تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

قتل من يعرف.. ومن لايعرف مشروع قتيل

كاتب المقال جاسم الرصيف    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
jarraseef@jarraseef.net



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


.. وأنا أتفرج على الفيديو البشع الخاص بضحايا السطو الحرفي المسلح على مصرف ( الزوّية ) في بغداد قبل أيام،، فرضت نفسها، من بين كل الأفكار الحزينة، حقيقة أن : من يعرف في العراق الجديد يقتل، ومن لايعرف مشروع قتيل على صدفة أو عمد التعرف على أسرار باعة الولاءات القادمين إلينا على دبابات غزو أجنبي وهم يلوّحون ب ( الديمقراطية ) نموذجا لشرق أوسط جديد.

* * *

في أوائل أشهر إحتلال العراق ضربت العالم العربي زوبعة حرب ثقافية لامثيل لها، وماعادت تخلو ساعة من ذكر الديمقراطية، والمظلومية، والأكثرية والأقلية، والديكتاتورية، مرورا بالقومجية، حتى خيّل للمواطن العربي أن عالي هذه الدنيا إنقلب سافلها، خاصة عندما سارعت دول لإفراغ جعبتها طوعا من المشبوهات، التي يفترض أنها نقيضة (للديمقراطية )،على مناضد الأكاذيب ال ( 935 ) لمجرم الحرب بوش لئلا تصاب، عمدا أو عن سهو، تلك الدول بعدوى ( ديمقراطية العراق الجديد ).
طريف المشهد في عالمنا العربي أن كثرة من ( مثقفيه )، مع بعض حكامه، كادوا يعلنون براءتهم من القومية العربية التي شاء لهم الله أن يولدوا من أبنائها، لأن ( نجوم ) دبابات الإحتلال في العراق أعلنوا هذه البراءة تأسيسا على مقولة بوش ( من ليس معنا فهو ضدنا )، وكأن قدر الله في خلقنا عربا صار، وعلى حين إحتلال جديد، من أسلحة التدمير الشامل التي يبحث عنها بوش وبلير ومن خلفهما كل القوى الصهيونية، وتحوّل عالمنا الى مسرح اكروباتيك ديمقراطي فريد، دوي الصواريخ فيه وهي تدمّر بغداد ( سمفونية ) عند البعض وأغاني محبّة وغرام عند البعض الآخر.
وفي السنة السابعة من عمر هذه ( الديمقراطية ) العتيدة تحوّلت ( يابان الشرق الأوسط : العراق ) التي وعدونا بها الى ثالث أفسد دولة في العالم، وإحتلت المركز الأول ــ وبلا منافس ــ بين دول العالم القاتلة الطاردة لأهلها، على دلالة ملايين مازالت خيام هجرتها وتهجيرها مشرعة لكل الرياح، ودلالة مقبرة إتسعت لأكثر من مليون شهيد مازالت تتسع للمزيد بموازاة عمر الديمقراطية الموعودة، التي صارت شتيمة يتحاشاها الأمريكان والبريطانيون قبل العراقيين وقبل كل العرب والمسلمين.

* * *

من يعرف يقتل، ومن لايعرف مشروع قتيل في العراق، تلك هي سيّدة الحقائق في العراق المحتل على جملة من الأسانيد :

(*) لاخلاف بين مجنونين في هذه الدنيا على أن أجهزة المخابرات الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية والأيرانية، التي ساهمت بالتخطيط لإحتلال العراق، بحثت لجنودها عن كعوب ووجوه أحذية متينة ملائمة لكل مواسم الحرب صنعت من جلدة الفساد في كل شئ، كابسة ماصّة لكل انواع الجرائم، وأحيل من يشكك بهذه الحقيقة للبحث في الماضي المشين لكل، ولا أستثني أحدا، من رافقوا دبابات الغزو.

(*) وجوه وكعوب أحذية جنود الإحتلال، وبعد وصولهم بغداد حصانا لطروادة عراقية، وظّفوا أشباههم وفقا لتعليمات قوات الإحتلال، طبعا وطبعا،، لذا لم تنجح أقوى الجهات، دولية ومحلية، على كشف حدود الإجرام المرتكب بحق الشعب العراقي أثناء الإحتلال،، وأفضل الأمثلة على ذلك أن الكونغرس في عهد بوش، وفي عهد أوباما، مازال يتكتم على ماجرى في سجن أبو غريب وعلى ماذكر وجها لوجه من فساد مالي خرافي كشفه راضي الراضي بعد هروبه الى أميركا، ناهيك عن جرائم الفساد والإجرام اليومي في العراق التي تحال الى لجان لاتقل فسادا وإجراما عمّن إرتكبها.

(*) لاأحد إطّلع على جرائم الحرب أو الفساد في العراق بقي معروفا ( كشاهد عيان )، الإ ّ فيما قل ّ وندر وغاب عن ذاكرة ربّاطات أحذية الجنود الغزاة، دوليين ومحليين،، كلهم غيّبوا ولا أحد يعرف مصيرهم اليوم، مع أن بعضهم ينكشف مصيره المأساوي على حين صدفة، أو حتمية، إعلامية كما حصل مع شهود العيان البريطانيين الخمسة الذين إختطفوا من مقر وزارة المالية بسيارات حكومية ثم قتلوا تباعا قبل أن يعلنوا عن وجود كنز عراقي، من مليارات الدولارات نقدا، سرقه مسؤولون كبارا في المضبعة الخضراء ومازال مدفونا في مكان ما من العراق الجديد.

* * *

وفي المحطة الأخيرة نرى جثامين ضحايا حراس ( مصرف الزوّية ) في بغداد، مقتولين باسلحة كاتمة للصوت، على طريقة أفلام هوليود، لأنهم عرفوا ان الجناة من عصابة نصف الفخامة، الشيوعي ثم البعثي ثم الدعوجي الإسلاموي من آل البيتين والثلاث ورقات : عادل عبدالمهدي،، كما نرى وبعد ساعات من تلك الجريمة، نوري، او جواد، أو أبا إسراء بدون معراج،المالكي وهو يتفاوض وجها لوجه مع ذات العصابة التي إختطفت وقتلت خبراء الفساد الإداري البريطانيين الذين كادوا يكشفون للعالم عن وجود واحدة من أكبر سرقات العصر في تأريخ البشرية : كنز من عشرات المليارات نقدا، سرق من عائدات النفط العراقي ومن المساعدات الدولية التي استلمتها وزارة المالية، التي يديرها اليوم باقر جبر صولاغ الذي توقع بريمر أن تشيّد له أيران تمثالا ضخما بطهران عن خدماته بالتبعية لها.
من يعرف بأسرار تجار الحروب الذين يحتلون العراق قتيل،،
ومن لايعرف هو مشروع قتيل !!..
ومن لايصدق هذه الحقيقة فليجرب الإطلاع على ماجرى ويجري في العراق ( الجديد ) بعد كتابة وصيّته اذا كان عاقلا.. !؟.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

العراق، قتل، تفجيرات، بغداد، سرقة، ،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 12-08-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  طالب ومطلوب .. وفهم مقلوب
  بوش ومساعدوه .. قاب قوس من التحقيق
  تسونامي الهزائم الهادئة
  الأبيض والأسود .. ومابينهما !!
  قتل من يعرف.. ومن لايعرف مشروع قتيل
  هدية الله التي وصلت بريطانيا متأخرة من كنز العراق المفقود
  إبن باطل .. أتى بباطل !!
  شرعنة "الخيانة" الوطنية عربيا
  شمعتنا الأولى .. في ظلام سنة الاحتلال السابعة
  حارث الضاري
  خطاب أوباما القادم في يونيو / حزيران
  مضحكات "المضبعة" الخضراء في سنتها السابعة
  الطريق الصحيح يا هيلاري
  مجالس شيوخ العراق .. مقاومة أم مساومة ؟
  (ضيوف) العراق بعد 2011
  سعادة النغل في " العراق الجديد "
  المصالحة المشلوخة
  مع قراصنة الصومال
  مغالطات البنتاغون ربع الفصلية ( 1- 2 )
  أخطر مدينة في أخطر بلد
  جامعتنا العربية و ( اعداؤها )

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
العادل السمعلي، د - مضاوي الرشيد، عبد الغني مزوز، أ.د. مصطفى رجب، عراق المطيري، ابتسام سعد، د. أحمد محمد سليمان، شيرين حامد فهمي ، أحمد النعيمي، سفيان عبد الكافي، إياد محمود حسين ، كمال حبيب، سامح لطف الله، د - شاكر الحوكي ، د. جعفر شيخ إدريس ، أحمد بوادي، محرر "بوابتي"، عصام كرم الطوخى ، محمد عمر غرس الله، د- هاني السباعي، حسن عثمان، نادية سعد، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، سيد السباعي، الشهيد سيد قطب، علي عبد العال، أنس الشابي، فتحي الزغل، محمد العيادي، يحيي البوليني، مصطفى منيغ، خالد الجاف ، المولدي الفرجاني، د . قذلة بنت محمد القحطاني، مجدى داود، عزيز العرباوي، د- جابر قميحة، عمر غازي، رأفت صلاح الدين، صلاح الحريري، صلاح المختار، فراس جعفر ابورمان، هناء سلامة، محمد الطرابلسي، سامر أبو رمان ، طلال قسومي، عبد الرزاق قيراط ، د - غالب الفريجات، الناصر الرقيق، د. محمد يحيى ، محمد شمام ، محمد اسعد بيوض التميمي، حسن الطرابلسي، د. عادل محمد عايش الأسطل، وائل بنجدو، بسمة منصور، د. خالد الطراولي ، كريم السليتي، حسن الحسن، د - محمد بن موسى الشريف ، د. محمد عمارة ، ياسين أحمد، د. كاظم عبد الحسين عباس ، إيمان القدوسي، رمضان حينوني، فهمي شراب، سحر الصيدلي، محمود طرشوبي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - محمد عباس المصرى، د.محمد فتحي عبد العال، فاطمة حافظ ، عبد الله الفقير، رافع القارصي، مصطفي زهران، منى محروس، يزيد بن الحسين، محمد إبراهيم مبروك، د. الشاهد البوشيخي، محمود صافي ، حسني إبراهيم عبد العظيم، رافد العزاوي، د- محمد رحال، د - الضاوي خوالدية، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، سوسن مسعود، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، محمود سلطان، د. الحسيني إسماعيل ، منجي باكير، د - مصطفى فهمي، إسراء أبو رمان، د. نهى قاطرجي ، ماهر عدنان قنديل، رضا الدبّابي، إيمى الأشقر، صباح الموسوي ، معتز الجعبري، فوزي مسعود ، مراد قميزة، أحمد ملحم، جمال عرفة، د. صلاح عودة الله ، د - محمد بنيعيش، كريم فارق، د - المنجي الكعبي، الهيثم زعفان، د- هاني ابوالفتوح، صفاء العراقي، صفاء العربي، د. أحمد بشير، د - أبو يعرب المرزوقي، محمود فاروق سيد شعبان، د. محمد مورو ، سلام الشماع، د. طارق عبد الحليم، فتحي العابد، فتحـي قاره بيبـان، جاسم الرصيف، د - محمد سعد أبو العزم، د - صالح المازقي، عبد الله زيدان، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محمد الياسين، محمد أحمد عزوز، خبَّاب بن مروان الحمد، حاتم الصولي، الهادي المثلوثي، سلوى المغربي، د. نانسي أبو الفتوح، عدنان المنصر، رشيد السيد أحمد، حمدى شفيق ، د - احمد عبدالحميد غراب، سعود السبعاني، د.ليلى بيومي ، أشرف إبراهيم حجاج، د- محمود علي عريقات، حميدة الطيلوش، محمد تاج الدين الطيبي، أحمد الحباسي، صالح النعامي ، عواطف منصور، أحمد الغريب، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. عبد الآله المالكي، علي الكاش، فاطمة عبد الرءوف، أبو سمية، أحمد بن عبد المحسن العساف ، تونسي، د. مصطفى يوسف اللداوي، سيدة محمود محمد،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة