الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

سى الباجى، الثورة القادمة و النوم في العسل

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


طبعا، هذا المقال لن يقرأه السيد رئيس الجمهورية، و لن يقرأه رئيس حكومته الفاشل، و لن يقرأه المتخاصمون المنافقون في حزب ‘ النداء’، و لن يقرأه السيد محمد الناصر رئيس مجلس الشعب ، الوحيد الذي لن يحتاج إلى ما جاء في هذا المقال هو وزير الداخلية الجديد و مدير الأمن الوطني السيد بالحاج على، فالرجل على اطلاع على الكبيرة و الصغيرة و لا يحتاج للعبد الفقير، و لذلك سنمر مباشرة إلى السؤال الحارق الذي يقض مضاجع كل التونسيين الشرفاء : هل يمد السيد وزير الداخلية رئيس الدولة ورئيس الحكومة بتقرير حقيقي مفصل حول الوضع في البلاد من الناحية الأمنية ؟ ...طبعا، الجواب : لا ... بالبنط العريض، فمن المؤكد أن السيد وزير الداخلية لا يقوم بتقديم المعلومات الكاملة و الصحيحة حول الوضع للسيد رئيس الجمهورية و لرئيس حكومته، و من المؤكد لجل المتابعين اليوم أن وزارة الداخلية هي من تخون ثقة المواطن و لا تؤدى دورها ‘ الإعلامي ‘ بالشكل المطلوب .

من الواضح للعيان أن السيد الحبيب الصيد يصلح كمسكن وقتي و لكنه لا يصلح كدواء فعال، فالرجل لا يملك من ‘المطلوب’ لمعالجة الوضع المتأزم داخل البلاد سوى بعض الأمنيات المبتورة و التعبير السطحي و الدعوات الصالحة، غير ذلك مفيش، الرجل يصلح كرجل عائلة و لكنه لا يصلح كرجل دولة، و تونس لا تحتاج إلا لرجل دولة بصفات و أوصاف و كاريزما معينة، و حتى السيد رئيس الدولة فقد أظهرت الوقائع و الأحداث المتتابعة أنه ينام في العسل و بعيد كل البعد عن شواغل و مشاغل المواطنين بل من المؤكد أنه معزول داخل القصر و يعيش في شبه جزيرة نائية عن واقع ما يحدث و ما يدبر و ما سيقع في قادم الأيام، و إذا عجزت ‘تقارير’ الداخلية عن الوصول إلى الحقيقة و هذا مستبعد فان المواطن العادي قد بدأ يتلمس بأم العين بوادر ثورة عارمة سنهز تونس و تقضى على الأخضر و اليابس .

ما يحدث في القصرين نذير شؤم على هذه الحكومة الفاشلة و نذير شؤم على الوطن المنتهك و المنهوك و نذير شؤم على الاقتصاد و على السيادة الوطنية، فالأيادي العابثة واضحة و المخابرات تلعب لعبتها بحرفية واضحة و المال النفطي الفاسد يفعل فعله في عقول بعض المتآمرين من الشيب و الشباب المندسين وراء بعض المطالب المشبوهة بما فيها مطالب المعطلين عن العمل، حكومة الأيادي المرتعشة و العقول المنفصلة تماما عن الواقع تعيش آخر أيامها و هي في حكم الحكومة الساقطة كما يقول في المصطلحات العسكرية، هناك من يحرك الشارع من القصرين و بعض المناطق البعيدة الأخرى في اتجاه شارع الحبيب بورقيبة مجددا، و هناك من ‘ المواطنين’ من تأبط شرا بهذه البلاد و هناك من خطط و من مول و من أحضر كل شيء للساعة الصفر بما فيها ‘الشعارات’ و اللافتات و كل ما يلزم من ‘فيديوهات’ لقناة الجزيرة و ‘شهود’ العيان و أصحاب التحليل الموجه و النصائح المشبوهة .

مع ذلك لا تتحرك الحكومة بل و تتعامل مع الوضع الكارثة كأن شيئا لم يكن و لا يخجل السيد رئيس الجمهورية من فرط نومه في العسل أن يخصص وقت التونسيين المتعطشين لمعالجة الوضع لبعض المأجورين في حزب النداء و لبعض المنفصلين أو المفصولين أو الهاربين أو المنشقين، حديث عن حزب خان كل التونسيين و ن فئة فاقدة لماء الوجه تنكرت لكل عهودها الانتخابية لتعلن اليوم بلا خجل و لا حياء حربا شعواء على المواقع و الكراسي الهزازة، و حتى السيد رئيس الحكومة الذي تعكس ملامحه الطفولية حالة من الإفلاس السياسي و القدرة اللازمة على التعامل مع كارثة الفوضى القادمة فقد جاء خطابه الأخير في البرلمان عبارة عن مرثية خطابية زادت الوجدان الشعبي مرارة و إحباطا من فرط اعتماده على قوالب نمطية جدلية تثير الغثيان و البكاء و النحيب، و بعد أن ظن الجميع أن الرئيس سيتفطن لموطن الخليل بتغيير رئيس الحكومة جاء التعديل ليكشف أن الرئيس في واد و الشعب في واد آخر .

من يحرك آفة ‘الثورة’ و الانتفاضة الدموية القادمة ؟ ...من الصعب تبيان الحقيقة بكامل الموضوعية و لكن هناك عدة أطراف بما فيها ‘ الجناح’ الثاني للحكومة الذي تطير به تونس و بعض بارونات التهريب و بعض عملاء المخابرات الأجنبية و بعض ممثلة الأحزاب الكرتونية المتعودة على رحلة الشتاء و الصيف بين السفارات، كل هؤلاء لهم في مصلحة في التغيير و في حصول الفراغ الأمني بالذات، فداعش على الأبواب و هي تنتظر بعض ‘ الإشارات’ من بعض الأطراف لتنفذ غرضها في إعلان الدولة الإسلامية في افريقية، و السيد وزير الداخلية يعلم من يتحرك و لماذا يتحرك و من يقف وراء من يتحرك و ما هي الأهداف الخفية المعلنة لهذه المكونات الإرهابية التي تتحرك بمنتهى الحرية على التراب التونسي، و لعل حادثة اقتحام ولاية تونس منذ ساعات هي أول الغيث قطر ...عفوا الغيث من قطر .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الباجي قايد السبسي، إحتجاجات القصرين، الإحتجاجات الإجتماعية بتونس،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 21-01-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
يحيي البوليني، صلاح المختار، د - محمد عباس المصرى، عبد الله زيدان، سفيان عبد الكافي، سامر أبو رمان ، أشرف إبراهيم حجاج، منى محروس، ياسين أحمد، محمود فاروق سيد شعبان، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، مصطفى منيغ، د - أبو يعرب المرزوقي، عصام كرم الطوخى ، وائل بنجدو، أحمد الغريب، د. نهى قاطرجي ، عراق المطيري، سلوى المغربي، محمود طرشوبي، د- جابر قميحة، صفاء العربي، المولدي الفرجاني، حسن الحسن، محمد العيادي، أبو سمية، إياد محمود حسين ، فهمي شراب، جمال عرفة، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. مصطفى يوسف اللداوي، د- هاني ابوالفتوح، سلام الشماع، د - محمد سعد أبو العزم، تونسي، طلال قسومي، رشيد السيد أحمد، سيد السباعي، محمود صافي ، مجدى داود، إسراء أبو رمان، ابتسام سعد، الناصر الرقيق، سعود السبعاني، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، عزيز العرباوي، معتز الجعبري، د. محمد عمارة ، رأفت صلاح الدين، د - مضاوي الرشيد، يزيد بن الحسين، د. كاظم عبد الحسين عباس ، رحاب اسعد بيوض التميمي، فتحي العابد، د. نانسي أبو الفتوح، د. الحسيني إسماعيل ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. جعفر شيخ إدريس ، د- محمد رحال، خبَّاب بن مروان الحمد، د - مصطفى فهمي، صباح الموسوي ، محرر "بوابتي"، حميدة الطيلوش، عدنان المنصر، د - المنجي الكعبي، هناء سلامة، د. محمد يحيى ، شيرين حامد فهمي ، عبد الغني مزوز، منجي باكير، سوسن مسعود، فراس جعفر ابورمان، رافع القارصي، أحمد الحباسي، د. عبد الآله المالكي، د. عادل محمد عايش الأسطل، بسمة منصور، د. محمد مورو ، عبد الله الفقير، الهادي المثلوثي، مراد قميزة، د - احمد عبدالحميد غراب، صالح النعامي ، د. أحمد محمد سليمان، أحمد ملحم، حسن الطرابلسي، د. صلاح عودة الله ، محمد تاج الدين الطيبي، الهيثم زعفان، محمود سلطان، كريم السليتي، رافد العزاوي، نادية سعد، حمدى شفيق ، عمر غازي، الشهيد سيد قطب، د - محمد بن موسى الشريف ، محمد الياسين، د. أحمد بشير، د - شاكر الحوكي ، إيمى الأشقر، كمال حبيب، د. خالد الطراولي ، سيدة محمود محمد، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د. الشاهد البوشيخي، صفاء العراقي، جاسم الرصيف، عواطف منصور، أنس الشابي، رضا الدبّابي، سامح لطف الله، حسن عثمان، علي الكاش، إيمان القدوسي، د.ليلى بيومي ، مصطفي زهران، د - محمد بنيعيش، علي عبد العال، د - صالح المازقي، أحمد النعيمي، أ.د. مصطفى رجب، خالد الجاف ، د.محمد فتحي عبد العال، حاتم الصولي، محمد شمام ، حسني إبراهيم عبد العظيم، محمد اسعد بيوض التميمي، محمد الطرابلسي، ماهر عدنان قنديل، فاطمة حافظ ، محمد إبراهيم مبروك، أحمد بوادي، محمد عمر غرس الله، كريم فارق، سحر الصيدلي، محمد أحمد عزوز، فتحي الزغل، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د - غالب الفريجات، فوزي مسعود ، د. طارق عبد الحليم، عبد الرزاق قيراط ، د- هاني السباعي، فاطمة عبد الرءوف، رمضان حينوني، د - الضاوي خوالدية، فتحـي قاره بيبـان، د- محمود علي عريقات، صلاح الحريري، العادل السمعلي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء