تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


الانتخابات البلدية فى تونس على الابواب ،يقال ان هذه الانتخابات ستحدد مواقع كثير من الاحزاب على الخارطة السياسية و بالذات فيما بعد الانتخابات التشريعية و الرئاسية التى تمت سنة 2014 و افرزت هيمنة حركة النداء و حركة النهضة ، كل الاستطلاعات التى تتم منذ فترة غير قليلة تؤكد عزوف الناخب و بالذات الناخب الشاب عن المشاركة فى هذه الانتخابات التى تزعم الطبقة السياسية بمجملها بأنها ستخرج الحكم من نطاق المركزية الى لامركزية القرار بفعل ان هذه البلديات ستكون مستقلة فى كيفية اتخاذ القرار و تسيير المرفق العام و ادارة الشؤون المالية ، بالطبع هذه الانتخابات اسالت لعاب كل الاحزاب و خلقت حالة غير مسبوقة من الارتباك فى الفعل و رد الفعل و كشفت ان هذه الطبقة السياسية التى تؤثث المشهد السياسى اليوم متكالبة بشكل واضح على الحكم و على كل ما يمكن أن يجعلها فى دائرة القرار بل و التحكم فى القرار خاصة و ان شؤون البلديات يهم المواطن عن قرب و يسمح للسياسى بالتحكم فى مصيره لأنه الطرف الوحيد القائم على شؤونه اليومية .

بطبيعة الحال هناك حزبان قادران على المنافسة فى هذه الانتخابات بشيء من الاريحية كما تدل نتائج الاستطلاعات المتابعة للوضع السياسى فى البلاد و البقية يسعون اليوم بكل الطرق على اعتلاء المشهد للوصول بأية طريقة مهما كانت ملوثة أو متآمرة الى صوت الناخب العازف اصلا على هذه الانتخابات التى لا يرى فيها المخرج لمشاكله الحيوية بل هى مجرد صراع مصالح و اطراف سياسية ملوثة بالمال السياسى ، من بين هذه الطرق القذرة التى تستعملها اطراف معينة ترى نفسها غير قادرة على المنافسة و دخول لعبة الكبار مثل السيدة سامية عبو و السيد حمة الهمامى على سبيل المثال لا الحصر هى الادعاء بكونها مستهدفة بالقتل و هذا الاستهداف يأتى نتيجة انحيازها لخيارات الشعب ، بالطبع هذا الادعاء باطل اولا لان السيدة عبو لا علاقة لها بمشاكل الشعب و هى التى كان من الاجدر ان تخضع للمحاسبة و المحاكمة بعد ان كشفت المحامية الاستاذة عبير موسى ما تقاضته هذه النائبة من الاموال من بعض الجمعيات الاجنبية المشبوهة دون المرور على مصالح البنك المركزى التونسى و هى اموال و عطايا لا يمكن ان تكون لوجه الله كما يعلم الجميع خاصة من مثل هذه الجمعيات التى تلعب دورا بارزا و مهما فى اثارة الثورات و بث الفوضى فى العالم العربى ، بالنسبة لامين عام الجبهة الشعبية فهو متهم بكونه يعتلى المشهد السياسى مستغلا حالة التعاطف الشعبية اثر اغتيال الشهيدين شكرى بلعيد و محمد البراهمى .

ولان التونسيون يعيشون منذ ما بعد الثورة ‘ افلاما ‘ اختلفت حلقاتها و تنوعت مصادرها فلن يضيرهم على قول احد المتابعين القانطين ان يعيشوا ‘ فيلما ‘ اخر تكون بطلته السيدة النائبة او السيد امين عام الحزب العلمانى المشبوه حمة الهمامى او هذا القابع الموتور المنافق فى قناة ‘ المستقلة ‘ المدعو الهاشمى الحامدى الذى يعلم الجميع علاقته بالمال الخليجى الملوث ، الجديد فى هذا الفيلم المسيء للأخلاق السياسية انه فيلم متعدد الادوار و ‘ البطولات ‘ تتشابك فيه الاحداث بشكل مثير للانتباه و ربما يأخذ فيه الكومبارس دور البطولة من باب اضفاء مزيد من الحبكة الدرامية جنى لا ينتبه الشعب المسكين الى حقيقة ما يدور و تختلط عليه المواقف الى ان يصل الى نهاية ‘ الفيلم ‘ و يجد نفسه امام نهاية لم يكن يتوقعها حتى فى افلام الخيال العلمى و لعل ما حصل منذ اسابيع قليلة من حرق للبلاد على يد مجموعات ارهابية شيطانية متدربة على مثل هذه الجرائم المتنقلة يعطى الاشارة الحمراء لكل من يهتم مليا بشؤون البلاد و العباد بان امثال الجبهة و حزب المرزوقى و اشباه النواب و السياسيين هم فى الحقيقة من يقفون وراء الحريق التونسى المتواصل .

مع اقتراب الانتخابات ربما سنعيش احداث فيلم كوميديا سوداء لان كبار ‘ الممثلين ‘ فيه هم قوم فاسدون لكنهم ينادون بمحاربة الفساد و فيهم من يحمى الفاسدين بحكم وجوده فى مجلس النواب و هذا الفيلم فيه قدر كبير من الحركة و الاثارة لان الاحداث التى ستعيشها البلاد ستكون متشعبة بحيث لن يفهم البعض ما يحدث و هنا يدخل دور الاعلام الخليجى المتآمر و على رأسه قناة الجزيرة الصهيونية سيئة الذكر و بعض ‘ الاقلام ‘ المأجورة التى ستؤثث ‘ السهرات الانتخابية ‘ بشكل سيدفع البعض الى الشك فى انفسهم و الدخول فى متاهات جدلية ستكون كافية لتمرر بعض الافكار المسمومة و الوصول الى قناعات بأن هذه الانتخابات قد فشلت نتيجة تلاعب الحكومة و تدخلها السياسى و هو ما سيؤدى الى صراع فكرى و عنفى غير مسبوق ستكون له انعكاسات مدوية على المشهد السياسى و بالذات فى سنة من المفترض ان تكون فاتحة السنة الموالية التى ستنظم فيها الانتخابات الرئاسية القادمة سنة 2019 .



 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الإنتخابات البلدية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 14-03-2018  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  قاللك تحيا تونس
  حرب الاسكات، من يريد بحرية التعبير شرا ؟
  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
سيد السباعي، د. أحمد محمد سليمان، سيدة محمود محمد، عبد الرزاق قيراط ، خالد الجاف ، ياسين أحمد، د. أحمد بشير، أ.د. مصطفى رجب، وائل بنجدو، رافد العزاوي، محرر "بوابتي"، محمد شمام ، عمر غازي، صالح النعامي ، عصام كرم الطوخى ، صباح الموسوي ، مجدى داود، أشرف إبراهيم حجاج، سلوى المغربي، فراس جعفر ابورمان، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. نهى قاطرجي ، د - المنجي الكعبي، شيرين حامد فهمي ، حسني إبراهيم عبد العظيم، محمود سلطان، محمود طرشوبي، المولدي الفرجاني، د. محمد مورو ، د- محمود علي عريقات، د. مصطفى يوسف اللداوي، محمد إبراهيم مبروك، محمد اسعد بيوض التميمي، د. الحسيني إسماعيل ، أبو سمية، أحمد الغريب، طلال قسومي، د - عادل رضا، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، منى محروس، محمود فاروق سيد شعبان، منجي باكير، د- محمد رحال، د. كاظم عبد الحسين عباس ، عدنان المنصر، يزيد بن الحسين، حسن الطرابلسي، صلاح المختار، حميدة الطيلوش، محمد الطرابلسي، إسراء أبو رمان، عبد الله زيدان، محمد الياسين، هناء سلامة، علي عبد العال، يحيي البوليني، د - شاكر الحوكي ، عبد الله الفقير، د - احمد عبدالحميد غراب، أحمد بن عبد المحسن العساف ، صفاء العربي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، أنس الشابي، محمد العيادي، حسن عثمان، صفاء العراقي، محمد عمر غرس الله، الهيثم زعفان، العادل السمعلي، معتز الجعبري، د. عادل محمد عايش الأسطل، حسن الحسن، محمد تاج الدين الطيبي، رمضان حينوني، د. جعفر شيخ إدريس ، كريم السليتي، كمال حبيب، الهادي المثلوثي، رشيد السيد أحمد، د. خالد الطراولي ، د - محمد عباس المصرى، د- جابر قميحة، محمد أحمد عزوز، فهمي شراب، د - مضاوي الرشيد، محمود صافي ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، مصطفي زهران، د- هاني ابوالفتوح، نادية سعد، عبد الغني مزوز، فاطمة حافظ ، إيمى الأشقر، د - الضاوي خوالدية، مصطفى منيغ، د. محمد يحيى ، كريم فارق، سلام الشماع، حمدى شفيق ، عراق المطيري، فاطمة عبد الرءوف، د.ليلى بيومي ، صلاح الحريري، فتحي العابد، د - غالب الفريجات، أحمد بوادي، د - محمد بن موسى الشريف ، أحمد ملحم، الشهيد سيد قطب، د . قذلة بنت محمد القحطاني، رحاب اسعد بيوض التميمي، سامر أبو رمان ، أحمد الحباسي، إياد محمود حسين ، د. طارق عبد الحليم، سعود السبعاني، فوزي مسعود ، خبَّاب بن مروان الحمد، تونسي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، الناصر الرقيق، د - محمد بنيعيش، أحمد النعيمي، سوسن مسعود، رضا الدبّابي، د. عبد الآله المالكي، عواطف منصور، د - أبو يعرب المرزوقي، عزيز العرباوي، سفيان عبد الكافي، سحر الصيدلي، د.محمد فتحي عبد العال، جمال عرفة، بسمة منصور، د - مصطفى فهمي، فتحـي قاره بيبـان، رأفت صلاح الدين، حاتم الصولي، فتحي الزغل، د. محمد عمارة ، د. نانسي أبو الفتوح، رافع القارصي، د. الشاهد البوشيخي، جاسم الرصيف، إيمان القدوسي، د. صلاح عودة الله ، مراد قميزة، د- هاني السباعي، د - صالح المازقي، د - محمد سعد أبو العزم، ابتسام سعد، علي الكاش، سامح لطف الله، ماهر عدنان قنديل،
أحدث الردود
بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة