تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

محاولات بوليسية فاشلة لاسترداد 'الهيبة'

كاتب المقال المولدي الفرجاني - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


حصل خلال الأسابيع الأخيرة تطور ملحوظ في وتيرة القمع التي تنتهجها داخلية السبسي اللاشرعية ضد شعب تونس العظيم، هذا الشعب الذي أطاح بأخطر الطغاة الذين عرفتهم تونس الحديثة بعد المدعو مراد بوبالة...و الهدف المفضوح من الهجمة القذرة هو كسر إرادة الشعب الطامح إلى التحرر النهائي من كل أشكال الاستبداد ...و احدث محاولات القمع هي تلك التي جرت منذ أيام بشارع بورقيبة في الخامس عشر من أوت الجاري والتي حاول خلالها الثوار التعبير عن رفضهم لسرقة الثورة و عزمهم على حمايتها ...لكن الأحرار العزل إلا من الإيمان جوبهوا وقتها بكم هائل من العنف غير المبرر...

ليست هذه هي المرة الأولى التي يعامل بها الشرفاء بهذا الشكل، حيث سبق ذلك عدة محاولات في طول البلاد وعرضها لكسر الإرادة الشعبية...فبعد أن استردت قوى القمع الحكومية قليلا من ثقتها التي فقدتها إبان الثورة بسبب ما واجهته من صمود شعبي لم تكن تتخيله، آلت على نفسها مطاردة شرفاء الوطن بتهمة المشاركة في الثورة المجيدة !!!...فحبست العشرات....و عذبت أكثر من ذلك عددا...من ذلك مثلا ما حصل في العاصمة من تصفيات لعشرات المظاهرات ولاعتصام القصبة واحد و اثنين و ثلاثة...و ما تزامن من إيقافات لشرفاء الوطن مثل سمير الفرياني و المناضل احمد الزغبي السلياني ....

و ليس هذا إلا غيض من فيض، ففي السابع من ماي الماضي تعرض الثوار إلى قمع بربري وحشي ذكرهم بجرائم النازية والفاشية والصهيونية...ونال بالمناسبة المارون من وسط العاصمة وأطفال المدارس العائدون إلى ديارهم والكبار والصحفيون صنوفا شتى من الإرهاب البغيض...وتلا ذلك جرائم قتل أميط عن بعضها اللثام وبقي البعض الآخر ينتظر التحقيق؛ ففي22 جويلية الماضي و في حي الزهور التونسي تعرض الشاب الطاهر المليتي ذي 19 ربيعا إلى القتل ضربا وركلا وكدما من قبل البوليس، وكان الشاب اليافع قد تحصل في جوان الماضي على الباكلوريا، و أمل في مزاولة تعليمه بإحدى الجامعات، لكن مستقبل صاحب البدن النحيل قررت اليد البربرية أن يكون في حفرة سحيقة حيث توفي بعد عشرة أيام من الاعتداء، و رفض الأطباء تسليم أهله شهادة طبية تثبت ما تعرض له...أما يوم الخامس عشر من أوت الجاري و إزاء ما حدث في قلب العاصمة، فقد خال التونسيون أنفسهم امام مشهد سوري بربري، من أركانه: رفس المتظاهرين، لكمهم، ضربهم، شتمهم، جر المغمى عليه منهم على الإسفلت، إطلاق نار على الجرحى و المصابين...و في خضم ذلك سقط الشاب انيس العمراني البالغ 32 عاما متخبطا في دمائه، و ادعت الداخلية انه انتحر...و بعد أن بقيت جثة الشاب ملقاة طيلة ساعتين من الزمن، رفعت دون حضور النيابة العمومية و خلافا للصيغ القانونية؟؟؟مما يوحي بان وفاته لم تكن عفوية، بل بفعل فاعل لا يزال هاربا من القصاص إلى الآن...؟ ولم يتعرض السبسي في خطابه المستهجن الأخير الذي ألقاه أمام الأحزاب في الثامن عشر من هذا الشهر إلى هذه الاعتداءات...

لكن السؤال الجوهري الذي يظل مطروحا منتظرا الإجابة هو: ماذا تخفي هجمة القمع الأخيرة ضد أحرار تونس؟... لا بد أن نفهم أن نظام ما قبل الثورة المجيدة كان من أسسه التي أطالت أمد حكمه هو غرس ثنائية الخوف والطمع في قلوب التونسيين والتونسيات والعمل على رعايتها داخلهم وتطويرها وتطعيمها بالمضللات المخللات من دعايات إعلامية زائفة ووعي مغلوط، وثقافة مسطحة قاحلة، وتعليم ضحل، وقضاء متواطئ، وإدارة مستقوية على المواطن، ورهانات غرائزية، وحب للذات، وتوجيه ما تبقى من الانتباه إلى رموز قشورية تافهة هي من حثالات المجتمع....مما ولد شخصية عامة ذات ملامح 'قطيعية' فاقدة لكل إحساس بالقضايا الشخصية و الإنسانية، منفصلة عن ذاتها أولا وعن تطلعات الأخرين وعذاباتهم آخرا، أنها الشخصية المندسة في اطر من المظاهر المختلفة.. فلما فُقد الوعي ودُجّنت الأنفس، أمكن لعصابات النهب ركوب ظهور الشعب ومن ثمة استغلاله لعقود من الزمن، أما من وعى وصمد فكان الإرهاب نصيبه....و كان لكل مؤامرة نهاية، حين استرد قسم من الشعب وعيه المسلوب و ثار على جلاده، فانكسرت العملية برمتها، و استرد الاحرار الثقة بالنفس ووعيهم المسلوب...و نُقل الخوف من مكانه...

إن الهم الأول لحكومات ما بعد الفرار التي قادت الأوضاع بأمانة لصالح أعداء الثورة، هو إعادة 'تأهيل' الخوف في مكانه المعتاد وإعادة إنتاج الشخصية 'القطيعية' المفصولة عن واقعها المحلي و العربي و الإنساني ... وقد أكد الغرب الاستعماري وعصابات الصهيونية العالمية على ذلك بحرص حين دعوا في الإبان إلى ايلاء استرجاع 'الأمن' المكانة الأولى في عمل الحكومات؟؟؟؟ و المقصود بهذا المفهوم – أي الأمن – هو إعادة زرع الخوف عند المواطن، ليطعّم لاحقا بالبرامج المصاحبة... و بلوغ هذا الهدف هو ما يفسر نوعية القمع المنتهج و وتيرة التعسف التصاعدية التي جوبه بها المتظاهرون و التي كشفت عن الوجه الحقيقي للحكومة اللاشرعية 'الانتقالية' ... لكن إصرار الأحرار بالعاصمة على استكمال الثورة الحقيقية، و ليست تلك التي يتشدق بها أعداء الثورة، حال دون بلوغ هذا الهدف رغم وجود قوات جاهزة للفتك تحاول جاهدة استرداد بعضا من الثقة و تطعيمها بآلاف من المجندين الجدد...و عبثا يحاولون كسر الإرادة الشعبية التي حطمت قيودها و غادرت قمقمها إلى الأبد....و ما عليهم إن أرادوا إعادة عقارب الساعة إلى الوراء إلا انتظار أجيال من البشر...

إنّها بالفعل وضعية حرجة ومأزق مكين لأعداء الثورة والانقلابيين، حين يواصل التونسيات والتونسيون امتلاك الشعور بالثقة والشجاعة والممارسة الشارعية اليومية للامبالاة بالة الفتك البوليسية...لقد توقف الزمن بأعداء تونس في الداخل و الخارج، و تعطب قطارهم إلى الأبد، وبدؤوا يلمسون فشلهم الذريع في كسر إرادة الشعب، و يعون أن المحاكمات القريبة ستنالهم لا محالة نتيجة جرائمهم التي اقترفوها بعد الرابع عشر من جانفي المجيد، و انه لن يفلت من العقاب لا الرئيس و لا الوزير الأول و لا وزير الداخلية و كل من لف لفهم... فها أن هيبة الأحرار قد بدأت بعد أن اكتسبوا حصانة من كل تخويف ومن كل موت..إذ أصبحت الشهادة أمنية تراود الجميع ...


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة المضادة، الثورة التونسية، تظاهرات 15 اوت، الباجي قائد السبسي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 1-09-2011  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  مثلث الانقلاب في تونس: اعلاميون، امنيون و سياسيون ..
  الاعلام المتواطئ يصنع خطر السلفيين
  النهضة و مواقع الاغتصاب
  سوريا الجديدة ....كيف ستكون ؟؟
  هؤلاء يريدون ان يصبحوا ابطالا
  من قتل الشهداء، سؤال أجيبكم عنه
  جواب عمن يسالني انتمائي ؟؟؟
  إلى رئيسنا المنتخب
  تحذير شديد اللهجة الى كل من يروم إحراق الوطن
  أي موقف للمسحوقين من الأقلية المتحفزة للسطو على كراسي التأسيسي؟
  محاولات بوليسية فاشلة لاسترداد 'الهيبة'
  الكارثة الغذائية ليست صومالية فحسب، بل هي عربية أيضا
  المكتبة الوطنية في تونس تجسيد لدولة الفساد و الدكتاتورية (ج1)
  ما رمزية سقوط اللحي الكاذبة في تونس الثورة ؟
  ماذا يريد السبسي من الشعب التونسي ؟؟؟
  لماذا لن أسجل اسمي في انتخابات التأسيسي؟
  شكري بن عيسى: الثائر الميداني، حينما يصر على مبادئ الثورة

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
منجي باكير، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، صباح الموسوي ، شيرين حامد فهمي ، عمر غازي، د- محمود علي عريقات، د- جابر قميحة، د- محمد رحال، سامح لطف الله، صفاء العراقي، الناصر الرقيق، كريم السليتي، د. طارق عبد الحليم، سحر الصيدلي، الهيثم زعفان، حسن الطرابلسي، معتز الجعبري، محمود سلطان، خالد الجاف ، إيمى الأشقر، ماهر عدنان قنديل، عصام كرم الطوخى ، محمد أحمد عزوز، فراس جعفر ابورمان، د. عادل محمد عايش الأسطل، رمضان حينوني، رضا الدبّابي، رافع القارصي، د- هاني السباعي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، بسمة منصور، سلام الشماع، حسن عثمان، سلوى المغربي، كمال حبيب، صلاح الحريري، محمد عمر غرس الله، د - شاكر الحوكي ، د. عبد الآله المالكي، صالح النعامي ، رشيد السيد أحمد، د. نهى قاطرجي ، أحمد ملحم، عبد الله زيدان، د. خالد الطراولي ، د. أحمد بشير، د. الحسيني إسماعيل ، رحاب اسعد بيوض التميمي، نادية سعد، أ.د. مصطفى رجب، حمدى شفيق ، د. الشاهد البوشيخي، د - المنجي الكعبي، رافد العزاوي، د - غالب الفريجات، خبَّاب بن مروان الحمد، د . قذلة بنت محمد القحطاني، صلاح المختار، سيدة محمود محمد، إياد محمود حسين ، أبو سمية، د- هاني ابوالفتوح، د. نانسي أبو الفتوح، محمود طرشوبي، رأفت صلاح الدين، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محمد إبراهيم مبروك، د. جعفر شيخ إدريس ، د - محمد عباس المصرى، فتحـي قاره بيبـان، عدنان المنصر، حسن الحسن، فاطمة حافظ ، د - صالح المازقي، محمد اسعد بيوض التميمي، علي الكاش، أحمد بوادي، عزيز العرباوي، يزيد بن الحسين، محمود صافي ، الشهيد سيد قطب، د. محمد عمارة ، عبد الرزاق قيراط ، د - مضاوي الرشيد، سفيان عبد الكافي، إسراء أبو رمان، طلال قسومي، مصطفى منيغ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. محمد يحيى ، فوزي مسعود ، أحمد النعيمي، منى محروس، سيد السباعي، عبد الغني مزوز، محمد شمام ، تونسي، وائل بنجدو، د - احمد عبدالحميد غراب، فتحي العابد، فاطمة عبد الرءوف، صفاء العربي، ياسين أحمد، د - الضاوي خوالدية، محمد العيادي، د.ليلى بيومي ، محمد الطرابلسي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د. صلاح عودة الله ، سعود السبعاني، أحمد الحباسي، ابتسام سعد، محمود فاروق سيد شعبان، د - مصطفى فهمي، د - محمد بن موسى الشريف ، مجدى داود، فتحي الزغل، د - أبو يعرب المرزوقي، فهمي شراب، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، أنس الشابي، أحمد الغريب، د - محمد بنيعيش، علي عبد العال، المولدي الفرجاني، حسني إبراهيم عبد العظيم، مصطفي زهران، إيمان القدوسي، كريم فارق، العادل السمعلي، د. محمد مورو ، عبد الله الفقير، محمد الياسين، د.محمد فتحي عبد العال، محمد تاج الدين الطيبي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. مصطفى يوسف اللداوي، جمال عرفة، عراق المطيري، سامر أبو رمان ، مراد قميزة، د. أحمد محمد سليمان، د - محمد سعد أبو العزم، عواطف منصور، هناء سلامة، جاسم الرصيف، الهادي المثلوثي، حميدة الطيلوش، حاتم الصولي، محرر "بوابتي"، أشرف إبراهيم حجاج، يحيي البوليني، سوسن مسعود،
أحدث الردود
أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة