تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الإنقلاب العسكريّ .. ذوقوا ما جنت أيديكم!

كاتب المقال د. طارق عبد الحليم   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال


كنا قد ذطرنا أنّ الوضع القائم في مصر ستظهر نتيجته بعد ثلاثة أيام على الأكثر، وكما توقعنا، نهاية الإخوان أصبحت قلب قوسين أو أدنى. فقد أمهل العسكر الفريقين المتناحرين 48 ساعة لحل الأزمة وإلا استولى على السلطة. وهو الإنقلاب العسكريّ، وعودة حكم العسكر إلى سدة الحكم.

وليس لهذا الإنقلاب معنى إلا انتصار الشرك، وزوال حكم الإخوان، وإعلان مصر العلمانية.

حقيقة أنّ السيسي وضع الفريقين على مستوى واحد، معنى بيان السيسي أنّ الجيش يقف مع معارضي الحكم القائم بصراحة ووضوح ضد من أتت به ديموقراطيتهم. المفترض أنّ رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يصح بشكلٍ من الأشكال أن يخرج السيسي ليعطيه مهلة، سواسية مع الخارجين عليه، وكأنّ من هم رابعة العدوية ليسوا شعباً له مطالب!

هذا إنقلابٌ عسكريٌّ، وفرضٌ لوضعٍ سياسيٍ معينٍ بالقوة، ونبذ للديموقراطية المثصطنعة التي آمن بها الإخوان والسلفيون، وكفر بها العلمانيون الليبراليون المثليون الملحدون! وأية ديموقراطية، إلا ديموقراطية مصر، تخضع فيها الأغلبية المنتخبة لحكم الأقلية بقوة الجيش! عجيبٌ والله عجيب. لكن مصر هي بلد العجائب!

ونحن لا نبكى مرسى وصحبه، فإن هؤلاء قد وضعوا مصر في هذا الوضع الخطير. لكننا نرى أن انتصار العلمانية الفاجرة تحت قوة الجيش هو سحقٌ للإسلام ونبذٌ نهائيّ للشريعة، اعتلاء الكفرة الفجرة لسدة حكم مصر. هذا نتيجة ما قدمت أيدى الإخوان أجهل خلق الله بالسياسة وأساليب الحكم ومقتضياته.

والمبكي أنهم لا يزالون يدعون للتحاور والتفاهم وتحكيم المنطق، خيبكم الله، أنى توفكون. أيّ منطقٍ تدعون اليه يا خيابى الدنيا وعار الإسلام؟ لقد نجح الكفرة الفجرة في أنْ يحركوا الجيش في 72 ساعة لينزع عنكم سلطانكم، وأنتم وأتباعكم تدّعون الحكمة والحنكة والسلمية، لا بارك الله لكم في سلميتكم الخائبة.

على كلّ حال، الأمر الواقع اليوم يستدعى حراكاّ خاصاً، ندوّنه هنا شهادة للتاريخ، رغم أننا نعلم جيداً أنّ مخصيّي الإخوان والسلفيين لن يفعلوه.

الواجب الآن أن يخرج الشعب المسلم عن بكرة أبيه، يدافع عن إسلامه ضد السيسي والبرادعي، كليهما. وأن يردوا الكيد بالكيد والسلاح بالسلاح والعنف بالعنف، دون هوادة. وإن كنا على يقينٍ من أنه لن يخرج شبه رجل من الإخوان أو السلفيين للوقوف في وجه الكفر القادم. الزاحف.

السيناريو الذي نراه اليوم ينبؤ بمجزرة للإخوان والسلفيين، ولكل سُنيّ أو ملتحٍ أومُحجبة في مصر. الأمر لم يعد تطبيق الشريعة، فهي لن تطبق في بلد غالبه كفار أو معاونين لهم أومغرورين بهم. الأمر في أنّ معالم الإسلام الظاهر ستكون تهمة وبذاتها كما كانت في أظلم عصور القهر الناصريّ.

الإسلام في مصر اليوم على شفا جرفٍ، بعد أن نَسِىَ مُدَّعوه الله فنسيهم.

الوضع القائم يستدعى استراتيجية جديدة للدعوة، بعد أن يستولى الكفرة الفجرة على الحكم. استراتيجية لها فكرها وأدبياتها ومبادئها وأساليبها. وأول قواعدها أن ليس للإخوان محلّ في منظومتها، فهم سبب عارٍ وشنارٍ ومصدر ضعفٍ وانهيار.

ونظنّ أن قد آن الأوان لخطّ معالم تلك الإستراتيجية الجديدة، في مقالنا القادم إن شاء الله.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مصر، الثورة المصرية، الثورة المضادة، الإخوان المسلمون، الفلول، حركة تمرد،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 2-07-2013   www.almaqreze.net

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  دراسة مقارنة للحركة الجهادية والانقلاب بين مصر والشام والجزائر
  لماذا خسر المسلمون العالم؟
  6 أكتوبر .. وما بعده!
  دين السلمية .. وشروط النصر
  اللهم قد بَلَغَت القلوب الحناجر ..!
  أشعلوها حرباً ضد الكفر المصريّ.. أو موتوا بلا جدوى
  يا شباب مصر .. حان وقت العمليات الجهادية
  يا مسلمي مصر .. احذروا مكر حسان
  العقلية الإسلامية .. وما بعد المرحلة الحالية!
  الجمعة الفاصلة .. فليفرَح شُهداء الغد..
  "ومكروا ومكر الله.." في جمعة النصر
  ثورةُ إسلامٍ .. لا ثورة إخوان!
  بل الدم الدم والهدم الهدم ..
  جاء يوم الحرب والجهاد .. فحيهلا..
  الإنقلاب العسكريّ .. ذوقوا ما جنت أيديكم!
  حتى إذا جاؤوها .. فُتِحَتْ لهم أبوابُ أحزَابها!
  سبّ الرسول صلى الله علي وسلم .. كلّ إناءٍ بما فيه ينضح
  كلمة في التعدّد .. أملُ الرجال وألم النساء
  ظاهرة القَلق .. في الوّعيّ الإنسانيّ
  نقد محمد مرسى .. بين الإسلامية والعلمانية
  مراحل النّضج في الشَخصية العلمية الدعوية
  الإسلاميون .. وقرارات محمد مرسى
  قضيتنا .. ببساطة!
  وماذا عن حازم أبو اسماعيل؟
  من قلب المعركة .. في مواجهة الطاغوت
  بين الرّاية الإسلامية .. والرّاية العُمِّيّة
  أنقذونا من سعد الكتاتني ..! مُشكلتنا مع البَرلمان المصريّ .. وأغلبيته!
  البرلمان.. والبرلمانية المتخاذلة
  المُرشد والمُشير .. والسقوط في التحرير مجلس العسكر ومكتب الإرشاد .. يد واحدة
  الشرع أو الشيخ .. اختاروا يا شباب الأمة!

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. عبد الآله المالكي، مصطفي زهران، د. طارق عبد الحليم، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. أحمد بشير، محمود سلطان، عواطف منصور، علي عبد العال، عصام كرم الطوخى ، صفاء العراقي، أحمد ملحم، د.ليلى بيومي ، محمود فاروق سيد شعبان، الشهيد سيد قطب، سيدة محمود محمد، د. محمد يحيى ، د - احمد عبدالحميد غراب، إياد محمود حسين ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د- هاني السباعي، أبو سمية، أ.د. مصطفى رجب، المولدي الفرجاني، د. محمد مورو ، د. عادل محمد عايش الأسطل، صفاء العربي، إيمى الأشقر، سامح لطف الله، د- جابر قميحة، د. جعفر شيخ إدريس ، الهيثم زعفان، د. صلاح عودة الله ، د. الشاهد البوشيخي، د. الحسيني إسماعيل ، رافد العزاوي، تونسي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، جاسم الرصيف، عمر غازي، كريم السليتي، العادل السمعلي، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - محمد بنيعيش، مراد قميزة، فتحـي قاره بيبـان، حسن عثمان، محمود صافي ، د. أحمد محمد سليمان، محمد اسعد بيوض التميمي، د. خالد الطراولي ، جمال عرفة، صلاح الحريري، سلام الشماع، فراس جعفر ابورمان، أحمد النعيمي، خبَّاب بن مروان الحمد، عدنان المنصر، طلال قسومي، فاطمة عبد الرءوف، محمد أحمد عزوز، رحاب اسعد بيوض التميمي، صالح النعامي ، شيرين حامد فهمي ، د - أبو يعرب المرزوقي، وائل بنجدو، أحمد الحباسي، محمد إبراهيم مبروك، د- محمود علي عريقات، د - صالح المازقي، أحمد الغريب، مصطفى منيغ، عبد الرزاق قيراط ، عزيز العرباوي، محمد الطرابلسي، محمد العيادي، د - غالب الفريجات، محمد عمر غرس الله، سعود السبعاني، حمدى شفيق ، معتز الجعبري، رضا الدبّابي، عبد الله زيدان، كريم فارق، يزيد بن الحسين، رافع القارصي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، رشيد السيد أحمد، هناء سلامة، محمد شمام ، محرر "بوابتي"، ماهر عدنان قنديل، حاتم الصولي، إيمان القدوسي، منى محروس، رمضان حينوني، فتحي العابد، د - الضاوي خوالدية، بسمة منصور، منجي باكير، د.محمد فتحي عبد العال، حميدة الطيلوش، عراق المطيري، حسن الحسن، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، فوزي مسعود ، سفيان عبد الكافي، أحمد بوادي، سحر الصيدلي، مجدى داود، عبد الغني مزوز، الهادي المثلوثي، د - مصطفى فهمي، نادية سعد، علي الكاش، د - شاكر الحوكي ، د- هاني ابوالفتوح، د . قذلة بنت محمد القحطاني، الناصر الرقيق، د - مضاوي الرشيد، ياسين أحمد، عبد الله الفقير، خالد الجاف ، محمود طرشوبي، د. محمد عمارة ، د. نانسي أبو الفتوح، د - عادل رضا، سوسن مسعود، فهمي شراب، د - محمد بن موسى الشريف ، صلاح المختار، حسن الطرابلسي، أشرف إبراهيم حجاج، صباح الموسوي ، محمد تاج الدين الطيبي، فتحي الزغل، رأفت صلاح الدين، سلوى المغربي، ابتسام سعد، د - محمد سعد أبو العزم، د - محمد عباس المصرى، سامر أبو رمان ، يحيي البوليني، محمد الياسين، سيد السباعي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، كمال حبيب، إسراء أبو رمان، د - المنجي الكعبي، فاطمة حافظ ، أنس الشابي، د. نهى قاطرجي ، د- محمد رحال، حسني إبراهيم عبد العظيم،
أحدث الردود
جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة