الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

تونس عصيّة،، أفلا تعقلون ؟؟؟

كاتب المقال منجي باكير - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


مرّت سنة على ثورة الشعب التونسي، ثورة كانت ذات ( ماركة: عالمي مسجّل ) أبهرت الأعداء قبل الأصدقاء وتحدّت تكهّنات و حسابات أعتى المخابرات الغربية قبل البوليس السياسي للمخلوع وزبانيته، ثورة كانت منهاجا و خارطة طريق لكلّ الشعوب العربيّة...

وهذه الثورة أحلى ما فيها أنّها كانت عفويّة المولد، شعبية التحرّك و جماعيّة الإنتصار.لا دخل و لا فضل فيها لا للأحزاب و لا للتنظيمات والمنظّمات و لا للزعامات و القيادت، هي ثورة انطلقت شرارتها و ذكت بين طبقات الشعب المحروم،الكادح، البائس و المهمّش طيلة عقود من الزّمن و الذي أهملته كل الأجندات التي تتشدّق الآن بشعاراتها الجوفاء و تناسته كلّ مطالب الأحزاب التي كانت تدّعي النّضال و لم تعايشه هذه القامات التي تتطاول اليوم من المنابر الحوارية الإعلامية و تعزف سمفونياتها المستهلكة و المهترئة في الثورية و تحدّي النظام المدحورو تظهر قربها من جماهير الشعب و تطوّعها للكلام بلسانه،،،

جاءت المرحلة الثانية من الثورة و هي مرحلة بناء الدولة و مؤسّساتها، كذلك مرّة أخرى يضرب الشعب التونسي مع الإبهار موعدا جديداو يتخطّاها في انتخابات شهد القاصي و الداني، الداخل و الخارج على شفافيتها، صدقيّتها و سلميّة مسارها.
و بناء عليه فإنّ الجدل القائم الآن و الذي يملأ الصّحف و المجلاّت و يصدع الآذان من ميركروفونات الإذاعات و التلفزات والمهاترات التي عمّت كثيرا من المنابر و الحلقات التي عبثا ينفخ في أُطرها جماعات من اليسار المتطرّف و العلمانيين و اللاّئيكيين إنّما هو فقاقيع سيكون الزّمن كفيلا باندثارها كما اندثر و اندحر كلّ جسم غريب على هذا الشعب العريق
و الأصيل ديانة و هويّة و التاريخ خير مجيب عليهم إن قرأوه جيّدا و استوعبوا دروسه..
و لقد أثبتوا إفلاسهم و عقم تنظيراتهم حديثا مرّتين، الأولى حينما باغتهم الشعب بثورة من صنعه و خلوّها من تنظيراتهم العاجيّة شعاراتهم الخياليّة...

و الثانية حين تركهم هذا الشعب نفسه في تسلّل واضح وقت الإنتخابات و سفّه أحلامهم و كذّب حساباتهم الواهية و رهاناتهم التي كانت تقدّر أن هذا الشعب الأبيّ ستّة عقود من التجهيل و الإقصاء و التهميش و التغريب كانت كافية ليرتمي في أحضان هذا اليسار البائس.
و ليعلموا أنّ هذا الشعب لهم بالمرصاد مهما انزووا وراء مجموعات هنا أو هناك و أنّهم لن يستطيعوا جرّه إلى حلقات الفراغ التي يرسمونها و يطبّلون لترويجها مهما حاولوا إغراءه بالمال اعتمادا على خصاصته أو حاولوا إغراءه بسفه أحلامهم و ترّهات شعاراتهم البرّاقة.

أمّا الآخر الذي انجرّ وراء هذه التكتيكات لبثّ الإحباط و اليأس بين الشعب و السعي إلى التشكيك االمقصود في كلّ تحرّكات الدولة القائمة فهو الإعلام في جزء كبير منه،،،

هذه المؤسّسات الإعلامية سواء الخاصّة أو العموميّة و التي اتّخذت من الحريّة ذريعة لتبرّر ما تقوم به يجب أن تعلم أنّ مرجعيّتها الأساسية هي الشعب و ما اختاره الشعب من خلال الانتخابات وأقنعته برامجه و ارتضى توجّهاته. و ما هذه التحرّكات الشعبيّة أما م مقرّات الإعلام إلاّ دليل واضح على غضب الشعب من سير الإعلام و خطإ مساره، و لذا بات من الضروري أن يقلع هذا الإعلام و الجماعة المحسوبين عليه عن الممارسات الغالطة و أن يفيؤا إلى رغبة غالبية الشعب و أن يمارسوا حرّيتهم في دائرة الشفافية و المصداقيّة.
كذلك على السّابحين ضدّ التيّار من بقايا التجمّع المنحلّ و أباطرة الثرواة المشبوهة و مخلوعي السلطة البائدة عليهم أن يفهموا أنّهم باوا في التوقيت الخطأ و أن الشعب قال فيهم كلمته و أنّه من المستحيل لهم أن يحلموا بوضع كالذي كانوا ينعمون به في العهد البائد و من المجدي لهم إعلان توبتهم و إرجاع الحقوق إلى أصحابها و طلب العفو من الشعب و التكفير عن جرائمهم و ان ينصهروا في المجتمع بلا عقد و لا مركّبات تفوّق و امتياز...

ختاما أقول أن تونس الحضارة و التاريخ و الهويّة و الدين و العادات و التقاليد و الأعراف قد تركن حينا من الزّمن و تخبو بعامل القهر و التسلّط و قبضة الحديد و النّار لكنها شعلة لا تنطفي و صخرة يتحطّم عندها كلّ فكر دخيل و كلّ تنظيرات مستحدثة و كل قالب مستورد يريد أصحابه أن يحشروه حتما سيكون جسما غريبا يلفظه الشعب و يزدريه و تبقى تونس عصيّة على أهل هذا التوجّه المفلس، تونس عصيّة إن كنتم تعقلون...


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الثورة المضادة، اليسار المتطرف،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 18-01-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
يزيد بن الحسين، حاتم الصولي، هناء سلامة، علي الكاش، محمد أحمد عزوز، أبو سمية، رضا الدبّابي، عمر غازي، د- محمود علي عريقات، محمد شمام ، المولدي الفرجاني، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، سيد السباعي، د. عادل محمد عايش الأسطل، عبد الرزاق قيراط ، عزيز العرباوي، د - المنجي الكعبي، حميدة الطيلوش، نادية سعد، إيمى الأشقر، ابتسام سعد، أنس الشابي، محمد تاج الدين الطيبي، سعود السبعاني، د. الشاهد البوشيخي، د. صلاح عودة الله ، فهمي شراب، بسمة منصور، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، محمد الياسين، صلاح الحريري، حسن الطرابلسي، د- هاني السباعي، كريم السليتي، حسن عثمان، كريم فارق، شيرين حامد فهمي ، عصام كرم الطوخى ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، عبد الله زيدان، د. خالد الطراولي ، سلوى المغربي، وائل بنجدو، فتحي الزغل، مصطفي زهران، صالح النعامي ، خبَّاب بن مروان الحمد، سوسن مسعود، مجدى داود، رافع القارصي، الهادي المثلوثي، محمود صافي ، فاطمة حافظ ، عواطف منصور، ماهر عدنان قنديل، معتز الجعبري، فتحي العابد، إيمان القدوسي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د - محمد بن موسى الشريف ، د- محمد رحال، د.ليلى بيومي ، د- جابر قميحة، ياسين أحمد، د. نهى قاطرجي ، حمدى شفيق ، د. عبد الآله المالكي، محمد العيادي، الهيثم زعفان، فاطمة عبد الرءوف، فوزي مسعود ، د - احمد عبدالحميد غراب، د - محمد بنيعيش، جاسم الرصيف، حسني إبراهيم عبد العظيم، رحاب اسعد بيوض التميمي، محمد عمر غرس الله، د. محمد مورو ، أشرف إبراهيم حجاج، عبد الغني مزوز، أحمد الغريب، د - غالب الفريجات، منجي باكير، د. مصطفى يوسف اللداوي، د- هاني ابوالفتوح، رأفت صلاح الدين، حسن الحسن، سفيان عبد الكافي، كمال حبيب، طلال قسومي، أحمد النعيمي، د - محمد عباس المصرى، مراد قميزة، خالد الجاف ، سامر أبو رمان ، د - مضاوي الرشيد، صباح الموسوي ، د. طارق عبد الحليم، د - الضاوي خوالدية، مصطفى منيغ، محمود فاروق سيد شعبان، د - صالح المازقي، محمد إبراهيم مبروك، صفاء العربي، د.محمد فتحي عبد العال، د. نانسي أبو الفتوح، الشهيد سيد قطب، علي عبد العال، د. جعفر شيخ إدريس ، جمال عرفة، سحر الصيدلي، أحمد الحباسي، سلام الشماع، د. الحسيني إسماعيل ، يحيي البوليني، الناصر الرقيق، أحمد ملحم، محمد اسعد بيوض التميمي، د - أبو يعرب المرزوقي، محمود سلطان، د. أحمد بشير، فتحـي قاره بيبـان، د . قذلة بنت محمد القحطاني، صلاح المختار، تونسي، د - مصطفى فهمي، سامح لطف الله، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. أحمد محمد سليمان، منى محروس، صفاء العراقي، عدنان المنصر، سيدة محمود محمد، رمضان حينوني، محرر "بوابتي"، عبد الله الفقير، رشيد السيد أحمد، د. محمد عمارة ، إسراء أبو رمان، رافد العزاوي، فراس جعفر ابورمان، إياد محمود حسين ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د - محمد سعد أبو العزم، عراق المطيري، أ.د. مصطفى رجب، د. محمد يحيى ، العادل السمعلي، محمد الطرابلسي، د - شاكر الحوكي ، محمود طرشوبي، أحمد بوادي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء