تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

كاتب إسرائيلي: هكذا نعيد الإعتبار لهتلر

كاتب المقال صالح النعامي - فلسطين    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


يؤكد استطلاعات الرأي بتواتر أن أن تحالف اليمين واليمين المتطرف بشقيه الديني والعلماني سيفوز في الانتخابات الإسرائيلية القادمة. لكن أكثر ما يلفت في نتائج هذه الإستطلاعات هو حقيقة عكسها تعاظم حزب " إسرائيل بيتنا " بزعامة الفاشي افيغدور ليبرمان. الدبلوماسي السابق والكاتب الإسرائيلي جدعون سامت توقع أن يتم صبغ الحياة السياسية في إسرائيل بالصبغة الفاشية، محذراً من تداعيات تعاظم قوة حزب ليبرمان. وفي مقال نشره في صحيفة " معاريف " أكد سامت أن المجتمع الإسرائيلي يبدي تسامحاً ازاء الأفكار الفاشية، وهذه ترجمة المقال:


جدعون سامت
ترجمة صالح النعامي

أنه لأمر سيئ عندما تتضح تركيبة الحكومة الإسرائيلية القادمة التي ستشكل بعد الانتخابات، وهي الحكومة الأولى التي ستشكل في العهد العالمي الجديد الذي دشنه انتخاب أوباما. أنه لدواعي الصدمة والذهول أن يكون في حكم المؤكد أن تضطلع حركة فاشية بكل المقاييس بدور مركزي وهام في الحكومة الإسرائيلية القادمة. فهذه الحركة تقدس الدولة على حساب حقوق مواطنيها، يقف على رأسها شخص يحرض على خمس المواطنين فيها ( فلسطينيي 48 )، ويدعو بشكل صريح لتصفية قيادات الجمهور العربي في إسرائيل وأن يتم التعامل معهم بنفس الأسلوب الذي تم التعامل به مع حركة حماس مؤخراً. أن أحداً ليس بوسعه أن يلاحظ من خلال المواد الدعائية الانتخابية لحزب " اسرائيل بيتنا " بقيادة افيغدور ليبرمان العمق الذي وصلت اليه الفاشية في المجتمع الإسرائيلي، وتساهل هذا المجتمع ازائها. لقد حاولت تعزية أحد اصدقائي بأنه بعد أن تظهر حجم التعقيدات التي تواجه اسرائيل بسبب وجود شخص مثل ليبرمان في زعامتها، فأن الجمهور الإسرائيلي سيتجه مرة اخرى نحو التغيير، لكن صديقي الذي يعتبر خبيراً في التاريخ الألماني، قال لي أن الصورة باتت واضحة، فعقيدة ليبرمان متغلغلة في المجتمع، وستقود الى نتائج أكثر خطورة لإسرائيل.

النخب السياسية تتكيف مع وجود ليبرمان في الحكم، ففي الوقت الذي حرص زعيم الليكود بنيامين نتنياهو على إبعاد الفاشي موشيه فايغلين الى ذيل قائمة مرشحي الحزب، فأنه لا يجرؤ على الحديث علنا عن رغبته بعدم تشكيل حكومة بشراكة مع ليبرمان، فهو يتحدث عن حكومة مع حزب العمل وكاديما، مع العلم أن كلاً من حزب العمل وكاديما جلسا في نفس الحكومة مع ليبرمان عندما كان نائباً لرئيس الوزراء والوزير المكلف بمواجهة التحديات الإستراتيجية للدولة، فقط وزير واحد من حزب العمل ترك الحكومة احتجاجاً على وجود ليبرمان هو اوفير بينيس.

وفي حال لم يتم تشكيل حكومة بوجود ليبرمان، فأن هذا سيكون فقط بسبب خوف نتنياهو ( الذي تتوقع استطلاعات الرأي أن يكون صاحب الفرصة الأكبر في تشكيل الحكومة ) من أن يؤدي وجود ليبرمان الى تهديد العلاقات مع الرئيس باراك أوباما. لكن من الصعب جداً أن يكون بإمكان حكومة يشكلها الليكود بالشراكة مع كاديما وحزب العمل مواصلة العمل، وذلك لأن زعماء الليكود وحركة شاس الدينية لن يقبلوا بمحاولات واشنطن دفع صيغة الأرض مقابل السلام.

وجود ليبرمان وظله سيشوشان طبيعة الحركة السياسية العاقلة في اسرائيل، فليبرمان هو من أكثر الزعماء جنوناً، وفي نفس الوقت فأنه من أكثرهم حذراً. أنه حتى الآن لم يتفوه بكلمة واحدة بشأن انضمامه لحكومة برئاسة نتنياهو في المستقبل، وهو ينتظر حتى تجرى الانتخابات وتتم معرفة كم عدد المقاعد التي حصل عليها، وهو سيحول حياة رئيسه السابق الى جحيح ( ليبرمان شغل في الماضي منصب مدير عام مكتب نتنياهو عندما كان رئيساً للوزراء في العام 1996).

لكن حتى في حال لم ينضم ليبرمان للحكومة القادمة، فأنه لا بشك أن الليبرمانية هو العقيدة السياسية الأكثر خطورة في إسرائيل منذ بروز الكاهانية ( نسبة الى الحاخام مئير كهانا الذي دعا الى طرد الفلسطينيين بالقوة ). المفارقة أن ليبرمان يواصل تعزيز قواه، فحزبه يتمتع بأحد عشر مقعداً في البرلمان الحالي، في حين أن استطلاعات الرأي العام تتوقع أن يحصل على 16 مقعد أو أكثر، ومن المحتمل أن ينجح في جذب عدد من متطرفي الليكود الى جانبه.

أن الأسباب التي يتم رصدها وراء سطوع نجم الليبرمانية لا تفسر بشكل مقنع هذا الإرتفاع الكبير في حجم التأييد لليبرمان، والذي عبر عنه تأييد طلاب المدارس الثانوية لحزبه. من المفارقة أن ليبرمان يحصل على هذا الدعم على الرغم من أن أولمرت زعيم كاديما قام بتطبيق نظريته في الحرب الأخيرة على غزة، حيث قام بتدمير كل بيت وكل حي فلسطيني يتم اطلاق النار منه. لقد ازدهرت ظاهرة ليبرمان، أن كل حكومات إسرائيل السابقة تجاهلت كل الفرص لحل الصراع مع العرب. ليبرمان هو النسخة الصغيرة للفاشية الإسرائيلية، وهناك احتمال أن تواصل هذه النسخة التعاظم، إلا إذ تبين أن المضار التي يسببها ليبرمان كبيرة جداً للحلبة السياسية الإسرائيلية.

--------------------

رابط المقال: اضغط هنا للإطلاع


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

فلسطين، اسرائيل، هتلر، غزة، حرب، جريمة، مجزرة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 31-01-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  "الحسيدية" اليهودية و "اجتهاداتها الفقهية"
  رئيس الموساد السابق: نضرب حماس لتعزيز عباس
  في إسرائيل........ يستعدون للفرار
  مفكر إسرائيلي: فصل الدين عن الدولة يصفي الصهيونية
  إكراه ديني في الجيش الإسرائيلي
  جنود الاحتلال بصقوا في الطعام قبل إدخاله للفلسطينيين
  الردع الإسرائيلي: سم مزدوج الفاعلية
  أبحاث الإسرائيليين تسبق صواريخهم
  هكذا عرى ليبرمان معسكر " الاعتدال " العربي !!
  شاس: كسب الانتخابات بالشعوذة
  نحو بلورة عقيدة أمنية فلسطينية جديدة بعد الحرب على غزة
  كاتب إسرائيلي: هكذا نعيد الإعتبار لهتلر
  فلسطينية تحت القصف تودع أهلها الوداع الأخير
  هكذا أباد الجيش الإسرائيلي عائلات فلسطينية بأكملها !!
  الحرب النفسية مركب هام في حملة إسرائيل على حركة حماس
  شهادات إسرائيلية على تواطؤ العرب في مجزرة غزة
  معلقون صهاينة يتوقعون الفشل رغم موقف القاهرة
  هكذا تستعد الفاشية لتولي الحكم في إسرائيل
  إسرائيل تسعى لضمان " شرعية " عربية لضرب حماس
  أبو الغيط:عندما يساعد ليفني في تبرير ذبح غزة
  العلاج مقابل...... العمالة !!!
  هكذا يطارد الموت الفلسطينيين في غزة
  السمات الفاشية للنظام التربوي الإسرائيلي
  بحث اسرائيلي هام: مناهجنا تعيق التسوية مع العرب
  ما تذكره "رابعة" عن شارون ودجان
  حاخامات يبتزون بعضهم......... " جنسياً "
  إسرائيل في عيون العرب، مخاطر التهويل والتهوين
  هكذا تكافئ أوروبا إسرائيل على جرائمها
  رؤوس الإجرام: "تسيفي ليفني"، بنت "إيتان" الرهيب
  50% من ضباط الجيش الإسرائيلي متدينون

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. طارق عبد الحليم، سفيان عبد الكافي، أحمد ملحم، د. مصطفى يوسف اللداوي، صلاح المختار، عمر غازي، جاسم الرصيف، محمد تاج الدين الطيبي، أبو سمية، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د - احمد عبدالحميد غراب، فهمي شراب، حميدة الطيلوش، رافع القارصي، د. عبد الآله المالكي، مصطفى منيغ، عبد الغني مزوز، د. ضرغام عبد الله الدباغ، كريم فارق، محمد إبراهيم مبروك، شيرين حامد فهمي ، د. خالد الطراولي ، رأفت صلاح الدين، حسن الطرابلسي، د- جابر قميحة، د. محمد مورو ، سعود السبعاني، د - شاكر الحوكي ، د. أحمد بشير، هناء سلامة، أحمد النعيمي، د - المنجي الكعبي، د. عادل محمد عايش الأسطل، جمال عرفة، وائل بنجدو، عبد الله الفقير، د- محمود علي عريقات، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. محمد عمارة ، محرر "بوابتي"، ياسين أحمد، أحمد الغريب، الهادي المثلوثي، حسن الحسن، أحمد الحباسي، إيمى الأشقر، مجدى داود، علي عبد العال، خبَّاب بن مروان الحمد، صالح النعامي ، أحمد بوادي، نادية سعد، سوسن مسعود، د. أحمد محمد سليمان، د.ليلى بيومي ، فتحـي قاره بيبـان، د . قذلة بنت محمد القحطاني، محمود صافي ، سيد السباعي، محمد شمام ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. نانسي أبو الفتوح، د - محمد عباس المصرى، صباح الموسوي ، محمد عمر غرس الله، معتز الجعبري، د. الحسيني إسماعيل ، يزيد بن الحسين، د. نهى قاطرجي ، حمدى شفيق ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، ماهر عدنان قنديل، صفاء العراقي، مصطفي زهران، سامح لطف الله، الشهيد سيد قطب، صلاح الحريري، طلال قسومي، د - الضاوي خوالدية، د. محمد يحيى ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، علي الكاش، عراق المطيري، فتحي الزغل، عبد الرزاق قيراط ، رضا الدبّابي، مراد قميزة، عدنان المنصر، محمود فاروق سيد شعبان، تونسي، د. الشاهد البوشيخي، د.محمد فتحي عبد العال، الناصر الرقيق، د- محمد رحال، حاتم الصولي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - صالح المازقي، محمد اسعد بيوض التميمي، فراس جعفر ابورمان، العادل السمعلي، د - مضاوي الرشيد، سحر الصيدلي، عبد الله زيدان، صفاء العربي، حسني إبراهيم عبد العظيم، عصام كرم الطوخى ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، خالد الجاف ، محمود طرشوبي، ابتسام سعد، محمد العيادي، منى محروس، د. جعفر شيخ إدريس ، بسمة منصور، المولدي الفرجاني، أنس الشابي، د - محمد بنيعيش، فاطمة عبد الرءوف، سامر أبو رمان ، إياد محمود حسين ، د- هاني ابوالفتوح، د - محمد سعد أبو العزم، أشرف إبراهيم حجاج، حسن عثمان، يحيي البوليني، رمضان حينوني، رشيد السيد أحمد، كريم السليتي، أ.د. مصطفى رجب، د - غالب الفريجات، منجي باكير، فتحي العابد، سيدة محمود محمد، فاطمة حافظ ، د - مصطفى فهمي، عواطف منصور، إيمان القدوسي، د. صلاح عودة الله ، فوزي مسعود ، سلام الشماع، محمد الطرابلسي، إسراء أبو رمان، د - محمد بن موسى الشريف ، محمد الياسين، د- هاني السباعي، محمد أحمد عزوز، الهيثم زعفان، عزيز العرباوي، كمال حبيب، سلوى المغربي، محمود سلطان، د - أبو يعرب المرزوقي، رافد العزاوي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة