تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

6 أكتوبر .. وما بعده!

كاتب المقال د. طارق عبد الحليم   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال


سبحان الله العظيم، كيف أنّ الناس يتحدثون أكثر مما يستمعون، مع أن الله قد خلق لهم أذنين، ولسانٍ واحد! ليستمعوا أكثر مما يتحدثوا! هذه هي طبيعة البشر على كل حال.
انتظرت الجماهير المسلمة الغاضبة يوم 6 اكتوبر بكل شوق وتصميم. أرادوا أن يجعلوه يوم النصر النهائي على المحتل الغاصب العسكريّ السيسي، وجيشه الكافر.
لكن، ماذا حدث؟ مزيدٌ من الشهداء، ومزيدٌ من المصابين، ومزيدٌ من خيبة الأمل في عدم تحقق النصر.
لماذا؟ لماذا يحدث هذا الذي يحدث؟ لماذا يفرح الكفار ويغنون ويرقصون، بينما يُقتل المسلمون ويُعتقلون ويُسحلون؟

السبب واضح، قد كتبت عنه مرات عديدة في مقالاتي منذ أن أسفر جيش الإحتلال الكفريّ عن غدره بالشعب، أنّ القوة لا يردعها إلا القوة، وأنّ العنف لا يواجه إلا بالعنف، وأنّ السنن الإلهية تقتضى أن تحمى القوة الحقُ، وأن دولة الظلم القوية تغلب دولة الحق الضعيفة، وأنّ الأخذ بالأسباب هو أساس الحياة كما أرادها الله في الأرض وأن الديمقراطية وهمٌ بارد لا حقيقة له إلا ستارٌ للأقوياء. كلّ هذا أشرنا اليه وفصلناه وأوضحناه مرات بعد مرات.

لكنّ العامل الإخوانيّ تدخل كالعادة في توجيه عقول العامة، فبعد أن حاولوا التعامل مع الكفر مشاركة لا مغالبة، وبعد أن وقعوا في آثام سياسية فادحة فظيعة وولاءات مُخزية، مثل تحالفهم مع العسكر في كامب سليمان وما بعدها، اقنعوا الشعب أنّ "سلميتنا أقوى من الرصاص"، وكأن سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا قيمة لها! وكأن آيات الجهاد لم تتنزّل بعد! وكأنّ هؤلاء الكفرة الفجرة من العسكريين ومن فوضهم ودعمهم مسلمون!

سبحانك ربي، هذا خزي عظيم، وافتراء فاحش على دين الإسلام.
لكن، كما تقول العامة "ما علينا"، ماذا يجب علي شباب الإسلام ورجاله اليوم؟
دعنا نتصور الحلول الممكنة
إما أن تستمر المظاهرات التي لا تسمن ولا تغنى من جوع، ويستمر نهر الدم والقتل من جانب واحد، ولو قتل نصف الشعب المصري.
وأما ان تستسلم الكتلة المسلمة للأمر الواقع، وتقبل بحكم الكفر في بلادنا، وبريادة إلهام شاهين ويسرا، وتعود إلى بيوتها مستكينة مليئة بالذمة والهوان.
وهما حلان لا يؤديان إلا إلى استتباب الكفر إلى يوم الدين، فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، ولكل فعلٍ رد فعل، بدون الفعل يكون رد فعل. هذه هي السنن، لا تتخلف.
وإما ان تتصحح المفاهيم والتصورت، وينبذ الناس الفكر الإخوانيّ وقضية السلمية الباردة اللاشرعية، ويبدأ الفكر المسلم السني الذي يعتمد الوسائل المشروعة ويأخذ بالأسباب الكونية للنصر. يجب أن تتكون كتائب مسلحة من الشباب تهاجم البلطجية أولا، وتلقى الرعب في قلوب الكفار من جند السيسي وداعميه ومفوضيه.

هذا هو الطريق، وهذا هو السبيل الذي لا سبيل غيره ولا طريق سواه.

دعونا من العبث والوهم والخبل، فهذا هو منطق الصوفية الذين يزعمون أن من الدين أن يدخل المرء الصحراء دون زاد أو ماء معتمدا على الله. هذا خبلٌ ليس له في الدين نصيب.

إما أن نتحرك في الطريق الصحيح، بعد أن أخذتنا الإخوان في طريق باطلٍ عقوداً عددا، فانحرفت النفوس وانتكست الفطر، وأصبح لفظ الجهاد ودفع الصائل لفظٌ مرعبٌ مخيف، وأصبحت المقاومة عنف لا يسمح به الإسلام. وهو ما صار الشعب المصري بكامله، سواءً الكتلة المسلمة منهم أو الكتلة المرتدة، يؤمنون به، وياللعجب.

وقد أردنا أن نوضح طريقنا لهذا فيما نكتبه في سلسلة "بعد أن انقشع الغبار.." وما سنوالي الحديث عنه فيما يأتي في تكملة تلك السلسلة إن شاء الله.

لكننا أردنا في هذا الموضع، موضع "ما وراء الأحداث" أن نبين، ي عجالة، أن لا طريق إلا طريق المقاومة المسلحة ودفع الصائل المعتدي، أو الهلاك في الدنيا والآخرة.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مصر، الثورة المصرية، الثورة المضادة، الإخوان المسلمون، الفلول، حركة تمرد، الفريق السيسي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 11-10-2013   www.almaqreze.net

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  دراسة مقارنة للحركة الجهادية والانقلاب بين مصر والشام والجزائر
  لماذا خسر المسلمون العالم؟
  6 أكتوبر .. وما بعده!
  دين السلمية .. وشروط النصر
  اللهم قد بَلَغَت القلوب الحناجر ..!
  أشعلوها حرباً ضد الكفر المصريّ.. أو موتوا بلا جدوى
  يا شباب مصر .. حان وقت العمليات الجهادية
  يا مسلمي مصر .. احذروا مكر حسان
  العقلية الإسلامية .. وما بعد المرحلة الحالية!
  الجمعة الفاصلة .. فليفرَح شُهداء الغد..
  "ومكروا ومكر الله.." في جمعة النصر
  ثورةُ إسلامٍ .. لا ثورة إخوان!
  بل الدم الدم والهدم الهدم ..
  جاء يوم الحرب والجهاد .. فحيهلا..
  الإنقلاب العسكريّ .. ذوقوا ما جنت أيديكم!
  حتى إذا جاؤوها .. فُتِحَتْ لهم أبوابُ أحزَابها!
  سبّ الرسول صلى الله علي وسلم .. كلّ إناءٍ بما فيه ينضح
  كلمة في التعدّد .. أملُ الرجال وألم النساء
  ظاهرة القَلق .. في الوّعيّ الإنسانيّ
  نقد محمد مرسى .. بين الإسلامية والعلمانية
  مراحل النّضج في الشَخصية العلمية الدعوية
  الإسلاميون .. وقرارات محمد مرسى
  قضيتنا .. ببساطة!
  وماذا عن حازم أبو اسماعيل؟
  من قلب المعركة .. في مواجهة الطاغوت
  بين الرّاية الإسلامية .. والرّاية العُمِّيّة
  أنقذونا من سعد الكتاتني ..! مُشكلتنا مع البَرلمان المصريّ .. وأغلبيته!
  البرلمان.. والبرلمانية المتخاذلة
  المُرشد والمُشير .. والسقوط في التحرير مجلس العسكر ومكتب الإرشاد .. يد واحدة
  الشرع أو الشيخ .. اختاروا يا شباب الأمة!

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
محمد تاج الدين الطيبي، د. جعفر شيخ إدريس ، شيرين حامد فهمي ، الشهيد سيد قطب، أحمد بن عبد المحسن العساف ، حمدى شفيق ، د - غالب الفريجات، أبو سمية، ماهر عدنان قنديل، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، عمر غازي، عبد الله زيدان، رضا الدبّابي، عصام كرم الطوخى ، سيد السباعي، الناصر الرقيق، د. نهى قاطرجي ، وائل بنجدو، ابتسام سعد، د. مصطفى يوسف اللداوي، رشيد السيد أحمد، فتحي الزغل، أحمد بوادي، د- هاني ابوالفتوح، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، خبَّاب بن مروان الحمد، د. طارق عبد الحليم، فراس جعفر ابورمان، د- محمد رحال، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، أحمد الحباسي، د - محمد سعد أبو العزم، د - محمد بنيعيش، د - أبو يعرب المرزوقي، كريم فارق، إيمى الأشقر، رافد العزاوي، سامح لطف الله، د - محمد عباس المصرى، منجي باكير، د. محمد يحيى ، صلاح المختار، د. أحمد بشير، د.ليلى بيومي ، عبد الرزاق قيراط ، حسني إبراهيم عبد العظيم، أ.د. مصطفى رجب، خالد الجاف ، سلوى المغربي، حميدة الطيلوش، محمد عمر غرس الله، د - شاكر الحوكي ، محمود طرشوبي، د. محمد مورو ، عواطف منصور، حاتم الصولي، سعود السبعاني، فوزي مسعود ، عبد الغني مزوز، د. نانسي أبو الفتوح، د. أحمد محمد سليمان، سلام الشماع، محمود فاروق سيد شعبان، د. ضرغام عبد الله الدباغ، مجدى داود، علي عبد العال، محمد شمام ، د - احمد عبدالحميد غراب، صفاء العراقي، رمضان حينوني، د. الشاهد البوشيخي، إسراء أبو رمان، فاطمة عبد الرءوف، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - مصطفى فهمي، حسن الحسن، يزيد بن الحسين، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، إياد محمود حسين ، سفيان عبد الكافي، د - صالح المازقي، محمد إبراهيم مبروك، جاسم الرصيف، المولدي الفرجاني، العادل السمعلي، صباح الموسوي ، هناء سلامة، د. عادل محمد عايش الأسطل، محمد أحمد عزوز، أنس الشابي، مراد قميزة، د.محمد فتحي عبد العال، بسمة منصور، سامر أبو رمان ، محمد الياسين، محرر "بوابتي"، د- جابر قميحة، نادية سعد، الهادي المثلوثي، د. عبد الآله المالكي، فتحي العابد، صفاء العربي، فاطمة حافظ ، عبد الله الفقير، معتز الجعبري، محمد اسعد بيوض التميمي، محمود سلطان، طلال قسومي، مصطفي زهران، سيدة محمود محمد، أحمد الغريب، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أشرف إبراهيم حجاج، د. خالد الطراولي ، د. صلاح عودة الله ، د - الضاوي خوالدية، محمد الطرابلسي، حسن عثمان، ياسين أحمد، صلاح الحريري، محمد العيادي، سحر الصيدلي، أحمد النعيمي، عزيز العرباوي، منى محروس، د - مضاوي الرشيد، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د- هاني السباعي، تونسي، د - المنجي الكعبي، مصطفى منيغ، يحيي البوليني، رافع القارصي، عراق المطيري، جمال عرفة، علي الكاش، فهمي شراب، د. الحسيني إسماعيل ، د. محمد عمارة ، كريم السليتي، كمال حبيب، أحمد ملحم، حسن الطرابلسي، د - محمد بن موسى الشريف ، إيمان القدوسي، فتحـي قاره بيبـان، سوسن مسعود، عدنان المنصر، د- محمود علي عريقات، صالح النعامي ، رأفت صلاح الدين، محمود صافي ، الهيثم زعفان،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة