تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

لا للاستغلال

كاتب المقال محمد أحمد عزوز - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


رغم أن نسبة العنوسة في المحروسة بلغت ذروتها، ووصلت حسب آخر إحصائية إلى 10.5 ملايين فتاة فوق الـ35 عاماً، إلا أن بعض الشباب، ولسوء حالتهم المادية، يحجمون عن الزواج من أبناء وطنهم، خوفاً من كثرة المتطلبات المعيشية التي تؤرق كاهلهم، ولجأوا إلى الارتباط بأجنبيات، ظناً منهم بأنه الحل الوحيد والأمثل لحل مشكلاتهم، ونسوا أو تناسوا مصير أخواتهم الذين يهددهم شبح العنوسة.

بسبب عدم القدرة على الزواج من مواطنته، لجأ بعض الشباب المغتربين، إلى الارتباط بفلبينيات، هرباً من أعباء الزواج، وكثرة متطلباته، وساعدهم في ذلك تمتع الفلبينية بأنوثة صارخة، وسيرها مع قطار الموضة الأوروبية، وليست لها مطالب كثيرة كمثيلتها المصرية، ولا تثير المشاكل، لأنها عادة تكون منطوية، خاصة في تعاملها مع الأجانب، وتبحث عن الاستقرار النفسي والعيش الكريم.. ومع كل ذلك فإن كثيراً من هذه الزيجات باءت بالفشل، للاختلاف في الدين والطباع، ولأن الفلبينية منفتحة وليس لديها القدرة على تحمل ظروف الحياة خارج وطنها.

في بداية القرن الواحد والعشرين، ومع بداية مجيء الصينيين إلى مصر بأعداد هائلة، لجأ بعض الشباب، غير القادر على تحمل نفقات الزواج، إلى الارتباط بصينيات، رغم علمهن بأنهن غير مسلمات، ولا يعرفن لله طريقاً ولا للآخرة سبيلاً، لأنهن يدن بالبوذية والمسيحية، ولكن لرخص الزواج منهن، وفتح العديد من مكاتب الوساطة، شجعهم على الارتباط بهن بكل سهولة ويسر، رغم علمهم المسبق بأن هذا الزواج محاط بالفشل، لاختلاف العقيدة واللغة.

وقد حذر علماء الدين، مراراً وتكراراً، من الإقدام على هذه الخطوة، ومع ذلك فإن بعض الشباب يقبلون عليها، ظناً منهم بأنها السبيل الوحيد لبناء بيت الزوجية، مما يوقعهم في مشاكل أكثر تعقيداً، لعدم التكافؤ.

بعد قيام الثورة السورية، ونزوح أشقائنا السوريين إلى بلدهم الثاني، هرباً من شبح الموت، دعا بعض علماء الدين، الشباب الراغبين في الزواج إلى الارتباط بفتيات سوريات، بغية الحفاظ عليهن، وفُتحت لذلك مكاتب وساطة. وبالفعل أسرع البعض للزواج منهن، لرخص تكاليفهن، ولأن ظروفهن لا تسمح لهن بإملاء أية شروط، ونحن مع ذلك لأنه يصب في مصلحة إخواننا وأبناء جلدتنا، وذلك لمساعدتهم على الخروج من مأزقهم.

لكن لسوء الحظ، وقعت بعض الفتيات فريسة لشباب ضعفاء النفوس، استغلوا ضعف قوتهم وقلة حيلتهم، وهوانهم على حكومتهم، وعاملوهم أسوأ معاملة. ومنهم من عقد عليهن عرفياً، ليمنعهن حقوقهن المشروعة، رغم أن هذا محرم شرعاً، لأن من شروط الزواج أن يكون بغرض الاستمرار وليس لفترة محددة.

رغم أني لا أفضل الزواج من أجنبيات، خاصة إذا كن غير عربيات ولسن مسلمات، لأنه دائماً ينتهي بالفشل، وأفضل اقتران الشباب من فتيات وطنهم، وهذا عين الصواب، لكي نقضي على شبح العنوسة الذي يهدد أخواتنا، وينغص عليهن حياتهن، ولأنهن الأنسب والأقدر على تحمل ظروف الحياة، إلا أني لا أمانع الارتباط بفتيات عربيات مسلمات، خاصة إذا كن لاجئات، لنرفع من أذرهن، ونشد عزيمتهن، ونمنحهن الأمل في غدٍ أفضل، لأننا أبناء وطن واحد، إذا اشتكى منه عضو تألم سائر الجسد، بشرط أن يكون على كتاب الله وسنة رسوله، ويقصد به بناء أسرة وليس بغرض المتعة، ولا يكون فيه استغلال.

أسأل الله تعالى أن يهدي شبابنا، ويصلح حالهم، ويجعل غدهم أفضل من يومهم، ويوفقهم على الارتباط بفتيات صالحات... إنه ولي ذلك والقادر عليه.
--------------
محمد أحمد عزوز
كاتب ثوري مصري


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مصر، المشاكل الاجتماعية، العنوسة، الزواج، المراة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 7-04-2013  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  رسالتي إلى السيسي
  للمعارضة معانٍ
  تباً للمتحولين
  التأهيل قبل التطبيق
  محاولات فاشلة
  لا للإرهاب
  الغباء السياسي
  فوضى انتشار السلاح
  الأمن المصري.. يحتاج إلى تقنين أوضاعه
  من «محظورة» إلى «إرهابية»
  عودوا لرشدكم
  إنها إرادة شعب!
  وسقط القناع
  لمُّ الشمل
  إلى القضاة ..
  التطهير الأمثل
  اتحدوا.. لنصرة إخوانكم
  شعارات زائفة
  إلى الساسة وأصحاب القرار
  نحتاج لقائد
  مسلسلات هابطة
  لا للاستغلال
  تقارب مرفوض
  أجندات مفضوحة
  قطار الصعيد.. وماذا بعد؟
  الصحة.. في خطر
  انتهاكات صارخة
  مشاكل.. تحتاج إلى حل
  إلى أصحاب الرسالة السامية
  سياستها ثابتة

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
أنس الشابي، يحيي البوليني، محمد تاج الدين الطيبي، د. أحمد بشير، ابتسام سعد، د - محمد بن موسى الشريف ، د - المنجي الكعبي، سيدة محمود محمد، عزيز العرباوي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، الشهيد سيد قطب، تونسي، سامح لطف الله، د- جابر قميحة، محمد الياسين، عمر غازي، عبد الرزاق قيراط ، د - محمد بنيعيش، د - شاكر الحوكي ، د - محمد سعد أبو العزم، خالد الجاف ، أحمد الغريب، حميدة الطيلوش، د.محمد فتحي عبد العال، فوزي مسعود ، ماهر عدنان قنديل، د - أبو يعرب المرزوقي، الهادي المثلوثي، د. الحسيني إسماعيل ، هناء سلامة، أحمد ملحم، د. أحمد محمد سليمان، أبو سمية، سامر أبو رمان ، خبَّاب بن مروان الحمد، يزيد بن الحسين، بسمة منصور، أحمد بن عبد المحسن العساف ، مجدى داود، المولدي الفرجاني، رافع القارصي، د- هاني السباعي، حمدى شفيق ، صلاح الحريري، رافد العزاوي، إيمى الأشقر، ياسين أحمد، إيمان القدوسي، محمود فاروق سيد شعبان، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د. طارق عبد الحليم، فاطمة عبد الرءوف، د. عبد الآله المالكي، سعود السبعاني، الهيثم زعفان، أشرف إبراهيم حجاج، د- محمد رحال، رحاب اسعد بيوض التميمي، كريم السليتي، د - مصطفى فهمي، فراس جعفر ابورمان، حسن الطرابلسي، معتز الجعبري، منجي باكير، د. محمد مورو ، عبد الله الفقير، حسن عثمان، عبد الله زيدان، سوسن مسعود، علي عبد العال، حسني إبراهيم عبد العظيم، عواطف منصور، أحمد الحباسي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، صفاء العربي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د - احمد عبدالحميد غراب، شيرين حامد فهمي ، إياد محمود حسين ، د. صلاح عودة الله ، د. عادل محمد عايش الأسطل، د- محمود علي عريقات، محمد شمام ، فاطمة حافظ ، رأفت صلاح الدين، د. خالد الطراولي ، د. مصطفى يوسف اللداوي، سيد السباعي، سحر الصيدلي، جمال عرفة، د. الشاهد البوشيخي، العادل السمعلي، د - محمد عباس المصرى، منى محروس، محمد العيادي، محمد عمر غرس الله، حاتم الصولي، سفيان عبد الكافي، محمد الطرابلسي، محمود طرشوبي، صلاح المختار، سلام الشماع، فهمي شراب، د - غالب الفريجات، د - الضاوي خوالدية، وائل بنجدو، عراق المطيري، أ.د. مصطفى رجب، عبد الغني مزوز، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، فتحـي قاره بيبـان، نادية سعد، عدنان المنصر، د - صالح المازقي، د. نهى قاطرجي ، محمد إبراهيم مبروك، محمد اسعد بيوض التميمي، أحمد النعيمي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، مصطفى منيغ، أحمد بوادي، رشيد السيد أحمد، د - مضاوي الرشيد، مراد قميزة، محرر "بوابتي"، محمود صافي ، د- هاني ابوالفتوح، رضا الدبّابي، رمضان حينوني، د. محمد عمارة ، فتحي الزغل، عصام كرم الطوخى ، علي الكاش، مصطفي زهران، محمود سلطان، د. محمد يحيى ، صفاء العراقي، فتحي العابد، كمال حبيب، حسن الحسن، الناصر الرقيق، طلال قسومي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، كريم فارق، جاسم الرصيف، صالح النعامي ، سلوى المغربي، د. جعفر شيخ إدريس ، محمد أحمد عزوز، صباح الموسوي ، إسراء أبو رمان، د. نانسي أبو الفتوح، د.ليلى بيومي ،
أحدث الردود
مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

أريد ان أحصل على دروس في ميدان رعاية الطفل وتربيته وطرق استقبال الاولياء فلي الروضة من قبل المربية...>>

لو استبدلت قطر بالإمارات لكان مقالك له معنى لان كل التونسيين بل والعالم العربي كله يعرف مايفعله عيال زايد باليمن وليبيا وتونس بل وحتى مصر ولبنان والسع...>>

أريد مساعدتكم لي بتقديم بعض المراجع بخصوص موضوع بحثي وشكرا...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة