تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الحرب النفسية مركب هام في حملة إسرائيل على حركة حماس

كاتب المقال صالح النعامي - فلسطين    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


الذين يتابعون فضائية " الأقصى "، التابعة لحركة حماس يفاجأون هذه الأيام بين الفينة والأخرى بقيام الجيش الإسرائيلي بإختراق ترددها، وبث مواد دعائية ضد الحركة. أحد المواد الدعائية تهاجم قيادات حركة حماس وتحديداً الدكتور محمود الزهار وتخلع عليه الكثير من الصفات السلبية، وتتهمه بالجبن والأختفاء عن الأنظار في الوقت الذي تتعرض فيه غزة للقصف. وفي محاولة لكسر الروح المعنوية لمشاهدي الفضائية التي تفترض إسرائيل أنهم من أنصار حركة حماس، تعرض أحد المواد الدعائية صورة كرتونية لمقاتل من " كتائب القسام "، الجناح العسكري لحركة " حماس وهو يرتجف خوفاً ويفر من ساحة المعركة. في نفس الوقت يقوم الجيش الإسرائيلي مستغلاً تفوقه التقني باختراق بث إذاعة " صوت الأقصى "، التابعة لحركة حماس، حيث يتم بث مواد دعائية أخرى تتهم حركة حماس بأنها حركة " إرهابية " وأنها " لا يعنيها مصلحة الشعب الفلسطيني "، وأنها " أداة في يد إيران وعدوة للسلام "، وغيرها من الإتهامات التي عادة ما تتهم بها الحركة. وإلى جانب اختراق بث فضائية " الأقصى " و إذاعة " صوت الأقصى "، قام الجيش الإسرائيلي بإنزال عشرات الآلاف من المناشير والبيانات باللغة العربية على التجمعات السكانية الفلسطينية وتحديداً على المناطق التي تشهد مواجهات، وتحديداً بلدتي " بيت لاهيا " و " بيت حانون "، ومخيم جباليا، والضواحي الشرقية والجنوبية من مدينة غزة وقرية " المغراقة "، ومدينة " رفتح "، حيث تدعو الجماهير لعدم التعاون مع حركة حماس وعدم تقديم المساعدة لمقاتليها وعدم ايوائهم.

احد المناشير تدعي أن حركة حماس هي الطرف الذي يقف حائلاً امام تحقيق السلام في المنطقة، وهو الطرف الذي يمنع من الفلسطينيين في قطاع غزة من العيش في إزدهار اقتصادي. في نفس الوقت فأن إسرائيل تستخدم وسائل اعلامها الرسمية الناطقة باللغة العربية والتي يتم التقاطها في الضفة الغربية وقطاع غزة وبعض الدول العربية في محاولة تشويه حركة حماس. فالتلفزيون الإسرائيلي والإذاعة الاسرائيلية باللغة العربية عادة ما يمنحان معلقين يهود يتحدثون اللغة العربية بطلاقة مساحة كبيرة لمهاجمة حماس ويتهمون قيادتها بأنها تتخذ من مستشفى " دار الشفاء " في غزة ملجأ لها وأن مقاتلي حماس يرتدون الزي العاملين في القطاع الطبي، وأن كثير من الوحدات في " كتائب القسام " قد انهارت، وأن نشطاء " الكتائب " قد خلعوا زيهم العسكري وباتوا يختبأون وسط الناس. لكن الحملات الدعائية التي يعرضها الجيش الإسرائيلي تتناقض مع الحقائق التي تعرضها المستويات العسكرية. فالقادة العسكرييون الإسرائيليون الذين يقودون الحملة على القطاع عكفوا منذ الشروع في الحملة وحتى الآن على التأكيد على أن " كتائب عز الدين القسام " لم تتأثر قوتها، وأنها قادرة على مواصلة القتال الى فترة طويلة.

من ناحية ثانية فأن جميع قنوات التلفزة ووسائل الاعلام الإسرائيلية تنقل عن الضباط والجنود الإسرائيليين الذين يشاركون في الجهد الحربي قولهم أنهم يواجهون مقاتلين أشداء، في اشارة الى نشطاء " كتائب القسام ". الإذاعة الإسرائيلية باللغة العبرية نقلت عن قائد أحدى الكتائب في لواء الصفوة " جولاني "، والذي شارك في حرب لبنان الثانية أنه من خلال الاحتكاك مع مقاتلي حماس، فأنه يرى أن الكثيرين منهم أكثر جرأة من مقاتلي حزب الله. وحتى روني دانئيل المعلق العسكري لقناة التلفزة الإسرائيلية الثانية والذي يعتبر أحد المتحمسين للحرب على حماس، فقد اعترف على الهواء مباشرة أنه يحظر عليه التحدث عن المفاجآت التي تعرض له الجنود الإسرائيليين اثناء توغلهم في غزة، والتي تفسر عدم قدرة هؤلاء الجنود على التقدم. ولعل الحقيقة الأهم التي تكشف زيف الدعاية الإسرائيلية هو حقيقة أنه بعد 17 يوم على بدء الحملة العسكرية على القطاع، فأن الجيش الإسرائيلي لم يتمكن من احتلال أي تجمع سكاني فلسطيني في القطاع رغم إلقاء الطائرات الإسرائيلية مئات الأطنان من المتفجرات لتقليص قدرة المقاتلين الفلسطينيين على المقاومة.

ويذكر أنه قد تم قبل العام كشف النقاب في اسرائيل عن قيام شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية المعروفة بـ " أمان " بإستئناف عمل " وحدة الحرب النفسية " في الشعبة والتي تعنى بالتأثير على معنويات الفلسطينيين والعرب خلال المواجهات العسكرية.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

غزة، دعاية، مجزرة، اسرائيل، حرب نفسية، حماس، حركات إسلامية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 15-01-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  "الحسيدية" اليهودية و "اجتهاداتها الفقهية"
  رئيس الموساد السابق: نضرب حماس لتعزيز عباس
  في إسرائيل........ يستعدون للفرار
  مفكر إسرائيلي: فصل الدين عن الدولة يصفي الصهيونية
  إكراه ديني في الجيش الإسرائيلي
  جنود الاحتلال بصقوا في الطعام قبل إدخاله للفلسطينيين
  الردع الإسرائيلي: سم مزدوج الفاعلية
  أبحاث الإسرائيليين تسبق صواريخهم
  هكذا عرى ليبرمان معسكر " الاعتدال " العربي !!
  شاس: كسب الانتخابات بالشعوذة
  نحو بلورة عقيدة أمنية فلسطينية جديدة بعد الحرب على غزة
  كاتب إسرائيلي: هكذا نعيد الإعتبار لهتلر
  فلسطينية تحت القصف تودع أهلها الوداع الأخير
  هكذا أباد الجيش الإسرائيلي عائلات فلسطينية بأكملها !!
  الحرب النفسية مركب هام في حملة إسرائيل على حركة حماس
  شهادات إسرائيلية على تواطؤ العرب في مجزرة غزة
  معلقون صهاينة يتوقعون الفشل رغم موقف القاهرة
  هكذا تستعد الفاشية لتولي الحكم في إسرائيل
  إسرائيل تسعى لضمان " شرعية " عربية لضرب حماس
  أبو الغيط:عندما يساعد ليفني في تبرير ذبح غزة
  العلاج مقابل...... العمالة !!!
  هكذا يطارد الموت الفلسطينيين في غزة
  السمات الفاشية للنظام التربوي الإسرائيلي
  بحث اسرائيلي هام: مناهجنا تعيق التسوية مع العرب
  ما تذكره "رابعة" عن شارون ودجان
  حاخامات يبتزون بعضهم......... " جنسياً "
  إسرائيل في عيون العرب، مخاطر التهويل والتهوين
  هكذا تكافئ أوروبا إسرائيل على جرائمها
  رؤوس الإجرام: "تسيفي ليفني"، بنت "إيتان" الرهيب
  50% من ضباط الجيش الإسرائيلي متدينون

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
صفاء العربي، الهادي المثلوثي، د. مصطفى يوسف اللداوي، خبَّاب بن مروان الحمد، بسمة منصور، فوزي مسعود ، صلاح المختار، محمد شمام ، محمد الياسين، أبو سمية، سعود السبعاني، رضا الدبّابي، محمود صافي ، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. ضرغام عبد الله الدباغ، سفيان عبد الكافي، أنس الشابي، د. جعفر شيخ إدريس ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، منجي باكير، فتحـي قاره بيبـان، د - محمد بنيعيش، حاتم الصولي، الشهيد سيد قطب، سلوى المغربي، محمد عمر غرس الله، د- هاني السباعي، أشرف إبراهيم حجاج، محمد اسعد بيوض التميمي، د - محمد بن موسى الشريف ، عبد الله زيدان، رافع القارصي، الناصر الرقيق، إياد محمود حسين ، محرر "بوابتي"، هناء سلامة، سيدة محمود محمد، فاطمة حافظ ، سيد السباعي، سوسن مسعود، د. نهى قاطرجي ، أحمد ملحم، علي عبد العال، كريم فارق، أ.د. مصطفى رجب، حميدة الطيلوش، صالح النعامي ، د. الحسيني إسماعيل ، مجدى داود، عصام كرم الطوخى ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، ابتسام سعد، رافد العزاوي، محمد إبراهيم مبروك، فهمي شراب، علي الكاش، د . قذلة بنت محمد القحطاني، سامر أبو رمان ، كمال حبيب، خالد الجاف ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، رأفت صلاح الدين، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. طارق عبد الحليم، إيمان القدوسي، د. أحمد محمد سليمان، الهيثم زعفان، جمال عرفة، د - غالب الفريجات، حسن عثمان، جاسم الرصيف، د - الضاوي خوالدية، فتحي العابد، حمدى شفيق ، محمد أحمد عزوز، محمود طرشوبي، إسراء أبو رمان، د - أبو يعرب المرزوقي، عواطف منصور، صلاح الحريري، أحمد بوادي، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. نانسي أبو الفتوح، حسن الطرابلسي، يزيد بن الحسين، نادية سعد، د - مضاوي الرشيد، العادل السمعلي، أحمد الغريب، رحاب اسعد بيوض التميمي، ماهر عدنان قنديل، د. خالد الطراولي ، شيرين حامد فهمي ، د. محمد يحيى ، د. محمد عمارة ، د.محمد فتحي عبد العال، د - احمد عبدالحميد غراب، د. عبد الآله المالكي، مراد قميزة، محمد الطرابلسي، محمد تاج الدين الطيبي، د - مصطفى فهمي، د - محمد سعد أبو العزم، د- محمد رحال، د. أحمد بشير، د. الشاهد البوشيخي، فاطمة عبد الرءوف، عزيز العرباوي، د - صالح المازقي، سامح لطف الله، أحمد النعيمي، د - المنجي الكعبي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، رشيد السيد أحمد، د - محمد عباس المصرى، حسن الحسن، تونسي، مصطفي زهران، محمود فاروق سيد شعبان، ياسين أحمد، محمد العيادي، كريم السليتي، محمود سلطان، منى محروس، إيمى الأشقر، سليمان أحمد أبو ستة، رمضان حينوني، عبد الرزاق قيراط ، عراق المطيري، وائل بنجدو، فتحي الزغل، صفاء العراقي، د- محمود علي عريقات، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، سحر الصيدلي، عبد الله الفقير، د. صلاح عودة الله ، د. محمد مورو ، فراس جعفر ابورمان، معتز الجعبري، صباح الموسوي ، المولدي الفرجاني، د- هاني ابوالفتوح، عدنان المنصر، طلال قسومي، سلام الشماع، عمر غازي، يحيي البوليني، د.ليلى بيومي ، عبد الغني مزوز، ضحى عبد الرحمن، د - عادل رضا، أحمد الحباسي، د - شاكر الحوكي ، مصطفى منيغ، د- جابر قميحة،
أحدث الردود
انا من الامارات وفعلا للاسف اغلب المغربيات اللي شفتهن هناك يا دعاره يا تصاحب خليجين وقليل اللي شفتها تشتغل ومحترمه حتى الشغل العادي خلوه دعاره يعني تش...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة