عليكم انا مغربية واعتز ببلدي ان لن انحاز لاحد لذا سأقول المغرب بلد التناقضات فيه عاهرات وفيه شريفات على كل شخص ذكي ينضر للمرأة المغربية ان لا ي...>>

اهل الكتاب صنفان ( المؤمنون) يقولون ان عيسى رسول الله وليس اله وهاؤلاء لم يعد لهم وجود وكثير منهم اسلم في عهد الصحابة اما اهل الكتاب الموجودين حاليا...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء