تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

فلسطينية تحت القصف تودع أهلها الوداع الأخير

كاتب المقال صالح النعامي - فلسطين    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


" أنا متأكدة أن كل لحظة تمر تقربني أنا وأولادي الثلاثة وزوجي من الموت المحقق، بيوت جيراني قد قصفت، ومن النوافذ شاهدت جثث نساء أعرفهن وأطفالهن ملقاه على قارعة الطريق، بعضهن قتلن أثناء تحركهن في الشارع، والبعض الأخر دفع القصف الذي استهدف منازلهن بجثثهن للشارع، جدران بيتي لا تتوقف عن الإهتزاز، وكلما سمعت صوت صاروخ ينطلق من طائرة أو مدفعية تطلق قذائفها، أشعر أنها ستسقط على بيتي. كونوا على ثقة أني لا أبكي جزعاً من الموت، لكن ما يثير المرارة في نفسي أن أموت دون أن أراكم ". هذا جزء مما يشبه " الوداع الأخير "، والذي جاء على لسان علا ( 26 عاماً ) والتي تقطن في التخوم الشرقية لمخيم " جباليا " عندما تمكنت أول أمس من الإتصال بأمها وأخوانها وأخواتها الذين يقطنون مدينة " دير البلح "، وسط قطاع غزة. ويقول شقيق علا الذي نقل جزءاً مما قالت أنه وأفراد عائلته لا ينفكون عن البكاء تأثراً بما قالت، مشيراً إلى أن أكثر ما يثير المرارة في نفسه هو ذلك الشعور بعدم القدرة على عمل أي شئ للتخفيف عن أخته التي باتت ترى نفسها وعائلتها مع موعد محقق مع الموت لهول ما تمر به.

المنطقة التي تقطن بها علا هي واحدة من أكثر المناطق التي تتعرض للقصف من قبل الجيش الإسرائيلي حيث أنها تقع أسفل منطقة " جبل الكاشف " التي تنتصب فوقها دبابات الاحتلال التي ترد على كل إطلاق صاروخ بقصف عشوائي على المنطقة، من هنا فأن الأهالي في هذه المنطقة يوطنون أنفسهم للقتل أو الإصابة بفعل الصواريخ والقذائف، وكما يقول بعض هؤلاء الأهالي فأن انتظار الموت أكثر وطأة من الموت ذاته.

الدكتور بشير الحوري الذي عمل طبيباً في مستشفى " كمال عدوان " في جباليا قال أن أكثر ما تأثر منه هو وزملاؤهم حتى الآن هو مكالمة تلقونها من شخص اتصل بالمستشفى طالباً النجدة، وليعبر عن مشاعر الفزع الذي تلم به وبأفراد عائلته وهم يشاهدون من نوافذ البيت جثث أبناء أخيه على قارعة الطريق بعد قصف اسرائيلي لمنزلهم، مشيراً الى أن الرجل كان يتحدث وهو ينتظر أن يحل بعائلته ما حل بأبناء شقيقه. ويضيف الطبيب أن الرجل تحدث بجزع شديد.

لكن أحياناً وحتى عندما يختار بعض المحاصرين الموت، لا يتمكنون منه. إحدى العائلات المكونة من أب عجوز واربعة من بناته، والتي تقطن في المنطقة التي تفصل منطقة جباليا عن بلدة " بيت لاهيا "، أقصى شمال القطاع. فقد حوصر منزل العائلة لعدة أيام، وفي الوقت الذي أعلنت إسرائيل كهدنة انسانية تستمر لثلاث ساعات من كل يوم، خرجت اثنتان من بنات العجوز لشراء بعض الحاجيات، فإذا بإحدى دبابات الاحتلال التي تقف على تل تشرف على المنطقة تطلق قذيفة صوبهما، فتقتلان على الفور، سمع العجوز وبنتاه الأخريان بصوت الإنفجار فخرجاً لإستشراف ما حدث، ففجعوا برؤية الجثتين، فقاموا بإدخالهما للبيت، وما هي إلا لحظات حتى كانت إحدى الدبابات تتقدم صوب البيت، ومن مكبر الصوت يأمر الجنود أفراد العائلة بإخلاء المنزل فوراً، وإلا سيتم تدميره على رؤوسهم. في البداية أصر العجوز على البقاء في البيت، والموت فيه، لكن بنتيه اللتان ظلتا ضمن الأحياء أقنعتاه بالخروج، فخرج الثلاثة، حيث قامت احد البنتين بحمل جثة احد الاختين، بينما تعاون العجوز الذي يعاني من إعاقة في رجله مع بنته الثانية في حمل الجثة الأخرى، وسارا لمسافة كلم بينما كانوا يسمعون صوت قهقهات الجنود الذين أفرحهم المنظر.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

فلسطين، غزة، عنصرية، كراهية، يهود، اسرائيل،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 19-01-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  "الحسيدية" اليهودية و "اجتهاداتها الفقهية"
  رئيس الموساد السابق: نضرب حماس لتعزيز عباس
  في إسرائيل........ يستعدون للفرار
  مفكر إسرائيلي: فصل الدين عن الدولة يصفي الصهيونية
  إكراه ديني في الجيش الإسرائيلي
  جنود الاحتلال بصقوا في الطعام قبل إدخاله للفلسطينيين
  الردع الإسرائيلي: سم مزدوج الفاعلية
  أبحاث الإسرائيليين تسبق صواريخهم
  هكذا عرى ليبرمان معسكر " الاعتدال " العربي !!
  شاس: كسب الانتخابات بالشعوذة
  نحو بلورة عقيدة أمنية فلسطينية جديدة بعد الحرب على غزة
  كاتب إسرائيلي: هكذا نعيد الإعتبار لهتلر
  فلسطينية تحت القصف تودع أهلها الوداع الأخير
  هكذا أباد الجيش الإسرائيلي عائلات فلسطينية بأكملها !!
  الحرب النفسية مركب هام في حملة إسرائيل على حركة حماس
  شهادات إسرائيلية على تواطؤ العرب في مجزرة غزة
  معلقون صهاينة يتوقعون الفشل رغم موقف القاهرة
  هكذا تستعد الفاشية لتولي الحكم في إسرائيل
  إسرائيل تسعى لضمان " شرعية " عربية لضرب حماس
  أبو الغيط:عندما يساعد ليفني في تبرير ذبح غزة
  العلاج مقابل...... العمالة !!!
  هكذا يطارد الموت الفلسطينيين في غزة
  السمات الفاشية للنظام التربوي الإسرائيلي
  بحث اسرائيلي هام: مناهجنا تعيق التسوية مع العرب
  ما تذكره "رابعة" عن شارون ودجان
  حاخامات يبتزون بعضهم......... " جنسياً "
  إسرائيل في عيون العرب، مخاطر التهويل والتهوين
  هكذا تكافئ أوروبا إسرائيل على جرائمها
  رؤوس الإجرام: "تسيفي ليفني"، بنت "إيتان" الرهيب
  50% من ضباط الجيش الإسرائيلي متدينون

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
الردود على المقال أعلاه مرتبة نزولا حسب ظهورها  articles d'actualités en tunisie et au monde
أي رد لا يمثل إلا رأي قائله, ولا يلزم موقع بوابتي في شيئ
 

  19-01-2009 / 14:31:40   أبو محمد
متى نشرب من دمكم يا صهاينة !

... وسارا لمسافة كلم بينما كانوا يسمعون صوت قهقهات الجنود الذين أفرحهم المنظر
ولا حول و- لا قوة إلا بالله !
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
أحمد بوادي، د. جعفر شيخ إدريس ، د.ليلى بيومي ، محمد عمر غرس الله، مراد قميزة، د - المنجي الكعبي، د - صالح المازقي، محمد العيادي، أحمد الحباسي، رمضان حينوني، د. ضرغام عبد الله الدباغ، ابتسام سعد، تونسي، جاسم الرصيف، شيرين حامد فهمي ، فتحـي قاره بيبـان، د. الشاهد البوشيخي، سوسن مسعود، د. نانسي أبو الفتوح، د - غالب الفريجات، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - محمد سعد أبو العزم، سلام الشماع، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، أحمد بن عبد المحسن العساف ، عبد الرزاق قيراط ، رشيد السيد أحمد، صلاح المختار، نادية سعد، الهيثم زعفان، محرر "بوابتي"، فتحي العابد، أنس الشابي، كريم السليتي، إيمى الأشقر، رضا الدبّابي، د- محمد رحال، معتز الجعبري، محمود صافي ، سامر أبو رمان ، عصام كرم الطوخى ، محمد أحمد عزوز، منجي باكير، سيد السباعي، محمد تاج الدين الطيبي، الناصر الرقيق، ياسين أحمد، سلوى المغربي، فتحي الزغل، علي الكاش، فوزي مسعود ، محمد الياسين، أحمد الغريب، د. عبد الآله المالكي، أبو سمية، مجدى داود، مصطفي زهران، رأفت صلاح الدين، عدنان المنصر، عراق المطيري، أشرف إبراهيم حجاج، عبد الغني مزوز، محمد إبراهيم مبروك، د. محمد عمارة ، يزيد بن الحسين، إسراء أبو رمان، صباح الموسوي ، محمد شمام ، عبد الله زيدان، د- جابر قميحة، د - أبو يعرب المرزوقي، سيدة محمود محمد، د - احمد عبدالحميد غراب، رافد العزاوي، صفاء العراقي، د. طارق عبد الحليم، كمال حبيب، محمود سلطان، عبد الله الفقير، يحيي البوليني، د. الحسيني إسماعيل ، سامح لطف الله، د. محمد يحيى ، الشهيد سيد قطب، علي عبد العال، د. خالد الطراولي ، منى محروس، د - مصطفى فهمي، صلاح الحريري، عزيز العرباوي، د. أحمد محمد سليمان، د - مضاوي الرشيد، د - شاكر الحوكي ، صالح النعامي ، د. أحمد بشير، خبَّاب بن مروان الحمد، حمدى شفيق ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، أ.د. مصطفى رجب، فهمي شراب، رافع القارصي، حاتم الصولي، العادل السمعلي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. صلاح عودة الله ، د. نهى قاطرجي ، ماهر عدنان قنديل، عمر غازي، د.محمد فتحي عبد العال، حميدة الطيلوش، حسن الحسن، صفاء العربي، فراس جعفر ابورمان، د. مصطفى يوسف اللداوي، إياد محمود حسين ، د. عادل محمد عايش الأسطل، محمود فاروق سيد شعبان، د- محمود علي عريقات، د- هاني ابوالفتوح، إيمان القدوسي، د - محمد عباس المصرى، حسن عثمان، محمد اسعد بيوض التميمي، المولدي الفرجاني، سحر الصيدلي، سعود السبعاني، مصطفى منيغ، بسمة منصور، أحمد النعيمي، الهادي المثلوثي، وائل بنجدو، عواطف منصور، حسن الطرابلسي، أحمد ملحم، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. محمد مورو ، د - محمد بنيعيش، كريم فارق، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، محمد الطرابلسي، هناء سلامة، سفيان عبد الكافي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د- هاني السباعي، فاطمة عبد الرءوف، جمال عرفة، د - محمد بن موسى الشريف ، طلال قسومي، فاطمة حافظ ، خالد الجاف ، محمود طرشوبي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د - الضاوي خوالدية،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة