الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

مبروك ..ألف مبروك

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


تبارك الله و سبحان الله و لا اله إلا الله، مبروك، ألف مبروك، التونسيون يكتشفون اليوم أن إعدام معارض سياسي بحجم الشيخ باقر النمر هو ...شأن داخلي للمملكة العربية السعودية، أي و الله، تبارك الله و سبحان الله و لا اله إلا الله، قائل هذه الحكمة السياسية ؟ الرئيس التونسي الباجى قائد السبسى بجلالة قدره، لا فض فوه، أي و الله، إعدام معارض سياسي في دولة شمولية لا تعترف بالرأي و بحرية الرأي هو من صميم ... أعمال السيادة و من الشؤون ‘ الداخلية’ المحضة لمملكة الشياطين و الفساد ، هذه علامة من علامات قيام الساعة ، و لهبوط المسيح الدجال، رئيس ‘ الثورة’ يعود بالمبادئ الإنسانية المستقرة إلى آلاف السنوات القمرية إلى الوراء، نحن نعتبر أن اعتقال ‘ناشط غنائي’ في قطر من أجل قصيدة ‘الياسمين ‘ المهداة للثورة التونسية عملا بشعا يستحق التدخل و التشهير بالنظام القطري و لا نعتبر إعدام قامة سياسية معارضة بحجم الشيخ المرحوم باقر النمر إلا عملا من أعمال السيادة ، يا سبحان الله .

الرئيس التونسي يعتبر أيضا أن عاصفة الدم - عفوا عاصفة الحزم - التي تضرب الشعب اليمنى و تقتل الأطفال و الشيوخ بدون مبرر هي شأن من الشؤون الداخلية للحكم السعودي المتآمر مع الأمريكان لتنفيذ مشروع الفوضى الخلاقة، و لا يزال الرئيس التونسي في غيه معتبرا أنه يمكن لتونس بقدراتها العسكرية المتواضعة المشاركة في الحرب الموهومة ضد الجماعات الإرهابية المتشبعة بالفكر التكفيري الوهابي و بالمال النفطي الخليجي و بخط السير الصهيوني، و بعد أن تناست حكومات الثورة بما فيها حكومة الحبيب الصيد معاناة البغدادي المحمودى الضيف الثقيل الظل الذي آوته حكومة السبسى الأولى و باعته حكومة حمادي الجبالى النهضوية لهؤلاء الذين يشكلون الألوية الليبية الأولى للإرهاب جاء اليوم الذي تنسى فيه حكومة النداء كل هؤلاء الأشلاء الآدمية المبعثرة العقول المعتقلة بتهمة الإرهاب في السجون السورية و العراقية، بما يعنى أن المبادئ في واد و مصالح الدول في واد .

بالإمكان أن لا نكون على نفس الموجات الفكرية مع الشيخ باقر النمر، بالإمكان أن يكون للبعض ريبة حول هوينه الشيعية في ظل هذا الإعلام التضليلي الخليجي لكن كيف نتفق مع أفكار الزعيم الراحل نيلسون مانديلا كمعارض زنجي في مواجهة نظام الميز العنصري و نقف مع أفكار الدالاى لاما في التيبت و مع كل المعارضين من مختلف الألوان و الجنسيات و لا نقف مع أفكار الشيخ نمر باقر النمر لمجرد أنه مسلم ...شيعي ، نحن لن نخترع العجلة حين نؤكد أن معالجة الأفكار المعارضة لا تكون بحد السيف بل بالحوار و الحجة ، و هنا، تفتقر كل الأنظمة العربية دون استثناء إلى هذه المبادئ الكونية المستقرة فتضع الإعدام الفاتورة المستوجبة الدفع من كل معارض، لذلك من المؤكد أن رئيس الدولة اعتبارا لعامل السن و ‘التجربة’ لا يزال ‘سكة قديمة’ لا يرى في المعارضة إلا شكلا من أشكال الزندقة الفكرية و بدعة و ضلالة تستحق الرجم و الموت ، و حين ينطق بأن الإعدام حق للأنظمة الشمولية كدواء مبيد للمعارضة السياسية الفكرية فقد نطق كفرا .

من عيب هذه ‘ المعارضة’ التونسية أنها تعارض بالمناسبات و على الهوية و حسب الأذواق، فهؤلاء ‘ المعارضين درجة عاشرة و أصحاب الارتزاق من حقوق الإنسان يقفون اليوم ضد الفرق الأمنية المتعهدة بقضايا الإرهاب يصوبون عليها كل سهام التلفيق و النفاق حتى ترتعش أياديها و يفلت منها هؤلاء القتلة الذين يدمرون كل شيء جميل في الحياة، لكنهم ‘يختارون’ مع من يقفون في حالات حقوق الإنسان التي تتعلق بالممارسات الوحشية لهذه الأنظمة الشمولية العربية، و في انتظار تعليمات ‘رؤساء مقاولات حقوق الإنسان’ بمن فيهم منظمة هيومان رايتس يلف صمت القبور هؤلاء إزاء هذه الجريمة الدموية النكراء التي ارتكبها النظام السعودي ضد معارض لمجرد انه يفكر بعقل شيعي مع أن هذا الدين لم يفرق بين الناس إلا بقدر طاعتهم للإسلام، و حين يكرس رئيس دولة ثورة مبدأ الصمت في وقت نطمح فيه كشعب متجدد إلى ترسيخ المبادئ و القيم الإنسانية بما فيها حق المواطن في حرية التعبير فالظاهر أن على الكاتب الفرنسي الكبير فولتير أن يعود للحياة مرة ثانية ليقنع من به صمم بتلك المقولة التاريخية الشهيرة الموجهة لصديقه الكاتب الفرنسي الكبير جون بول سارتر ‘ أنا لا أتفق معك في كلمة واحدة مما قلته، و لكنى سأدافع عن حقك في الكلام و حرية التعبير عن أفكارك حتى الموت ‘، لكن على من تقرأ زبورك يا داوود ؟ ...اللعنة على سياسة المصالح حين تهدم كل المبادىء.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الباجي قائد السبسي، حركة النداء، نداء تونس، الإنشقاقات داخل النداء، لقاء مع السيد الرئيس،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 4-02-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
الردود على المقال أعلاه مرتبة نزولا حسب ظهورها  articles d'actualités en tunisie et au monde
أي رد لا يمثل إلا رأي قائله, ولا يلزم موقع بوابتي في شيئ
 

  4-02-2016 / 19:16:09   فوزي
فولتير وسارتر

مقال وكلام فيه نظر، ولكن لي ملاحظة وهي أن فولتير عاش في القرن الثامن عشر، وهو بالطبع لم يعاصر سارتر الذي عاش في القرن العشرين

 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
سحر الصيدلي، جمال عرفة، د. نانسي أبو الفتوح، صالح النعامي ، د - مصطفى فهمي، محرر "بوابتي"، عبد الله زيدان، محمود صافي ، حسن الطرابلسي، فتحي الزغل، عبد الرزاق قيراط ، يزيد بن الحسين، د - محمد بن موسى الشريف ، أحمد ملحم، محمد اسعد بيوض التميمي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د - أبو يعرب المرزوقي، رضا الدبّابي، مجدى داود، د- جابر قميحة، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، أ.د. مصطفى رجب، أشرف إبراهيم حجاج، أحمد النعيمي، إسراء أبو رمان، حسن عثمان، العادل السمعلي، إيمى الأشقر، د - محمد سعد أبو العزم، د.محمد فتحي عبد العال، فاطمة حافظ ، إيمان القدوسي، د. محمد مورو ، طلال قسومي، ابتسام سعد، سيد السباعي، هناء سلامة، فتحي العابد، د - صالح المازقي، كريم فارق، صفاء العربي، عزيز العرباوي، كمال حبيب، محمود سلطان، د - الضاوي خوالدية، رافع القارصي، عمر غازي، فراس جعفر ابورمان، عواطف منصور، شيرين حامد فهمي ، سلوى المغربي، سلام الشماع، عبد الله الفقير، فوزي مسعود ، الشهيد سيد قطب، نادية سعد، منجي باكير، محمد أحمد عزوز، سيدة محمود محمد، سفيان عبد الكافي، د - المنجي الكعبي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، رشيد السيد أحمد، د- هاني ابوالفتوح، محمد إبراهيم مبروك، حاتم الصولي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، فهمي شراب، إياد محمود حسين ، صفاء العراقي، عدنان المنصر، خالد الجاف ، رمضان حينوني، سوسن مسعود، صلاح الحريري، مصطفى منيغ، ياسين أحمد، فاطمة عبد الرءوف، د- هاني السباعي، عبد الغني مزوز، د. محمد عمارة ، جاسم الرصيف، رأفت صلاح الدين، د. محمد يحيى ، د - مضاوي الرشيد، د. صلاح عودة الله ، محمود طرشوبي، د.ليلى بيومي ، صباح الموسوي ، فتحـي قاره بيبـان، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. الحسيني إسماعيل ، محمد العيادي، د. خالد الطراولي ، عصام كرم الطوخى ، كريم السليتي، د. عادل محمد عايش الأسطل، بسمة منصور، أبو سمية، عراق المطيري، محمد تاج الدين الطيبي، حمدى شفيق ، خبَّاب بن مروان الحمد، تونسي، د. عبد الآله المالكي، د - محمد بنيعيش، د - غالب الفريجات، حسن الحسن، د. جعفر شيخ إدريس ، د - محمد عباس المصرى، د. كاظم عبد الحسين عباس ، ماهر عدنان قنديل، علي عبد العال، د. أحمد بشير، أحمد الحباسي، المولدي الفرجاني، الهيثم زعفان، د. أحمد محمد سليمان، أنس الشابي، منى محروس، د- محمود علي عريقات، محمود فاروق سيد شعبان، د. مصطفى يوسف اللداوي، الهادي المثلوثي، الناصر الرقيق، رحاب اسعد بيوض التميمي، مصطفي زهران، حميدة الطيلوش، صلاح المختار، محمد الطرابلسي، وائل بنجدو، رافد العزاوي، د. الشاهد البوشيخي، د. نهى قاطرجي ، معتز الجعبري، علي الكاش، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، أحمد الغريب، محمد شمام ، د - شاكر الحوكي ، سامح لطف الله، سعود السبعاني، يحيي البوليني، سامر أبو رمان ، د- محمد رحال، د - احمد عبدالحميد غراب، د. طارق عبد الحليم، محمد عمر غرس الله، أحمد بوادي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، محمد الياسين، مراد قميزة،
أحدث الردود
... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء