تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

تباً للمتحولين

كاتب المقال محمد أحمد عزوز - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


أتعجب كثيراً عندما أشاهد أناساً كانوا بالأمس القريب ناصريين، ويحاربون جماعة الإخوان المسلمين، بكل ما أوتوا من قوة، ثم تخلَّوا عن مبادئهم ومعتقداتهم، وانضموا لها فور سقوط حكمها. والأدهى من ذلك والأمر، أنهم أصبحوا يدافعون عنها بكل الحيَّل، وهذا ليس غريباً عنهم، بل إنه طبيعي، لأن أصحاب الذمم الدنيئة لا يفكرون إلا في مصالحهم الشخصية، لأنهم مفتقدون للضمير، ولا يعرفون الوطنية، ولا حقوق الآخرين، التي ينادون بها بكرةً وعشيا، وصدّعوا بها أدمغتنا ليلاً ونهاراً، حتى إننا تخيلنا في يوم من الأيام أنهم وطنيون ويحبون بلدهم.

ناقشت أحد المتحولين، الذين يدافعون عن جماعة الإخوان، وعن سوء أخلاقهم، رغم أنني أعلم يقيناً، حقيقته الدنيئة، وأخلاقه الحقيرة، وشدة نفاقه وريائه، وأنه لا يبحث إلا عن كسب الأموال، بأي طريقة كانت، لا يضيره مصدرها، ولا يعنيه إن كانت حلالاً أم حراماً، إلا أنه تبجح كعادته، متذرعاً بأنه متعاطف معها لأنها جماعة إسلامية، تسعى لتطبيق الشريعة الإسلامية، على الرغم من أنه عديم الأخلاق وليس له دين ولا ملة ولا ثابت على رأي، ولا يعرف من الدين إلا اسمه، ولا من القرآن إلا رسمه، ولا من الوطنية إلا الرياء والسمعة.

أخبرته بأنها ليست جماعة إسلامية، كما تدّعي، إنما تستغل الدين لجلب تعاطف الجماهير. وتوجهت إليه متسائلاً: ماذا فعل الإخوان لخدمة الدين؟ فأجابني بوقاحته المعهودة: وهل منحت فرصة لتفعل شيئاً؟ فأجبته: نعم، مُنحت فرصاً عديدة، أيام نظام مبارك، وكانت علاقتها به وطيدة، والدليل على ذلك، أنها جلست معه على طاولة المفاوضات عدت مرات، ونتيجة لذلك منحها 83 مقعداً بالبرلمان، وليس بخافٍ على أحد أنها لم تشارك في تظاهرات 25 يناير إلا بعدما علمت أن نظامه أوشك على السقوط. وفور سقوطه، سارعت للمجلس العسكري السابق، للتفاوض معه على تقاسم السلطة. ثم وصلت بعد المرحلة الانتقالية إلى الحكم... أليست هذه فرص كثيرة مُنحت للإخوان! فسكت ولم ينبث ببنت شفة، لأنه يعلم أنه على خطأ، ومع ذلك لم يُفكّر في التراجع عن رأيه، لأنه حصل من الإخوان على أموال، أجبرته على تغيير موقفه.

مثل هذا الشخص، مكانه الطبيعي المعتقل، لأنه كالسرطان الخبيث، متغيّر، وليس له مبدأ ثابت يدافع عنه، لأن إلهه المال، وأفكاره كلها هدامة، حتى إنه يعبد الله الواحد القهار رياءً وسمعة، من أجل الحصول على مقابل مادي، مثله الأعلى في ذلك جماعته الإرهابية المحظورة، التي هي أخطر على الأمن من الكيان الصهيوني الغاصب.

وفي نهاية المطاف، فالإخوان.. رسبوا دينياً، لأنهم ليسوا متدينين، ولم يسعوا لتطبيق شرع الله، بل إنهم جعلوا الإسلام شماعة يعلقون عليها أخطاءهم.. ورسبوا سياسياً، لأنهم طمعوا في الحكم، وهرولوا إليه، دون التفكير في عاقبته، لأن من طُلِبَ لشيء أعانه الله عليه، ومن سعى إلى شيء، وكله الله إليه.. ورسبوا أخلاقياً، عندما عملوا لحساب جهات أجنبية، من أجل الحصول على الأموال، وعندما سمحوا لأنفسهم بحرق العَلَم، وعندما نَكَلّوا بمعارضيهم، وعندما قطعوا الطرقات و..... إلخ.
أسأل الله تعالى أن يهدي هؤلاء، ويصلح حالهم، ويشفي فساد صدورهم، ويكتب لمصر الأمن والاستقرار، ويُحكّم فيها خيار أبنائها، ويبارك في جيشها وشرطتها، ويحفظ شعبها من كل مكروهٍ وسوء ... إنه ولي ذلك والقادر عليه.

-----------
محمد أحمد عزوز
كاتب مصري حر


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مصر، الثورة المصرية، الثورة المضادة، الإخوان المسلمون، المجلس العسكري،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 15-12-2013  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  رسالتي إلى السيسي
  للمعارضة معانٍ
  تباً للمتحولين
  التأهيل قبل التطبيق
  محاولات فاشلة
  لا للإرهاب
  الغباء السياسي
  فوضى انتشار السلاح
  الأمن المصري.. يحتاج إلى تقنين أوضاعه
  من «محظورة» إلى «إرهابية»
  عودوا لرشدكم
  إنها إرادة شعب!
  وسقط القناع
  لمُّ الشمل
  إلى القضاة ..
  التطهير الأمثل
  اتحدوا.. لنصرة إخوانكم
  شعارات زائفة
  إلى الساسة وأصحاب القرار
  نحتاج لقائد
  مسلسلات هابطة
  لا للاستغلال
  تقارب مرفوض
  أجندات مفضوحة
  قطار الصعيد.. وماذا بعد؟
  الصحة.. في خطر
  انتهاكات صارخة
  مشاكل.. تحتاج إلى حل
  إلى أصحاب الرسالة السامية
  سياستها ثابتة

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. أحمد بشير، أحمد الحباسي، عبد الغني مزوز، فراس جعفر ابورمان، د - أبو يعرب المرزوقي، فتحي الزغل، أحمد النعيمي، فوزي مسعود ، ياسين أحمد، رمضان حينوني، د. خالد الطراولي ، رافد العزاوي، معتز الجعبري، جاسم الرصيف، سعود السبعاني، شيرين حامد فهمي ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. نهى قاطرجي ، حسن الطرابلسي، محمد العيادي، د - مصطفى فهمي، د - عادل رضا، رافع القارصي، محرر "بوابتي"، صباح الموسوي ، حسني إبراهيم عبد العظيم، محمود صافي ، سامح لطف الله، المولدي الفرجاني، ابتسام سعد، د. الحسيني إسماعيل ، سحر الصيدلي، محمد أحمد عزوز، حاتم الصولي، هناء سلامة، خبَّاب بن مروان الحمد، كريم فارق، صلاح الحريري، صفاء العربي، د.ليلى بيومي ، إياد محمود حسين ، د. الشاهد البوشيخي، د- جابر قميحة، مصطفي زهران، د. محمد مورو ، د. جعفر شيخ إدريس ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، حسن عثمان، كمال حبيب، العادل السمعلي، الهيثم زعفان، أحمد بوادي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، علي عبد العال، محمد الياسين، د - غالب الفريجات، سامر أبو رمان ، محمد تاج الدين الطيبي، د. عادل محمد عايش الأسطل، منجي باكير، إيمان القدوسي، كريم السليتي، عراق المطيري، د. ضرغام عبد الله الدباغ، تونسي، أحمد الغريب، مراد قميزة، محمد اسعد بيوض التميمي، أبو سمية، د - مضاوي الرشيد، د - الضاوي خوالدية، د - محمد سعد أبو العزم، جمال عرفة، د - المنجي الكعبي، علي الكاش، عمر غازي، طلال قسومي، سلوى المغربي، د - محمد بن موسى الشريف ، سيدة محمود محمد، د. طارق عبد الحليم، عواطف منصور، نادية سعد، منى محروس، فاطمة عبد الرءوف، الهادي المثلوثي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د.محمد فتحي عبد العال، د. مصطفى يوسف اللداوي، رضا الدبّابي، مجدى داود، د. صلاح عودة الله ، عبد الله زيدان، سفيان عبد الكافي، فهمي شراب، د. عبد الآله المالكي، محمود فاروق سيد شعبان، عصام كرم الطوخى ، فتحي العابد، د- هاني السباعي، حسن الحسن، د - محمد عباس المصرى، سيد السباعي، ماهر عدنان قنديل، د - صالح المازقي، يزيد بن الحسين، سلام الشماع، محمد إبراهيم مبروك، يحيي البوليني، محمود طرشوبي، سوسن مسعود، د - محمد بنيعيش، د- محمود علي عريقات، د- محمد رحال، مصطفى منيغ، وائل بنجدو، أ.د. مصطفى رجب، أشرف إبراهيم حجاج، إسراء أبو رمان، عزيز العرباوي، محمد عمر غرس الله، محمود سلطان، بسمة منصور، رأفت صلاح الدين، إيمى الأشقر، د- هاني ابوالفتوح، د. أحمد محمد سليمان، د - احمد عبدالحميد غراب، حمدى شفيق ، الناصر الرقيق، عدنان المنصر، د. محمد يحيى ، د. نانسي أبو الفتوح، فتحـي قاره بيبـان، فاطمة حافظ ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د. محمد عمارة ، حميدة الطيلوش، أحمد بن عبد المحسن العساف ، خالد الجاف ، د - شاكر الحوكي ، محمد الطرابلسي، صالح النعامي ، الشهيد سيد قطب، صفاء العراقي، محمد شمام ، رشيد السيد أحمد، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، عبد الله الفقير، عبد الرزاق قيراط ، أنس الشابي، رحاب اسعد بيوض التميمي، صلاح المختار، أحمد ملحم،
أحدث الردود
جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة