تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

اللهم قد بَلَغَت القلوب الحناجر ..!

كاتب المقال  د. طارق عبد الحليم   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال


أي والله، قد بلغت القلوب الحناجر في هذه الطامة التي يعيشها أهل الإسلام في أيامنا هذا. فقد اشتدّت سطوة هذه الطُغمة وطغت وبغت واعتدت. قتلت الأبرياء والأطفال والنساء، وحرقت الجثث وحاصرت المساجد وحرقتها، وأغلقتها في وجه المصلين، وغلّقت مدارس الدعوة واعتقلت طواقمها، واعتقلت المسلمين من الإخوان، وغير الإخوان، أطباء وعمداء واستشاريونومهندسين ومهنيين ودعاة.

طالت أيدي الكُفر الفَاجر كلّ من له صلة بدين الله، وفَجَرَت في الخصومة فاستهدفت أبناء وبنات الدعاة خاصة، وضَربت قادة الإخوان وأهانتهم، دون رحمةٍ ولا ضمير.

لم يعد هناك أطراف للحوار، فإن الطرف المُلحد قد أنهى بشكلٍ تامٍ وجود الطرف المسلم الذي يمكن أن يدير حواراً، رغم أننا نرفض أيّ حوارٍ، إذ لا فائدة من التحاور مع حيوانات آدمية، خارجة لا عن دين الله فقط، بل عن كافة القيم الإنسانية الفطرية، التي لا يكون الكائن آدمياً إلا بها.

إن الحيل التي يستخدمها الملأ من الكفار في كل زمان واحدة لا تتبدل، وهي التضليل والإرهاب "سَحَرُوٓا۟ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسْتَرْهَبُوهُمْ"الأعراف116، الإعلام يضلل ويسحر أعين الناس، بالكذب والتزييف، والعَسكر يرهب بالقتل والسحل والإعتقال. أصبح الرعب هو السائد العام بين أبناء مصر المسلمين، حتى من مجرد سماع القرآن!

قسّم الكفار شعب مصر إلى ثلاثة طوائف، طائفة الأسياد، وهم العسكر والشرطة والقضاة المرتشون وعهرة الإعلام، وطائفة من الشعب، خّدّامٌ طائعون راضون، يعيشون على فتات الأسياد، وهم طبقة القاعدين الصامتين أو المطبّلين المُزمّرين، ثم طبقة المسلمين، وهؤلاء لهم حيلة الإرهاب والقتل بلا هوادة والإعتقال ومصادرة الأموال، وتخريب البيوت.

فياللعجب لتلك الدولة التي يسعى المشركون لإقامتها في مصر اليوم! الأمر ليس أنها دولة بوليسية أو علمانية، الأمر إنها دولة استعباد بكل معاني الإستعباد.

هؤلاء الأنجاس لن يُثنيهم عن عزمهم أمر، ولن يتوقفوا عن سياسة الإرهاب والتضليل لحظة، ولن تؤثر على مسارهم مظاهرات أو اعتصامات. وهم بالفعل قد نجحوا في تفريق ومنع أي اعتصامٍ جديد، وفي الطريق للإجهاز على ما تبقى من زخم المظاهرات، حتى تَصْفوا لهم مصر، يرتعون فيها بفسقهم وكفرهم ما يشاؤون إلى أن يشاء الله.

قد وصلنا يا ربنا إلى حيث وصفت "إِذْ جَآءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ ٱلْأَبْصَـٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠ ﴿10﴾ هُنَالِكَ ٱبْتُلِىَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا۟ زِلْزَالًۭا شَدِيدًۭا" الأحزاب 11. فالمسلمون لم يعد لهم أرض أو وطن أو عنوان، أو ملجأ أو مغارات يحتمون فيها من الهلاك الزاحف عليهم بلا رحمة.

لاشك أننا اليوم في وقت الزلزلة. إذ عجزت الوسيلة وانقَضَت الحيلة، ولم يعد أمامنا إلا الدعاء، والجهر به، إذ لا مخرج نراه في عالم الأسباب قائماً.

وفي مثل هذه المواقف، يأتي نصر الله من فوق سبع سموات، لقوم يستحقون النصر من فوق سبع سموات. فالسؤال اليوم، هل نحن هؤلاء القوم؟ هل بلغنا درجة الإستحقاق التي بلغتها الصحابة في ذلك الموقف العصيب في غزوة الأحزاب؟

إن رصيد الإيمان والعمل اليوم هو الذي يحاج عن المومنين لتتنزل عليهم قوة من السماء تأخذ عدوهم أخذ عزيز مقتدر.

لقد دافعت الغالبية، بوازع من الإخوان، عن الشرعية الدستورية الشركية وعن عودة مرسى، ثم لمّا بدأت تظهر بوادر الهزيمة، واستحرّ القتل في الناس، ظنوا أن لا ملجأ من الله إلا اليه، فتحولت النداءات، بوازع من الضمير الإسلاميّ الكامن، إلى الدفاع عن الإسلام وعن الشريعة.

العقيدة ليست صافية إلى هذه اللحظة. والإخوان لا يزالون في خَطَلِهم العَقدي يتحدثون عن إخوتهم في الإسلام لهؤلاء الكفرة الفجرة، وأنهم "إخواننا بغوا علينا"، وضربوا بالتوحيد ومفهومه عرض الحائط. فقل لي بالله عليك كيف تتنزل قوة من السماء بنصر الله على قوم هذا موقفهم وهذه عقيدتهم؟

إن نصر الله غالٍ عزيز. وهذه الثورة لم تدفع فاتورتها كاملة بعد. انظر إلى الثورة الأمريكية، قُتل فيها 50 ألف نسمة، وقت أن كان تعداد الولايات المتحدة 2.5 مليون نسمة، أي بمعدل 2.5% من تعدادها. فإذا قارنّاه اليوم وجدنا أنّ فاتورة مصر تصل إلى2.25 مليون شهيد لتصل إلى ما وصلت اليه أمريكا من تحرر.

فإما أن تتحرك الأمة، دون خزعبلات السلميّة وترهات الإخوان العقدية المُخَنَّثة، لتستعيد حقوقها، أو أن تخضع لعملية استئصال جماعيّ لا يبقى ولا يذر.

اللهم عليك بهؤلاء الكفرة الفجرة. اللهم أحصهم عددا وأقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مصر، الثورة المصرية، الثورة المضادة، الإخوان المسلمون، الفلول، حركة تمرد، الفريق السيسي، رابعة العدوية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 26-08-2013   www.almaqreze.net

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  دراسة مقارنة للحركة الجهادية والانقلاب بين مصر والشام والجزائر
  لماذا خسر المسلمون العالم؟
  6 أكتوبر .. وما بعده!
  دين السلمية .. وشروط النصر
  اللهم قد بَلَغَت القلوب الحناجر ..!
  أشعلوها حرباً ضد الكفر المصريّ.. أو موتوا بلا جدوى
  يا شباب مصر .. حان وقت العمليات الجهادية
  يا مسلمي مصر .. احذروا مكر حسان
  العقلية الإسلامية .. وما بعد المرحلة الحالية!
  الجمعة الفاصلة .. فليفرَح شُهداء الغد..
  "ومكروا ومكر الله.." في جمعة النصر
  ثورةُ إسلامٍ .. لا ثورة إخوان!
  بل الدم الدم والهدم الهدم ..
  جاء يوم الحرب والجهاد .. فحيهلا..
  الإنقلاب العسكريّ .. ذوقوا ما جنت أيديكم!
  حتى إذا جاؤوها .. فُتِحَتْ لهم أبوابُ أحزَابها!
  سبّ الرسول صلى الله علي وسلم .. كلّ إناءٍ بما فيه ينضح
  كلمة في التعدّد .. أملُ الرجال وألم النساء
  ظاهرة القَلق .. في الوّعيّ الإنسانيّ
  نقد محمد مرسى .. بين الإسلامية والعلمانية
  مراحل النّضج في الشَخصية العلمية الدعوية
  الإسلاميون .. وقرارات محمد مرسى
  قضيتنا .. ببساطة!
  وماذا عن حازم أبو اسماعيل؟
  من قلب المعركة .. في مواجهة الطاغوت
  بين الرّاية الإسلامية .. والرّاية العُمِّيّة
  أنقذونا من سعد الكتاتني ..! مُشكلتنا مع البَرلمان المصريّ .. وأغلبيته!
  البرلمان.. والبرلمانية المتخاذلة
  المُرشد والمُشير .. والسقوط في التحرير مجلس العسكر ومكتب الإرشاد .. يد واحدة
  الشرع أو الشيخ .. اختاروا يا شباب الأمة!

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
إياد محمود حسين ، مصطفى منيغ، د - مضاوي الرشيد، رشيد السيد أحمد، إيمى الأشقر، صفاء العراقي، رافع القارصي، سفيان عبد الكافي، طلال قسومي، العادل السمعلي، د. نانسي أبو الفتوح، الهيثم زعفان، أشرف إبراهيم حجاج، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د - محمد عباس المصرى، وائل بنجدو، أحمد النعيمي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، سعود السبعاني، أنس الشابي، كريم السليتي، د. صلاح عودة الله ، الشهيد سيد قطب، د - غالب الفريجات، عمر غازي، عبد الله زيدان، أحمد الحباسي، فتحي الزغل، د. مصطفى يوسف اللداوي، فوزي مسعود ، محمد اسعد بيوض التميمي، أبو سمية، محمود صافي ، د. محمد مورو ، كمال حبيب، د - شاكر الحوكي ، د. أحمد بشير، رأفت صلاح الدين، أحمد الغريب، حمدى شفيق ، مجدى داود، د - احمد عبدالحميد غراب، محمد الطرابلسي، د- محمود علي عريقات، د. عبد الآله المالكي، أحمد ملحم، محمد الياسين، د. طارق عبد الحليم، عبد الله الفقير، محمود سلطان، محمد شمام ، حاتم الصولي، محمد أحمد عزوز، سوسن مسعود، د. خالد الطراولي ، رافد العزاوي، مراد قميزة، يزيد بن الحسين، عواطف منصور، د.محمد فتحي عبد العال، محمد العيادي، عبد الغني مزوز، د- محمد رحال، د- هاني ابوالفتوح، د. أحمد محمد سليمان، فاطمة عبد الرءوف، د. محمد عمارة ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، منجي باكير، هناء سلامة، صفاء العربي، د- هاني السباعي، فتحي العابد، منى محروس، عزيز العرباوي، مصطفي زهران، كريم فارق، حسن عثمان، بسمة منصور، علي عبد العال، سيدة محمود محمد، صباح الموسوي ، د - محمد بنيعيش، علي الكاش، سامر أبو رمان ، المولدي الفرجاني، عصام كرم الطوخى ، د - محمد بن موسى الشريف ، معتز الجعبري، تونسي، حسني إبراهيم عبد العظيم، عبد الرزاق قيراط ، رضا الدبّابي، ياسين أحمد، حميدة الطيلوش، محمد عمر غرس الله، أ.د. مصطفى رجب، شيرين حامد فهمي ، د. جعفر شيخ إدريس ، محمد تاج الدين الطيبي، محمود فاروق سيد شعبان، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د - المنجي الكعبي، ماهر عدنان قنديل، د - محمد سعد أبو العزم، سحر الصيدلي، خبَّاب بن مروان الحمد، جمال عرفة، نادية سعد، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محمود طرشوبي، د - أبو يعرب المرزوقي، د. الحسيني إسماعيل ، فراس جعفر ابورمان، ابتسام سعد، إيمان القدوسي، د. نهى قاطرجي ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، صلاح المختار، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د - صالح المازقي، سلام الشماع، د - مصطفى فهمي، د. محمد يحيى ، رمضان حينوني، د.ليلى بيومي ، د. الشاهد البوشيخي، إسراء أبو رمان، حسن الطرابلسي، سامح لطف الله، صالح النعامي ، حسن الحسن، أحمد بوادي، الناصر الرقيق، رحاب اسعد بيوض التميمي، د- جابر قميحة، سيد السباعي، صلاح الحريري، الهادي المثلوثي، يحيي البوليني، فاطمة حافظ ، عدنان المنصر، سلوى المغربي، د. عادل محمد عايش الأسطل، عراق المطيري، د - الضاوي خوالدية، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محرر "بوابتي"، فتحـي قاره بيبـان، خالد الجاف ، محمد إبراهيم مبروك، فهمي شراب، جاسم الرصيف،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة