تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الصحة.. في خطر

كاتب المقال محمد أحمد عزوز - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


عانى المصريون عقوداً من الاستبداد والتهميش، وعدم الاكتراث بصحتهم التي أنهكها كثرة البحث عن رغيف الخبز، وسوء الحياة الآدمية التي عاشوها في ظل السياسات الخاطئة للحكومات المتعاقبة.

انتشر الفساد في ربوع مصر وأحيائها، ولم يترك مؤسسة أو مصلحة حكومية أو خاصة، إلا ولحقها، بسبب الإهمال، وعدم الرقابة الفاعلة، وعدم احترام آدمية المواطن، المحروم من أكثر حقوقه المشروعة، التي كفلها له الدستور.

انتشرت الأمراض بكافة أنواعها، حتى التي لم نكن نسمع عنها من قبل، فما بين سرطان، وفشل كلوي، وكبد وبائي، إلى الفيروسات بكافة أنواعها، وأصبح جسد المواطن المغلوب على أمره بيئة خصبة للأمراض والأوبئة الخبيثة.

الكيماويات التي تستخدم في الزراعة، التي يتغذى عليها المواطن، تعتبر بمثابة السم القاتل، الذي يعجل بوفاته، وانتقاله إلى رحمة ربه، في ريعان شبابه، بعد أن أصبح هيناً على المسؤولين، وضاقت به الأرض ذرعاً، وأصبح موته أكرم عليه من بقائه على ظهر الأرض منقوص الأهلية.

حذرت كثيراً من سوء مياه الشرب، التي يصرف على تحليتها مليارات الجنيهات سنوياً، من أموال الدولة، لتصل إلى المواطن نقية سائغة، وبتهاون الموظفين العاملين في شركات التحلية، تصل إليه مليئة بالميكروبات والأوبئة، ولا أبالغ إن قلت: إنها غير صالحة للاستعمال الآدمي، وهي سبب رئيسي لإصابة الكثيرين بالفشل الكلوي والكبد الوبائي.

والدتي، جزاها الله خيراً، وأطال في عمرها، في أوائل العقد الثامن من عمرها، مصابة بالكبد منذ أكثر من عشرين عاماً، وتعالج من جيوبنا، وليس من خزينة الدولة، كغيرها من البسطاء، ودائماً تأتيها غيبوبة، ولن أكون مغالياً إن قلت إنها تنتظر الموت كل فينة وأخرى منذ إصابتها بهذا المرض الخبيث، وذنبها في رقبة وزارة الصحة التي نسيت أنها مسؤولة عن صحة المواطن وسلامة جسده، وتهاونت في أداء عملها.

لم يقف الحد عند عدم نظافة مياه الشرب، أو المحاصيل الزراعية المليئة بالسموم، بل إن الأمر وصل إلى مصانع تعبئة الأغذية المحفوظة، التي من المفروض أنها من أشد الأماكن مراقبة من الحكومة، لأنها تبيع منتجاتها بأسعار باهظة، ويستهلكها الحاكم والمحكوم، الغني والفقير، المواطن والسائح.

تعددت شكاوى المواطنين من شركات تحلية المياه والأغذية المحفوظة، لعدم اهتمامهم بسلامة منتجاتهم، ووصوله إلى المستهلكين في صورة سيئة تضر بصحتهم، وتصيبهم بالأمراض الفتاكة.
ليس ببعيدٍ عنا واقعة عثور الدكتور أحمد مهران، مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية على «واقي ذكري» داخل زجاجة سبريت.

بعد أن كانت عبوات المياه المعدنية والمشروبات الغازية تأتينا مليئة بالأتربة، وأعقاب السجائر، تطور الأمر لتأتينا بـ«واقي ذكري»، وإذا لم يتنبه المسؤولون لهذا الأمر الخطير، ويطبقوا القانون دون تهاون، فسيتطور الأمر وسيحدث ما لا تحمد عقباه.
رغم أنه لا يخلو حي من الأحياء المصرية من مفتش صحي، مسؤول عن سلامة الأغذية في أماكن تصنيعها ومنافذ بيعها، وعندما يشك في سلامة منتج يأخذ منه عينة لتحليلها في معامل وزارة الصحة، إلا أن بعضهم ضعيف النفس، يبحث عن الكسب بأي طريقة كانت، ويأخذ رشوة بدلاً من العينة، مما منح الشركات المنتجة للأغذية وموزعيها فرصة لعدم الحرص على نظافتها، لأنهم يعلمون أنهم غير مساءلين قانونياً عما اقترفته أيدهم في حق العباد.
تجاوزات وزارة الصحة ليست جديدة، بل إنها قديمة قدم إنشائها، وتحتاج إلى إعادة هيكلة، وتثقيف منتسبيها، وتفعيل قانون الثواب والعقاب ليؤدوا واجبهم على أكمل وجه.
______________
محمد أحمد عزوز
كاتب وناشط سياسي مصري


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مصر، الصحة، المشاكل الصحية، الثورةالمصرية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 18-11-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  رسالتي إلى السيسي
  للمعارضة معانٍ
  تباً للمتحولين
  التأهيل قبل التطبيق
  محاولات فاشلة
  لا للإرهاب
  الغباء السياسي
  فوضى انتشار السلاح
  الأمن المصري.. يحتاج إلى تقنين أوضاعه
  من «محظورة» إلى «إرهابية»
  عودوا لرشدكم
  إنها إرادة شعب!
  وسقط القناع
  لمُّ الشمل
  إلى القضاة ..
  التطهير الأمثل
  اتحدوا.. لنصرة إخوانكم
  شعارات زائفة
  إلى الساسة وأصحاب القرار
  نحتاج لقائد
  مسلسلات هابطة
  لا للاستغلال
  تقارب مرفوض
  أجندات مفضوحة
  قطار الصعيد.. وماذا بعد؟
  الصحة.. في خطر
  انتهاكات صارخة
  مشاكل.. تحتاج إلى حل
  إلى أصحاب الرسالة السامية
  سياستها ثابتة

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
ياسين أحمد، صلاح الحريري، صفاء العراقي، سامر أبو رمان ، مراد قميزة، رافد العزاوي، د - شاكر الحوكي ، ابتسام سعد، طلال قسومي، د. الشاهد البوشيخي، يحيي البوليني، د. أحمد بشير، د - محمد بن موسى الشريف ، د. أحمد محمد سليمان، عبد الله الفقير، محمود طرشوبي، فهمي شراب، د - أبو يعرب المرزوقي، محمد الطرابلسي، فوزي مسعود ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، فاطمة حافظ ، أحمد النعيمي، محمد شمام ، هناء سلامة، حمدى شفيق ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أحمد بوادي، المولدي الفرجاني، د- جابر قميحة، محمد إبراهيم مبروك، أشرف إبراهيم حجاج، محمود صافي ، عدنان المنصر، إيمى الأشقر، د.ليلى بيومي ، د - محمد سعد أبو العزم، عواطف منصور، عراق المطيري، محمود سلطان، مصطفى منيغ، د. جعفر شيخ إدريس ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، منجي باكير، عبد الله زيدان، د. محمد عمارة ، رافع القارصي، د. الحسيني إسماعيل ، سامح لطف الله، محمد العيادي، يزيد بن الحسين، معتز الجعبري، رحاب اسعد بيوض التميمي، تونسي، الناصر الرقيق، د. خالد الطراولي ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. نانسي أبو الفتوح، عصام كرم الطوخى ، شيرين حامد فهمي ، د.محمد فتحي عبد العال، سلام الشماع، فتحـي قاره بيبـان، د. عادل محمد عايش الأسطل، مجدى داود، د. محمد يحيى ، د- محمود علي عريقات، د - محمد عباس المصرى، سحر الصيدلي، صباح الموسوي ، منى محروس، خبَّاب بن مروان الحمد، د - محمد بنيعيش، د. صلاح عودة الله ، د - صالح المازقي، د. طارق عبد الحليم، د - احمد عبدالحميد غراب، أبو سمية، حسن الحسن، أنس الشابي، الهادي المثلوثي، سفيان عبد الكافي، سلوى المغربي، إياد محمود حسين ، حاتم الصولي، فراس جعفر ابورمان، محمد عمر غرس الله، مصطفي زهران، رضا الدبّابي، وائل بنجدو، د. ضرغام عبد الله الدباغ، حسن الطرابلسي، محمد الياسين، جاسم الرصيف، محمد اسعد بيوض التميمي، صالح النعامي ، رشيد السيد أحمد، رمضان حينوني، د . قذلة بنت محمد القحطاني، سيدة محمود محمد، كريم السليتي، حسن عثمان، د. محمد مورو ، أحمد ملحم، أ.د. مصطفى رجب، صفاء العربي، سعود السبعاني، أحمد الغريب، أحمد بن عبد المحسن العساف ، ماهر عدنان قنديل، محمد أحمد عزوز، د - مضاوي الرشيد، رأفت صلاح الدين، علي عبد العال، محمود فاروق سيد شعبان، د- محمد رحال، نادية سعد، د - غالب الفريجات، د. نهى قاطرجي ، د- هاني السباعي، محرر "بوابتي"، فاطمة عبد الرءوف، كمال حبيب، حميدة الطيلوش، فتحي الزغل، فتحي العابد، كريم فارق، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، أحمد الحباسي، علي الكاش، محمد تاج الدين الطيبي، العادل السمعلي، عزيز العرباوي، جمال عرفة، إيمان القدوسي، صلاح المختار، خالد الجاف ، سيد السباعي، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - مصطفى فهمي، عبد الغني مزوز، الهيثم زعفان، عبد الرزاق قيراط ، الشهيد سيد قطب، د - الضاوي خوالدية، بسمة منصور، حسني إبراهيم عبد العظيم، إسراء أبو رمان، د - المنجي الكعبي، سوسن مسعود، عمر غازي، د. عبد الآله المالكي، د- هاني ابوالفتوح،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة