تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

مسار التأييد الشعبي الأمريكي للحروب واحتلال العراق

كاتب المقال سامر أبو رمان - الأردن    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
samirrumman@hotmail.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


كان من ردود الأفعال الجديرة بالاهتمام ـ بعد أن كتبت قبل أيام حول تبرير القتل الأمريكي و المزاج الشعبي الأمريكي في تأييد الحروب بمناسبة ذكرى جريمتي هيروشيما وناغازاكي ـ أن الاحتلال الأمريكي للعراق قد شذ عن هذا المسار الذي ذكرته في المقال، كما نرى في احتجاجات الرأي العام الأمريكي ورفضه للحرب، و ما عكسته نتائج الاستطلاعات منذ سنوات حتى وصلت نسبة الرافضين للاحتلال ضعف المؤيدين ـ كما هو واضح في pollingreport.com المختص في متابعة اتجاهات الأمريكيين.

ودون تعقيد القاريء بجداول وأرقام استطلاعات رأي، نذكر ببساطة نتائج بعضها ضمن محطات زمنية مختلفة؛ لنرى ما أثبتته العديد من الدراسات، وتم تطبيقه على الحالة العراقية، كدراسة نسمة شرارة وغيرها من الباحثين، والتي أشارت إلى تأييد الرأي العام الأمريكي للصراع في بدايته أو عند تحقيق نصر، ثم لا يلبث أن يتناقص هذا التأييد عندما يطول النزاع وتزيد الخسائر.

في بداية الاحتلال في 2003 وما قبله كانت استطلاعات الرأي الأمريكية تشير إلى تأييد الإدارة الأمريكية واستخدامها العمل العسكري، فقبل دخول العراق كان 83% من الشعب الأمريكي رافضا للتقرير الذي قدمه العراق في تأكيد خلوه من أسلحة الدمار الشامل، وتراوحت نسبة تأييد الحرب للإطاحة بنظام صدام 62-66% منذ البداية وحتى بدء الحرب ـ حسب ما تشير بنوك استطلاعات Polling Reports ، وتأييد رئيسها في ذلك، حتى لو دخل في الحرب دون موافقة الأمم المتحدة، ثم ازدادت نسبة التأييد للرئيس أثناء الحرب لتصل إلى 75%، وهي استمرار لظاهرة تاريخية أمريكية في الالتفاف حول الرئيس في الأزمات.
وبعد سقوط بغداد أعطى أغلبية الأمريكيين تقييما إيجابيا للرئيس، واعتبروه قرارا صائبا بنسبة 76% ( 92% من الجمهوريين، و58 من الديمقراطيين )، وبين 58% من الأمريكيين أن الحرب لها تأثير إيجابي على الوضع الدولي للولايات المتحدة. وبقيت نسبة المعارضين أثناء الحرب وما بعدها ما يقارب 15 % فقط!!

وبعد أن امتد الصراع، وبدأ يتذوق المارد الأمريكي مرارة طول الأمد، وتكبد الخسائر، ومواجهة الصعوبات، ظهرت ملامح التحول في الرأي العام الأمريكي، وإعادة النظر، وتبددت الكثير من المسلمات أو الأفكار التي حازت على الأغلبية في الاستطلاعات السابقة، كالربط بين النظام العراقي والقاعدة، وأن النظام العراقي السابق شكل تهديدا للأمن القومي الأمريكي، وبدأت تنخفض شعبية بوش والثقة به، وانخفض تأييد طريقة بوش في إدارة الشأن العراقي إلى ثلاثة أضعاف، وزادت المطالبات في إعادة ترتيب الأولويات لدى المواطن الأمريكي؛ لتتراجع نسبة تأييد الحروب لمصلحة الاهتمام بالاقتصاد والشأن المحلي، وتنامى الخوف لدى 80% من الرأي العام الأمريكي من تورط الولايات المتحدة في عملية حفظ سلام طويلة ومكلفة في العراق!

بغض النظر عن جدلية أن الرأي العام الأمريكي عامل تابع لوسائل التأثير المختلفة كالإعلام وغيره أو هو مستقل أو بينهما، فإن الرأي العام الأمريكي يؤيد الصراع في بدايته، ويزيد تأييده عند تحقيق النصر، ويلتف حول رئيسه أكثر في الأزمات، وربما يؤيد ويتلذذ في حال قيامه بضربة تاريخية قاضية ـ كما حدث مع اليابان. وفي حال طال النزاع، وزهقت أرواح جنوده، وزادت خسائره؛ يتراجع عن مزاجه الحربي، ويقدم أولويات أخرى، وربما تكون هذه ميزة ليست فقط للرأي العام الأمريكي، بل عند أي رأي عام تقوم دولته بحرب ظالمة ومفتعلة.

---------
نقلا عن موقع قاوم qawim.net


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

استطلا عات الرأي، الرأي العام، سبر الأراء، احتلال، العراق، التأييد الشعبي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 30-08-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  استطلاعات الرأي الدموية !
  الوحدة الوطنية في الحوارات الدينية
  مسار التأييد الشعبي الأمريكي للحروب واحتلال العراق
  في ذكرى وفاته:الداعية ديدات، نموذج مختلف في الحوار الديني
  التبرير الأمريكي للقتل
  الرأي العام الأمريكي وإشكالية العلاقة مع العالم الإسلامي
  فن صناعة الولاء الأمريكي وزارعة الحقد العربي
  الموظفون .... الحاجات الإنسانية أولاً
  الجنسية ... الدين ثم التراب
  قياس أراء الموظفين، أكبر من مجرد السؤال عن الرضا
  الصومال الصومال... قبل فوات الأوان
  وزارات التعليم العالي والتناقض مع تكنولوجيا العصر
  الهيمنة الإستراتيجية، والمسامحة التكتيكية.. الصهاينة والفاتيكان
  لماذا أعلن الفاتيكان الحوار مع المسلمين ؟
  فلسطين : خطيئة الفاتيكان السياسية – الدينية
  الدراسات والأبحاث الميدانية
  استطلاعات السلام في الصومال
  الاستهزاء بالمسيح .. استمرار للتنكر الإسرائيلي لمعروف المسيحية
  الحكومات والتغيير
  منتدى أمريكا والعالم الإسلامي إستراتيجية المحافظة على موازين القوى
  "إسرائيل" نموذج شاذ في العلاقات الدولية
  الأخلاق على المستوى الدولي بين الإسلام و الصهاينة
  الحرب على غزة واتجاهات الفكر الإسلامي في الصراع الدولي

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
محمد الياسين، د- محمود علي عريقات، د - مصطفى فهمي، فتحي الزغل، د - مضاوي الرشيد، رضا الدبّابي، علي عبد العال، سلام الشماع، صباح الموسوي ، المولدي الفرجاني، كريم السليتي، خبَّاب بن مروان الحمد، مراد قميزة، د. نهى قاطرجي ، عمر غازي، عدنان المنصر، د - أبو يعرب المرزوقي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. ضرغام عبد الله الدباغ، الهيثم زعفان، د - محمد عباس المصرى، هناء سلامة، د - محمد سعد أبو العزم، جمال عرفة، خالد الجاف ، العادل السمعلي، رافد العزاوي، رأفت صلاح الدين، مصطفي زهران، كمال حبيب، أشرف إبراهيم حجاج، إيمان القدوسي، د. محمد مورو ، د. أحمد بشير، إيمى الأشقر، محمد إبراهيم مبروك، منى محروس، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، حسن عثمان، أحمد الحباسي، د. نانسي أبو الفتوح، د- هاني السباعي، كريم فارق، عراق المطيري، د - محمد بن موسى الشريف ، الهادي المثلوثي، د- جابر قميحة، د - المنجي الكعبي، معتز الجعبري، د- هاني ابوالفتوح، د . قذلة بنت محمد القحطاني، أحمد الغريب، حمدى شفيق ، د. محمد عمارة ، إسراء أبو رمان، صفاء العراقي، إياد محمود حسين ، عصام كرم الطوخى ، ابتسام سعد، د. الشاهد البوشيخي، حسني إبراهيم عبد العظيم، د.ليلى بيومي ، سوسن مسعود، د. أحمد محمد سليمان، فاطمة حافظ ، رافع القارصي، رمضان حينوني، سعود السبعاني، صلاح الحريري، عبد الغني مزوز، عبد الله الفقير، ماهر عدنان قنديل، سامح لطف الله، أحمد النعيمي، سيدة محمود محمد، محمد الطرابلسي، د - احمد عبدالحميد غراب، عبد الله زيدان، صفاء العربي، فراس جعفر ابورمان، د- محمد رحال، منجي باكير، فتحـي قاره بيبـان، حسن الحسن، د. عبد الآله المالكي، محمود طرشوبي، محمد العيادي، أحمد ملحم، صالح النعامي ، محمد عمر غرس الله، عزيز العرباوي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، فتحي العابد، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، عبد الرزاق قيراط ، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - محمد بنيعيش، سيد السباعي، محمد اسعد بيوض التميمي، سحر الصيدلي، محمد شمام ، محمود صافي ، عواطف منصور، ياسين أحمد، أحمد بن عبد المحسن العساف ، الشهيد سيد قطب، مصطفى منيغ، جاسم الرصيف، حسن الطرابلسي، فاطمة عبد الرءوف، د. الحسيني إسماعيل ، نادية سعد، د - الضاوي خوالدية، محمود سلطان، فهمي شراب، د - شاكر الحوكي ، سفيان عبد الكافي، رشيد السيد أحمد، صلاح المختار، شيرين حامد فهمي ، أنس الشابي، محمد أحمد عزوز، د. صلاح عودة الله ، محمد تاج الدين الطيبي، د. خالد الطراولي ، فوزي مسعود ، سلوى المغربي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أ.د. مصطفى رجب، د. طارق عبد الحليم، د - صالح المازقي، يزيد بن الحسين، د.محمد فتحي عبد العال، سامر أبو رمان ، حميدة الطيلوش، الناصر الرقيق، حاتم الصولي، محرر "بوابتي"، طلال قسومي، علي الكاش، بسمة منصور، د - غالب الفريجات، تونسي، رحاب اسعد بيوض التميمي، أبو سمية، مجدى داود، وائل بنجدو، د. جعفر شيخ إدريس ، يحيي البوليني، أحمد بوادي، محمود فاروق سيد شعبان، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. محمد يحيى ،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة