تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

مفكر إسرائيلي: فصل الدين عن الدولة يصفي الصهيونية

كاتب المقال صالح النعامي - فلسطين    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


يشكل الخلاف حول طابع الدولة وعلاقتها بالدين، أحد مظاهر الإستقطاب في المجتمع الإسرائيلي. فهناك تيارات تدعو إلى توثيق العلاقة بين الدين والدولة، وصبغ الحياة في هذا الكيان الذي يقدم نفسه على أساس أنه كيان علماني بمزيد من المضامين الدينية، وهناك تيارات أخرى تدعو إلى فصل الدين عن الدولة. المفكر اليميني واستاذ الفسلفة في الجامعة العبرية موشيه روزنفيلد يعتبر الدعوة لفصل الدين عن الدولة وصفة لتصفية المشروع الصهيوني. وفي مقال نشره على موقع صحيفة " يديعوت أحرنوت " على شبكة الانترنت دافع روزنفيلد عن وجهة نظره، وهذه ترجمة المقال

موشيه روزنفيلد
ترجمة صالح النعامي



إن الدعوات التي تنطلق من المؤسسات الأكاديمية في إسرائيل وغيرها للفصل بين الدين والدولة تنطوي على مخاطر كبيرة، وهذه الدعوات تتجاهل الطابع الخاص لدولة إسرائيل، بحيث أنه لا يمكن تطبيق النموذج السائد في الدول الغربية حيث يتم فصل الدين عن الدولة.

أن نموذج الفصل بين الكنيسة والدولة الذي رأى النور مع تفجر الثورة الفرنسية، لم يتم تطبيقه حتى في أكثر الدول الأوروبية تقدماً، وحتى تلك الدول التي تشدد بشكل خاص على الفصل بين الدولة مثل الولايات المتحدة وهولندا وفرنسا لا يوجد في الواقع فصل بين الهوية الدينية والدولة. فعلى سبيل المثال، في فرنسا، على الرغم من أن القانون ينص على الفصل بين الدين والدولة منذ العام 1905، يوجد هناك مدارس ترتبط مباشرة بالكنيسة، وتحظى بتسهيلات ضريبية من قبل الدولة، وفي مقاطعة الزيس لورين الفرنسية يوجد قانون ينص بشكل واضح على ضرورة تقديم دعم من الحكومة للمؤسسات. وفي الولايات المتحدة وعلى الرغم من وجود مواد قانونية في الدستور التي تنص على فصل بين الدين والدولة، إلا أن النظام التعليمي الأمريكي يحث الطلاب على احترام الرموز الدينية، وعند فتح جلسات الكونغرس فإن أعضاءه يقومون بالصلاة، بمعنى أن الحياة العامة في أمريكا تتأثر إلى حد كبير بالدين. وفي بريطانيا تم الإعتراف بالكنيسة الرسمية للدولة، ومراسيم الكنيسة تتطلب مصادقة البرلمان، وفي السويد تعبر الكنيسة المحلية عن دين الدولة، على الرغم من الفصل الجزئي بين الكنيسة اللوثرية والدولة قبل عشر سنوات، وفي إيطاليا يتم رسم الصلبان على جدارن المدارس، وفي أسبانيا تراعي الدولة تفضيل الدين المسيحي على بقية الأديان.

وحتى حظر مأسسة الدين التي ينص عليها الدستور الأمريكي، والتي يعتبرها البعض دليل على الفصل بين الدين والدولة لا يتم احترامه في معظم الدول الأوروبية. وإسرائيل مثل غيرها من الدول الديموقراطية تسمح بوجود مؤسسات قائمة في إسرائيل على أساس ديني، ، ولا يعد هذا مساً بحقوق العلمانيين في الدولة. أن التحرر من الدين غير قائم في معظم الدول الأوروبية، وحتى عندما تتعرض حقوق العلمانيين للمس بسبب العلاقة بين الدين والدولة، فإنه ينظر لذلك على أساس أنه أمر يمكن التعايش معه

لكن لو افترضنا أن جميع دول العالم الغربي تفصل بين الدين والدولة ولو كانت القوانين والدساتير تنص بشكل واضح وجلي على وضع خط فاصل بين الدين والدولة، فإن على إسرائيل عدم الفصل بين الدين والدولة على الإطلاق، وإن كان هذا لا يعني رفض وجود إصلاحات في مجال الدين، وفي نفس الوقت فإن هذا لا يعني اضفاء شرعية على استغلال المؤسسة الدينية ذلك من أجل الحصول على موازنات مالية مبالغ فيها.

وقد تبلورت الهوية القومية لإسرائيل من حقيقة أن المجموعة الأكبر التي تعيش هنا هي مجموعة يهودية تحولت إلى مجموعة قومية عندما انطلقت الحركة الصهيونية. وحتى عندما لا يؤدي معظم اليهود الطقوس الدينية، وحتى عندما لا يؤمنون بوجود خالق للكون، فإن هذا لا يعني أن الوجود اليهودي في إسرائيل ينطوي على بعد ديني. ولما تبلورت الديانة اليهودية وفق منطلق ثقافي جماعي ولغوي، فقد تحولت القطاعات اليهودية التي لا تؤمن بالخالق إلى جزء لا يتجزء من الشعب اليهودي.

يجب رفض كل النداءات الداعية لفصل بين الدين والدولة حتى عندما يقف وراء هذه النداءات تيارات ليبرالية، وبكل قوة.

أن الدعوات لفصل الدين عن الدولة تهدف الى الدفع نحو انهيار السمات اليهودية للدولة، من أجل تسويغ الدعوات لإقامة دولة لكل مواطنيها. أن الدعوة لفصل الدين عن الدولة يعني تصفية المشروع الصهيوني.


رابط المقال:



http://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-3697303,00.html



 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

يهود، علمانية، تطرف، صهيونية، إسرائيل،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 13-04-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  "الحسيدية" اليهودية و "اجتهاداتها الفقهية"
  رئيس الموساد السابق: نضرب حماس لتعزيز عباس
  في إسرائيل........ يستعدون للفرار
  مفكر إسرائيلي: فصل الدين عن الدولة يصفي الصهيونية
  إكراه ديني في الجيش الإسرائيلي
  جنود الاحتلال بصقوا في الطعام قبل إدخاله للفلسطينيين
  الردع الإسرائيلي: سم مزدوج الفاعلية
  أبحاث الإسرائيليين تسبق صواريخهم
  هكذا عرى ليبرمان معسكر " الاعتدال " العربي !!
  شاس: كسب الانتخابات بالشعوذة
  نحو بلورة عقيدة أمنية فلسطينية جديدة بعد الحرب على غزة
  كاتب إسرائيلي: هكذا نعيد الإعتبار لهتلر
  فلسطينية تحت القصف تودع أهلها الوداع الأخير
  هكذا أباد الجيش الإسرائيلي عائلات فلسطينية بأكملها !!
  الحرب النفسية مركب هام في حملة إسرائيل على حركة حماس
  شهادات إسرائيلية على تواطؤ العرب في مجزرة غزة
  معلقون صهاينة يتوقعون الفشل رغم موقف القاهرة
  هكذا تستعد الفاشية لتولي الحكم في إسرائيل
  إسرائيل تسعى لضمان " شرعية " عربية لضرب حماس
  أبو الغيط:عندما يساعد ليفني في تبرير ذبح غزة
  العلاج مقابل...... العمالة !!!
  هكذا يطارد الموت الفلسطينيين في غزة
  السمات الفاشية للنظام التربوي الإسرائيلي
  بحث اسرائيلي هام: مناهجنا تعيق التسوية مع العرب
  ما تذكره "رابعة" عن شارون ودجان
  حاخامات يبتزون بعضهم......... " جنسياً "
  إسرائيل في عيون العرب، مخاطر التهويل والتهوين
  هكذا تكافئ أوروبا إسرائيل على جرائمها
  رؤوس الإجرام: "تسيفي ليفني"، بنت "إيتان" الرهيب
  50% من ضباط الجيش الإسرائيلي متدينون

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، وائل بنجدو، حمدى شفيق ، حسن عثمان، د- محمد رحال، صباح الموسوي ، د. جعفر شيخ إدريس ، صلاح الحريري، فتحي العابد، كريم السليتي، محمود طرشوبي، د. نهى قاطرجي ، د. الحسيني إسماعيل ، عبد الغني مزوز، د. محمد يحيى ، عزيز العرباوي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. ضرغام عبد الله الدباغ، صفاء العراقي، د - غالب الفريجات، أحمد الغريب، خالد الجاف ، سيدة محمود محمد، عبد الله زيدان، منى محروس، د. نانسي أبو الفتوح، أحمد بوادي، د. أحمد بشير، عصام كرم الطوخى ، محمد أحمد عزوز، مراد قميزة، حسني إبراهيم عبد العظيم، محمد تاج الدين الطيبي، محمد الياسين، إيمان القدوسي، رشيد السيد أحمد، سامر أبو رمان ، رافع القارصي، د - محمد سعد أبو العزم، سحر الصيدلي، ماهر عدنان قنديل، د. عبد الآله المالكي، د.ليلى بيومي ، عدنان المنصر، محمد اسعد بيوض التميمي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، سيد السباعي، د. عادل محمد عايش الأسطل، رحاب اسعد بيوض التميمي، تونسي، أنس الشابي، شيرين حامد فهمي ، د- هاني السباعي، سامح لطف الله، الهيثم زعفان، صلاح المختار، د - محمد عباس المصرى، إسراء أبو رمان، سليمان أحمد أبو ستة، أحمد الحباسي، المولدي الفرجاني، حسن الحسن، د. مصطفى يوسف اللداوي، رمضان حينوني، جاسم الرصيف، د- هاني ابوالفتوح، عبد الرزاق قيراط ، فراس جعفر ابورمان، فاطمة حافظ ، الشهيد سيد قطب، هناء سلامة، جمال عرفة، حاتم الصولي، بسمة منصور، طلال قسومي، سلوى المغربي، محمد شمام ، رضا الدبّابي، محمد العيادي، كمال حبيب، ياسين أحمد، محمود سلطان، فاطمة عبد الرءوف، يحيي البوليني، الناصر الرقيق، رافد العزاوي، د. طارق عبد الحليم، فهمي شراب، د - محمد بن موسى الشريف ، د- جابر قميحة، رأفت صلاح الدين، سوسن مسعود، محمد إبراهيم مبروك، د. محمد مورو ، عواطف منصور، د - مصطفى فهمي، أبو سمية، يزيد بن الحسين، ابتسام سعد، د. محمد عمارة ، سفيان عبد الكافي، سلام الشماع، مصطفى منيغ، ضحى عبد الرحمن، د - الضاوي خوالدية، د. الشاهد البوشيخي، مجدى داود، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د - محمد بنيعيش، معتز الجعبري، فتحي الزغل، محرر "بوابتي"، د.محمد فتحي عبد العال، د - أبو يعرب المرزوقي، محمد عمر غرس الله، سعود السبعاني، الهادي المثلوثي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د- محمود علي عريقات، د - احمد عبدالحميد غراب، د. أحمد محمد سليمان، علي عبد العال، أحمد النعيمي، إيمى الأشقر، حسن الطرابلسي، صفاء العربي، محمود صافي ، محمد الطرابلسي، أ.د. مصطفى رجب، محمود فاروق سيد شعبان، أشرف إبراهيم حجاج، صالح النعامي ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، فوزي مسعود ، كريم فارق، خبَّاب بن مروان الحمد، د - مضاوي الرشيد، علي الكاش، د. صلاح عودة الله ، منجي باكير، عراق المطيري، د. خالد الطراولي ، عمر غازي، أحمد ملحم، د - المنجي الكعبي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، فتحـي قاره بيبـان، مصطفي زهران، عبد الله الفقير، د - صالح المازقي، إياد محمود حسين ، د - شاكر الحوكي ، نادية سعد، العادل السمعلي، حميدة الطيلوش، د - عادل رضا،
أحدث الردود
انا اماراتي وتزوجت مغربيه على زوجتي الاولى مع ان الاولى ماقصرت فيني لكن ماعرف ليه خذتها اعترف اني كنت راعي بارتيات وهي كانت ربيعتي وربيعه الكل معرف كي...>>

انا من الامارات وفعلا للاسف اغلب المغربيات اللي شفتهن هناك يا دعاره يا تصاحب خليجين وقليل اللي شفتها تشتغل ومحترمه حتى الشغل العادي خلوه دعاره يعني تش...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة