تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الدستور.. المستحيل ليس تونسيا

كاتب المقال فتحي العابد - تونس / إيطاليا    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


بينما تمتلئ الأمة العربية بعواصف الأخبار السوداوية يبدو أننا، وليس التوانسة فقط، أمام خبر جيد جدا، بل هو خبر "استراتيجي" بكل ما تحمله الكلمة من معنى. الخبر هو المصادقة على الدستور الرابع في تاريخ تونس.

لقد كانت نهاية التصويت على الدستور التونسي مدوية بحجم النهاية المنتظرة في 14 جانفي.. وبالتالي أصبح الدستور التونسي بعد المصادقة عليه من طرف أعضاء المجلس التأسيسي، يشكل بلا أي مبالغة منعطفا قويا لا في تونس وحدها، بل في كل الدول العربية، والثقافة السياسية العربية، والوضع العالمي عموما.

مع هذا الإقرار تنتقل تونس من رائدة في إطلاق شرارة الموجة الأولى من موجات "الربيع العربي" في الأيام الأخيرة من عام 2010 إلى رائدة أولى في تصحيح مسار هذه الموجات في الدول العربية. فبعد أن تحول "الربيع" إلى "خريف" ادلهمت سماءه بالإنقلابات، وهيمنة بعض القوى التي ما كنا نعرف شيئا لا عن مجيئها ولا عن منبتها، ترسم رغم أنوفنا الحياة السياسية العربية، مترافقا مع انهيار بعض هذه الدول كما في ليبيا.. ها هي تونس تقدم نموذجا مضادا مختلفا: دستور خال من العقد الثقافية والسياسية في بلد مسلم بكامله..

أي ثقة بالنفس يعكسها مجتمع مسلم حين يقر "مدنية الدولة" و"حرية الضمير" بشكل لا التباس فيه! مجتمع لا ترى نخبته المتنورة الإسلامية، أي خطر على الإسلام الراسخ كقوة ثقافية عميقة في كل العالم. هذا فعل ثقة جديد بالنفس بما هي الشخصية الإجتماعية للبلد، تفتتحه النخبة الوطنية في تونس.

يجب في لحظة كهذه نزع القبعة احتراما وانحناءا أمام التجربة الخاصة الحكيمة التي انتهجها التيار الإسلامي والنهضة خصوصا منذ اللحظة الأولى لإنتصار الثورة، حسمت خلافاتها مع شركائها في الحكم بالتحاور وبالتنازل أحيانا في مجتمع سياسي بات مرضوضا وحساسا من معارضة، كانت قبل المصادقة على الدستور تقذف في وجوهنا كل يوم افتراضا.. جالسونا لأكثر من سنتين إلى ضرير المعرة، مستشهدين به أحيانا، ومعاتبين له أحيانا أخرى، ظانين أن مواهبهم في التعطيل ستعوضهم عن عجزهم في البناء. صنيعهم ذاك ذكرني بجدتي رحمها الله كلما أرادت أن تبين لسلفاتها عجزهن عن مجاراتها، كانت توحي لأسلافها بأن أفضل هدية للزوج هي طبخ "العصيدة" بالقديد. كانت تفترض الوضعيات التي ستجعلها تظهر بطلة وتستعد لها قبل مدة. هكذا المعارضة في تونس لأنها ضعيفة، تعيش على النقائص والمثالب وتتلذذ بإظهارها، ومايعرفون أنه لوكان بيننا المعري لأتهمهم بالزندقة والرعونة.

اليوم استلمنا دستورا ليس هو الأحسن في العالم وليس هو المثال الذي أنشده، وإنما أنتجنا دستورا لجمهورية يكبر فيها ابني إن شاء الله، من دون أن يأتي عليه يوم يفكر في أن يهجرها كما فعل أبواه، جمهورية لا تظلم أولادها، تحتضنهم، لا تعذبهم ولا تذلهم.. تونس أخرى لا تعرف 26 جانفي 78 آخر، ولا طرابلسية جدد، ولن يضطر أبناء جهاتها أن ينتفضوا في أحداث أخرى للحوض المنجمي، تالة أو القصرين أو بن قردان.. دستور جديد هو الرابع في تاريخ هذه الأرض الطيبة بعد دستور قرطاج قبل 3000 سنة، وبعد أول دستور لدولة عربية، وذلك يوم 26 أفريل 1861، في بداية حكم أحمد باي ووزيره المصلح خير الدين باشا..

هذا دستور الثورة، دستور يضبط دفّة الهوية، يؤسس للعدالة الإجتماعية، لللامركزية، دستور يحفظ كرامة الإنسان ويقطع دابر الإستبداد.. ندعو الله أن يكون فاتحة خير لتونس، أن يكون دعامة بناء عظيم نشيده سويا، على اختلاف آرائنا وأذواقنا.. صرح ينظر إليه ولدي وأقرانه، ويتابعه أولادهم من بعد.

هذه ليست مجرد رومنسية.. إنه حلم نحمله في قلوبنا منذ عقود، وتداولت عليه أجيال آمنت به وناضلت من أجله. اليوم نرى الحلم يتجلى نصب أعيننا.. تونس جديدة، منطلقة، متوازنة متضامنة، لا تفرق بين أبنائها، بل تضمن لهم سبل العزة... قد لا يدرك من لم يشاركنا هذا الحلم في السابق حماستنا برؤيته يتحقق اليوم، ولكن هذا لا يمكن أن ينتقص شيئا من تاريخية اللحظة وروعتها.

نفتقد مصر في "لحظة" دستورية كهذه.. وهي التي تخوض عمليا المعركة الكبرى ضد عسكرة الدولة والخروج بها من المدنية.. ومحاولة جر الشعب إلى حرب أهلية، أحبطها أبناء مصر مستندين إلى الثقافة السلمية العميقة للمجتمع المصري.. وهذا قد يكون في العمق هو التأسيس الفعلي المستقبلي لقيام دولة مدنية.. بات بإمكاننا اليوم أن نقول يمكن صياغتها على منوال "النموذج التونسي".. ومصر محتاجة لفكرة الدولة المدنية أكثر من تونس بسبب الثنائية الدينية المسلمة المسيحية فيها، زيادة على اختلاف المذاهب فيها، عكس المجتمع التونسي الذي هو كامل التجانس الديني وحتى المذهبي (المالكي).

تونس تدخل عهدا جديدا من تثبيت الحريات الأساسية وقواعد الإنتقال الديمقراطي والتداول السلمي على السلطة.. تونس هي الإستثناء في الثورات العربية وهي مثال يحتذى في تجارب الإنتقال الديمقراطي السلس، حق لها أن تدرس في نظريات العلوم السياسية الحديثة في أرقى وأعرق الجامعات العالمية.

من قال أن المستحيل تونسي؟؟

الشعب التونسي بكل أطيافه الفكرية المتعددة والمتصارعة من أجل تونس أنجز دستوره، وسيتقدم دائما رغم الصعوبات القاسية نحو بناء دولة، لن يكون للخائن فيها مكان..

يوم التصويت على دستور تونس الثورة، دستور الحرية والعدالة الإجتماعية، يوما تنهمر فيه الدموع من أعين لا تصدق جمال ما ترى.. بل هتفت فيه مع ضرير المعرة: ماذا أقول والوحش ترميني بأعينها، والطير يعجب مني كيف لم أطر..


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، إعداد الدستور،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 1-02-2014  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

   زرادشتية حزب الله
  بناء الإنسان
  تجديد الفهم الديني
  منزل حشاد
  لطفي العبدلي مثال الإنحدار الأخلاقي
  النهضة بين الفاعل والمفعول به
  حركة النهضة بين شرعية الحكم ومشرعتها الشعبية
  التمرد على اللغة العربية في تونس
  قرية ساراشينسكو “Saracinesco” صفحة من الوجود الإسلامي في شبه الجزيرة الإيطالية
  هروب المغترب التونسي من واقعه
  سياسة إيران الإستفزازية
  محاصرة الدعاة والأئمة في تونس
  المعارضة الإنكشارية في تونس
  حجية الحج لوالديا هذا العام
  إعلام الغربان
  المسيرة المظفرة للمرأة التونسية عبر التاريخ
  رسالة إلى الشيخ راشد الغنوشي
  الدستور.. المستحيل ليس تونسيا
  مرجعية النهضة بين الحداثة والمحافظة
  ضرورة تأهيل الأئمة في إيطاليا
  الرسام التونسي عماد صحابو.. عوائق وتحديات
  سأكتب للعرب
  المالوف التونسي
  تونس تتطهر
  أثبت يا مصري
  إسهامات المغاربي في تثبيت الرسالة المحمدية
  "الكبّوس" التّونسي رمز الأصالة والنّضال
  رجل لاتعرفه الرجال
  وتستمر معاناة المناضلين الإسلاميين المنسيين
  التعويض

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
هناء سلامة، حسن الحسن، الناصر الرقيق، د - غالب الفريجات، محمود صافي ، محمد الياسين، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أحمد الحباسي، د. الشاهد البوشيخي، ياسين أحمد، وائل بنجدو، الشهيد سيد قطب، إيمان القدوسي، محمد العيادي، د. صلاح عودة الله ، عبد الغني مزوز، جاسم الرصيف، علي عبد العال، محمود فاروق سيد شعبان، ابتسام سعد، نادية سعد، عمر غازي، د- هاني السباعي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - محمد سعد أبو العزم، الهادي المثلوثي، يزيد بن الحسين، د - مضاوي الرشيد، عدنان المنصر، منى محروس، أ.د. مصطفى رجب، د. أحمد محمد سليمان، فتحي العابد، أشرف إبراهيم حجاج، د. عادل محمد عايش الأسطل، د.محمد فتحي عبد العال، د. نهى قاطرجي ، كريم فارق، محمد إبراهيم مبروك، صفاء العراقي، سيد السباعي، د. الحسيني إسماعيل ، عبد الله الفقير، مجدى داود، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، صباح الموسوي ، صلاح الحريري، د - الضاوي خوالدية، عبد الرزاق قيراط ، حمدى شفيق ، د. محمد يحيى ، كريم السليتي، عبد الله زيدان، أبو سمية، د. جعفر شيخ إدريس ، رافع القارصي، فاطمة حافظ ، د - شاكر الحوكي ، تونسي، د- هاني ابوالفتوح، فوزي مسعود ، أحمد بوادي، د - محمد بنيعيش، ماهر عدنان قنديل، إيمى الأشقر، محمد الطرابلسي، فاطمة عبد الرءوف، د - محمد عباس المصرى، د. طارق عبد الحليم، د . قذلة بنت محمد القحطاني، مصطفى منيغ، د. عبد الآله المالكي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، رشيد السيد أحمد، د. محمد مورو ، خبَّاب بن مروان الحمد، رافد العزاوي، رضا الدبّابي، د - مصطفى فهمي، المولدي الفرجاني، د - المنجي الكعبي، محرر "بوابتي"، محمود سلطان، كمال حبيب، د- جابر قميحة، حسني إبراهيم عبد العظيم، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - محمد بن موسى الشريف ، رمضان حينوني، صالح النعامي ، سامح لطف الله، طلال قسومي، محمد شمام ، فراس جعفر ابورمان، سفيان عبد الكافي، محمد اسعد بيوض التميمي، يحيي البوليني، علي الكاش، د- محمد رحال، فهمي شراب، محمد عمر غرس الله، أحمد النعيمي، د. أحمد بشير، جمال عرفة، فتحـي قاره بيبـان، عراق المطيري، د - أبو يعرب المرزوقي، عزيز العرباوي، العادل السمعلي، د.ليلى بيومي ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، محمد تاج الدين الطيبي، عواطف منصور، سحر الصيدلي، عصام كرم الطوخى ، حسن الطرابلسي، سامر أبو رمان ، إسراء أبو رمان، مصطفي زهران، سلوى المغربي، إياد محمود حسين ، د - احمد عبدالحميد غراب، بسمة منصور، د. مصطفى يوسف اللداوي، محمد أحمد عزوز، شيرين حامد فهمي ، حاتم الصولي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، صلاح المختار، صفاء العربي، سعود السبعاني، معتز الجعبري، حميدة الطيلوش، د - صالح المازقي، مراد قميزة، فتحي الزغل، أحمد بن عبد المحسن العساف ، منجي باكير، الهيثم زعفان، د. نانسي أبو الفتوح، سلام الشماع، أنس الشابي، رأفت صلاح الدين، حسن عثمان، د. خالد الطراولي ، د. محمد عمارة ، د- محمود علي عريقات، محمود طرشوبي، أحمد الغريب، خالد الجاف ، سيدة محمود محمد، سوسن مسعود، أحمد ملحم،
أحدث الردود
مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

أريد ان أحصل على دروس في ميدان رعاية الطفل وتربيته وطرق استقبال الاولياء فلي الروضة من قبل المربية...>>

لو استبدلت قطر بالإمارات لكان مقالك له معنى لان كل التونسيين بل والعالم العربي كله يعرف مايفعله عيال زايد باليمن وليبيا وتونس بل وحتى مصر ولبنان والسع...>>

أريد مساعدتكم لي بتقديم بعض المراجع بخصوص موضوع بحثي وشكرا...>>

فكرة المقال ممتازة خاصة حينما يرجع اندحار التيارات الاسلامية ومناصريها وجراة اعدائهم عليهم بالحصار وغيره في تركيا وقطر وحماس، حينما يرجع ذلك لتنامي فك...>>

الموضوع كله تصورات خاطئة وأحكام مسبقة لا تستند إلى علم حقيقي أو فكر ينطلق من تجربة عميقة ودراسة موضوعية ، فصاحب المنشور كذلك الإنسان الغربي الذي يريد ...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة