تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

فن صناعة الولاء الأمريكي وزارعة الحقد العربي

كاتب المقال سامر أبو رمان - الأردن    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
samir@kwcpolls.net



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


بفخر واعتزاز بهويته الأمريكية، وديانته الإسلامية، وأصله العربي، وبحماسة شديدة تجاه أوباما وجولاته وخطابه في القاهرة، بدأ الدكتور يحيى هندي حديثه عن مرحلة جديدة مرتقبة بين أمريكا والعالم الإسلامي.

كان لقاء الإمام والمدرس الجامعي مع إذاعة وصحيفة الحقيقة الدولية قبل أيام برفقة طاقم من السفارة الأمريكية في عمان، استمرارا لجولاته التي شملت 63 دولة، منها 40 جولة بتنسيق من وزارة الخارجية الأمريكية.

بغض النظر عما جاء في اللقاء من أفكار ودعوات مثالية في الحوار الديني، و السلام العالمي، والتفاؤل بمرحلة من العلاقات الذهبية مع العالم الإسلامي في العهد الأوباومي، فقد كان من الملفت للنظر هذا الحماس الصادق ـ كما يبدو ـ غير المتكلف أو المجامل لإدارة الحكومة الأمريكية الجديدة في الدفاع عن الحريات السياسية، وحقوق الإنسان، وغيرها من القيم الأمريكية!

لا أدري هل هو من المثير للإعجاب أو للعجب كيف وصل ـ أو أوصلوا ـ هذا الإمام والكثيرين غيره ممن ذاق حلاوة العيش بأمريكا إلى حالة الولاء تلك تجاه الولايات المتحدة وقيمها وأفكارها ومبادئها؟
لم يتردد صاحبنا ـ ذو الأصل العربي الفلسطيني ـ بالاعتراف بثقة أمام مجموعة محاورين، كان واضحا موقفهم المعادي للمغتصبين الصهاينة، بأنه لم ينس الكيان الإسرائيلي في جولاته لنشر أفكار السلام، متمنيا الحفاظ على أرواح الإسرائيليين جنبا لجنب مع الفلسطينيين من خلال خيار حل الدولتين.

تذكرت حينها لقاء قناة الجزيرة مع مجموعة من الشباب ذوي أصول عربية شدوا رحالهم للعراق لقتال أبناء دينهم وجنسهم وقوميتهم! تذكرت كيف يبررون مشاركتهم في هذه الحرب مخاطرين بأرواحهم! قال أحدهم بلغة عربية: "كيف لا أقتال من أجل أمريكا وقد حضنتني أنا وأبي وعائلتنا، وأعطتنا حقوقا لم نكن نحلم بها"؟!

كانت مثيرة نتائج بعض استطلاعات "غالوب" التي بينت ارتفاع نسبة ولاء المسلمين في الدول لأوروبية، ففي بريطانيا 82% من البريطانيين المسلمين قالوا إنهم موالون لبلدهم بريطانيا، و71% من الألمان المسلمين!
لقد نجحت الحكومات الغربية بصناعة هذا الولاء لعامة الناس المهاجرين الباحثين عن حقوقهم المسلوبة والمتعطشة للحرية، فضلا عن إستراتيجيتها في جلب العقول المميزة في العلوم الاجتماعية و التطبيقية موفرة لهم مختلف الإمكانيات والمناخ العلمي للإنتاج والإبداع.

وبالمقابل، نجحت الحكومات العربية ـ وما زالت تواصل نجاحاتها الباهرة ـ بقوانينها وإدارتها وتعقيداتها وحرص رؤسائها في زرع الحقد بين أبناء الكثير من مجتمعاتنا الإسلامية، فمن قوانين جنسية، إلى إقامات وسحب جنسيات، وغيرها من مظاهر صناعة التفرقة في أمتنا الواحدة.
بالرغم من عدم اعترافي أصلا بالحواجز المفرقة بين المسلمين؛ انطلاقا من نصوص شرعية واضحة بأن جنسية المسلم هي عقيدته قبل كل شيء، وأن حقوق المسلمين متساوية في التنقل والإقامة وكافة الامتيازات، إلا أن ممارسات العديد من الدول العربية في رفض منح الجنسية أو حتى الاقتراب من امتيازات السكان الأصليين (المواطنين) لأولئك الذين قدموا حياتهم وزهرة شبابهم وذروة عطائهم لعشرات السنيين في بناء وتنمية تلك الدول، فكيف إذا يُصنع عند هؤلاء ولاء؟!

**********
ينشر بالتوازي مع موقع القلم


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

يحيى هندي، تجسس، خيانة، امريكا، غزو فكري، الإسلام الأمريكي، الوسطية، رجال دين، فقهاء السلطان،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 11-08-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  استطلاعات الرأي الدموية !
  الوحدة الوطنية في الحوارات الدينية
  مسار التأييد الشعبي الأمريكي للحروب واحتلال العراق
  في ذكرى وفاته:الداعية ديدات، نموذج مختلف في الحوار الديني
  التبرير الأمريكي للقتل
  الرأي العام الأمريكي وإشكالية العلاقة مع العالم الإسلامي
  فن صناعة الولاء الأمريكي وزارعة الحقد العربي
  الموظفون .... الحاجات الإنسانية أولاً
  الجنسية ... الدين ثم التراب
  قياس أراء الموظفين، أكبر من مجرد السؤال عن الرضا
  الصومال الصومال... قبل فوات الأوان
  وزارات التعليم العالي والتناقض مع تكنولوجيا العصر
  الهيمنة الإستراتيجية، والمسامحة التكتيكية.. الصهاينة والفاتيكان
  لماذا أعلن الفاتيكان الحوار مع المسلمين ؟
  فلسطين : خطيئة الفاتيكان السياسية – الدينية
  الدراسات والأبحاث الميدانية
  استطلاعات السلام في الصومال
  الاستهزاء بالمسيح .. استمرار للتنكر الإسرائيلي لمعروف المسيحية
  الحكومات والتغيير
  منتدى أمريكا والعالم الإسلامي إستراتيجية المحافظة على موازين القوى
  "إسرائيل" نموذج شاذ في العلاقات الدولية
  الأخلاق على المستوى الدولي بين الإسلام و الصهاينة
  الحرب على غزة واتجاهات الفكر الإسلامي في الصراع الدولي

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. عبد الآله المالكي، كريم فارق، هناء سلامة، مصطفي زهران، محمد اسعد بيوض التميمي، أحمد النعيمي، الشهيد سيد قطب، أحمد الحباسي، د. محمد يحيى ، د. جعفر شيخ إدريس ، علي عبد العال، حاتم الصولي، محمد إبراهيم مبروك، معتز الجعبري، بسمة منصور، د - مضاوي الرشيد، د- هاني ابوالفتوح، د- جابر قميحة، محمد الطرابلسي، الهيثم زعفان، محمد شمام ، د - مصطفى فهمي، الناصر الرقيق، منجي باكير، أحمد ملحم، كريم السليتي، عبد الرزاق قيراط ، خبَّاب بن مروان الحمد، د - صالح المازقي، د - محمد عباس المصرى، محمود صافي ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، صفاء العراقي، محمود سلطان، عصام كرم الطوخى ، صلاح الحريري، حسني إبراهيم عبد العظيم، سلوى المغربي، عبد الله زيدان، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - غالب الفريجات، أشرف إبراهيم حجاج، يحيي البوليني، سامر أبو رمان ، عدنان المنصر، محرر "بوابتي"، سفيان عبد الكافي، كمال حبيب، حسن الحسن، فاطمة حافظ ، حسن الطرابلسي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، المولدي الفرجاني، عزيز العرباوي، خالد الجاف ، فهمي شراب، عراق المطيري، د- محمد رحال، صفاء العربي، فتحي الزغل، سلام الشماع، فتحي العابد، مراد قميزة، صباح الموسوي ، محمد الياسين، د. نانسي أبو الفتوح، وائل بنجدو، أحمد الغريب، إسراء أبو رمان، د. الشاهد البوشيخي، د. خالد الطراولي ، إيمى الأشقر، رشيد السيد أحمد، د- هاني السباعي، رحاب اسعد بيوض التميمي، سيد السباعي، حميدة الطيلوش، مجدى داود، د - محمد بن موسى الشريف ، د. الحسيني إسماعيل ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، محمد العيادي، د. صلاح عودة الله ، رضا الدبّابي، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - المنجي الكعبي، مصطفى منيغ، يزيد بن الحسين، د. أحمد بشير، عبد الغني مزوز، فتحـي قاره بيبـان، د - شاكر الحوكي ، فاطمة عبد الرءوف، شيرين حامد فهمي ، إيمان القدوسي، علي الكاش، سحر الصيدلي، سامح لطف الله، ياسين أحمد، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. محمد عمارة ، محمد عمر غرس الله، نادية سعد، العادل السمعلي، تونسي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، أنس الشابي، محمود فاروق سيد شعبان، الهادي المثلوثي، عبد الله الفقير، عواطف منصور، د.ليلى بيومي ، صلاح المختار، محمد تاج الدين الطيبي، سعود السبعاني، جمال عرفة، محمد أحمد عزوز، أ.د. مصطفى رجب، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - أبو يعرب المرزوقي، سوسن مسعود، د. نهى قاطرجي ، جاسم الرصيف، فراس جعفر ابورمان، حمدى شفيق ، ماهر عدنان قنديل، طلال قسومي، د. محمد مورو ، صالح النعامي ، د- محمود علي عريقات، سيدة محمود محمد، د - الضاوي خوالدية، فوزي مسعود ، د - احمد عبدالحميد غراب، رأفت صلاح الدين، د. أحمد محمد سليمان، أحمد بوادي، أبو سمية، منى محروس، د.محمد فتحي عبد العال، عمر غازي، د - محمد بنيعيش، ابتسام سعد، رافد العزاوي، د. طارق عبد الحليم، إياد محمود حسين ، حسن عثمان، محمود طرشوبي، رافع القارصي، د - محمد سعد أبو العزم، رمضان حينوني، أحمد بن عبد المحسن العساف ،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة