تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الطريق الصحيح يا هيلاري

كاتب المقال جاسم الرصيف    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
jarraseef@jarraseef.net



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


احتمالان لا ثالث لهما في السياسة الأمريكية الخارجية تجاه احتلال العراق :
إمّا أنهم لايعرفون أن العرب يكرهون غزاتهم طبعا (وطبعا)، وتلك مصيبة كبرى لأميركا وعملائها المحليين .. أو أنهم يعرفون تلك الحقيقة ولكنهم يتعمّدون تجاهلها عن حماقة على وهم تحقيق المصالح الدولية ، فتكون المصيبة لأعظم دولة في العالم أعظم مما يخيّل لهم .
* * *
في زيارتها الأخيرة ، أهانت السيدة هيلاري كلينتون الشعب العراق أكثر من مرة :
المرة الأولى : عندما دخلت الأراضي العراقية دون اذن من الشعب العراقي الذي يحتقر حكومته التي نصبها الإحتلال الأمريكي على أجنحة أكاذيب أطلقها مجرم الحرب بوش وشلته من تجار الحروب القادمين مع دبابات الغزو الأمريكي الأيراني المشترك .
المرة الثانية : أهانت الكرامة العراقية ، والوعي الشعبي الوطني العراقي ، بتوصيفها لمسيرة مجرمي الحروب في المضبعة الخضراء بأنها تسير في ( الطريق الصحيح ) الذي قتل مليون عراقي وشرّد ستة ملايين ودمّر العراق حتى جعله تاجا للفساد والإجرام الدولي فضلا عن تسليم إدارة العراق لملالي أيران .
المرة الثالثة :عندما أعلنت تبنيها لحكومة لايختلف مجنونان من هذا العالم على حقيقة أنها وليدة إحتلال غير أخلاقي لبلد لم يشكل خطرا حقيقيا ضد أميركا أو غيرها ، وقد حسب العراقيون هذا التبني ، مع طريقه الإجرامي الصحيح ، على إدارة أوباما قبيل أن تنتهي ال ( 100 ) يوما الأولى في البيت الأبيض .

* * *

واذا كان موظفو صدّ الأحذية في بغداد لم يخجلوا من إدّعاء الإستقلال والوطنية من زيارة جاءت دون إذن من راع لغنمه ، فقد قضت هيلاري بمثل هذا الظهور المفاجئ على آخر آمال الوطنيين العراقيين بأن إدارة أوباما قد تحدث تغييرا جذريا في سياستها الخارجية تجاه العالم ، وأوله العراق ،، ذلك ( التغيير) الذي تاجرت به نجوم الديمقراطيين الأمريكان ليصلوا البيت الأبيض من خلال مصارحة الناخبين الأمريكان ، قبل الرأي العام الدولي ، بأن إحتلال العراق شكل خطأ كبيرا في التأريخ الأمريكي ، وخطيئة أكبر في التأريخ الإنساني .
لقد أكدت هيلاري ، ومن بغداد ، وبدون خوذة لعجبي ، كما كما كانت تفعل كوندي ، بأن الخطيئة الأمريكية في العراق ستستمر فوثقت لإدارة أوباما أول الأخطاء في سياسته تجاه العراق والعراقيين باعلان وجهة نظرها بأن المضبعة الخضراء في الطريق الصحيح ، وبذلك وضعت وقودا جديدا لنار العراق بين عصابة مجرمين حاكمة وبين شعب محكوم بقوة السلاح ، واذا كان عراقي قد علّق : ( غسلنا أيادينا من أوباما الآن ) فقد علّق آخر: ( وغسلنا أقدامنا على الطريق الصحيح أيضا ) .

* * *

الطريق الصحيح يا هيلاري :
هو أن تقوم الإدارة الأمريكية الجديدة بحزمة متكاملة من المسارات الأمريكية في العراق ، إذا أرادت أن تكسب ( عقول وأرواح ) العالمين الإسلامي والعربي ، حزمة لابد أن تضم :
أولا : سحب آخر جندي أمريكي من العراق وبأسرع وقت ، والتخلّي عن حلم ( 100 ) سنة قواعدإحتلال على غرار كوريا واليابان .
ثانيا : غلق أكبر سفارة أمريكية بنيت بموجب الإحتلال .
ثالثا : القبض على كافة العملاء المحليين لأمريكا ولأيران الذين جروا كل هذه الكوارث للعراقيين وللأمريكان وتسليمهم للشعب العراقي لينالوا جزاءهم الحقيقي مشفوعا بإعتذار أمريكي رسمي عمّا جرى .
رابعا : تعويض العراق والعراقيين عمّا لحق بهم من أضرار من جراء الإحتلال .
خامسا : كشف الحكومات التي تواطأت مع مجرم الحرب بوش على إحتلال العراق وتحميلها مسؤولية ذلك كاملة أمام الرأي العام والعراقيين .
الطريق الصحيح يا هيلاري
هو الاّ تتعاملوا مع العراقيين الخلّص لقيم الدينية والوطنية على أنهم يمتلكون ذات صفات العملاء من مصدّات الأحذية الذين إستصحبتموهم مع دباباتكم في غزو العراق.

* * *

الطريق الصحيح يا سيدة كلنتون
أن تسمّوا الإحتلال احتلالا شرّد ستة ملايين إنسان داخل وخارج العراق وقتل مليون عربي ويتّم ملايين وأعاد البلد الى دوارس القرون الوسطى وقوانين الغاب .
الطريق الصحيح يا هيلاري
هو أن تعيدي التفكير بما هو صحيح.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

هيلاري كلنتون، امريكا، احتلال، جلاء، المنطقة الخضراء، حكم ذاتي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 3-05-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  طالب ومطلوب .. وفهم مقلوب
  بوش ومساعدوه .. قاب قوس من التحقيق
  تسونامي الهزائم الهادئة
  الأبيض والأسود .. ومابينهما !!
  قتل من يعرف.. ومن لايعرف مشروع قتيل
  هدية الله التي وصلت بريطانيا متأخرة من كنز العراق المفقود
  إبن باطل .. أتى بباطل !!
  شرعنة "الخيانة" الوطنية عربيا
  شمعتنا الأولى .. في ظلام سنة الاحتلال السابعة
  حارث الضاري
  خطاب أوباما القادم في يونيو / حزيران
  مضحكات "المضبعة" الخضراء في سنتها السابعة
  الطريق الصحيح يا هيلاري
  مجالس شيوخ العراق .. مقاومة أم مساومة ؟
  (ضيوف) العراق بعد 2011
  سعادة النغل في " العراق الجديد "
  المصالحة المشلوخة
  مع قراصنة الصومال
  مغالطات البنتاغون ربع الفصلية ( 1- 2 )
  أخطر مدينة في أخطر بلد
  جامعتنا العربية و ( اعداؤها )

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
أنس الشابي، مجدى داود، سيد السباعي، صباح الموسوي ، محمود طرشوبي، د- جابر قميحة، أ.د. مصطفى رجب، الهيثم زعفان، د. أحمد بشير، د. أحمد محمد سليمان، بسمة منصور، د.محمد فتحي عبد العال، عبد الرزاق قيراط ، نادية سعد، محمد الطرابلسي، د. الحسيني إسماعيل ، د - محمد عباس المصرى، سفيان عبد الكافي، سوسن مسعود، د - أبو يعرب المرزوقي، محمود فاروق سيد شعبان، مصطفى منيغ، عراق المطيري، رضا الدبّابي، د. صلاح عودة الله ، محرر "بوابتي"، خالد الجاف ، علي عبد العال، عمر غازي، كريم فارق، د. نانسي أبو الفتوح، صالح النعامي ، جمال عرفة، محمد العيادي، ابتسام سعد، محمود صافي ، د - صالح المازقي، رافع القارصي، د. عادل محمد عايش الأسطل، حسن الطرابلسي، حسني إبراهيم عبد العظيم، مراد قميزة، د. محمد يحيى ، د - الضاوي خوالدية، د - المنجي الكعبي، فراس جعفر ابورمان، شيرين حامد فهمي ، وائل بنجدو، فتحي الزغل، فاطمة عبد الرءوف، أحمد ملحم، مصطفي زهران، يزيد بن الحسين، سحر الصيدلي، عبد الغني مزوز، محمد الياسين، أشرف إبراهيم حجاج، أحمد الحباسي، خبَّاب بن مروان الحمد، صلاح الحريري، فتحي العابد، فتحـي قاره بيبـان، د. مصطفى يوسف اللداوي، إسراء أبو رمان، عواطف منصور، د- هاني ابوالفتوح، محمد عمر غرس الله، رشيد السيد أحمد، د. جعفر شيخ إدريس ، د.ليلى بيومي ، كمال حبيب، د - محمد بنيعيش، أحمد بوادي، محمد تاج الدين الطيبي، طلال قسومي، منجي باكير، رأفت صلاح الدين، رافد العزاوي، حمدى شفيق ، عزيز العرباوي، كريم السليتي، يحيي البوليني، فوزي مسعود ، د- هاني السباعي، عدنان المنصر، الناصر الرقيق، محمد اسعد بيوض التميمي، الهادي المثلوثي، سعود السبعاني، منى محروس، د. محمد عمارة ، سلوى المغربي، د. نهى قاطرجي ، علي الكاش، أحمد الغريب، أحمد بن عبد المحسن العساف ، حميدة الطيلوش، صلاح المختار، د - مصطفى فهمي، محمد إبراهيم مبروك، حسن الحسن، د - مضاوي الرشيد، د- محمد رحال، فهمي شراب، د - غالب الفريجات، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، أبو سمية، د- محمود علي عريقات، عبد الله زيدان، سيدة محمود محمد، د . قذلة بنت محمد القحطاني، ياسين أحمد، إيمان القدوسي، د. محمد مورو ، صفاء العربي، حاتم الصولي، إيمى الأشقر، د. طارق عبد الحليم، الشهيد سيد قطب، فاطمة حافظ ، جاسم الرصيف، د. خالد الطراولي ، د. الشاهد البوشيخي، رمضان حينوني، محمد أحمد عزوز، د - شاكر الحوكي ، العادل السمعلي، سامر أبو رمان ، د - محمد سعد أبو العزم، معتز الجعبري، صفاء العراقي، هناء سلامة، سلام الشماع، أحمد النعيمي، د - احمد عبدالحميد غراب، سامح لطف الله، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، المولدي الفرجاني، عصام كرم الطوخى ، محمد شمام ، د. عبد الآله المالكي، إياد محمود حسين ، ماهر عدنان قنديل، رحاب اسعد بيوض التميمي، محمود سلطان، عبد الله الفقير، حسن عثمان، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - محمد بن موسى الشريف ، تونسي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة