تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

(ضيوف) العراق بعد 2011

كاتب المقال جاسم الرصيف    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
jarraseef@jarraseef.net



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


قد يتحوّل باطل الإحتلال الى (دولة قانون) كما تروّج نجوم المضبعة الخضراء في بغداد، ولكن الباطل يبقى باطلا مهما طال زمانه ومهما تعاظمت قوته.. واذا كانت طلائع الإحتلال الأمريكي قد جاءت على جناح كذبة تحولت الى عار لطّخ كل من ساهم بإيجاده على أرض العراق فلم تخل عقليات الغزاة من طرافة ثقيلة عندما وثقت لربّاطات أحذيتها المحلية، ممّا كان يدعى ( معارضة )، أشرطة فديو وهم يقتلون أبناء بلدهم بدم لا أبرد منه الاّ دماء من تآمروا على إحتلال البلد وهم يدّعون أنهم من ( أهله ).
الحاجّة ( كونديلزا رايس ) لم تهدد ديكورات الإحتلال في المضبعة الخضراء بالشنق على أعمدة كهرباء بغداد عبثا، ولم تنطق عن فراغ أنثى مسترجلة، بل هي إعتمدت ماوثقته فرق الأكاذيب في إدارة مجرم الحرب بوش لإمّعات إدعت أنها ( حررت ) العراق من خلال جرائم قتل منظمة وغير منظمة لكل من رفض إحتلال العراق، بل ولكل من شكّوا بأنه سيرفض ولاية باطل إحتلالي، على دلالة استمرار الإعتقالات والإغتيالات والرعب من كل ماهو عراقي أصيل، خاصة اذا كان عربي الطابع والطبيعة.
في هذه الأيام يعيش الجميع، من كل أطراف الإحتلالات، هوس الإتفاقية الأمنية التي وقعها نوري، أو جواد، المالكي مع مجرم الحرب بوش، وهو واحد ممن وثقت لهم أميركا جرائم يندى لها جبين حتى حيوانات الغابة المتوحشة عندما دخل العراق على دبابة أمريكية، ومفردة الهوس لم أذكرها لرص صف إنشاء في مقال، بل هي واقع ( يبشّر ) بأن أوباما الذي وافق على الإتفاقية لن ( يعجل ) بسحب قواته من العراق على أمل يابان أو كوريا جنوبية ستبزغ من زريبة المضبعة الخضراء.
ولابد أن المتابعين لمجريات الإتفاقية حتى توقيعها يتذكرون أن فقرات ( غامضة )، بل وصف بعضها متناقضا، قد مررت، مع النص بالعربية يختلف عن النص بالإنجليزية، ومن هنا المدخل والمخرج لقوات الإحتلال التي هزمتها المقاومة العراقية في خيار البقاء أو الرحيل النهائي على أمل حرق مرحلة تنتهي مع نهاية 2011، اذا نجحت المضبعة الخضراء في خداع العراقيين فستؤهل للإحتلال بقاء على غرار اليابان وكوريا والجنوبية، واذا فشلت فتكون الخاتمة للكذبة الكبرى الأولى ولكل الأكاذيب التي لحقتها.
وعندما يربط المتابع بين رغبة أوباما بإستبقاء ( 50 ) ألف جندي، لحماية أكبر سفارة أمركية في العالم، وبين ( غموض ) تلك الفقرات التي مررها المالكي وبوش من جهة، وبين الأزمة الإقتصادية الخانقة في أميركا من جهة، يجد المتابع :

أولا : رغبة أميركا في الخلاص من كلفة ( 10 ) مليارات دولار شهريا لجيشها في العراق،
ثانيا : الخلاص من الخسائر البشرية وخسائر المعدات العسكرية، ولكن إطفاء التساؤلات عن الفقرات الغامضة في الإتفاقية الأمنية جعل كثرة من المحللين لاتتساءل على وجه التحديد : كم من القوات الأمريكية سيبقى لأغراض (التدريب) في العراق ومن سيدفع نفاقتهم ؟!.

والإجابة الأكثر وضوحا في هذا الصدد أن القوات لأمريكية التي ستستبقى في العراق، في حالة نجاح المضبعة الخضراء في تمرير أكاذيبها، تقع في حدود ( 50) ألفا من العسكريين، تحت يافطة ( مدربين )، وربما ( 50 ) ألفا من المدنيين الأمريكان في مختلف الإختصاصات، ومنها الدبلوماسية، ويبدو الأمر ( طبيعيا ) بين محتل وحكومة نصبها بنفسه لنفسه كذراع مسلّح ضد أهل البلد.

وهنا يفرض سؤال آخر نفسه : هل يبدو أوباما موهوما بأن تكون الفترة حتى عام 2011 كافية للمضبعة الخضراء في إقناع العراقيين بأن العراق سيكون مثل اليابان وكوريا الجنوبية تحت ظل ّ إحتلال أمريكي ؟!.

ثمة ضغط واضح على أوباما من قبل صقور الحرب الأمريكان لقبول فكرة أنهم حققوا ( تقدما ) في إحتلال العراق ومن واجبه كرئيس للولايات المتحدة الاّ يفرط بهذا ( الإنجاز ) وهذا مايفسر سر ّ اعلانه عدم ( الإستعجال ) في الإنسحاب من جهة، كما أن ( عدم الإستعجال ) هذا سيمنحه فرصة التأكّد من إدعاءات صقوره وعملائه المحليين في المضبعة الخضراء الذين يستقتلون الآن علنا من أجل ( مصالحة وطنية ) لاوجود الا للثرثرةعنها في وسائل الإعلام.

مجهول إتفاقية المالكي صار معلوما ضمنا للقارئ الآن :

اذا نجت صقور الحرب في اميركا والمضبعة الخضراء في حرق المرحلة حتى 2011 دون ظهور مقاومة عراقية وطنية أشد ّ مما نراه على الأرض فستقوم حكومة المالكي بدفع نفقات ما لايقل عن ( 50 ) ألف جندي أمريكي، تقدر بمليار دولار شهريا، مقتطعة من أفواه العراقيين، إسوة بما تقوم به اليابان وكوريا الجنوبية،،
وكرة ( ضيوف القوّة )، مع كرة المضبعة الخضراء، الآن في ملعب شرفاء العراق.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

العراق، احتلال، جلاء، المنطقة الخضراء، حكام خونة، حكم ذاتي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 6-04-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  طالب ومطلوب .. وفهم مقلوب
  بوش ومساعدوه .. قاب قوس من التحقيق
  تسونامي الهزائم الهادئة
  الأبيض والأسود .. ومابينهما !!
  قتل من يعرف.. ومن لايعرف مشروع قتيل
  هدية الله التي وصلت بريطانيا متأخرة من كنز العراق المفقود
  إبن باطل .. أتى بباطل !!
  شرعنة "الخيانة" الوطنية عربيا
  شمعتنا الأولى .. في ظلام سنة الاحتلال السابعة
  حارث الضاري
  خطاب أوباما القادم في يونيو / حزيران
  مضحكات "المضبعة" الخضراء في سنتها السابعة
  الطريق الصحيح يا هيلاري
  مجالس شيوخ العراق .. مقاومة أم مساومة ؟
  (ضيوف) العراق بعد 2011
  سعادة النغل في " العراق الجديد "
  المصالحة المشلوخة
  مع قراصنة الصومال
  مغالطات البنتاغون ربع الفصلية ( 1- 2 )
  أخطر مدينة في أخطر بلد
  جامعتنا العربية و ( اعداؤها )

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
صباح الموسوي ، محمود صافي ، سفيان عبد الكافي، عصام كرم الطوخى ، د - المنجي الكعبي، عراق المطيري، سعود السبعاني، منى محروس، هناء سلامة، د. أحمد بشير، رمضان حينوني، كريم فارق، د- هاني ابوالفتوح، أنس الشابي، جمال عرفة، سلوى المغربي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، رضا الدبّابي، حسن عثمان، د - مصطفى فهمي، فهمي شراب، د. عبد الآله المالكي، محمد اسعد بيوض التميمي، د. مصطفى يوسف اللداوي، معتز الجعبري، د. جعفر شيخ إدريس ، عمر غازي، فتحي العابد، محمود طرشوبي، مجدى داود، وائل بنجدو، عبد الغني مزوز، سامر أبو رمان ، فراس جعفر ابورمان، عبد الله الفقير، عدنان المنصر، سلام الشماع، حسني إبراهيم عبد العظيم، رأفت صلاح الدين، د - أبو يعرب المرزوقي، العادل السمعلي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، فتحي الزغل، صلاح المختار، أحمد بوادي، خبَّاب بن مروان الحمد، د. طارق عبد الحليم، أحمد الحباسي، نادية سعد، د - محمد بن موسى الشريف ، د - صالح المازقي، مراد قميزة، د - مضاوي الرشيد، د - شاكر الحوكي ، ابتسام سعد، حميدة الطيلوش، أحمد النعيمي، محمد الطرابلسي، د- محمد رحال، سامح لطف الله، أحمد الغريب، عبد الرزاق قيراط ، فاطمة عبد الرءوف، ياسين أحمد، د - احمد عبدالحميد غراب، د - محمد بنيعيش، علي الكاش، محمد العيادي، فتحـي قاره بيبـان، سحر الصيدلي، مصطفي زهران، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، حسن الطرابلسي، أ.د. مصطفى رجب، مصطفى منيغ، د. نانسي أبو الفتوح، د. الحسيني إسماعيل ، خالد الجاف ، سوسن مسعود، رحاب اسعد بيوض التميمي، حسن الحسن، عزيز العرباوي، منجي باكير، صفاء العراقي، المولدي الفرجاني، عواطف منصور، أحمد ملحم، محمد شمام ، د. صلاح عودة الله ، محمد عمر غرس الله، محرر "بوابتي"، الهادي المثلوثي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. خالد الطراولي ، فوزي مسعود ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د - غالب الفريجات، بسمة منصور، د.محمد فتحي عبد العال، د - الضاوي خوالدية، أبو سمية، إيمى الأشقر، د. محمد يحيى ، حاتم الصولي، د. محمد عمارة ، د. نهى قاطرجي ، صلاح الحريري، سيدة محمود محمد، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، إيمان القدوسي، محمد إبراهيم مبروك، ماهر عدنان قنديل، د. محمد مورو ، شيرين حامد فهمي ، جاسم الرصيف، صفاء العربي، يزيد بن الحسين، د. عادل محمد عايش الأسطل، محمود سلطان، حمدى شفيق ، رافد العزاوي، إسراء أبو رمان، د - محمد سعد أبو العزم، صالح النعامي ، تونسي، محمود فاروق سيد شعبان، عبد الله زيدان، الناصر الرقيق، محمد أحمد عزوز، د- محمود علي عريقات، د- جابر قميحة، طلال قسومي، د- هاني السباعي، فاطمة حافظ ، الهيثم زعفان، إياد محمود حسين ، أشرف إبراهيم حجاج، سيد السباعي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. الشاهد البوشيخي، كمال حبيب، رشيد السيد أحمد، علي عبد العال، د.ليلى بيومي ، د. أحمد محمد سليمان، كريم السليتي، د - محمد عباس المصرى، الشهيد سيد قطب، محمد تاج الدين الطيبي، رافع القارصي، محمد الياسين، يحيي البوليني،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة