الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

رسالة ثانية إلى مؤتمر حزب النهضة المقرر عقده الربيع القادم

كاتب المقال د.الضاوي خوالدية - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
Dr_khoualdia@yahoo.fr



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


قد يستغرب النهضويون: لم أكتب رسالة ثانية إلى مؤتمرهم؟ فأقول: أنا لا أومن علميا (وقد صدّق إيماني علوم الإنسان الحديثة والمعاصرة والتجارب الحية...) أن لا أمّة ولا شعب ذا حضارة يمكن أن ينهض ويُقبل ويدخل التاريخ بدون أن يكون أساس نهضته تفجير نبع ثقافته الأم مستأنسا، طبعا، بما وصل إليه الغير من إبداعات علمية وفكرية، وليس مالكو هذا الاستعداد الحضاري لدى العرب غير القوميين والإسلاميين أهل العقل، من الأدلة الأخرى المثبتة لما أكدت حصاد أنظمة "الاستقلالات العربية" التي تنصّب على رؤوسها فلتات دهر (وطنيون، قوميون) مشحونون علمانية ليبيرالية أو اشتراكية أو ماركسية... ومحروسون بأحزاب ثورية رائدة في الاستبداد والسمسرة والشراسة في أكل اللحم البشري فأوصلونا وأوطاننا إلى الدمار الشامل غير المسبوق الماثل للعالم الآن، أليست هذه النخب العربية البلهاء الحديثة والمعاصرة الراقصة رقص القردة المتوهمة أنها تبني وهي تدمر إفرازا طبيعيا لقرون عديدة من تكبيل العقل العربي ورميه في سراديب الزنازين الفقهية وعن عن وقال المصنف وقال الشارح وقال صاحب الحواشي وقال المفسّر وقال الباطنية والغنوصية والهرمسية... وقال ماركس وقال لينين...

لذا ألحّ على النهضويين أن يعرفوا أن إلحاحي عليهم مأتاه أنهم المؤهلون بالنهوض بالبلاد تنظيما وعددا وتضحيات بشرط إعادة النظر في تصورهم للخلفية الإسلامية لأن بقاءها، كما هو سائد لدى الإسلاميين جميعا، سنية حنبلية سلفية نقلية تيممية وهابية إخوانية... (أقروا بذلك أو لم يقروا) يعني نحرا وانتحارا لأن الخلفية الإسلامية المبدعة لا تكون غير قراءة حفرية عميقة عصرية للنصّ القرآني والحديث النبوي الثابت (الأصلين)، إن القراءة المبدعة هي ثورة جذرية على نقلية المعتوهين وتغريبية الحداثيين، هي النظر في النصّ المقدس لا ما قيل عنه، هي رمي قال المصنف في المزبلة، هي القطع مع السلفية الإسلامية والماركسية والليبيرالية، هي أنا أفكر في إسلامي إذن فأنا موجود، هي الاستئناس بالمعتزلة وابن رشد وابن خلدون والطاهر الحداد ومحمد إقبال ومالك بن نبي ومحمد عابد الجابري وأبي يعرب المرزوقي...إلخ.

أيها النهضويون إن مأتى ارتباككم وارتعاشكم وضياعكم والمبالغة في التمسح بالأعداء التاريخيين او التقرب إليهم بطريقة مخلة بالكرامة، هذه السنوات الخمس، هو عدم توفركم على أرضية فكرية إسلامية حية عصرية وفقدانكم لمشروع مؤهل لإدارة دولة مسلمة في القرن 21 فتداركوا أمركم في مؤتمركم حتى تخرقوا القاعدة التي دأب عليها الإسلاميون العرب عبر تاريخهم.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، حركة النهضة، مؤتمر حركة النهضة، الحركات الإسلامية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 18-01-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
العادل السمعلي، رأفت صلاح الدين، د- جابر قميحة، تونسي، محمد العيادي، محمد اسعد بيوض التميمي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، كريم السليتي، عواطف منصور، عبد الله زيدان، طلال قسومي، فتحـي قاره بيبـان، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، رمضان حينوني، حسن الطرابلسي، د. محمد يحيى ، رافع القارصي، يزيد بن الحسين، منى محروس، فتحي الزغل، د. كاظم عبد الحسين عباس ، منجي باكير، د. صلاح عودة الله ، شيرين حامد فهمي ، محمد تاج الدين الطيبي، د - محمد بنيعيش، فوزي مسعود ، سحر الصيدلي، فتحي العابد، محمود صافي ، الهيثم زعفان، محمود سلطان، د - شاكر الحوكي ، د- هاني السباعي، د. عادل محمد عايش الأسطل، حسن الحسن، د. محمد عمارة ، محمود فاروق سيد شعبان، سوسن مسعود، د. نانسي أبو الفتوح، حمدى شفيق ، علي عبد العال، د - المنجي الكعبي، يحيي البوليني، رضا الدبّابي، رحاب اسعد بيوض التميمي، محمد عمر غرس الله، أحمد بوادي، د. أحمد بشير، حميدة الطيلوش، عبد الله الفقير، إيمى الأشقر، د - محمد سعد أبو العزم، محمد شمام ، صالح النعامي ، ياسين أحمد، صفاء العراقي، مراد قميزة، رشيد السيد أحمد، صفاء العربي، عصام كرم الطوخى ، محمود طرشوبي، ماهر عدنان قنديل، كريم فارق، د. طارق عبد الحليم، سيد السباعي، أ.د. مصطفى رجب، ابتسام سعد، أشرف إبراهيم حجاج، د- محمد رحال، د - الضاوي خوالدية، محمد إبراهيم مبروك، رافد العزاوي، حسني إبراهيم عبد العظيم، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د. الحسيني إسماعيل ، د. عبد الآله المالكي، المولدي الفرجاني، د- محمود علي عريقات، الهادي المثلوثي، أحمد ملحم، عمر غازي، عدنان المنصر، إياد محمود حسين ، علي الكاش، د - محمد بن موسى الشريف ، د.ليلى بيومي ، فاطمة حافظ ، سلام الشماع، صلاح الحريري، أنس الشابي، فهمي شراب، د. ضرغام عبد الله الدباغ، معتز الجعبري، د - صالح المازقي، سفيان عبد الكافي، إيمان القدوسي، إسراء أبو رمان، نادية سعد، مصطفي زهران، د.محمد فتحي عبد العال، هناء سلامة، خبَّاب بن مروان الحمد، د. محمد مورو ، د. الشاهد البوشيخي، د. أحمد محمد سليمان، مصطفى منيغ، عراق المطيري، محمد الطرابلسي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، أبو سمية، د - مضاوي الرشيد، عبد الغني مزوز، د . قذلة بنت محمد القحطاني، سعود السبعاني، جاسم الرصيف، أحمد الحباسي، سيدة محمود محمد، سامح لطف الله، فاطمة عبد الرءوف، بسمة منصور، د - أبو يعرب المرزوقي، الشهيد سيد قطب، د. خالد الطراولي ، فراس جعفر ابورمان، سامر أبو رمان ، سلوى المغربي، أحمد الغريب، صباح الموسوي ، حسن عثمان، د- هاني ابوالفتوح، محرر "بوابتي"، د - غالب الفريجات، الناصر الرقيق، د. مصطفى يوسف اللداوي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، مجدى داود، محمد الياسين، د. جعفر شيخ إدريس ، جمال عرفة، محمد أحمد عزوز، د - مصطفى فهمي، صلاح المختار، أحمد النعيمي، د - احمد عبدالحميد غراب، خالد الجاف ، د. نهى قاطرجي ، حاتم الصولي، عبد الرزاق قيراط ، د - محمد عباس المصرى، وائل بنجدو، عزيز العرباوي، كمال حبيب،
أحدث الردود
الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء