تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

جواب عمن يسالني انتمائي ؟؟؟

كاتب المقال المولدي الفرجاني - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


فاجأتني بالأمس رفيقتي حميدة التي خضنا جنبا إلى جنب بعضا من ردهات ثورتنا العظيمة بالقول في ثنايا كلامها و بنبرة متأكدة باني احد الذين ينتمون الى البوكط ' حزب العمال الشيوعي التونسي ' لكن المفاجأة الثانية و في ظرف يومين صدرت عن رفيق الدرب محمد حين استفسرني اليوم ان كنت انتمي إلى حركة النهضة، بما أن احد أصدقائه المعروفين اعلمه باني انضممت إلى الحركة منذ 4 أشهر ....انه ليسعدني جدا الانتماء إلى هذين الحزبين العظيمين العريقين في النضال و الدفاع عن الكرامة و الوطن...و للأسف اني لم أجد فيهما ما يشدني كما ينبغي و يشفي غليلي .

لم أكن اعلم بان اتجاهي السياسي هو لغز إلى هذا الحد...و لو كنت اعلم 'لُغْزيّتي ' لكنت كشفت المتشابه من ذلك منذ أمد بعيد ...و الحقيقة انه لا يمكنني أن اجمع بين فكرين متقابلين و حزبين متناقضين...و فكرين مختلفين ...حتى أُنعت بما يقال ..

و لعل الذين ذهبوا بي ذات اليمين أو أولئك الذين ذهبوا بي ذات اليسار ...تعجلوا بسذاجة كبرى في إصدار الحكم .. ربما اعتمادا على سوء نية لديهم أو على مظاهر عجزوا عن فك شفرتها و بناء على قراءات متسرعة خلطوا فيها كثيرا من الذاتية و الدغمائية المهلكة المبيرة، و استنادا على عقلية تونسية متعفنة متوارثة من عهد الاستبداد النوفمبري القذر و ملخصها انه يجب تصنيف الآخر - أي المواطن - في إحدى خانتين، مع أو ضد ، ابيض أو اسود، نهضاوي او شيوعي يساري ....رأسمالي او اشتراكي ...من العالم الثالث أو العالم المتقدم ...

سادتي و سيداتي الذين احترمهم: أعلمكم بان الثورة علمتني بأنها خلطت كل هذه الأوراق و أقصت منها كل من لا يصلح لمرحلة البناء ...إن حزبيتي رقم لا يخضع لمعادلتكم التي فاتها الزمن و تولت بلا رجعة بعد ثورتنا العظيمة...و أعلمكم بان انتمائي جعلته لوطني فحسب ..و هو فوق الأشخاص و الأحزاب و الاديولوجيات ... انه الآن يساوي الشرعية و القانون و الحفاظ على الوطن و السعي الدءوب لتطويره نحو الأفضل و مراعاة وحدة ترابه و الحفاظ على ثقافته و الإيمان بقضاياه ...فرغم عدم تحمسي للانتخابات و للتسجيل فيها، فاني ألزمت نفسي بالاعتراف بالمجلس التأسيسي و بالحكومة و برئيس الدولة المنتخب ...لان البديل لن يكون غير التخريب و الحرب الأهلية الدموية ...إن انتمائي هذا هو الذي جعلني لشعبي فحسب ...لثورتي فحسب ...للمبادئ فحسب ... و جعلني أمج من الأحزاب ممارسات قذرة كالكذب و القذف و المحسوبية و الولاء ...هكذا بدأت الثورة و هكذا أواصلها و أبقى عليها....و هو انتماء يقول للمحسن أحسنت و للمسيء اسات ...لكن بأدب و بهدوء ...أدعو لمراقبة الحكومة و للجس و التحسس و الفطنة، لكن دون فظاظة بل في إطار القانون، و أدعو إلى التعبير عن المشاغل لكن دون قطع الطريق و غصبه و اعتماد جرائم الحرق و تهديد الآمنين، أتبنى فض الاعتصامات لكن دون إهمال العاجل من الأمور، و أدعو إلى القوة و الحزم لكن دون تبرير عودة القمع و استنساخ دولة الاستبداد من جديد..لقد ولى ذلك العهد الى غير رجعة .....

إن هذه المبادئ الواضحة جعلتني انقد كل الأطراف على حد السواء، أي تلك المتناقضة في رؤاها و مواقعها من السلطة، و هو السبب الذي جعل أصدقائي يحتارون ...

إن تونس هي من تجمعنا...الشهداء، و الفقراء و المساكين في وطننا ينتظروننا، القدس تنادينا ....و كل هؤلاء سيحاسبوننا إن أفشلنا الثورة، و غيبنا المصالح العليا، و تأسفلنا نحو الحيوانية السياسية و الغريزة الحزبية و الجهوية و القبلية المتوحشة، و فضلنا البقاء أقزاما في عالم من العمالقة و المتغولين و الظالمين و المحتلين....
إنني أريد ان تكون ثورتنا نورا يضيء تونس و ينير القدس و كل العالم .....و هو أمر ممكن التحقيق إذا ما احترمنا الشرعية و ما أفضى به صندوق الانتخاب.....هذا هو انتمائي...فمن يكون معي ؟؟


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الإنتخابات، المجلس التأسيسي، حركة النهضة، حزب العمال الشيوعي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 23-01-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  مثلث الانقلاب في تونس: اعلاميون، امنيون و سياسيون ..
  الاعلام المتواطئ يصنع خطر السلفيين
  النهضة و مواقع الاغتصاب
  سوريا الجديدة ....كيف ستكون ؟؟
  هؤلاء يريدون ان يصبحوا ابطالا
  من قتل الشهداء، سؤال أجيبكم عنه
  جواب عمن يسالني انتمائي ؟؟؟
  إلى رئيسنا المنتخب
  تحذير شديد اللهجة الى كل من يروم إحراق الوطن
  أي موقف للمسحوقين من الأقلية المتحفزة للسطو على كراسي التأسيسي؟
  محاولات بوليسية فاشلة لاسترداد 'الهيبة'
  الكارثة الغذائية ليست صومالية فحسب، بل هي عربية أيضا
  المكتبة الوطنية في تونس تجسيد لدولة الفساد و الدكتاتورية (ج1)
  ما رمزية سقوط اللحي الكاذبة في تونس الثورة ؟
  ماذا يريد السبسي من الشعب التونسي ؟؟؟
  لماذا لن أسجل اسمي في انتخابات التأسيسي؟
  شكري بن عيسى: الثائر الميداني، حينما يصر على مبادئ الثورة

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. محمد مورو ، د. الشاهد البوشيخي، محمد الياسين، د - محمد عباس المصرى، عبد الغني مزوز، صالح النعامي ، ماهر عدنان قنديل، د. محمد يحيى ، كمال حبيب، وائل بنجدو، صفاء العربي، محمود فاروق سيد شعبان، فتحي العابد، إسراء أبو رمان، فهمي شراب، عبد الرزاق قيراط ، سلوى المغربي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د- هاني ابوالفتوح، تونسي، د - محمد سعد أبو العزم، أبو سمية، حسني إبراهيم عبد العظيم، رافد العزاوي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - المنجي الكعبي، د - غالب الفريجات، صلاح المختار، جمال عرفة، رافع القارصي، سيدة محمود محمد، أنس الشابي، محمد الطرابلسي، رشيد السيد أحمد، صلاح الحريري، شيرين حامد فهمي ، خبَّاب بن مروان الحمد، فتحي الزغل، محرر "بوابتي"، أشرف إبراهيم حجاج، أحمد النعيمي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، نادية سعد، سفيان عبد الكافي، منى محروس، د. نهى قاطرجي ، عبد الله زيدان، رأفت صلاح الدين، د - أبو يعرب المرزوقي، محمود صافي ، حاتم الصولي، د. خالد الطراولي ، أحمد بوادي، د- محمود علي عريقات، عبد الله الفقير، أ.د. مصطفى رجب، عصام كرم الطوخى ، سامح لطف الله، د - شاكر الحوكي ، علي عبد العال، مجدى داود، صفاء العراقي، سيد السباعي، سعود السبعاني، الناصر الرقيق، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، يحيي البوليني، د. صلاح عودة الله ، سحر الصيدلي، د. الحسيني إسماعيل ، عزيز العرباوي، د- محمد رحال، د - مصطفى فهمي، مصطفي زهران، د. محمد عمارة ، كريم السليتي، يزيد بن الحسين، عمر غازي، ابتسام سعد، صباح الموسوي ، د. جعفر شيخ إدريس ، إيمان القدوسي، د. عادل محمد عايش الأسطل، أحمد الغريب، د - صالح المازقي، عراق المطيري، الشهيد سيد قطب، د.محمد فتحي عبد العال، مصطفى منيغ، حسن الحسن، أحمد ملحم، د - محمد بن موسى الشريف ، د. نانسي أبو الفتوح، ياسين أحمد، محمود سلطان، حسن عثمان، عواطف منصور، حمدى شفيق ، د - محمد بنيعيش، إيمى الأشقر، د. طارق عبد الحليم، فوزي مسعود ، محمد أحمد عزوز، منجي باكير، فتحـي قاره بيبـان، فاطمة عبد الرءوف، محمد عمر غرس الله، د. أحمد بشير، كريم فارق، المولدي الفرجاني، د. عبد الآله المالكي، د- هاني السباعي، العادل السمعلي، بسمة منصور، محمد تاج الدين الطيبي، حميدة الطيلوش، د. مصطفى يوسف اللداوي، سلام الشماع، الهيثم زعفان، د - احمد عبدالحميد غراب، رحاب اسعد بيوض التميمي، محمد العيادي، علي الكاش، د- جابر قميحة، عدنان المنصر، د - مضاوي الرشيد، حسن الطرابلسي، محمد اسعد بيوض التميمي، الهادي المثلوثي، فراس جعفر ابورمان، رضا الدبّابي، سامر أبو رمان ، هناء سلامة، أحمد الحباسي، محمود طرشوبي، فاطمة حافظ ، د. أحمد محمد سليمان، د - عادل رضا، رمضان حينوني، مراد قميزة، د.ليلى بيومي ، معتز الجعبري، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، محمد شمام ، إياد محمود حسين ، محمد إبراهيم مبروك، د - الضاوي خوالدية، سوسن مسعود، جاسم الرصيف، خالد الجاف ، طلال قسومي،
أحدث الردود
جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة