تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

بناء الإنسان

كاتب المقال فتحي العابد - إيطاليا / تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


يقول باولو كويلو وهو يحكي عن قصة صبي مع والده: ‘كان الأب يحاول أن يقرأ الجريدة، ولكن ابنه الصغير لم يكف عن مضايقته..
وحين تعب الأب من ابنه قام بقطع ورقة في الصحيفة كانت تحوي على خريطة العالم ومزقها إلى قطع صغيرة وقدمها لابنه وطلب منه إعادة تجميع الخريطة ثم عاد لقراءة صحيفته.. ظانا أن الطفل سيبقى مشغولا بقية اليوم..
إلا أنه لم تمر خمسة عشر دقيقة حتى عاد الإبن إليه وقد أعاد ترتيب الخريطة!
فتساءل الأب مذهولا: هل كانت أمك تعلمك الجغرافيا؟!
رد الطفل قائلا: لا.. لكن كانت هناك صورة لإنسان على الوجه الآخر من الورقة، وعندما أعدت بناء الإنسان.. أعدت بناء العالم.

كانت عبارة عفوية، ولكنها كانت عبارة عبقرية وذات معنى عميق’.
ليس بناء الفرد التونسي حلما رومانسيا، بل هو مطلب واقعي ويحتاج إلى رؤية، ومشروع، وبرنامج لتغيير الواقع، وليس لإدارة الوضع القائم بكل أعطابه.
نحن صنعنا العجلة من جديد بعد الثورة، ولكن بقينا ندير تلك العجلة بوضعها القائم بكل أعطابه.
نحن في تونس اليوم نبني مبانينا وغفلنا عن بناء من يبني تلك المباني..
هناك حقد إديولوجي أعمى بين أفراد الوطن الواحد.. يفقدنا أحيانا وجهاتنا وأهدافنا في وسط مشاغل الحياة، يفقدنا مقدرتنا على الإستماع إلى بعضنا، الإستماع إلى ما يريده الآخرون ولا يعرفونه، الإستماع إلى أنفسنا.

يقول تشرشل: نبني مبانينا ومبانينا تبنينا، ونغفل عن البعد الإنساني في ذلك البناء..
فمشروع الرؤية العامة لبناء الإنسان المعاصر موجود في المنجز الثوري سواء في تونس أو في بقية الدول العربية التي ثارت وانتصرت ولو جزئيا على اللاإنساني في دولها، مع اختلاف في التفاصيل والأولويات وبعض الخصوصيات. لكن هل يتحقق ذلك المنجز؟
رغم تميز التونسي بصفة عامة بالكفاح والعمل، ولكن يبقى الجانب الإنساني في اختبارات تربك العاقل والحليم، فعندما أراد الصينيون القدامى أن يعيشوا بأمان شيدوا سور الصين العظيم، وقالوا: لا يمكن لأحد أن يقتحمه أو يتسلقه.
وخلال المائة سنة الأولى لبنائه تعرضت الصين للغزو ثلاث مرات، ولم تكن جحافل الغزو على الأرض في حاجة لتسلق السور بل دفعوا رشوة للحارس ودخلوا من الباب.
لقد نسي الصينيون القدامى أن يبنوا الحارس وانشغلوا ببناء السور!.

نحن في تونس جربنا التجمع لستين سنة وعانينا من ويلاته لكن في أول فرصة بعد الثورة أرجعنا رموزه للحكم... رشونا واشتروا ضعاف الذمم منا بالنقود... في ظل السبات الثوري.
وبرغم ذلك، ورغم الحقد الإديولوجي الذي يخيم على بعض نخبنا، توصلنا لتحقيق ولو جزئيا الدعامة الأولى من بين الدعامتين الأساسيتان اللاتي يرتكز عليهما بناء الإنسان ومن وراءه بناء الوطن، ألا وهما: الحرية والعدالة.

والحرية أراها في أربع نقاط أرتبها كما يلي:
1 ـ الحرية السياسية، وتعني حق الشعب في اختيار من يحكم، وبناء دولة الإنسان وليس إنسان الدولة، أي إقامة ديمقراطية تسمح بالتعبير عن إرادة المجتمع، وبتداول السلطة بين الأحزاب، عبر انتخابات حرة. يكون فيه المجتمع مفتوح، متحرّر من وصاية الدولة، بعيدا عن النعرات القديمة، تتفاعل وتتلاقح فيه الأفكار والمشاريع، وأنماط العيش، وأشكال التعبير الرمزي والمادي، من دون قيود سوى ما يفرضه القانون الضامن لوحدة المصير الوطني.
2 ـ الحرية الدينية، وتعني حق كل مواطن في المعتقد، والحق في ممارسة طقوسه الدينية بحرية، مع رعاية الدولة للشأن الديني، وعدم توظيف المعتقد سياسيا.
3 ـ الحرية الإقتصادية، وتعني حق المواطن في التملك والعمل والمبادرة والمنافسة الحرة وتكافؤ الفرص، ووجود قضاء مستقل يقوم بوظيفة الحكم وتطبيق القانون على الجميع، لتحقيق المساواة.
4 ـ الحرية الفكرية، وتعني حرية القول والنشر والكتابة والتعبير بدون خطوط حمراء، ولا تابوهات سياسية أو اجتماعية، بحيث يفتح المجال للإبداع وللخلق والإبتكار، ولتطوير الشق اللامادي في حياة الفرد والمجتمع.
أما الدعامة الثانية فهي العدالة، وهي في مخاض وصراع مع قوى شر لا تريد خيرا وتقدما لتونس.
يقول ابن خلدون: ‘العدل أساس الملك’، والعدل قيمة إنسانية عامة، يكرس الولاء والإنتماء للوطن.

مررنا من عهد البايات إلى يوم حدوث الثورة بتسلسل طويل للحاجيات، بدأت بالحرية، إلى المطالبة بالعدل في تقسيم الموارد، ثم الأمن ليحيا في اطمئنان، وقد اجتهد من أدار سدة الحكم في تونس قبل الثورة أن يكون هذا العنصر في مقدمة ‘إنجازاته’.. ثم إلى العلم لفهم الواقع..
وأعتبر أن تونس في النصف قرن الأخير وصلت إلى مستوى محترم من التعليم، وخاض أبنائها في بعض ميادين المعارف، وميلهم إلى شرعية الإنجاز عجل غضبهم على الوضع القائم.

مجتمعنا قبل الثورة تجمد لمدة ثلاثين عاما في ظل سيطرة عقلية بعينها، ساعدت على انتشار الفوضى، والظلم والفساد والفقر وإهدار الحقوق، فأصبحت تونس بيئة خصبة للتطرف والتعصب والإنحدار الأخلاقي وانتشار الجرائم، بتحكم فئة معينة من الشعب في مكتسبات دولة، جراء تأتَي السلطة من ثقافة تثبت الحاكم، ليثبت الحاكم هذا المجتمع في عملية دائرية، كسرها وهمشها حلم الفرد التونسي بالرفاه، وقيم الحياة الجديدة، والميل إلى شرعية الإنجاز، وهي عناصر ساعدت على وقوع الثورة.

بالعدالة تعالج جراح المجتمع، وهي الصمام الذي يحفظ الدولة والمجتمع، فليست العبرة في عدم وجود الموارد، ولكن العبرة في أن يشعر الجميع بأن نقص الموارد حالة عامة يتأثر بها الجميع. فالتنظير للعدالة وتكافؤ الفرص واحترام الحقوق لا يشبع الناس ما لم يجدوا أن هؤلاء المنظرين قد تحولوا من التنظير إلى التطبيق العملي، فوجود القضاة الفاسدين والمسؤولين اللصوص والأطباء الذين باعوا ضميرهم يعطي للناس انطباعا بأن هؤلاء الناس خلقوا للتنظير، وأن العدالة لم تأخذ مجراها.

أتمنى أن نشارك جميعا في بناء تونس الجديدة، وهذا يحتاج لعدالة تعالج تركة الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والفساد، وتكفل كشف الحقيقة، والمساءلة، وجبر الضرر، وإعادة فحص المؤسسات، بما يحقق إعادة الثقة في الدولة ومؤسساتها، وحفظ الذاكرة الوطنية، وإعادة الإعتبار للكرامة الإنسانية، وتأكيد مفهوم المواطنة، وبناء السلم الإجتماعي والمصالحة الوطنية، ومواصلة المشوار لتأسيس دولة القانون.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

الإنسان، تأملات، خواطر، تونس، الثورة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 11-11-2017  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  علاقة النهضة بمنزل حشاد
  حنبعل القائد العظيم
   زرادشتية حزب الله
  بناء الإنسان
  تجديد الفهم الديني
  منزل حشاد
  لطفي العبدلي مثال الإنحدار الأخلاقي
  النهضة بين الفاعل والمفعول به
  حركة النهضة بين شرعية الحكم ومشرعتها الشعبية
  التمرد على اللغة العربية في تونس
  قرية ساراشينسكو “Saracinesco” صفحة من الوجود الإسلامي في شبه الجزيرة الإيطالية
  هروب المغترب التونسي من واقعه
  سياسة إيران الإستفزازية
  محاصرة الدعاة والأئمة في تونس
  المعارضة الإنكشارية في تونس
  حجية الحج لوالديا هذا العام
  إعلام الغربان
  المسيرة المظفرة للمرأة التونسية عبر التاريخ
  رسالة إلى الشيخ راشد الغنوشي
  الدستور.. المستحيل ليس تونسيا
  مرجعية النهضة بين الحداثة والمحافظة
  ضرورة تأهيل الأئمة في إيطاليا
  الرسام التونسي عماد صحابو.. عوائق وتحديات
  سأكتب للعرب
  المالوف التونسي
  تونس تتطهر
  أثبت يا مصري
  إسهامات المغاربي في تثبيت الرسالة المحمدية
  "الكبّوس" التّونسي رمز الأصالة والنّضال
  رجل لاتعرفه الرجال

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
عواطف منصور، منجي باكير، علي الكاش، فهمي شراب، د- هاني السباعي، رافع القارصي، د - المنجي الكعبي، إيمان القدوسي، صالح النعامي ، عبد الله الفقير، د - مضاوي الرشيد، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، نادية سعد، هناء سلامة، منى محروس، محمد إبراهيم مبروك، فتحي العابد، أحمد بوادي، د. أحمد محمد سليمان، د. الحسيني إسماعيل ، مراد قميزة، د. الشاهد البوشيخي، د. جعفر شيخ إدريس ، سامح لطف الله، صلاح الحريري، د - محمد بن موسى الشريف ، صلاح المختار، حميدة الطيلوش، عبد الرزاق قيراط ، أحمد النعيمي، محمود فاروق سيد شعبان، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - غالب الفريجات، محمد تاج الدين الطيبي، د - شاكر الحوكي ، يزيد بن الحسين، فاطمة عبد الرءوف، حسن عثمان، العادل السمعلي، طلال قسومي، حاتم الصولي، مصطفي زهران، د - أبو يعرب المرزوقي، أحمد الحباسي، سعود السبعاني، محمود طرشوبي، د. أحمد بشير، حمدى شفيق ، بسمة منصور، فتحي الزغل، رضا الدبّابي، حسن الحسن، د- محمود علي عريقات، أ.د. مصطفى رجب، د - مصطفى فهمي، جاسم الرصيف، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، سيد السباعي، سحر الصيدلي، عبد الغني مزوز، د. خالد الطراولي ، سوسن مسعود، د. نهى قاطرجي ، إسراء أبو رمان، د.ليلى بيومي ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، محمود صافي ، د.محمد فتحي عبد العال، الناصر الرقيق، شيرين حامد فهمي ، رحاب اسعد بيوض التميمي، محمد اسعد بيوض التميمي، عدنان المنصر، أحمد الغريب، د - محمد سعد أبو العزم، د - الضاوي خوالدية، عراق المطيري، عبد الله زيدان، د. مصطفى يوسف اللداوي، د- محمد رحال، د - محمد بنيعيش، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، كريم فارق، رافد العزاوي، سلوى المغربي، محمد العيادي، إياد محمود حسين ، صباح الموسوي ، الهيثم زعفان، أبو سمية، أشرف إبراهيم حجاج، جمال عرفة، د - صالح المازقي، محمد عمر غرس الله، الشهيد سيد قطب، عصام كرم الطوخى ، د. محمد يحيى ، كمال حبيب، علي عبد العال، د. عبد الآله المالكي، تونسي، د. عادل محمد عايش الأسطل، ياسين أحمد، محمد شمام ، صفاء العراقي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، أنس الشابي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، مجدى داود، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، مصطفى منيغ، خبَّاب بن مروان الحمد، ابتسام سعد، خالد الجاف ، سفيان عبد الكافي، د. نانسي أبو الفتوح، محمد أحمد عزوز، د. محمد عمارة ، د - احمد عبدالحميد غراب، محمد الطرابلسي، فوزي مسعود ، أحمد ملحم، الهادي المثلوثي، د- جابر قميحة، يحيي البوليني، رشيد السيد أحمد، حسن الطرابلسي، د. محمد مورو ، إيمى الأشقر، محرر "بوابتي"، سلام الشماع، المولدي الفرجاني، وائل بنجدو، د. صلاح عودة الله ، محمود سلطان، سيدة محمود محمد، صفاء العربي، رمضان حينوني، فاطمة حافظ ، د. طارق عبد الحليم، معتز الجعبري، عزيز العرباوي، محمد الياسين، ماهر عدنان قنديل، د - محمد عباس المصرى، أحمد بن عبد المحسن العساف ، كريم السليتي، فراس جعفر ابورمان، سامر أبو رمان ، رأفت صلاح الدين، فتحـي قاره بيبـان، عمر غازي، د- هاني ابوالفتوح،
أحدث الردود
انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة