الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

انهم يتباكون على السيادة الوطنية

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


يحاول بعض السياسيين التونسيين فيما يسمى بالمعارضة التباكي على السيادة الوطنية ، مثلا بعلة أن انخراط تونس في القوة العربية لمكافحة الإرهاب التي تحاول السعودية تشكيلها من باب رفع العتب على ممارستها و تمويلها للإرهاب هو شكل من أشكال التنقيص و المس من السيادة الوطنية ، و الحقيقة أن الجميع يعلمون أن هذه القوة العربية الكرتونية لن تتشكل و تشكيلها لا يمكن اعتباره انتهاكا للسيادة الوطنية لسبب بسيط و أن هذه المشاركة إن حصلت طبعا قد جاءت في إطار ممارسة السيادة الوطنية في المشاركة في أي تجمع دولي مهما كان نوعه القصد منه هو مكافحة الإرهاب ، و يصبح الأمر أكثر من منطقي و قبول إذا كان هذا الانخراط في الجهد الدولة لمكافحة الإرهاب سيزيد من فاعلية القوة العسكرية التونسية التي تبين أنها غير جاهزة لمثل هذه الحرب سواء من حيث العدة أو العدد خاصة في ظل مشاركة دول إقليمية معينة في إثارة هذه الحرب الإرهابية لتفتيت المنطقة العربية فيما يعرف بمشروع الفوضى الخلاقة .

يدمن السيد عصام الشابى و ‘رفاقه’ من سقط المعارضة الخاسرة في الانتخابات أو ما يسمى بجماعة الصفر فاصل على لعبته المفضلة في ‘تحمير الأكل القديم ‘ كما يقال ، يضاف إلى ذلك بعض الفلافل لإشعال الفتن النائمة لإزهاق الأرواح و بث البلبلة ملتحفا بسيل جارف من الخطاب النمطي الفاقد للكرامة و الأخلاق و هو يصدق نفسه رغم أنه يعرف مسبقا أنه ليس هناك من يصدقه حتى في أبشع الأحلام ، و رغم إحساسه بالفراغ القاتل بعد أن لفظته الانتخابات الأخيرة ليصبح مجرد سياسي متقاعد و هو في بداية سلم التعامل مع السياسة فقد حاول الرجل القفز على كل الخيبات المتتالية و الصفعات الموجعة ليمارس لعبته الرديئة المفضلة في نكاح المنطق بمثل الرداءة التي يمارس بها جهاد النكاح عند هؤلاء الإرهابيين الذين يشربون دماء الأبرياء في سوريا و يشنعون بكرامة النساء ، فتارة يستل سيف النفاق ليبارز الحكومة متهما إياها بكل العلل و الخطايا و تارة يستل معول الهدم الصدأ ليعيث في المشهد السياسي عبثا و ترويعا كل ذلك حتى يصل إلى نفس الإحساس الهمجي لملوك روما الذين كانوا يدفعون السجناء لحفلات القتال و القتل ليشبعوا بمنظر دماء القتلى منهم .

أي مستقبل لتونس و أي مستقبل مجهول ينتظرها في ظل عبث هذه ‘ العصابات’ السياسية المنتمية إلى الجاهلية السياسية ، و أي كارثة ستحل بهذا الوطن و نحن نستمع بكثير من حالات الغثيان إلى هذا الإسهال الخطابي الكريه للسيد محمد عبو رئيس تيار الفاشلين الذي رفض الاستقالة السياسية بعلة أن ممارسة السياسة في المشيب هي رياضة تماثل كل الرياضات مستشهدا بالنبيذ المعتق و بكبار السن الذين يمارسون لعبة كرة القدم ، فالرجل مصاب بحالة الزهايمر جدية أفقدته الذاكرة تماما ، لأنه و ما بالعهد من قدم ، فقد نسى الوطن و مستلزمات الصراحة السياسية عندما كان في الوظيفة و لم يخرج من هذه السلطة إلا طريدا منبوذا ليحاول بعد ذلك قلب الحقيقة بالادعاء الزائف أنه قدم الاستقالة و لم تقله عصابة الترويكا ، فلماذا يم يتباكى الرجل في تلك اللحظات المناسبة على السيادة الوطنية و هي تنتهك تحت وطأة الضغوط القطرية للانفصال عن سوريا و مقاطعة شعبها و طرد سفيرها و استقبال ما يسمى ‘ بأصدقاء سوريا’ من الدول الصهيونية المتكونة من المحمية الصهيونية القطرية و المحمية العثمانية على سبيل المثال لا الحصر ، كل ذلك من أجل ‘ثورة قذرة’ دبرتها المخابرات الصهيونية في سوريا

لقد سقط الكثير من أدعياء الفضيلة من حركة النهضة منذ اندلاع الثورة ، و لم نعد نسمع لهم حسا أو خبرا ، و لم نعد نريد تعكير مزاج المتابعين بإعادة التذكير بهؤلاء بالتفصيل و بالأسماء ، لكن ما زال بعض المرتزقة من زوار السفارات الأجنبية و بائعي الضمير إلى دكاكين هيومان رايتس وو تش و شركة مينابوليس ‘الشهيرة’ يزاولون رحلات الليل و النهار لهذه السفارات و الدكاكين المشبوهة ثم يطلعون علينا بالدروس المجانية في حب الوطن و حب الوطن من الإيمان و السيادة الوطنية إلى غير ذلك من الشعارات التي جعلت ريحتهم تطلع و تفوح كما طلعت ريحة جماعة الحملة اللبنانية بذات الاسم بعد أن تبين أن الغاية من حملة الدعوة لنظافة لبنان و رفع الفضلات لا علاقة لها بالنظافة و الإيمان بل هي ذات الحملة المشبوهة التي قادها بعض شباب هؤلاء في تونس زمن ما يسمى بالثورة التونسية ،

لا يخفى على المتابعين أن أغلب من ينشطون في السياسة اليوم هم ‘ناشطون ‘ مأجورون بالقطعة و بالجملة أحيانا ، و كل المقالات و التحاليل التي تنتشر في الساحة الإعلامية هي نتاج للمال الأجنبي الفاسد الذي كرع منه الكثيرون بعلم أو بدون علم المخابرات التونسية ، و حين يدعو البعض إلى تجفيف منابع المال الموجه لتمويل الإرهاب فعليهم أن يولوا نفس العناية للمال الخليجي الصهيوني الذي يمول تجار السياسة في أغلب الأحزاب التونسية ، و مع تقدم الوقت ستظهر شهادات عديدة ناطقة بخبايا و أسرار المتآمرين على تونس و سيفضح أصحاب هذه المقاولات العلنية أو من الباطن و سنكتشف أن ‘رموزا’ كثيرة محسوبة على الثورة هم عملاء لجهات أجنبية و خدم لما يسمى بالثورة الصهيونية التركية القطرية المضادة ، و إعلان تشكيل بعض الأحزاب الجديدة هذه الأيام تحت عناوين و يافطات مختلفة هو بداية الاشتغال على المكشوف لهؤلاء الذين يتباكون كالتماسيح على السيادة الوطنية .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الثورة المضادة، نداء تونس، حركة النهضة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 23-12-2015  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
يزيد بن الحسين، د. نهى قاطرجي ، حمدى شفيق ، عدنان المنصر، مجدى داود، رأفت صلاح الدين، محمد تاج الدين الطيبي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د - الضاوي خوالدية، الهادي المثلوثي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، الناصر الرقيق، د - محمد بن موسى الشريف ، محمد العيادي، عبد الغني مزوز، منجي باكير، ياسين أحمد، حميدة الطيلوش، العادل السمعلي، عصام كرم الطوخى ، جاسم الرصيف، د- هاني ابوالفتوح، صفاء العربي، تونسي، طلال قسومي، سلوى المغربي، محمود صافي ، رمضان حينوني، د. أحمد بشير، أشرف إبراهيم حجاج، عواطف منصور، محمود طرشوبي، د. صلاح عودة الله ، حسن الحسن، فوزي مسعود ، د - شاكر الحوكي ، محمد عمر غرس الله، د - مصطفى فهمي، رافع القارصي، أحمد ملحم، جمال عرفة، حاتم الصولي، محمد أحمد عزوز، صالح النعامي ، حسني إبراهيم عبد العظيم، منى محروس، د- محمود علي عريقات، محمد الطرابلسي، د- هاني السباعي، شيرين حامد فهمي ، محرر "بوابتي"، رشيد السيد أحمد، د - محمد عباس المصرى، د - غالب الفريجات، د. محمد يحيى ، عراق المطيري، د. الحسيني إسماعيل ، د - محمد سعد أبو العزم، علي الكاش، المولدي الفرجاني، سامح لطف الله، هناء سلامة، د. الشاهد البوشيخي، فاطمة عبد الرءوف، د.ليلى بيومي ، مراد قميزة، معتز الجعبري، رحاب اسعد بيوض التميمي، عبد الله زيدان، ابتسام سعد، د. طارق عبد الحليم، د.محمد فتحي عبد العال، وائل بنجدو، محمد الياسين، سامر أبو رمان ، محمود سلطان، خالد الجاف ، د. مصطفى يوسف اللداوي، محمد شمام ، إيمى الأشقر، أحمد الحباسي، د. جعفر شيخ إدريس ، محمد إبراهيم مبروك، الشهيد سيد قطب، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - محمد بنيعيش، سعود السبعاني، حسن عثمان، د. محمد مورو ، د- جابر قميحة، يحيي البوليني، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أ.د. مصطفى رجب، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، أحمد بوادي، كريم السليتي، د- محمد رحال، فهمي شراب، عزيز العرباوي، سفيان عبد الكافي، فتحي الزغل، د. أحمد محمد سليمان، د - صالح المازقي، فتحي العابد، فاطمة حافظ ، د. نانسي أبو الفتوح، خبَّاب بن مروان الحمد، أحمد الغريب، كمال حبيب، سيدة محمود محمد، د. محمد عمارة ، صلاح المختار، أبو سمية، د - احمد عبدالحميد غراب، أحمد النعيمي، رضا الدبّابي، محمود فاروق سيد شعبان، صباح الموسوي ، سلام الشماع، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، كريم فارق، مصطفى منيغ، صلاح الحريري، إياد محمود حسين ، د. خالد الطراولي ، إسراء أبو رمان، بسمة منصور، أنس الشابي، علي عبد العال، عمر غازي، إيمان القدوسي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، سوسن مسعود، صفاء العراقي، رافد العزاوي، الهيثم زعفان، د . قذلة بنت محمد القحطاني، ماهر عدنان قنديل، عبد الرزاق قيراط ، فراس جعفر ابورمان، حسن الطرابلسي، سحر الصيدلي، د. عبد الآله المالكي، فتحـي قاره بيبـان، د - أبو يعرب المرزوقي، د. عادل محمد عايش الأسطل، سيد السباعي، مصطفي زهران، د - المنجي الكعبي، عبد الله الفقير، نادية سعد، محمد اسعد بيوض التميمي، د - مضاوي الرشيد،
أحدث الردود
هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء