تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

في ذكرى وفاته:الداعية ديدات، نموذج مختلف في الحوار الديني

كاتب المقال سامر أبو رمان - الأردن    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
samirrumman@hotmail.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


اتسمت ظاهرة الحوار الديني الحديثة بعده صفات، أبرزها الارتباط بالسلطة السياسية، وغلبة الطابع المؤسسي، وتجنبها الحوار في العقائد والقضايا الخلافية، وعدم السعي إلى تغيير عقيدة الآخر.

في ظل هذه الخصائص التي ميزت الحوار الديني في العصر الحديث، بقي – "قاهر المنصرين " الشيخ أحمد ديدات – الذي تمر بنا ذكرى وفاته في هذه الأيام – مصرا على حوار مختلف، حوار بعيد عن المجاملات، بعيد عن النفاق السياسي.

للشيخ ديدات بصماته المختلفة في الحوارات الدينية بين المسلمين والمسيحيين؛ فقد أراد حوارا فرقانا بين الحق و الباطل، فكما قيل الحقيقة بنت الحوار، فسبح – رحمه الله – عكس تيار دعاة الحوار الديني، وكأنه يقول لهم ما فائدة الحوار في الأمور المتفق عليها حيث لا يتبين حجة كل طرف ومنهجيته وخضوعه للحق... أراد حوارا حقيقيا مع الآخر Dialogue وليس حوارا مع الذات Monologue ، فألف كتاب " هل الكتاب المقدس كلام الله؟" وكتاب " الصلب بين الحقيقة والخيال ".

عندما كان يقال له إنك تثير الفتنة يجيب: "لماذا نخشى الفتنة، و لا نخشى أن نسكت عن آيات قرآنية و لا نبينها، كقوله تعالى:" وقـالوا اتخـذ الرحمن ولـدا* لقد جئتم شيئا إدا * تكاد السموات يتفطرن منه
وتنشق الأرض وتخر الجبال هـدا ". وكان يقول: " الكثير من المسلمين بحاجة في ظل هذا الانكسار إلى من يعيد لهم الثقة في دينهم، وبحواراتي المتعددة حاولت أن أفعل ذلك ".

لم يكن الشيخ أحمد ديدات يدعى لجلسات الحوار المعاصرة في الحوار الإسلامي المسيحي، بل قد انتقد هؤلاء أسلوبه في مناظرات العالمية، و رفض وتجاهل بابا الفاتيكان يوحنا بولص الثاني الدعوات المتكررة للشيخ ديدات قبل أكثر من عشرين عاما إلى حوار ديني علني في ساحة القديس بولص في روما، الذي يتسع لأكثر من مليوني شخص، في الوقت الذي يناسبه ويختاره!

ألف ديدات ما يزيد عن عشرين كتاباً، وطبع الملايين منها، بالإضافة إلى المناظرات التي طبع بعضها، وقام بإلقاء آلاف المحاضرات في جميع أنحاء العالم. لقد شكّل ديدات بقناعته وحواراته نموذجا مميزا، و مدرسة مختلفة في الحوار الإسلامي المسيحي، ولا يقبل الاستمرار في تهميش إنجازاته، وإرثه العظيم في مجال الحوار الديني.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

أحمد ديدات، ديدات، الحوار الإسلامي المسيحي، مسيحية، بابا، فاتيكان، يوحنا بولص الثاني،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 27-08-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  استطلاعات الرأي الدموية !
  الوحدة الوطنية في الحوارات الدينية
  مسار التأييد الشعبي الأمريكي للحروب واحتلال العراق
  في ذكرى وفاته:الداعية ديدات، نموذج مختلف في الحوار الديني
  التبرير الأمريكي للقتل
  الرأي العام الأمريكي وإشكالية العلاقة مع العالم الإسلامي
  فن صناعة الولاء الأمريكي وزارعة الحقد العربي
  الموظفون .... الحاجات الإنسانية أولاً
  الجنسية ... الدين ثم التراب
  قياس أراء الموظفين، أكبر من مجرد السؤال عن الرضا
  الصومال الصومال... قبل فوات الأوان
  وزارات التعليم العالي والتناقض مع تكنولوجيا العصر
  الهيمنة الإستراتيجية، والمسامحة التكتيكية.. الصهاينة والفاتيكان
  لماذا أعلن الفاتيكان الحوار مع المسلمين ؟
  فلسطين : خطيئة الفاتيكان السياسية – الدينية
  الدراسات والأبحاث الميدانية
  استطلاعات السلام في الصومال
  الاستهزاء بالمسيح .. استمرار للتنكر الإسرائيلي لمعروف المسيحية
  الحكومات والتغيير
  منتدى أمريكا والعالم الإسلامي إستراتيجية المحافظة على موازين القوى
  "إسرائيل" نموذج شاذ في العلاقات الدولية
  الأخلاق على المستوى الدولي بين الإسلام و الصهاينة
  الحرب على غزة واتجاهات الفكر الإسلامي في الصراع الدولي

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
منجي باكير، سلام الشماع، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، مصطفى منيغ، فهمي شراب، د. أحمد بشير، سامر أبو رمان ، مجدى داود، فاطمة حافظ ، محمد الياسين، محمد الطرابلسي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، سفيان عبد الكافي، د - المنجي الكعبي، منى محروس، الهيثم زعفان، عدنان المنصر، أحمد النعيمي، صفاء العراقي، محمد العيادي، أحمد الغريب، محمد أحمد عزوز، فتحي العابد، أبو سمية، حمدى شفيق ، سامح لطف الله، د. مصطفى يوسف اللداوي، رأفت صلاح الدين، د. الشاهد البوشيخي، خالد الجاف ، العادل السمعلي، د - أبو يعرب المرزوقي، د. الحسيني إسماعيل ، صباح الموسوي ، د. محمد يحيى ، د- محمد رحال، عمر غازي، مراد قميزة، صلاح المختار، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د - مصطفى فهمي، أحمد الحباسي، محمد تاج الدين الطيبي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، سيدة محمود محمد، بسمة منصور، حسن الحسن، د - محمد سعد أبو العزم، سلوى المغربي، د - شاكر الحوكي ، محمود فاروق سيد شعبان، د. نانسي أبو الفتوح، عراق المطيري، ياسين أحمد، أحمد بوادي، الناصر الرقيق، نادية سعد، د. صلاح عودة الله ، حاتم الصولي، فتحـي قاره بيبـان، د. خالد الطراولي ، صفاء العربي، رشيد السيد أحمد، أحمد ملحم، ماهر عدنان قنديل، محمود طرشوبي، د.ليلى بيومي ، طلال قسومي، د. محمد مورو ، إسراء أبو رمان، سيد السباعي، علي الكاش، رضا الدبّابي، د - غالب الفريجات، جمال عرفة، جاسم الرصيف، كريم السليتي، سحر الصيدلي، د- هاني ابوالفتوح، شيرين حامد فهمي ، حميدة الطيلوش، كريم فارق، فراس جعفر ابورمان، حسن الطرابلسي، فاطمة عبد الرءوف، عبد الرزاق قيراط ، د - محمد عباس المصرى، د. طارق عبد الحليم، أشرف إبراهيم حجاج، رحاب اسعد بيوض التميمي، علي عبد العال، د - صالح المازقي، ابتسام سعد، عواطف منصور، محمد إبراهيم مبروك، د. عادل محمد عايش الأسطل، أحمد بن عبد المحسن العساف ، محمد عمر غرس الله، رافع القارصي، محمد اسعد بيوض التميمي، محمود سلطان، إياد محمود حسين ، حسن عثمان، سوسن مسعود، رمضان حينوني، حسني إبراهيم عبد العظيم، خبَّاب بن مروان الحمد، إيمان القدوسي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. ضرغام عبد الله الدباغ، عبد الغني مزوز، د. أحمد محمد سليمان، إيمى الأشقر، رافد العزاوي، د - الضاوي خوالدية، يحيي البوليني، د - احمد عبدالحميد غراب، كمال حبيب، تونسي، عزيز العرباوي، المولدي الفرجاني، د. جعفر شيخ إدريس ، صالح النعامي ، يزيد بن الحسين، هناء سلامة، د. محمد عمارة ، د- هاني السباعي، د. نهى قاطرجي ، وائل بنجدو، أنس الشابي، محرر "بوابتي"، عبد الله زيدان، فتحي الزغل، الهادي المثلوثي، د - محمد بن موسى الشريف ، أ.د. مصطفى رجب، عصام كرم الطوخى ، د- جابر قميحة، مصطفي زهران، د - مضاوي الرشيد، عبد الله الفقير، فوزي مسعود ، محمد شمام ، صلاح الحريري، محمود صافي ، د - محمد بنيعيش، سعود السبعاني، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، معتز الجعبري، د- محمود علي عريقات، د.محمد فتحي عبد العال، د. عبد الآله المالكي، الشهيد سيد قطب،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة