تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

للمعارضة معانٍ

كاتب المقال محمد أحمد عزوز - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


كثيراً ما يحدث اختلاف بين الشعوب وحكامها، ولم تخل دولة من دول العالم، سواء كانت عربية أو أجنبية منه، مهما كانت تُحْكَمُ بالديمقراطية، وإن كان حكمها جماهيرياً، لأن الاختلاف في الرأي من طبيعة النفس البشرية، ومن سُنة الكون.
العقل والمنطق، يقولان: «إن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية»، فكم من معارضين، اتقوا الله في أوطانهم، وحافظوا عليها، ولم يعبثوا بأمنها أو استقرارها، ولم يحاولوا تدميرها أو تخريبها.

ليس معنى أن يكون الإنسان معارضاً للنظام الحاكم، أن يتعدى حدود القانون، ويعمل لحساب الخارج، ويعيث في البلاد فساداً، ويُفْقِد المواطنين السكينة والطمأنينة، ويقضي على الأخضر واليابس، ويعتدي على الأملاك العامة والخاصة، بحجة أنه معارضٌ للنظام، فأملاك الدولة ليست ملكاً للحاكم، بل إنه مؤتمن عليها، وسيُسأل عنها أمام الله تعالى إن فرط فيها، حاله في ذلك حال المواطنين، لأنها ملكٌ لهم جميعاً، غنيهم وفقيرهم، كبيرهم وصغيرهم، ذكرهم وأنثاهم، فيجب على الجميع حمايتها من العبث.

المصريون غير مؤهلين نفسياً للديمقراطية، لأنهم لم يتعودوا عليها، ولم يعرفوا كيفية تطبيقها، لذا فإنهم يفهمونها خطأ، حتى وصل بهم الحال إلى أن زادت فيهم البلطجة، والسرقة بالإكراه، وحمل السلاح غير المرخص، والاعتداء على حقوق الآخرين، ولم يقف عند هذا الحد، بل إنه طال طلبة المدارس الإعدادية، الذين هم في سن المراهقة، ولا تتعدى أعمارهم الـ15 عاماً، لذا تجرأ أحدهم وسب أحد العاملين بالمدرسة، دون مراعاة لكبر سنه، لا لذنب ارتكبه، أو لجريرة فعلها، بل لأنه منعه من الخروج من المدرسة، أثناء اليوم الدراسي، خوفاً على مصلحته. وشاهد هذا المشهد الأليم أحد المدرسين، فتوجه إلى الطالب باللوم، فما كان منه إلا أن رد عليه بكل وقاحة وانحطاط: «ألم تعلم يا أستاذ أننا نعيش عصر الديمقراطية، التي حرمنا منها أيام مبارك، ومن حقنا أن نفعل ما نشاء»، فما كان من المدرس إلا أن تعجب عجباً شديداً من قسوة الرد، ولم ينبث ببنت شفة، خوفاً من أن تلحقه الإهانة... إلخ.

ما يرتكبه منتسبو جماعة الإخوان المسلمين، من جرائم في حق الدولة والأفراد، كل فينة وأخرى، بحجة أنهم مع الشرعية، ما هو إلا دليل واضح وقوي، على أنهم فقدوا صوابهم، ولا يعلمون ما يفعلون، لأن الشرعية الحقيقية تؤخذ من الشعب، وليس من الدول الداعمة للإرهاب، أو الوصول إلى الحكم بقوة السلاح.

إذا كانت جماعة الإخوان تنادي بالشرعية، فعليها الندم على ما ارتكبت في حق الشعب، وتنخرط في الحياة مع باقي المصريين، وتكف عن أذاهم، وتتراجع عن تنفيذ الأجندات الأجنبية، والعمل لحساب الخارج، وتحافظ على أمن الوطن واستقراره، وتصلح ما أفسدته، انتقاماً من الجماهير، التي لفظتها من كثرة أخطائها. وإذا كانت تنادي بتطبيق الشريعة، فنحن معها قلباً وقالباً، ولكن عليها أن تتعلم الدين من مصادره الصحيحة والموثوقة أولاً، ثم تترك العمل السياسي، وتسلك طريق الدعوة إلى الله بالطريقة الصحيحة، التي أمر بها الشارع الحكم، لأن الإسلام دين سلام، وينهى أتباعه عن تكدير السلم والأمن العام.

الديمقراطية تقتضي أن تُسلّم الأقلية لرأي الأغلبية، ولا تؤذي الآخرين، وتعمل لمصلحة الوطن، وتُنحي المصالح الشخصية جانباً، لا أن تدمر البلاد من أجل الوصول لحكمها.
أسأل الله تعالى أن يحفظ مصر، ويبارك في جيشها وشرطتها، ويرعى شعبها، ويكتب لها الأمن والأمان، والسكينة والاستقرار، ويولي عليها خيار أبنائها... إنه ولي ذلك والقادر عليه.

محمد أحمد عزوز
كاتب مصري حر


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مصر، الثورة المصرية، الثورة المضادة، الإخوان المسلمون،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 31-12-2013  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  رسالتي إلى السيسي
  للمعارضة معانٍ
  تباً للمتحولين
  التأهيل قبل التطبيق
  محاولات فاشلة
  لا للإرهاب
  الغباء السياسي
  فوضى انتشار السلاح
  الأمن المصري.. يحتاج إلى تقنين أوضاعه
  من «محظورة» إلى «إرهابية»
  عودوا لرشدكم
  إنها إرادة شعب!
  وسقط القناع
  لمُّ الشمل
  إلى القضاة ..
  التطهير الأمثل
  اتحدوا.. لنصرة إخوانكم
  شعارات زائفة
  إلى الساسة وأصحاب القرار
  نحتاج لقائد
  مسلسلات هابطة
  لا للاستغلال
  تقارب مرفوض
  أجندات مفضوحة
  قطار الصعيد.. وماذا بعد؟
  الصحة.. في خطر
  انتهاكات صارخة
  مشاكل.. تحتاج إلى حل
  إلى أصحاب الرسالة السامية
  سياستها ثابتة

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
صالح النعامي ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، جاسم الرصيف، جمال عرفة، فراس جعفر ابورمان، مصطفى منيغ، د. مصطفى يوسف اللداوي، سامح لطف الله، محمود فاروق سيد شعبان، عصام كرم الطوخى ، محمد تاج الدين الطيبي، أبو سمية، أحمد بن عبد المحسن العساف ، يزيد بن الحسين، د - الضاوي خوالدية، محمود صافي ، د. عادل محمد عايش الأسطل، معتز الجعبري، سيدة محمود محمد، حسن عثمان، عمر غازي، أحمد بوادي، خبَّاب بن مروان الحمد، محمود سلطان، إسراء أبو رمان، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، الناصر الرقيق، عراق المطيري، د. الشاهد البوشيخي، د - غالب الفريجات، ماهر عدنان قنديل، صلاح المختار، رحاب اسعد بيوض التميمي، أحمد النعيمي، د - محمد عباس المصرى، كريم فارق، إيمان القدوسي، أحمد الحباسي، علي عبد العال، د - احمد عبدالحميد غراب، فتحي الزغل، أشرف إبراهيم حجاج، عزيز العرباوي، سوسن مسعود، هناء سلامة، د - المنجي الكعبي، طلال قسومي، د. محمد يحيى ، عبد الله الفقير، سعود السبعاني، عواطف منصور، محمد الطرابلسي، محمد عمر غرس الله، عبد الرزاق قيراط ، رافع القارصي، تونسي، وائل بنجدو، د- محمد رحال، د. الحسيني إسماعيل ، د - مصطفى فهمي، صفاء العربي، رضا الدبّابي، رمضان حينوني، د- هاني ابوالفتوح، صفاء العراقي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. طارق عبد الحليم، إياد محمود حسين ، د. جعفر شيخ إدريس ، مجدى داود، د- هاني السباعي، حسني إبراهيم عبد العظيم، د.ليلى بيومي ، حسن الحسن، محمد أحمد عزوز، مصطفي زهران، محمد إبراهيم مبروك، أحمد ملحم، د. نانسي أبو الفتوح، د. أحمد محمد سليمان، فتحي العابد، رافد العزاوي، مراد قميزة، عبد الله زيدان، يحيي البوليني، فوزي مسعود ، رشيد السيد أحمد، شيرين حامد فهمي ، حسن الطرابلسي، فاطمة حافظ ، نادية سعد، د - محمد بنيعيش، أ.د. مصطفى رجب، ياسين أحمد، د - أبو يعرب المرزوقي، د - محمد سعد أبو العزم، د. محمد عمارة ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، حاتم الصولي، سامر أبو رمان ، سيد السباعي، سفيان عبد الكافي، أنس الشابي، خالد الجاف ، سلوى المغربي، الشهيد سيد قطب، د. كاظم عبد الحسين عباس ، ابتسام سعد، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محمد اسعد بيوض التميمي، د- محمود علي عريقات، العادل السمعلي، حمدى شفيق ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، الهيثم زعفان، سحر الصيدلي، عدنان المنصر، محرر "بوابتي"، حميدة الطيلوش، الهادي المثلوثي، د- جابر قميحة، د. نهى قاطرجي ، فاطمة عبد الرءوف، محمد العيادي، د. خالد الطراولي ، د - محمد بن موسى الشريف ، رأفت صلاح الدين، المولدي الفرجاني، محمود طرشوبي، صلاح الحريري، كريم السليتي، د. صلاح عودة الله ، د - مضاوي الرشيد، محمد شمام ، منى محروس، محمد الياسين، سلام الشماع، عبد الغني مزوز، فتحـي قاره بيبـان، أحمد الغريب، د.محمد فتحي عبد العال، د. عبد الآله المالكي، علي الكاش، صباح الموسوي ، كمال حبيب، فهمي شراب، منجي باكير، بسمة منصور، إيمى الأشقر، د. أحمد بشير، د - صالح المازقي، د - شاكر الحوكي ، د. محمد مورو ،
أحدث الردود
... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة