تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

عودوا لرشدكم

كاتب المقال محمد أحمد عزوز - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


منذ الإطاحة بنظام الإخوان في الثلاثين من يونيو الماضي، ولا يمر يوم إلا وتطالعنا أجهزة الإعلام بجريمة من جرائمهم النكراء، التي لا تعد ولا تحصى، وترفضها كل الشرائع السماوية والأعراف والمواثيق الدولية، لأنها تعتبر بمثابة جرائم حرب في حق الأبرياء العزل، وإذا لم تجابه بقوة القانون فستحول المحروسة إلى سوريا ثانية.

رغم أن الفريق أول عبدالفتاح السيسي، القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، طلب من المواطنين الخروج لتفويضه للقضاء على إرهاب الإخوان، ولبى نداءه الكثيرون من أبناء مصر الكرامة والإباء، الذين فاق تعدادهم الخمسة وثلاثين مليوناً، إلا أنه وحتى كتابة المقال، لم يحدث جديد على الأرض، وما زالت جرائمهم مستمرة، وواضحة للعيان، كوضوح الشمس في رابعة النهار.

ما يحدث من الإخوان، كل فينة وأخرى، من زعزعة للأمن والسلم العام، في سيناء الحبيبة، وإشارة رابعة العدوية وميدان النهضة، من تعدٍ ظاهرٍ للعيان، على أملاك الدولة، واغتصاب لحقوق الأفراد، يحتاج من أصحاب القرار، التدخل السريع للقضاء عليه، ومواجهته بكل حسمٍ وقوة، ودون هوادة، لأنه إذا لم يتخذ قرار سريع وفوري لإنهائه فسيستمر، بل إنه من الممكن أن يزيد.

استمراراً لمسلسلات التعذيب، التي ينفطر لها القلب وتدمع لها العين، اختطفت ميليشيات الإخوان، القابعة في إشارة رابعة العدوية، شاباً في مقتبل العمر، يدعى ياسر أحمد عبد العاطي، يعمل خراطاً، أثناء مروره بالقرب منهم، في وضح النهار، وعلى مرأى ومسمعٍ من المارة، واحتجزوه، ووثقوا يديه خلف ظهره، وعصبوا عينيه، ثم قاموا بتعذيبه بالعصي والكهرباء لمدة ثلاثة أيامٍ متتالية، دون شفقةٍ أو رحمة، ودون مراعاةٍ لحرمة الشهر الكريم، الذي تغل فيه الشياطين، وعندما شَرُفَ على الموت، اصطحبوه بسيارة، في حالة يرثى لها، وألقوه خلف مصنع 199 الحربي بمدينة حلوان، وذلك عقاباً له على رفضه الهتاف ضد الجيش‏.‏

ولا يخفى على أحد أن منظمة العفو الدولية «آمنستي» صرحت في بيانٍ لها بأن لديها شهادات من ناجين، تشير إلى أن الإخوان قاموا بتعذيبهم، وأشارت إلى أنهم رووا كيفية القبض عليهم، وطريقة تعذيبهم، كما أشارت إلى أنه منذ الثلاثين من يوليو حتى الآن وصلت ثماني جثث للمشرحة عليها آثار تعذيب.

رغم أن الإخوان، يعلمون يقيناً أن أكثر المصريين ضد سياستهم، ويرفضون عودتهم للحكم، وخرجوا إلى الشوارع، كالأمواج المتلاطمة، والسيول العارمة، مطالبين برحيلهم عنه، بعدما اكتشفوا حمقهم وفشلهم الذريع، إلا أنهم بدلاً من أن يسعوا لتحسين صورتهم أمام الرأي العام، زادوا الطين بلة، وزادوا صفحتهم سواداً فوق سوادها، ووسعوا الفجوة الموجودة من زمن بينهم وبين أبناء الشعب، ظناً منهم بأنهم بذلك يضغطون على أصحاب القرار، ليجبروهم على الجلوس معهم إلى طاولة المفاوضات، ليعقدوا معهم صفقات، يصلون من خلالها لمرادهم، كما كان يحدث في السابق، إلا أنه أصبح الآن مستحيلاً، لأن ما حدث هو إرادة شعبية، وليست إرادة المؤسسة العسكرية.

على الإخوان أن يعودوا لرشدهم قبل فوات الأوان، وينسوا الماضي، ويفتحوا صفحة جديدة، خالية من العنف الذي لم يولد إلا عنفاً مضاداً، بعيداً عن جماعة الإخوان المحظورة، وذراعها السياسية، حزب الحرية والعدالة، الذي سيبتر قريباً بقوة القانون إن شاء الله.
والله أسأل أن يحفظ مصر الحبيبة من كل مكروه وسوء، ويبارك في أبنائها الأبرار، ويحمي جيشها وشرطتها الشرفاء.. إنه وليّ ذلك والقادر عليه.
--------
محمد أحمد عزوز
كاتب مصري


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مصر، الثورة المصرية، الثورة المضادة، الإخوان المسلمون، الفلول، حركة تمرد، الفريق السيسي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 6-08-2013  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  رسالتي إلى السيسي
  للمعارضة معانٍ
  تباً للمتحولين
  التأهيل قبل التطبيق
  محاولات فاشلة
  لا للإرهاب
  الغباء السياسي
  فوضى انتشار السلاح
  الأمن المصري.. يحتاج إلى تقنين أوضاعه
  من «محظورة» إلى «إرهابية»
  عودوا لرشدكم
  إنها إرادة شعب!
  وسقط القناع
  لمُّ الشمل
  إلى القضاة ..
  التطهير الأمثل
  اتحدوا.. لنصرة إخوانكم
  شعارات زائفة
  إلى الساسة وأصحاب القرار
  نحتاج لقائد
  مسلسلات هابطة
  لا للاستغلال
  تقارب مرفوض
  أجندات مفضوحة
  قطار الصعيد.. وماذا بعد؟
  الصحة.. في خطر
  انتهاكات صارخة
  مشاكل.. تحتاج إلى حل
  إلى أصحاب الرسالة السامية
  سياستها ثابتة

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
كريم السليتي، فراس جعفر ابورمان، د- محمود علي عريقات، د . قذلة بنت محمد القحطاني، رأفت صلاح الدين، رافد العزاوي، منى محروس، سيد السباعي، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. الحسيني إسماعيل ، حسن عثمان، سفيان عبد الكافي، حمدى شفيق ، فاطمة عبد الرءوف، د. نانسي أبو الفتوح، فتحـي قاره بيبـان، د. خالد الطراولي ، د. عبد الآله المالكي، فاطمة حافظ ، صباح الموسوي ، عبد الغني مزوز، الناصر الرقيق، منجي باكير، د. محمد عمارة ، مصطفى منيغ، محمد الطرابلسي، محمود صافي ، صالح النعامي ، سلوى المغربي، ابتسام سعد، الهادي المثلوثي، أ.د. مصطفى رجب، يزيد بن الحسين، رضا الدبّابي، د. نهى قاطرجي ، د - احمد عبدالحميد غراب، أبو سمية، فوزي مسعود ، سامر أبو رمان ، نادية سعد، د - الضاوي خوالدية، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - المنجي الكعبي، كريم فارق، صفاء العربي، صفاء العراقي، رافع القارصي، عراق المطيري، إسراء أبو رمان، المولدي الفرجاني، فتحي الزغل، أحمد النعيمي، مراد قميزة، د - محمد بنيعيش، سيدة محمود محمد، عصام كرم الطوخى ، د.محمد فتحي عبد العال، أشرف إبراهيم حجاج، خالد الجاف ، شيرين حامد فهمي ، د - مصطفى فهمي، تونسي، حميدة الطيلوش، د - محمد بن موسى الشريف ، عبد الرزاق قيراط ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، سلام الشماع، محمد اسعد بيوض التميمي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، وائل بنجدو، سحر الصيدلي، جاسم الرصيف، محمد تاج الدين الطيبي، كمال حبيب، فتحي العابد، د. محمد مورو ، حاتم الصولي، محمد العيادي، سوسن مسعود، د- محمد رحال، أحمد بوادي، د - محمد عباس المصرى، د- جابر قميحة، محمود طرشوبي، بسمة منصور، طلال قسومي، محرر "بوابتي"، أحمد ملحم، عواطف منصور، عبد الله زيدان، د. طارق عبد الحليم، عزيز العرباوي، علي الكاش، أحمد بن عبد المحسن العساف ، جمال عرفة، العادل السمعلي، محمود فاروق سيد شعبان، د. صلاح عودة الله ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، حسن الطرابلسي، د- هاني ابوالفتوح، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. جعفر شيخ إدريس ، الهيثم زعفان، د. مصطفى يوسف اللداوي، د- هاني السباعي، د. الشاهد البوشيخي، د. محمد يحيى ، د. أحمد بشير، معتز الجعبري، د - شاكر الحوكي ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د - أبو يعرب المرزوقي، علي عبد العال، صلاح المختار، سامح لطف الله، ماهر عدنان قنديل، محمود سلطان، أحمد الحباسي، عمر غازي، أنس الشابي، رمضان حينوني، يحيي البوليني، صلاح الحريري، د. أحمد محمد سليمان، محمد شمام ، محمد إبراهيم مبروك، فهمي شراب، محمد الياسين، الشهيد سيد قطب، عدنان المنصر، د - غالب الفريجات، د - مضاوي الرشيد، إيمى الأشقر، مصطفي زهران، حسني إبراهيم عبد العظيم، محمد أحمد عزوز، أحمد الغريب، محمد عمر غرس الله، مجدى داود، عبد الله الفقير، ياسين أحمد، د - صالح المازقي، إيمان القدوسي، حسن الحسن، هناء سلامة، خبَّاب بن مروان الحمد، إياد محمود حسين ، سعود السبعاني، د.ليلى بيومي ، رشيد السيد أحمد، د - محمد سعد أبو العزم،
أحدث الردود
تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

أريد ان أحصل على دروس في ميدان رعاية الطفل وتربيته وطرق استقبال الاولياء فلي الروضة من قبل المربية...>>

لو استبدلت قطر بالإمارات لكان مقالك له معنى لان كل التونسيين بل والعالم العربي كله يعرف مايفعله عيال زايد باليمن وليبيا وتونس بل وحتى مصر ولبنان والسع...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة