تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الرأي العام الأمريكي وإشكالية العلاقة مع العالم الإسلامي

كاتب المقال سامر أبو رمان - الأردن    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


قبل أعوام، وفي مثل هذه الأيام، نشرت مؤسسة غالوب العالمية لاستطلاعات الرأي، نتائج الاستطلاع السادس بمناسبة مرور 60 عاماً على إلقاء القنبلتين الذريتين على هيروشيما وناغازاكي، والذي ظل محافظاً على نتائجه المثيرة في تأييد أغلبية الشعب الأمريكي لهذه الجريمة التاريخية، التي أودت بحياة مئة ألف ياباني، ومثلهم بعد ذلك متأثرين بالتسمم الإشعاعي، وتدمير 90% من البنية التحتية لكلتا المدنيتين.
إذا، كان هناك ذرات من التبرير لهذا الإجرام الأمريكي والتأييد الشعبي، أولاها، أن اليابان تجرأت على خدش الأمن القومي الأمريكي في الحرب العالمية الثانية، ثانيها، عدم رسوخ قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والسلم العالمي، وغيرها من فلسفات التخدير، كما هي في العصر الحاضر.

كان موقف الشعب الأمريكي من الاعتداء الإسرائيلي على لبنان عام 2006، أكثر استفزازاً؛ فقد بينت نتائج استطلاع غالوب في (26/7/2006)، أن 83% من الأمريكيين يعتبرون أن الحرب على لبنان حرب عادلة (Justified)، في حين اعتبر 7% منهم فقط، أنها غير عادلة!! وبنفس الاستطلاع، ترى نسبة 53% أن اللوم يقع على حزب الله في هذه الحرب، وفقط 15% يلقون باللوم على "إسرائيل"!

وفي حرب غزة، حددت الاستطلاعات الأمريكية مسؤولية العنف على حماس بنسبة 41% وعلى إسرائيل بنسبة 12%، واعتبر 50% من الأمريكيين أن رد إسرائيل مقبول، في حين ذكر 24% أنهم تجاوزوا الحد!

ولم يرغب 75% من الأمريكيين من أوباما أن يكون له موقف في الحرب على غزة، وفضلوا أن ينتظر حتى تنصيبه رئيسا رسمياً للولايات المتحدة، وأوقع الأمريكيون اللوم بالحرب على الفلسطينيين بنسبة 56%، ونسبة 17% على الإسرائيليين.
إذن شعوب، وليس فقط حكومات، تؤيد قتلنا! شعوب بعيدة عنا آلاف الكيلومترات! شعوب لم يقتل أي من جنودها، ولم تتعرض أرضها لقصف صاروخي وتفجير القنابل العنقودية!

في ظل تنامي الدعوات الأمريكية لتحسين العلاقة مع العالم الإسلامي، على إدارة (ومعها الإعلام) الحكومة الأمريكية، أن تدرك أن ظلمها للعالم الإسلامي، يسهم في تنمية المزاج الأمريكي للقتل، كما تبينه هذه الاستطلاعات، وأنها أيضا تقدم مبررا للتنظيمات التي تؤمن بالعنف للتوسع في قتل المدنيين الأمريكيين، على اعتبار أن أغلبهم يؤيد سياسات حكوماتهم من خلال انتخابهم ونتائج استطلاعات الرأي المؤيدة لهم، بحجة أن صفة المدنيين غير محصورة بالمقاتلين أو العسكريين، فالقتال ليس فقط بالسلاح، بل أشمل من ذلك؛ فقد يكون بالقول والفعل والتصويت، وكذلك آراؤهم في استطلاعات الرأي.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

استطلا عات الرأي، الرأي العام، غزة، أوباما،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 16-08-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  استطلاعات الرأي الدموية !
  الوحدة الوطنية في الحوارات الدينية
  مسار التأييد الشعبي الأمريكي للحروب واحتلال العراق
  في ذكرى وفاته:الداعية ديدات، نموذج مختلف في الحوار الديني
  التبرير الأمريكي للقتل
  الرأي العام الأمريكي وإشكالية العلاقة مع العالم الإسلامي
  فن صناعة الولاء الأمريكي وزارعة الحقد العربي
  الموظفون .... الحاجات الإنسانية أولاً
  الجنسية ... الدين ثم التراب
  قياس أراء الموظفين، أكبر من مجرد السؤال عن الرضا
  الصومال الصومال... قبل فوات الأوان
  وزارات التعليم العالي والتناقض مع تكنولوجيا العصر
  الهيمنة الإستراتيجية، والمسامحة التكتيكية.. الصهاينة والفاتيكان
  لماذا أعلن الفاتيكان الحوار مع المسلمين ؟
  فلسطين : خطيئة الفاتيكان السياسية – الدينية
  الدراسات والأبحاث الميدانية
  استطلاعات السلام في الصومال
  الاستهزاء بالمسيح .. استمرار للتنكر الإسرائيلي لمعروف المسيحية
  الحكومات والتغيير
  منتدى أمريكا والعالم الإسلامي إستراتيجية المحافظة على موازين القوى
  "إسرائيل" نموذج شاذ في العلاقات الدولية
  الأخلاق على المستوى الدولي بين الإسلام و الصهاينة
  الحرب على غزة واتجاهات الفكر الإسلامي في الصراع الدولي

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
يحيي البوليني، د. نهى قاطرجي ، د - محمد عباس المصرى، أنس الشابي، رضا الدبّابي، فاطمة عبد الرءوف، مصطفي زهران، د - مضاوي الرشيد، د - أبو يعرب المرزوقي، فاطمة حافظ ، الشهيد سيد قطب، سيدة محمود محمد، حمدى شفيق ، د. محمد عمارة ، فتحي الزغل، معتز الجعبري، أحمد ملحم، عزيز العرباوي، د. خالد الطراولي ، محمد شمام ، د. الشاهد البوشيخي، رأفت صلاح الدين، تونسي، أحمد النعيمي، أبو سمية، سلام الشماع، جمال عرفة، طلال قسومي، محمد تاج الدين الطيبي، د. أحمد بشير، بسمة منصور، محمود طرشوبي، سامر أبو رمان ، د- محمد رحال، إياد محمود حسين ، محمد الطرابلسي، د. عبد الآله المالكي، د - احمد عبدالحميد غراب، ماهر عدنان قنديل، رمضان حينوني، سفيان عبد الكافي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، سعود السبعاني، د. نانسي أبو الفتوح، كريم السليتي، عواطف منصور، حسن الحسن، فوزي مسعود ، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - محمد بنيعيش، صلاح المختار، نادية سعد، أحمد بن عبد المحسن العساف ، محمد اسعد بيوض التميمي، رافع القارصي، فتحي العابد، عمر غازي، د - مصطفى فهمي، صفاء العراقي، عبد الله زيدان، عبد الله الفقير، أحمد الحباسي، ابتسام سعد، حسني إبراهيم عبد العظيم، رحاب اسعد بيوض التميمي، إيمى الأشقر، د - الضاوي خوالدية، عبد الغني مزوز، د - صالح المازقي، محمد أحمد عزوز، كمال حبيب، حسن الطرابلسي، عبد الرزاق قيراط ، إيمان القدوسي، د - المنجي الكعبي، العادل السمعلي، إسراء أبو رمان، د - محمد بن موسى الشريف ، د.محمد فتحي عبد العال، هناء سلامة، علي عبد العال، يزيد بن الحسين، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د - شاكر الحوكي ، عصام كرم الطوخى ، مجدى داود، د- هاني السباعي، خبَّاب بن مروان الحمد، مراد قميزة، شيرين حامد فهمي ، محمود فاروق سيد شعبان، عدنان المنصر، حسن عثمان، د. صلاح عودة الله ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، وائل بنجدو، الناصر الرقيق، خالد الجاف ، محمد إبراهيم مبروك، صالح النعامي ، محمد عمر غرس الله، د.ليلى بيومي ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، ياسين أحمد، حميدة الطيلوش، د. مصطفى يوسف اللداوي، صباح الموسوي ، د- محمود علي عريقات، علي الكاش، منى محروس، صفاء العربي، د. محمد يحيى ، محمد الياسين، محمود سلطان، منجي باكير، المولدي الفرجاني، الهيثم زعفان، د. محمد مورو ، سحر الصيدلي، كريم فارق، فهمي شراب، د - غالب الفريجات، أحمد بوادي، الهادي المثلوثي، أشرف إبراهيم حجاج، محمد العيادي، أحمد الغريب، أ.د. مصطفى رجب، د. طارق عبد الحليم، محرر "بوابتي"، د. جعفر شيخ إدريس ، سوسن مسعود، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د- هاني ابوالفتوح، رشيد السيد أحمد، صلاح الحريري، د. أحمد محمد سليمان، د. الحسيني إسماعيل ، د- جابر قميحة، د - محمد سعد أبو العزم، جاسم الرصيف، فتحـي قاره بيبـان، مصطفى منيغ، سامح لطف الله، محمود صافي ، سيد السباعي، سلوى المغربي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، رافد العزاوي، فراس جعفر ابورمان، عراق المطيري، حاتم الصولي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة