تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

عباس... التاريخ لن يرحمك

كاتب المقال أحمد ملحم - فلسطين    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


مع حلول كانون الثاني القادم سيحزم محمود عباس حقائبه مغادرا رئاسة السلطة مع انتهاء ولاية حكمه المستمرة لمدة اربع سنوات، وفق القانون الاساسي" الدستور المؤقت"، حسب المادة 36 والتي حددت فترة رئاسة السلطة بأربع سنوات ، ومن ثم فإن رئيس المجلس التشريعي يستلم الرئاسة لمدة ستين يوماً من اجل التحضير لانتخابات رئاسية او نائبه، وذلك وفق المادة السابعة والثلاثين من الدستور... هذا ما يجب ان يحدث وفق القانون والمنطق، ولكنه بنفس الوقت حلما لن يتحقق على ارض الواقع.

حلم لن يتحقق على ارض الواقع.. حيث فريق السلطة في رام الله من الان وعبر رجال القانون والقضاء يعملون ليل نهار من اجل تشويه القانون الفلسطيني ،وخلق الحيل والمكائد للالتفاف على المواد الاساسية للدستور من اجل التمديد لولاية محمود عباس والتي تنتهي في التاسع من كانون الثاني القادم، في مجزرة جديدة ضد القانون لن تكون هي الاولى بالطبع، جميعنا نتذكر الاجراءات اللاشرعية، والمراسيم التي صدرت قبل ذلك لتشكيل حكومة طوارئ في رام الله والتي كان مقررا ان تنتهي ولايتها بعد شهر من تشكيلها ، والتي ما انتهت الى الان، وما زالت تحكم بأسم الشعب بصورة غير شرعية ولا قانونية حيث لم تحصل على ثقة المجلس التشريعي المنتخب من قبل الشعب .

المشهد على الارض سيكون كالتالي: محمود عباس يريد ان يغادر الرئاسة بسرعة كبيرة هو يتمنى ذلك ويريده لانه يدرك مدى الفشل والخيبة من اربع سنوات عجاف في الحكم، وقد قال ذلك لبوش مؤخراً" لن أترشح لولاية ثانية، ما دام هذا هو موقفكم، وفتشوا لكم عن غيري ،هل تريد ابقاء حكومة اولمرت على حسابي وعلى حساب شعبيتي ومصيري..؟ أنا لن اترشح لولاية ثانية نهاية العام الحالي، ما دام هذا هو موقفكم، وفتشوا لكم عن غيري يتولى رئاسة السلطة".


اذا كان هذا موقفه فإن تل أبيب وواشنطن سيسعدها ان يغادر عباس حكم السلطة لتستعيض عنه بشخص اكثر هرولة وتطبيعاً ، يحقق لاسرائيل ما تشاء من امن وتواطؤ وتنسيق امني ولوجستي اكثر من عباس، ولن يتعبا في البحث طويلاً فهم "اكثر من الهم على القلب"، والاحتمال الثاني وربما يكون من اجل الصورة القانونية امام الرأي العام، هو اجبارعباس بالقوة للبقاء في منصبه والتمديد لفترة حكمه عام اخر مع عدم التقدم في العملية السلمية، حين تكون اسرائيل والولايات الامريكية منشغلات بانتخاباتهما الرئاسية... وسلطتنا وكيث دايتون منشغلين بتأمين الامن وتوفيره لدولة صهيون.


هذان الاحتمالان هم الاقرب الى ارض الواقع، في ظل عدم القدرة على اجراء انتخابات رئاسية في الارض الفلسطينية، في ظل الانقسام الفلسطيني، وعدم تصور فريق السلطة ان تنتقل الرئاسة بصورتها القانونية الى رئيس المجلس التشريعي او نائبه( حركة حماس ، عدوهم اللدود) هذا الوضع ان حدث، من شأنه ان يكرس واقع شديد الخطورة على القضية الفلسطينية بكل جزئياتها وتفاصيلها ، وستكون له نتائج مستقبلية مدمرة للحلم الفلسطيني، فهو يعني ان المجلس التشريعي سيعلن نائب رئيس المجلس التشريعي احمد بحر رئيسا للسلطة الفلسطينية، وبالتالي فأن المجلس التشريعي وحركة حماس لن تعترفا بمحمود عباس او من يخلفه كرئيس للسلطة ، بالمقابل فأن فريق السلطة سيعمل على خلق قوانين من تحت الارض لابقاء عباس او احضار غيره لرئاسة السلطة، لنستيقظ في العاشر من كانون الثاني على حكومتان احداهما انتخبها الشعب والاخرى جاءت من علم الغيب، ورئيسان للسلطة احداهما وفق القانون، والاخر وفق متطلبات الامن الصهيوني ورؤية كيث دايتون.


هذا المشهد السوداوي الذي يخشى من رؤيته ذات يوم، يرى الكثير ان المخرج الوحيد منه هو بالعودة الى طاولة الحوار الوطني، عباس يدرك انه غير محبوب لدى قيادات السلطة لانهم مربوطين بمصالح شخصية مختلفة مع جهات عدة" كل يغني على ليلاه"، وانه قد خيب ظن الشارع الفلسطيني به، لم يحقق شيء من وعوده الانتخابية، تل ابيب وواشنطن لم يمنحوه شيئا وهم يجرجرونه من لقاء الى مؤتمر، الاستيطان يتعاظم ويلتهم مزيداً من الارض، القدس في مهب الريح جراء التضييق والحصار، الجدار التهم الضفة الغربية، معالم الدولة الفلسطينية ذهبت مع الريح... عباس يدرك ان ولاية حكمه كانت كارثية بمعنى الكلمة للشعب الفلسطيني وقضيته ، ويدرك ان واشنطن وتل ابيب ومنسقهما الامني كيث دايتون لا يأبهون به، وان هناك من يحضر نفسه لاعتلاء الرئاسة بحيث يكون قادراً على التنازل والتفريط بما تبقى من هذا الوطن.

عباس يعلم ان التاريخ لن يرحمه وسيبقى شاهداً عليه طويلا، هو الان ربما يملك احد الحلول الجذرية والتي من شانها ان تنقذه، وهو الدعوة لبدء الحوار الفلسطيني بين كافة الفصائل بلا شروط، وان يكون الحوار جدياً ومعمقاً بحيث يتناول كافة الملفات والقضايا الشائكة، وخاصة الملف الامني، وما يتعلق بمنظمة التحرير اضافة الى تحديد النهج السياسي المستقبلي للشعب الفلسطيني، على عباس القيام بذلك مع رجال مخلصون للوطن وليس سراق، بأسرع وقت قبل ان يكتب التاريخ حقائقه وينطق بحكمه الازلي.


 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 28-08-2008  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  نعم ...لُتحل السلطة
  وتحقق الوعد
  ذات فجر عانقت بها وطن
  عابرون
  كهنة الانتهازية بانتظار غنيمتهم
  قنبلة صنعت جنوناً... القادم اخطر
  القدومي يتهم محمود عباس بالتخطيط لقتل عرفات
  بابا والاربعين حرامي ليسوا قادة سلام
  صباحات الى غسان كنفاني
  تسول ورسالة... وحوار فاشل
  السلطة الديكتاتورية الفلسطينية... تحارب الفكر والكلمة
  لنكتب لنصرخ لنثور: "سري سمور" لست وحدك
  "غربان البين" يحكمون إقطاعية
  تهافت في ذكرى النكبة
  الذكرى السنوية الاولى لأغتيال الشهيد هاني الكعبي القائد العام لكتائب شهداء الاقصى في الضفة الغربية
  مشاهد نيسانية... تضج بالخيانة
  استقالة مريبة وملفات مفخخة
  حوار اخر لن ينجح
  إفرازات ما بعد الحرب
  ملفات ما بعد الحرب الملف الأول: المقاومة
  حرب غزة... التقاء مصالح
  جميعهم خونة... جميعهم قتلة
  خيانة متأصلة... منذ الأبد والى الأبد
  غزة... أنا معك
  دياب العلي... وحديث في الخيانة
  عبد الرحمن... غباء أم استغباء
  محمود رضا عباس... فرعون هذا الزمان
  الشيخ احمد ياسين ونظرته لاتفاقية اوسلو
  فيلم "فتح لاند" ... توثيق للخيانة
  بين الضفة والقطاع... تناقضات وطن

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
الهادي المثلوثي، مجدى داود، حسن عثمان، د. محمد مورو ، محرر "بوابتي"، إياد محمود حسين ، محمد أحمد عزوز، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، الشهيد سيد قطب، د. عبد الآله المالكي، د - مصطفى فهمي، سيد السباعي، د - احمد عبدالحميد غراب، شيرين حامد فهمي ، فتحـي قاره بيبـان، أحمد الغريب، جمال عرفة، جاسم الرصيف، كريم السليتي، أبو سمية، عبد الغني مزوز، محمد الطرابلسي، ابتسام سعد، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، سامح لطف الله، محمد تاج الدين الطيبي، د - المنجي الكعبي، د - محمد عباس المصرى، يزيد بن الحسين، محمد الياسين، فاطمة حافظ ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د - محمد سعد أبو العزم، معتز الجعبري، د - شاكر الحوكي ، محمد إبراهيم مبروك، إسراء أبو رمان، د. خالد الطراولي ، ياسين أحمد، يحيي البوليني، الهيثم زعفان، سفيان عبد الكافي، بسمة منصور، محمد شمام ، عواطف منصور، د - غالب الفريجات، عبد الله الفقير، المولدي الفرجاني، فراس جعفر ابورمان، سعود السبعاني، فتحي العابد، منى محروس، د - مضاوي الرشيد، د.ليلى بيومي ، أشرف إبراهيم حجاج، د . قذلة بنت محمد القحطاني، وائل بنجدو، رأفت صلاح الدين، خالد الجاف ، محمود سلطان، سامر أبو رمان ، صلاح الحريري، رحاب اسعد بيوض التميمي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، سحر الصيدلي، أحمد بوادي، د- هاني ابوالفتوح، محمد عمر غرس الله، د.محمد فتحي عبد العال، رشيد السيد أحمد، د - محمد بن موسى الشريف ، د. صلاح عودة الله ، محمد اسعد بيوض التميمي، د- محمود علي عريقات، عزيز العرباوي، كريم فارق، د- محمد رحال، منجي باكير، حسن الحسن، د- هاني السباعي، رمضان حينوني، عبد الرزاق قيراط ، هناء سلامة، خبَّاب بن مروان الحمد، كمال حبيب، د. محمد عمارة ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د- جابر قميحة، حسن الطرابلسي، صلاح المختار، نادية سعد، د. الحسيني إسماعيل ، العادل السمعلي، أحمد الحباسي، فتحي الزغل، د. طارق عبد الحليم، محمود صافي ، د. مصطفى يوسف اللداوي، تونسي، طلال قسومي، عدنان المنصر، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. نانسي أبو الفتوح، أنس الشابي، د. عادل محمد عايش الأسطل، محمود فاروق سيد شعبان، رضا الدبّابي، د - الضاوي خوالدية، سيدة محمود محمد، حمدى شفيق ، مصطفي زهران، مراد قميزة، عبد الله زيدان، عصام كرم الطوخى ، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - صالح المازقي، أ.د. مصطفى رجب، عراق المطيري، د. أحمد بشير، سلام الشماع، د. محمد يحيى ، أحمد ملحم، محمد العيادي، محمود طرشوبي، رافد العزاوي، فوزي مسعود ، الناصر الرقيق، مصطفى منيغ، د - أبو يعرب المرزوقي، سلوى المغربي، صباح الموسوي ، رافع القارصي، علي عبد العال، حميدة الطيلوش، د. أحمد محمد سليمان، فاطمة عبد الرءوف، إيمان القدوسي، د - محمد بنيعيش، عمر غازي، ماهر عدنان قنديل، إيمى الأشقر، د. ضرغام عبد الله الدباغ، أحمد النعيمي، صالح النعامي ، صفاء العربي، د. جعفر شيخ إدريس ، علي الكاش، د. نهى قاطرجي ، حاتم الصولي، صفاء العراقي، د. الشاهد البوشيخي، سوسن مسعود، فهمي شراب،
أحدث الردود
هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة