الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

قضايا دستورية

كاتب المقال د - المنجي الكعبي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


سرعان ما تقفز الى السطح بعض المسائل التي لو تدبر المرء قليلاً في شكلها ومضمونها لردها الى حجمها من الاهتمام الاجتماعي أو السياسي فضلاً عن القانوني أو الدستوري. من ذلك النقاب في تونس، منعه أو التضييق على حمله، أو التصرّف في التقنين بشكل يحظره، كالخمر أو كل نوع من الممنوعات في الدين والدستور لدى بعض الدول المتشددة في الدين وتطبيقاته أو تشريعاته إذا صح التعبير في الحياة العامة.
وفي تونس شأننا دائماً التميّز حتى في الدين، موجباته وممنوعاته، بين تشريع من تشريعاته نخوّله في قوانيننا وآخر لا نأخذ به.
والمباحات عادة لا يشرّع لمنعها، ولكن قد يقنن لها لكي لا تخرج الى المضار التي تضرِب القوانين على أيدي من يأتيها أو يتسبب بها.

ولذلك قفز النقاب الى مسألة دستورية فجأة بسبب الحريات للفرد المحفوظة بنص الدستور، ومن ذلك حرية اللباس بشرط المواضعات والحشمة وما الى ذلك من أخلاقيات المجتمع والمواءمة بين الحياة الخاصة والحياة العامة. وليس فقط بسبب الحريات ولكن أيضاً بسبب الإرهاب المنصوص على مقاومته في الدستور بما تشرعه الدولة من قوانين وتضع له من وسائل.
وهنا تأتي صفته المزدوجة كخطر يمكن المساس به فيكون المساس بالدستور ويمكن تركه فيكون المساس بحق الدولة أو واجبها في مقاومة الإرهاب.

ولو عدنا الى منطق عدم الانفعال في المعالجة للظاهرات الاجتماعية أو السياسية التي تطرأ بسبب تطور الحياة لقلنا إن كثيراً من المسائل المتعلقة بالدين والحريات لو ترك المجتمع على سجيته فيها أو الأمة على دينها وديندنا فيها لما خَلقنا لأنفسنا كأفراد أو أحزاب أو مشرّعين في برلمان ذي غرفة أو غرفتين مشاكل وحرجاً كم نحن في غنى عنه لصيانة وحدتنا القومية وتحدياتنا للأخطار المحدقة بأمتنا حقيقة وازدهار حياتنا حقيقة.
فالسفساري والشاشية والجبة وغير ذلك من ملابسنا الوطنية، كان لأكثر زعماء الحركة الوطنية والإصلاحية موقف عدم المس منها بداعي الحداثة أو التغيير المطلوب بسبب التقدم الاجتماعي أو الثقافي ونحوه حتى لا يدخل لنا من الخلاف عليها ضعف على مقاومتنا للاستعمار ذاته، الذي كلنا نعرف أنه كان يريد أن يغيّرها ليغير في نمط حياتنا وتفكيرنا في كل شيء، حتى نتماهى به من أجل أن يستوعبنا في منظومة نمطه الخاص في الدين والحياة. وبذلك نكون قد ضيعنا على أنفسنا فرصة وحدتنا القومية والدينية لحربه بقوة لاستعادة حريتنا المفقودة على دولتنا أو دولنا بسببه.

ولكننا بعد الاستقلال حتى حين أرادت السلطة الوطنية أن تحدث الإصلاحات التي كانت تراها أو تبيت لها أو تتوخاها لترضى عليك اليهود والنصارى كما يقول القرآن الكريم، لم تلبث أن اصطدمت وخلقت رفضاً ومقاومة انتهت الى وأد كثير من مشاريع الاصلاحات الأخرى المتطرفة أكثر نحو الحداثة.

لأن الحداثة ليست استجلاب حداثات أجنبية لتوطينها في أرض غير أرضها وفي دين غير دينها أو في ثقافة غير ثقافتها، وإنما هي أخْذ الأمم بالحداثة التي تتماهى مع شخصيتها أو تزيد شخصيتها تمكيناً في عصرها دون نفرة مع غيرها.

والأمم التي تقبل بالتنوع داخل مجتمعاتها لأنه يثريها ولا يعيقها عن الانسجام العام تحو تأكيد شخصيتها وقوتها وتلاحم فئاتها وطبقاتها، لا ترغب في الالتفاف على قوانينها لتمنع كل مفردات ذلك التنوع والغنى في المشهد العام لحياتها أو حتى المساس من بعض تلك المفردات.
لأن الأقليات في اللباس أو في غيره تجد دائماً تعبيرها المناسب للدفاع عن اختياراتها وإن اضطرها ذلك الى نوع من المقاومة.
وإنما جاء الإرهاب في بعض تعريفاته من الفئات والأقليات المحرومة من حق لها بحسب تقديرها هي نفسها فما بالك بإقرار غيرها لها بذلك الحق وربما بالتعاطف معها في دفاعها عنه.

وإذا كان مانع الإرهاب ومانع الحريات أحدهما والآخر يسمح للمجلس التشريعي أن يقنن لحظر النقاب لحفظ الحريات دستورياً والتوقي من الإرهاب دستورياً كذلك. فلا أحد بإمكانه خارج المجلس أن يعترض على إرادة مجلس منتخب، ولكن الاصلاحات وإن خرجت مخرج القوانين والضغوط النفسية والاجتماعية ونحو ذلك من الإكراهات لفرضها، فإن عاقبة الانقلاب على تلك الإصلاحات والقوانين المشرعة لها لا تكون بمنأى عن الإرادة الشعبية والديمقراطية التي لها أصولها ومشروعياته في التعبير عنها في الدولة، والتي تتمثل أحياناً في الاستفتاء أو في العصيان المدني أو الاضرابات أو الاضطرابات. وكل مظاهر الردة على كل ما ليس بشعبي ولا ديني قويم يمكن للمجتمعات أن تنفض يدها من يد أصحابه أو الداعين له.

ولو اختصرنا هذا التوتر بسبب قضية الحجاب أو النقاب أو السفساري أو نحو ذلك من الألبسة والاقنعة التي تجد كثيراً من الفئات سِتْرها أو حشمتها أو زيتنها فيه، وشرّعنا لكل من يتردد في الكشف عن هويته أو عما وراء نقابه من شخصية أو ظرفية يخفيها فعقابه أضعافاً عقاب البسيط من النقاب.

أليس تُراجع هوايات الأشخاص حتى المعلومين بمظهرهم ولباسهم ولا ترقى لهم شبهة، فتخطئ العين أو التقدير في حقيقتهم وإذا هم تحت طائل التوقيف لمخالفة أو جرم أو نحوه. فليس لمتخف حتى ولو لم يلبس النقاب أن يمتنع من الإدلاء بشخصيته لشرطيّ أو حرسيّ أو جنديّ أو ديوانيّ، أو كل عون من أعوان الدولة عند المراقبة والتحرّي. فإذا تعلق الأمر بمنقبة واضطرت غير ما مرّة للتوقف من أجل الكشف عن هويتها بأسلوب من أساليب التحقيق دون مساس بحشمتها أو صونها أو عرضها أو كرامتها، فهذا لقاءَ تشبّثها بنقابها. فلماذا نبحث عن قوانين لجعلها تنزع الحجاب أو النقاب في يومها وليلها وكامل وقتها من أجل لحظة (أو لحظات) تفتيش تقتضيها أن تبوح بمن هي أو بما تحمل لأن نقابها ربما يخفي حقيقة من حقائقها كمجرمة أو مخالفة.

فكثير مما أدخلْنا في الدستور من المسلمات بالضرورة كالإسلام والعربية والمعتقد والحريات كان أحرى بنا أن نرفع مقامها فوق الدستور، ونتقيد فيه وفي قوانينه بما هو أسلم للمجتمع تدقيقه من مسائل حياتنا العادية في المعاملات والواجبات. وإلا لانطلقنا من النقاب الى الجبة والبرنس وغطاء الرأس أياً كان ما يخفي وما وراءه، حتى دراهم المرء التي كان يخفيها الرجل فوق جلدة رأسه والمرأة تأتمنها في صدرها.
فلا ننسى أن كثيراً من المسلمات في حياتنا إنما أصبحت محل أخذ ورد في دساتيرنا من الأول بالتدخل الخارجي في شؤوننا المستهدف لحرياتنا وظللنا تحت تلك الضرورة الأجنبية بسببه للتدقيق فيها لغايات في نفسه لا للتسليم لنا بها في حياتنا دون تدخل من جانبه فيها أو نية تحريفنا عنها وإدخال البلبلة في وحدتنا بسببها.

ولم تسلم بعض النفوس بعد استقلالنا من المضيّ على النحو الأجنبي في إثارة المسائل أو المسلمات لجعلها تخضع الى رؤاهم ونزواتهم في الحكم إما للسيطرة على الدين أو حصر مكانة العربية في الرسمية حتى لا تشمل ما هو أوسع من ذلك. ونرى نتائج كل ذلك في مفردات مقاومة الإرهاب بقصد التخلص من أسبابه لا مسبباته.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الثورة المضادة، بقايا فرنسا، منع النقاب،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 30-03-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د - أبو يعرب المرزوقي، أحمد الغريب، د. نانسي أبو الفتوح، رافع القارصي، د - المنجي الكعبي، فتحي العابد، د - غالب الفريجات، د - محمد عباس المصرى، د. محمد عمارة ، وائل بنجدو، عمر غازي، علي عبد العال، د- محمد رحال، أبو سمية، رأفت صلاح الدين، سيد السباعي، حسن الحسن، صباح الموسوي ، المولدي الفرجاني، كريم فارق، حسن عثمان، محمد العيادي، حمدى شفيق ، مجدى داود، فهمي شراب، رشيد السيد أحمد، معتز الجعبري، إيمى الأشقر، د- محمود علي عريقات، أحمد بن عبد المحسن العساف ، يزيد بن الحسين، د.ليلى بيومي ، ياسين أحمد، محمد اسعد بيوض التميمي، د - شاكر الحوكي ، أحمد النعيمي، عبد الرزاق قيراط ، حميدة الطيلوش، سيدة محمود محمد، فاطمة حافظ ، حسن الطرابلسي، العادل السمعلي، مصطفي زهران، د - محمد بن موسى الشريف ، محمود صافي ، خالد الجاف ، عواطف منصور، عبد الغني مزوز، سوسن مسعود، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، أ.د. مصطفى رجب، فتحي الزغل، محمد الياسين، الشهيد سيد قطب، رافد العزاوي، محمد شمام ، كريم السليتي، محمد أحمد عزوز، عبد الله الفقير، د. صلاح عودة الله ، د. خالد الطراولي ، ابتسام سعد، سلوى المغربي، جاسم الرصيف، د - محمد بنيعيش، د. عبد الآله المالكي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. الشاهد البوشيخي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. محمد مورو ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، طلال قسومي، محمد إبراهيم مبروك، سحر الصيدلي، أحمد الحباسي، د. طارق عبد الحليم، إيمان القدوسي، صلاح المختار، أحمد ملحم، سامر أبو رمان ، د. أحمد بشير، فاطمة عبد الرءوف، الهيثم زعفان، د. محمد يحيى ، حاتم الصولي، محمد عمر غرس الله، عبد الله زيدان، محمد الطرابلسي، عراق المطيري، د - صالح المازقي، مراد قميزة، فتحـي قاره بيبـان، نادية سعد، عصام كرم الطوخى ، إسراء أبو رمان، مصطفى منيغ، د- جابر قميحة، ماهر عدنان قنديل، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د.محمد فتحي عبد العال، أنس الشابي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، محمود طرشوبي، صفاء العربي، أشرف إبراهيم حجاج، منجي باكير، د. الحسيني إسماعيل ، سامح لطف الله، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - محمد سعد أبو العزم، صفاء العراقي، منى محروس، عدنان المنصر، د - مضاوي الرشيد، د. أحمد محمد سليمان، رضا الدبّابي، أحمد بوادي، هناء سلامة، سفيان عبد الكافي، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - احمد عبدالحميد غراب، جمال عرفة، علي الكاش، صالح النعامي ، د - الضاوي خوالدية، يحيي البوليني، كمال حبيب، شيرين حامد فهمي ، محمد تاج الدين الطيبي، د. جعفر شيخ إدريس ، حسني إبراهيم عبد العظيم، تونسي، رمضان حينوني، سلام الشماع، سعود السبعاني، إياد محمود حسين ، د- هاني السباعي، فوزي مسعود ، الهادي المثلوثي، د. نهى قاطرجي ، الناصر الرقيق، فراس جعفر ابورمان، عزيز العرباوي، محمود سلطان، خبَّاب بن مروان الحمد، محمود فاروق سيد شعبان، د - مصطفى فهمي، د- هاني ابوالفتوح، محرر "بوابتي"،
أحدث الردود
مقال ممتاز فعلا تناول اصل المشكل وطبيعة الصراع في تونس...>>

الدعارة بالمغرب في 2017 تحت حكم من يزعمون انهم اسلاميون

>

كلمة حق .. الدعاره موجوده في كل البلاد والشرفاء موجودين في كل البلاد

وانا احمد الله على نصيبي و زواجي من المغربيه

ا...>>


الخطة تعتبر حجر البناء للبحث أو الرسالة، فلذلك يحب إعطائها حقها، وأن يتم إنصافها من حيث التجهيز والتصميم والإعداد فهي من الأجزاء التي تتعرض لحساسية كب...>>

لم اجد سببا جيدا لاكتبه للاستاذ...>>

لبنان دولة اغلب شعبها غجر وتعيش فيها جالية ارمينية وهي بلد اقتصاده بشكل عام قائم على التسول من دول الخليج وبالنهاية لا يقول كلمة شكرا كما ان قنوات لبن...>>

المغرب كدولة و شعب محترمين و متقدمين و مثقفين و لأنهم أفضل دولة في المغرب العربي ولأنها أقدم دولة هناك نجد الخبثاء يتطاولون عليها المغرب دولة جميلة ب...>>

الفتيات لديهن دبلومات و اجازاة لم تجد عمل ببلدها حتى وإن ةجدت فالراتب قليل وتتعرض دائما للتحرش من رب العمل فماهو ادن الحل في نظرك؟؟...>>

بقدر طول المقالة التي أنفتها من مقدمتها والتي لا رد عليها إلا من بيت في قصيدة شوقي (والحمق داء ما له دواء)، فبقدر طولها تلمس طول الحقد الأعمى وتبعية ا...>>

أهلا أخي فوزي... قد اطلعت اليوم على الوثيقة التي أرسلتها لي عبر رابط الرّدود على المقالات في الموقع. وقد يكون الاجدر بي أن أبدأ كلامي معك باعتذار شديد...>>

الأبلغ في العربية أن نقول عام كذا وليس سنة كذا، إذا أردنا أن نشير لنقطة زمنية، أما السنة فهي نقطة زمنية تحمل إضافة تخص طبيعتها نسبة للخصب والمجاعة وما...>>

جزاكم الله خيرا...>>

فما برشة هارد روك فما إلي ماجد في شيطان و فما إلي يحكي عل حرب الصليبية ويحكي عل الحروب إسمع هادي Zombie Metal Cover By Leo Stine Moracchioli...>>

لكل ضحية متهم ولكل متهم ضحية من هم المتهمون و من هم الضحايا الاموال العربية والغلامان والحسنوات الاوربيين اقدم مهنة . المشروع الاوربيى الصهيوني...>>

دكتور منجي السلام عليكم

مقال ممتاز...>>


أخ فتحي السلام عليكم

لعلك على إطلاع على خبر وجود محاولات تصحيحية داخل حركة النهضة، وإن كانت محاولاتا تصطدم بالماكينة التي يتحكم فيها ال...>>


للاسف المغربيين هم من جلبوا كل هذا لانفسهم اتمنى ازيد اموت ولا ازيد في المغرب للاسف لا اعرف لماذا يمارسون الدعارة...>>

ههههه لا اله الا الله.. لانو في عندكم كم مغربية عاهرة انتا جمعت المغرب كلو... بلدك كن فيها من عاهرة.. فيك تحسبهم؟؟ اكيد لا،،، والله انتو كل همكم المغ...>>

إيران دولة عنصرية. في إيران يشتمون العرب و يقولون : اكلي الجرادة ، اكلي الضب ، بدو حفاة ، عرب بطن و تحت البطن...>>

كلامك عن الشاه إسماعيل الثاني بن طهماسب مأخوذ عن مؤرخي الشيعة والذي أرجحه أنه مكذوب عليه وإنما قتل لتسننه وميله إلى السنة...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء