تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الاعلام المتواطئ يصنع خطر السلفيين

كاتب المقال المولدي الفرجاني - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


المتأكد منه هو ان الاستعمار لا يمكن ان يعيش دون تدخله المباشر في الدول التي يستعمرها حتى يتولى بذلك رسم سياساتها و يناى بها عن طريق النهوض و تحقيق العزة و الكرامة و السيادة لشعوبها،و هو هوس استعماري مزمن استغل عديد الاحداث - واهية كانت او شبه حقيقية- ليمكن للغرب من بسط هيمنته علينا و بناء رفاهيته على حساب مفقرينا و محرومينا؛و لنا الامثلة العديدة على ذلك،كاستغلال حادثة رمي الداي مروحته في وجه السفير الفرنسي،و قد نتج عن ذلك تبرير احتلال الجزائر و تواصل استغلال ثرواته و قتل ابنائه طيلة اكثر من قرن.....اما في تونس القرن 19 فقد وضع الاروبيون يدهم على البلاد بدعاوي ترشيد اموال القروض و حماية اليهود و النصارى حتى حان زمن قطف التفاحة كما صرح به الفاشي جول فيري وقتها ...

اما بعد استفاقة الشعوب من غفوتها منذ ثورة ايران ،فقد طرح الغرب الاستعماري بديلا جديدا يتعلل به ليتدخل من جديد لحماية مصالحه الدائمة فينا؛لهذا اخترع في وسائل اعلامه خطر "المتطرفين " و " الجهاديين" و القاعدة" وصولا الان الى "السلفية" ...و قد تناغم عملاؤه داخل وطننا مع مخططه الخطير فسوقوا لهذا "الخطر" الداهم و ضخموه و اولوه بضياع حقوق الانسان و التعدي على الحريات العامة و الخاصة ..و الحقيقة ان خدم الاستعمار ليس لهم القدرة على الوجود ولا على الاستمرار و الشعور بالامن و الطمأنينة إلا داخل جلباب المستعمرين، و هم لا يقدرون على نهب السلطة و النفوذ و تقنين القمع الا بحبل من الاستعمار الخارجي الذي زرعهم منذ عقود كجسم غريب عن المجتمع و الامة. و هو ما يفسر حمايته لمم ورعايتهم اياهم ..

إن ما حدث أخيرا في دوار هيشر خطير جدا على سيادة تونس،اذ يامل الواقفون وراءه ارجاع عقارب الساعة الى الوراء،اي الى حدود عودة الفاسقين و الفاسدين الى حكم رقابنا عبر مخطط طالما لوحوا به سرا وفهمناه قبلئذ، و هو السعي الى تطبيق مبدا استعماري قذر يتمثل في "فرق تسد"، و هو يتعلق الآن بضرب الإسلاميين ببعضهم البعض- النهضة التي هي في الحكم بالسلفيين الراغبين في تحقيق تطبيق الشريعة و النفاذ من خلالها الى بسط سلطتهم على المجتمع و الدولة - و في امل هؤلاء المتشيطنين ان يضعف الاثنان و يصفى المشروع الوطني التنويري الحقيقي،و تعاد مكانه نسخ حميمية من الاستعمار البغيض الى بلادنا ....و الهدف الاسمى من وراء ذلك كله هو تحقيق تواصل وجود الكيان الصهيوني المجرم و الغاصب عبر تنصيب مباشر في السلطة المحلية لعملائه في المنطقة العربية ...

دور الاعلاميين رئيسي هنا ....حيث اهملوا في دوار هيشر و في غيرها من البؤر المهمشة الجوانب الاجتماعية لظاهرة السلفية و لكل تطرف او زيغ،و تستروا عن الدوافع الاقتصادية و الاختيارات السياسية للتي نتج عنها مظاهر التفقر والحرمان التي ولدت مثل هذه الظواهر،بل ان هؤلاء الاعلاميبن البائسين طفقوا يركزون في انبائهم و تحاليلهم على شاقور و ساطور و سيف،و تناسوا عمدا ان هذه الامور كانت تحدث في عهد الرئيس الهارب ..لكنهم كاعلاميين ماجورين كانوا وقتها يتخفون عليها عامدين،فموقعهم المريح المستفيد من الفساد العام كان يجعلهم في موقف المتواطئ مع سياسة التهميش الرسمية لجهات بعينها،بينما تنعم اخرى بما لذ و طاب من مظاهر العزة و التنمية .. و هم يلفتون الان انظار الناس عن خطر اعم واكبر واشمل والمتمثل اساسا في تواصل فساد عصابات النهب الراسمالية و الدوائر العميلة و على رغبة الاحزاب التجمعية الماكرة و حلفائها النوفمبريين الى الانقلاب على السلطة و ابطال مكاسب الثورة و الافلات من العقاب...

لا يجب ان ننسى الاخطاء المتكررة التي يرتكبها السلفيون و كونهم يدشنون - بحماسهم و ضيق نظرهم - الحماقة تلو الاخرى ليجدوا انفسهم لقمة سائغة لاعلاميين فاسدين و لكبار الرؤوس المافيوزية و لمن التحق بهم من عناصر داخل الاجهزة الامنية و الادارية و القضائية ممن بقي على ولائه لنظام الاستبداد الآفل،و من وراء ذلك اعداء الامة و الثورة من استعماريين و امبرياليين و صهاينة ......اما النهضة فاخطاؤها التي تسارع بها الى الهلاك هي اكثر مما يحصى...مثل تلك الكذبة الكبرى التي اطلقها اخيرا السيد الصحبي عتيق في خصوص حماس،بعد ان قال بانها لا ترغب في بند يحرم التطبيع في الدستور القادم،و نتج عن ذلك سخط شعبي كبير و تكذيب علني و رسمي من قادة حماس لكل ما قاله المسؤول النهضوي ...في حين سارع امس الخميس(1نوفمبر2012) السيد عامر العريض - بعد فضح الكذبة البيضاء لزميله السيد عتيق - الى تبرير ما قاله بالتاويل الخاطئ من جانبه...كل هذه التصرفات التي ترقى غالبا الى مستوى الخزعبلات،لا تؤهل البتة حركة النهضة لنزع فتيل الانفجار الوشيك ...الا ما رحم ربي .........


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الثورة المضادة، اليسار المتطرف، التجمعيون، حركة النهضة، دوار هيشر، السلفيون، وسائل الإعلام،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 2-11-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  مثلث الانقلاب في تونس: اعلاميون، امنيون و سياسيون ..
  الاعلام المتواطئ يصنع خطر السلفيين
  النهضة و مواقع الاغتصاب
  سوريا الجديدة ....كيف ستكون ؟؟
  هؤلاء يريدون ان يصبحوا ابطالا
  من قتل الشهداء، سؤال أجيبكم عنه
  جواب عمن يسالني انتمائي ؟؟؟
  إلى رئيسنا المنتخب
  تحذير شديد اللهجة الى كل من يروم إحراق الوطن
  أي موقف للمسحوقين من الأقلية المتحفزة للسطو على كراسي التأسيسي؟
  محاولات بوليسية فاشلة لاسترداد 'الهيبة'
  الكارثة الغذائية ليست صومالية فحسب، بل هي عربية أيضا
  المكتبة الوطنية في تونس تجسيد لدولة الفساد و الدكتاتورية (ج1)
  ما رمزية سقوط اللحي الكاذبة في تونس الثورة ؟
  ماذا يريد السبسي من الشعب التونسي ؟؟؟
  لماذا لن أسجل اسمي في انتخابات التأسيسي؟
  شكري بن عيسى: الثائر الميداني، حينما يصر على مبادئ الثورة

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
بسمة منصور، نادية سعد، عواطف منصور، عراق المطيري، د. محمد يحيى ، أحمد الحباسي، كريم السليتي، رافد العزاوي، رمضان حينوني، فراس جعفر ابورمان، د. مصطفى يوسف اللداوي، مراد قميزة، د - عادل رضا، محمد الطرابلسي، وائل بنجدو، محمد العيادي، إيمى الأشقر، أحمد النعيمي، تونسي، د.محمد فتحي عبد العال، د. محمد مورو ، د - احمد عبدالحميد غراب، محمد الياسين، رأفت صلاح الدين، د - محمد بن موسى الشريف ، المولدي الفرجاني، د - أبو يعرب المرزوقي، رشيد السيد أحمد، د. خالد الطراولي ، عدنان المنصر، الشهيد سيد قطب، مصطفى منيغ، سفيان عبد الكافي، علي عبد العال، أشرف إبراهيم حجاج، الناصر الرقيق، صفاء العراقي، أبو سمية، أحمد بن عبد المحسن العساف ، إيمان القدوسي، د- هاني ابوالفتوح، محمود طرشوبي، محمد عمر غرس الله، مجدى داود، د - شاكر الحوكي ، د. عبد الآله المالكي، د- محمود علي عريقات، د. محمد عمارة ، د- هاني السباعي، كمال حبيب، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. عادل محمد عايش الأسطل، ياسين أحمد، الهيثم زعفان، محمد تاج الدين الطيبي، حسن عثمان، محمد اسعد بيوض التميمي، فتحـي قاره بيبـان، فاطمة حافظ ، سامر أبو رمان ، سحر الصيدلي، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. جعفر شيخ إدريس ، جمال عرفة، د . قذلة بنت محمد القحطاني، عزيز العرباوي، حاتم الصولي، د. صلاح عودة الله ، سعود السبعاني، د. نانسي أبو الفتوح، محمد أحمد عزوز، محمود صافي ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، أحمد الغريب، د. كاظم عبد الحسين عباس ، إياد محمود حسين ، جاسم الرصيف، يزيد بن الحسين، سوسن مسعود، أ.د. مصطفى رجب، د - غالب الفريجات، ماهر عدنان قنديل، هناء سلامة، كريم فارق، د. أحمد محمد سليمان، صفاء العربي، د. نهى قاطرجي ، محمد إبراهيم مبروك، سلام الشماع، د. الشاهد البوشيخي، محمود سلطان، أنس الشابي، معتز الجعبري، د - مصطفى فهمي، عبد الرزاق قيراط ، منجي باكير، عبد الله الفقير، صلاح الحريري، سلوى المغربي، د - محمد بنيعيش، محرر "بوابتي"، صلاح المختار، علي الكاش، الهادي المثلوثي، حسن الطرابلسي، طلال قسومي، محمد شمام ، سيد السباعي، فتحي العابد، د - مضاوي الرشيد، خبَّاب بن مروان الحمد، العادل السمعلي، د. طارق عبد الحليم، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، فتحي الزغل، رافع القارصي، ابتسام سعد، منى محروس، د- جابر قميحة، يحيي البوليني، عصام كرم الطوخى ، فهمي شراب، سامح لطف الله، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د.ليلى بيومي ، فوزي مسعود ، فاطمة عبد الرءوف، د. أحمد بشير، أحمد بوادي، عبد الله زيدان، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، إسراء أبو رمان، رضا الدبّابي، أحمد ملحم، حميدة الطيلوش، محمود فاروق سيد شعبان، حسن الحسن، خالد الجاف ، سيدة محمود محمد، عمر غازي، صباح الموسوي ، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - محمد عباس المصرى، د - صالح المازقي، مصطفي زهران، د - محمد سعد أبو العزم، حمدى شفيق ، د - المنجي الكعبي، شيرين حامد فهمي ، د- محمد رحال، صالح النعامي ، د. الحسيني إسماعيل ، عبد الغني مزوز، د - الضاوي خوالدية،
أحدث الردود
بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة