تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

إنها إرادة شعب!

كاتب المقال محمد أحمد عزوز - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


بعد نجاح ثورة الخامس والعشرين من يناير، وتولي المجلس العسكري مقاليد الحكم، خرجت الحشود المنادية بنقل السلطة إلى رئيس منتخب، خوفاً من استيلاء العسكريين على الحكم، وعودة النظام السابق في صورة جديدة.
تلبية لمطالب الجماهير، أجرى المجلس العسكري المنحل انتخابات رئاسية، فاز فيها مرشح الإخوان، الذي لم يكن معروفاً حينها، إلا أن الظروف ساعدته، لأن غريمه كان محسوباً على النظام السابق.
رغم أن منتسبي جماعة الإخوان، لا يتجاوزون الـ 5% من تعداد السكان، ورغم أن أكثرهم مختلفون معها، لعلمهم أنها جماعة وصولية، أكثر منها دينية، تستغل الدين، لجلب استعطاف الجماهير، وتسعى لتحقيق أجندات خارجية، ومكاسب شخصية، ومدعومة من الخارج، ولم تشارك في الثورة إلا بعدما علمت أنها ماضية في طريقها للنجاح، إلا أنهم أجبروا على الوقوف معها، لأنهم كانوا بين خيارين أحلاهما مر، إما الوقوف مع الإخوان أو عودة النظام السابق في صورة شفيق.
رغم اختلافنا مع جماعة الإخوان، إلا أننا تمنينا لها النجاح والتوفيق، وأن تكون عند حسن ظننا، وتبيض صورتها المحفورة في أذهاننا منذ تأسيسها، وأن تعمل لمصلحة الوطن، وتسعى لتحقيق مطالب الثورة، التي سرقتها، ونسبتها لنفسها، إلا أنها سارت في غيها، ونسيت أنها جاءت بإرادة شعبية، ولم تأت بإرادة التنظيم الدولي، أو الدول الممولة له.
استغلال الدين لغايات سياسية، نفق مظلم، أوقع الإخوان في فخ النفاق والرياء، الذي لا تحمد عقباهما، حتى إننا سمعنا منهم من يفتي زوراً وبهتاناً بوجوب مناصرة مرسي، ومن يكفّر مخالفيه، ومن يدّعى أنه رأى الرسول «صلى الله عليه وسلم» في المنام يقدمه للإمامة، ومن ينادي بالوقوف مع شرعيته، وكأنه مرسل من السماء، ونسي هؤلاء أن فتواهم ستكون وبالاً عليهم يوم القيامة، يوم الحسرة والندامة، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
الإخوان، قدموا أنفسهم للجماهير، على أنهم إسلاميون، ويسعون لتطبيق الشريعة، إلا أنه سريعاً ما ظهر كذبهم ونفاقهم، ورسبوا في كل الامتحانات التي أجريت لهم، واتضح ذلك جلياً عندما قال المعزول: «دمي فداء الكرسي»، حاملاً رسالته الأخيرة من مكتب الإرشاد لأنصاره ومؤيديه، وللمخدوعين بهم بأنه «متمسك بالشرعية الإلهية».
نسي هؤلاء أو تناسوا أن الذي يمنح الشرعية للرئيس أو ينتزعها منه هم الجماهير، وليس الصناديق، التي في كثير من الأحيان، تكون مزورة، أو جاءت نتيجة حادث طارئ.
روجوا لما حدث على أنه انقلاب عسكري، ليشعلوا حماس الشباب، الذين انخدعوا بألاعيبهم الدنيئة، ويستعطفوا ولية نعمتهم أميركا وحلفاءها من بني صهيون، وهم يعلمون يقيناً أنه ليس انقلاباً عسكرياً، وإنما رغبة جماهيرية عامرة، دعت المجلس العسكري لتحقيق مطالبها المشروعة، بدلاً من دخول البلاد في حرب أهلية لا يعلم مداها إلا الله.
بعدما لفظتهم الجماهير، وسحبت منهم الثقة، عليهم أن يراجعوا أنفسهم، ويحددوا مسارهم إما الدين أو السياسة، وإذا أرادوا السياسة فعليهم أن يتعلموها من جديد، ويتلاشوا أخطاءهم السابقة، التي عجلت برحيلهم، مرغمين، وليس عيباً أن يتعلموا، لأن طلب العلم واجب شرعي، بدلاً من تضييع الوقت فيما لا يفيد، وبدلاً من وقوع البلاد في فوضى عارمة، ولا يحاولوا لعب سياسة الأرض المحروقة، إما فيها أو أخفيها، لأن أجهزة الأمن متيقظة لهم، وتعلم أفعالهم الصبيانية، وستقف لهم بالمرصاد، ولن تتركهم يعبثون بأمن الوطن واستقراره.
حفظ الله مصر.. حفظ الله الشعب.. حفظ الله الجيش.. حفظ الله الشرطة.
--------------
محمد أحمد عزوز
كاتب مصري


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مصر، الثورة المصرية، الثورة المضادة، الإخوان المسلمون، الفلول، حركة تمرد، الفريق السيسي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 20-07-2013  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  رسالتي إلى السيسي
  للمعارضة معانٍ
  تباً للمتحولين
  التأهيل قبل التطبيق
  محاولات فاشلة
  لا للإرهاب
  الغباء السياسي
  فوضى انتشار السلاح
  الأمن المصري.. يحتاج إلى تقنين أوضاعه
  من «محظورة» إلى «إرهابية»
  عودوا لرشدكم
  إنها إرادة شعب!
  وسقط القناع
  لمُّ الشمل
  إلى القضاة ..
  التطهير الأمثل
  اتحدوا.. لنصرة إخوانكم
  شعارات زائفة
  إلى الساسة وأصحاب القرار
  نحتاج لقائد
  مسلسلات هابطة
  لا للاستغلال
  تقارب مرفوض
  أجندات مفضوحة
  قطار الصعيد.. وماذا بعد؟
  الصحة.. في خطر
  انتهاكات صارخة
  مشاكل.. تحتاج إلى حل
  إلى أصحاب الرسالة السامية
  سياستها ثابتة

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. أحمد محمد سليمان، د- هاني ابوالفتوح، فتحـي قاره بيبـان، د. الحسيني إسماعيل ، د. مصطفى يوسف اللداوي، أنس الشابي، صباح الموسوي ، رأفت صلاح الدين، د. الشاهد البوشيخي، منى محروس، فوزي مسعود ، علي عبد العال، د. محمد يحيى ، محمود سلطان، محمد تاج الدين الطيبي، أ.د. مصطفى رجب، صفاء العربي، حسن عثمان، عبد الغني مزوز، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. عبد الآله المالكي، فتحي الزغل، د. نهى قاطرجي ، حسني إبراهيم عبد العظيم، سلام الشماع، رافد العزاوي، د - محمد عباس المصرى، ماهر عدنان قنديل، د- محمود علي عريقات، أحمد الحباسي، د - محمد بن موسى الشريف ، د. محمد عمارة ، خبَّاب بن مروان الحمد، مصطفي زهران، خالد الجاف ، محمد الياسين، إياد محمود حسين ، أحمد النعيمي، كريم فارق، المولدي الفرجاني، محمد اسعد بيوض التميمي، محمد أحمد عزوز، رمضان حينوني، د. محمد مورو ، سامر أبو رمان ، جاسم الرصيف، سفيان عبد الكافي، سيد السباعي، عزيز العرباوي، محمد عمر غرس الله، يزيد بن الحسين، مصطفى منيغ، د. خالد الطراولي ، إيمان القدوسي، د - أبو يعرب المرزوقي، أحمد بوادي، عبد الله الفقير، فتحي العابد، محمود صافي ، سامح لطف الله، ياسين أحمد، حمدى شفيق ، د- جابر قميحة، د - غالب الفريجات، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د - شاكر الحوكي ، د - صالح المازقي، طلال قسومي، محمد العيادي، أشرف إبراهيم حجاج، إيمى الأشقر، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د - المنجي الكعبي، صفاء العراقي، صلاح المختار، سوسن مسعود، محمود طرشوبي، هناء سلامة، شيرين حامد فهمي ، تونسي، الهيثم زعفان، رحاب اسعد بيوض التميمي، صالح النعامي ، رشيد السيد أحمد، عراق المطيري، عبد الله زيدان، سلوى المغربي، د- محمد رحال، فراس جعفر ابورمان، د- هاني السباعي، د - احمد عبدالحميد غراب، د - محمد سعد أبو العزم، عمر غازي، فاطمة عبد الرءوف، د - الضاوي خوالدية، د. نانسي أبو الفتوح، عصام كرم الطوخى ، كمال حبيب، ابتسام سعد، د. صلاح عودة الله ، كريم السليتي، رافع القارصي، حسن الحسن، يحيي البوليني، العادل السمعلي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، مراد قميزة، د . قذلة بنت محمد القحطاني، أحمد ملحم، الشهيد سيد قطب، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، محمد شمام ، وائل بنجدو، د.محمد فتحي عبد العال، سحر الصيدلي، صلاح الحريري، رضا الدبّابي، د. جعفر شيخ إدريس ، د. أحمد بشير، د - مضاوي الرشيد، الناصر الرقيق، سعود السبعاني، محرر "بوابتي"، عدنان المنصر، فهمي شراب، إسراء أبو رمان، أبو سمية، مجدى داود، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، منجي باكير، حاتم الصولي، فاطمة حافظ ، د - مصطفى فهمي، عبد الرزاق قيراط ، أحمد الغريب، علي الكاش، د.ليلى بيومي ، محمود فاروق سيد شعبان، د - محمد بنيعيش، محمد إبراهيم مبروك، محمد الطرابلسي، الهادي المثلوثي، جمال عرفة، بسمة منصور، معتز الجعبري، حسن الطرابلسي، نادية سعد، سيدة محمود محمد، د. عادل محمد عايش الأسطل، عواطف منصور، د. طارق عبد الحليم، حميدة الطيلوش،
أحدث الردود
هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة