الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

يا سيارة ... حمة الهمامى، رنّي رنّي

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


نعتذر للفنانة القديرة الراحلة السيدة فاطمة بوساحة عن هذه ‘ السرقة الموصوفة’ لأحد عناوين أغنياتها الشعبية الشهيرة، لكن، لا بأس أن نروح عن النفس ساعة بعد ساعة حتى لا تكل القلوب خاصة و أن هذا الشعب الملطوم على قفاه يعيش حالة من الإحباط و القرف و اليأس لا مثيل لها في السابق، قد يقول البعض، ما علاقة أغنية الفنانة فاطمة بالسيد حمة الهمامى و ما حكاية السيارة، الحقيقة أن المدون ياسين العيارى المعروف بعديد ‘ طلعاته’ قد خرج إلى العموم بفضيحة مدوية أسالت كثيرا من الحبر و التعاليق، و بين مصدق و مكذب ، و بين التهديد الصادر عن السيد حمة الهمامى بمقاضاة المدون و بين تحدى ياسين العيارى منذ ساعات بأن طالبه بركوب أعلى ما يملك من الخيول، وجد المتابعون مادة دسمة تستحق تخصيص ساعات البث المسائية و ‘ البرايم تايم ‘ و الإعادة اليومية .
ّ
أي نعم، هناك حالة من الاشتباه الشعبية المتصاعدة نحو الجبهة منذ فترة و هناك لغط و حديث كبير و أسئلة محرجة و متحرجة، و هناك موجة من السخط خاصة أن جميع الاتهامات هذه المرة قد طالت الجبهة متهمة إياها بتحريك الشارع و ‘فرض’ بعض المظاهرات على الحكومة لإسقاطها، و هناك من يتحدث على أن صبر رئيس الدولة قد بلغ مداه خاصة و أن التقارير الأمنية الموضوعة على طاولته كل صباح تؤكد بالأدلة و القرائن أن ‘الإخوان’ في الجبهة قد أسقطوا كل الخطوط الحمراء و لجئوا هذه المرة إلى خيار الانتحار السياسي و إلى ما يشبه هارا كيرى يابانية تؤكد للمتابعين أن غرور السلطة لدى قيادة ‘الصف الأول’ قد بلغ مداه و أن الجماعة قد أدركوا أن الوصول إلى الحكم في ظل تحالف النهضة و النداء قد أصبح من سابع المستحيلات، و رغم الضغوط ‘الودية’ على الرئيس من بعض الشخصيات المهمة مثل السيد راشد الغنوشى و حسين العباسى لعدم كشف المستور و التحلي مجددا بالمرونة السياسية و الصبر المطلوب في مثل هذه المرحلة الصعبة فانه من الواضح أن الرئيس لن يبقى مكتوف اللسان طويلا .

من عيب الجبهة الفطري أنها ولدت بعاهة مستديمة و هي الغرور السياسي المبالغ فيه ، فهي لا تعترف بوجود مغاير لها و لا بمن يفوقها حنكة و خبرة، و على هذا الأساس فهي ‘ توزع ‘ البرامج السياسية و الاقتصادية و الأمنية و الثقافية على اليمين و اليسار ، و هي لا تخجل أن تدعى العصمة و انه لا يأتيها الباطل لا من أمامها و لا من خلفها ، و بعد أن ‘تخلى’ الشهيد الكبير شكرى بلعيد عن المسيرة و ذهب ضحية غدر ‘ الإخوان’ و غلهم ، فقدت الجبهة أحد الأقطاب القادرين على تقديم خطاب سياسي متوازن يثير شهية حتى الذين لا يؤمنون بخط الجبهة و بخط السيد حمة الهمامى الذي أصبح يكرر نفسه و لا يجد النفس المطلوب لتعزيز وجود الجبهة سياسيا و شعبيا فضلا عن توقف عقارب ساعة النائبان زياد لخضر و المنجى الرحوى كغيرهما من أقطاب المعارضة ‘السابقة’ عند اعتصام الرحيل .

لقد ولدت الجبهة بكثير من العاهات كغيرها من الأحزاب التي تشكل فسيفساء المشهد السياسي التونسي قبل و بعد الثورة، و كان المتابعون يتمنون أن تعالج الجبهة هذه الإعاقة المتمثلة في رفض الخطاب الأخر و الاستعداد الدائم للهجوم الكاسح الفاقد للموضوعية و التعاطي السلس مع المتغيرات الدولية و الإقليمية، لكن الجبهة رفضت الوقوف لمعالجة أخطاءها و ادعت العصمة السياسية دائما و تفرغت لمليء الشارع و الساحات الإعلامية ضجيجا إنشائيا فارغا دون طحين ، و كان من المتوقع حينئذ أن يتفرغ البعض للبحث و التدقيق ليثبتوا للمتابعين أن الجبهة ليست المساحة الحزبية الفاضلة و أن تلك القيادات التي تنظر بغرور منقطع النظير لبقية الأحزاب لها كغيرها في الأحزاب الأخرى خفاياها و أخطاءها و مساوئها و من بينها أن رمزها السيد حمة الهمامى قد خرج من ‘قشرته’ بعد أن خبر رفاهية ‘ سيارات الحكومة ‘ و بهرج الحماية الرئاسية لموكبه، و لعل تعبير المناضل عدنان الحاجى بتلك النبرة الحزينة الساخرة عن هذا التحول في شخصية رفيق الأمس هو أقوى توصيف لما حدث و يأتي كشف المدون ياسين العيارى عن ‘الهدية’ الإماراتية لابنة السيد الهمامى ‘ نصير الفقراء و المهمشين ‘ ليؤكد للمتابعين عورات هذه الثورة البائسة التي ركبها كل مفلس، و غطيني يا صفية



 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 1-02-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
ياسين أحمد، ماهر عدنان قنديل، د- محمود علي عريقات، محمد تاج الدين الطيبي، الهيثم زعفان، إسراء أبو رمان، طلال قسومي، سيد السباعي، د. نهى قاطرجي ، عصام كرم الطوخى ، د. عبد الآله المالكي، د.ليلى بيومي ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، رافد العزاوي، د - غالب الفريجات، د. محمد عمارة ، د.محمد فتحي عبد العال، صباح الموسوي ، منى محروس، سوسن مسعود، أحمد ملحم، نادية سعد، د. الشاهد البوشيخي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، عبد الله زيدان، سلوى المغربي، أحمد الحباسي، عمر غازي، يزيد بن الحسين، حاتم الصولي، فاطمة عبد الرءوف، د- محمد رحال، أحمد الغريب، د. أحمد بشير، د - المنجي الكعبي، أبو سمية، معتز الجعبري، كريم السليتي، ابتسام سعد، رأفت صلاح الدين، عدنان المنصر، فهمي شراب، سعود السبعاني، سلام الشماع، حسن الطرابلسي، حسن عثمان، د. مصطفى يوسف اللداوي، مجدى داود، صلاح الحريري، رضا الدبّابي، أنس الشابي، صفاء العراقي، أ.د. مصطفى رجب، أحمد بوادي، الهادي المثلوثي، د - مضاوي الرشيد، د- هاني ابوالفتوح، سفيان عبد الكافي، د. جعفر شيخ إدريس ، د. محمد مورو ، أحمد النعيمي، حسني إبراهيم عبد العظيم، فتحي الزغل، د - صالح المازقي، إيمان القدوسي، بسمة منصور، خبَّاب بن مروان الحمد، حسن الحسن، صلاح المختار، عبد الرزاق قيراط ، د. الحسيني إسماعيل ، د - مصطفى فهمي، رمضان حينوني، وائل بنجدو، الناصر الرقيق، محمود صافي ، مصطفى منيغ، د. خالد الطراولي ، د. طارق عبد الحليم، عبد الله الفقير، محمود سلطان، فتحـي قاره بيبـان، صفاء العربي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، يحيي البوليني، د - الضاوي خوالدية، حميدة الطيلوش، عراق المطيري، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، هناء سلامة، محمد أحمد عزوز، د - أبو يعرب المرزوقي، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - احمد عبدالحميد غراب، د. محمد يحيى ، علي عبد العال، جمال عرفة، محمد الطرابلسي، تونسي، د- هاني السباعي، عبد الغني مزوز، إياد محمود حسين ، عواطف منصور، صالح النعامي ، منجي باكير، رشيد السيد أحمد، إيمى الأشقر، فاطمة حافظ ، كريم فارق، عزيز العرباوي، د - محمد عباس المصرى، محمود فاروق سيد شعبان، علي الكاش، خالد الجاف ، فوزي مسعود ، مصطفي زهران، د - محمد سعد أبو العزم، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، رحاب اسعد بيوض التميمي، شيرين حامد فهمي ، فراس جعفر ابورمان، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، كمال حبيب، جاسم الرصيف، د - شاكر الحوكي ، د- جابر قميحة، محمود طرشوبي، محمد شمام ، رافع القارصي، د. نانسي أبو الفتوح، فتحي العابد، الشهيد سيد قطب، مراد قميزة، محمد إبراهيم مبروك، محمد عمر غرس الله، سحر الصيدلي، محمد العيادي، د. صلاح عودة الله ، حمدى شفيق ، محمد اسعد بيوض التميمي، العادل السمعلي، محرر "بوابتي"، المولدي الفرجاني، أشرف إبراهيم حجاج، سامر أبو رمان ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، سيدة محمود محمد، د. أحمد محمد سليمان، محمد الياسين، د - محمد بن موسى الشريف ، سامح لطف الله، د - محمد بنيعيش،
أحدث الردود
هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء