تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

سياستها ثابتة

كاتب المقال محمد أحمد عزوز - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


كلما بدأت الدعاية الانتخابية للرئاسة الأميركية، تتجه أنظار العرب صوب أميركا، مترقبة بشغف ما ستؤول إليه النتيجة، حتى إننا نجد أن بعضهم يكون متعاطفاً مع أحد المرشحين للمنصب، ويتمنى فوزه بفارغ الصبر، وكأن سياسته الخارجية ستكون أفضل من سلفه، أو أنه سيحل مشاكل الشرق الأوسط الكبير، التي تؤرق الدول، حكاماً ومحكومين، أو أنه سيكون رحيماً بهم وسيمنحهم مساعدات مالية لحل مشاكلهم الاقتصادية التي تؤرق شعوبهم، أو أنه سيحل مشكلة أرض الرباط فلسطين الحبيبة.
يعلم المتابع للمشهد السياسي أن السياسة الأميركية معروف عنها أنها واحدة لا تتغير بتغير الرئيس، لأنها تسير على نمط واحد، لا تحيد عنه، مهما كان توجه الرئيس المنتخب، الذي لم يصل إلى سدة الحكم إلا بعد مؤازرة اللوبي اليهودي له، حتى إنه يقطع على نفسه وعداً بضمان أمن إسرائيل وتنفيذ بروتوكولات حكماء صهيون.

ليس بخافٍ على أحد أن اللوبي اليهودي هو المتحكم في مفاصل الولايات المتحدة الأميركية، لأنه يتحكم في أسعار الدولار، والمعادن بكافة أنواعها، سواء الثمينة منها أو الرخيصة، وأجهزة الإعلام بكافة أنواعها.
منذ فجر التاريخ، لم نر لأميركا موقفاً مؤازراً للعرب، إلا البحث عن مصالحها الشخصية، فلم تتدخل في أي بلد عربي أو أعجمي إلا إذا كان تدخلها سيعود عليها أو على اللوبي اليهودي بالنفع.
ليس ببعيدٍ عنا ما حدث في أفغانستان، التي كلفت أميركا مليارات الدولارات، ناهيك عن الخسائر البشرية، وكان تدخلها المعلن القضاء على تنظيم القاعدة، الذي هو من صناعتها، وابنه المدلل «حركة طالبان»، أما ما خفي فهو أعظم، لأن حقيقة دخولها كان من أجل إنشاء قواعد حربية، لتكون شوكة في حلق الدول الآسيوية، لكي تفرض عليها إتاوات، بحجة حمايتها من أي اعتداء خارجي.

بعد خسارة أميركا وفشلها الذريع في أفغانستان، حاولت الخروج منها بصورة مشرفة، بعد أن وجدت أن احتلالها لها غير مجد، ولن يعود عليها بالنفع، وستخسر الكثير من العتاد والجنود إذا استمرت في طغيانها، فلجأت إلى عقد صفقات مع حركة طالبان، ولكنها كلها باءت بالفشل.

عندما أعلنت أميركا الحرب على العراق، بحجة أنه يمتلك أسلحة دمار شامل، وأوحت للمعارضين حينها أنها ستخلصهم من النظام الحاكم، رغم علمها بأن العراق خال تماماً من الأسلحة المحرمة دولياً، والدليل على ذلك أن هانز بليكس، رفض التوقيع على التقرير الخاص بذلك. وفي حقيقة الأمر كان دخولها من أجل الاستيلاء على النفط، وليس مساعدة الشعب العراقي في تحقيق الديمقراطية المزعومة، لأن العراق يمتلك ثاني أكبر مخزون نفط على مستوى دول العالم.
مشكلة فلسطين المحتلة، التي بدأت بتهجير يهود أوروبا إلى أرض الرباط، بعدما أرهقوها من كثرة مشاكلهم، التي لم ولن تنتهي طالما أنهم باقون على قيد الحياة، التي تلعب بها أميركا على العرب، ولم تحاول التدخل لحلها حلاً جذرياً، وتكيل في ذلك بمكيالين، لأنها تعلم يقيناً أن الكيان الإسرائيلي محتل، وليس له دولة، وأن الفلسطينيين هم أصحاب الأرض الحقيقيون، ومن حقهم تقرير مصيرهم، إلا أنها ترفض ذلك تماماً، خوفاً من انقلاب اللوبي اليهودي عليها.

يعلم المتابع للثورات العربية، أن من أشعلها، هم في حقيقة الأمر عملاء أميركا، وساعدهم في ذلك استبداد الحكام، وكراهية المواطنين لهم، رغم أنهم كانوا يحكمون بلدانهم من خلال التوجيهات الأميركية، لأنها كانت متحكمة فيهم من خلال المنح التي لا ترد، حتى أنهم كانوا يظنون أن رضاها عنهم هو من يمنحهم الشرعية وليس رضى الجماهير، وعندما أرادت استبدالهم بعملاء آخرين في ريعان الشباب أشعلت فتيل الثورة، التي راح ضحيتها الكثير من خيرة شبابنا الأبرار.

مما سبق يعلم القارئ العزيز أن السياسة الأميركية موجهة بالريموت كنترول من قبل اللوبي اليهودي الذي يضغط على الرئيس ليلبي مطالبه وينفذ سياساته، وإذا لم يسر على هواه، بحث له عن مصيبة لكي لا يكمل دورته الانتخابية، كما حدث مع الرئيس الأسبق بيل كلينتون في حادثة مونيكا لوينسكي الشهيرة.

لا داعي للفت الأنظار، أو الاهتمام كثيراً بالانتخابات الأميركية، لأنها لم تأت برئيس يقف مع الشعوب العربية، أو يحل مشاكلهم على حساب الكيان الصهيوني الغاصب. فلن تحل مشكلة فلسطين العزيزة إلا بتضافر الجهود العربية، أو عمل اتحاد عربي يجمع كل الدول العربية، ويكون له جيش واحد، على غرار قوات درع الجزيرة، يدافع عن قضاياها العادلة، مثل الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأميركية.
والله أسأل أن يحفظ الوطن العربي من كل مكروه وسوء، ويوفق حكامه إلى العمل لصالح شعوبهم، وأن يوحد صفوفهم ويعلي كلمتهم ... إنه ولي ذلك والقادر عليه.

محمد أحمد عزوز
كاتب وناشط سياسي مصري


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

أمريكا، الإنتخابات، أوباما،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 14-10-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  رسالتي إلى السيسي
  للمعارضة معانٍ
  تباً للمتحولين
  التأهيل قبل التطبيق
  محاولات فاشلة
  لا للإرهاب
  الغباء السياسي
  فوضى انتشار السلاح
  الأمن المصري.. يحتاج إلى تقنين أوضاعه
  من «محظورة» إلى «إرهابية»
  عودوا لرشدكم
  إنها إرادة شعب!
  وسقط القناع
  لمُّ الشمل
  إلى القضاة ..
  التطهير الأمثل
  اتحدوا.. لنصرة إخوانكم
  شعارات زائفة
  إلى الساسة وأصحاب القرار
  نحتاج لقائد
  مسلسلات هابطة
  لا للاستغلال
  تقارب مرفوض
  أجندات مفضوحة
  قطار الصعيد.. وماذا بعد؟
  الصحة.. في خطر
  انتهاكات صارخة
  مشاكل.. تحتاج إلى حل
  إلى أصحاب الرسالة السامية
  سياستها ثابتة

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
علي الكاش، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، عبد الرزاق قيراط ، د- جابر قميحة، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - المنجي الكعبي، صلاح الحريري، د. عبد الآله المالكي، د. محمد عمارة ، سيد السباعي، د. نانسي أبو الفتوح، د - محمد عباس المصرى، محمد الطرابلسي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، سوسن مسعود، أشرف إبراهيم حجاج، إياد محمود حسين ، منجي باكير، سلوى المغربي، محمود سلطان، رشيد السيد أحمد، د - غالب الفريجات، كريم السليتي، عزيز العرباوي، فهمي شراب، عواطف منصور، سيدة محمود محمد، إيمى الأشقر، مراد قميزة، فاطمة عبد الرءوف، أحمد الحباسي، د. مصطفى يوسف اللداوي، د. أحمد بشير، جمال عرفة، عراق المطيري، سعود السبعاني، محمود فاروق سيد شعبان، الناصر الرقيق، محمد اسعد بيوض التميمي، عصام كرم الطوخى ، صالح النعامي ، أحمد بوادي، د - الضاوي خوالدية، أحمد النعيمي، عبد الغني مزوز، سامح لطف الله، أ.د. مصطفى رجب، د- هاني السباعي، فتحـي قاره بيبـان، طلال قسومي، يحيي البوليني، حسن عثمان، أحمد بن عبد المحسن العساف ، وائل بنجدو، سلام الشماع، د- هاني ابوالفتوح، محمد أحمد عزوز، رأفت صلاح الدين، ابتسام سعد، محمد الياسين، فاطمة حافظ ، د. الشاهد البوشيخي، محمود طرشوبي، حسن الحسن، د.ليلى بيومي ، د. جعفر شيخ إدريس ، د - شاكر الحوكي ، منى محروس، د - احمد عبدالحميد غراب، ياسين أحمد، عبد الله زيدان، العادل السمعلي، د - محمد سعد أبو العزم، الشهيد سيد قطب، صباح الموسوي ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، عدنان المنصر، ماهر عدنان قنديل، كمال حبيب، د. كاظم عبد الحسين عباس ، عمر غازي، د- محمد رحال، فراس جعفر ابورمان، فتحي العابد، محرر "بوابتي"، محمد شمام ، رحاب اسعد بيوض التميمي، محمد العيادي، إسراء أبو رمان، يزيد بن الحسين، رافد العزاوي، مجدى داود، أحمد ملحم، هناء سلامة، د. صلاح عودة الله ، د - محمد بنيعيش، أنس الشابي، د. نهى قاطرجي ، صفاء العربي، د. خالد الطراولي ، د - مضاوي الرشيد، عبد الله الفقير، د. أحمد محمد سليمان، كريم فارق، إيمان القدوسي، خبَّاب بن مروان الحمد، د. الحسيني إسماعيل ، المولدي الفرجاني، فوزي مسعود ، رضا الدبّابي، الهيثم زعفان، صفاء العراقي، فتحي الزغل، حمدى شفيق ، د - مصطفى فهمي، شيرين حامد فهمي ، خالد الجاف ، أحمد الغريب، محمد تاج الدين الطيبي، د - صالح المازقي، د - محمد بن موسى الشريف ، د- محمود علي عريقات، بسمة منصور، صلاح المختار، سامر أبو رمان ، نادية سعد، مصطفى منيغ، د. محمد مورو ، رمضان حينوني، علي عبد العال، مصطفي زهران، سحر الصيدلي، حميدة الطيلوش، حاتم الصولي، معتز الجعبري، سفيان عبد الكافي، د.محمد فتحي عبد العال، د. محمد يحيى ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، أبو سمية، محمود صافي ، تونسي، رافع القارصي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، حسن الطرابلسي، د - أبو يعرب المرزوقي، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. طارق عبد الحليم، جاسم الرصيف، محمد إبراهيم مبروك، الهادي المثلوثي، محمد عمر غرس الله،
أحدث الردود
... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة