تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

متشائمون

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


منذ أيام احترقت المدن التونسية بنار خطاب الفتنة و الانتهازية السياسية التى تنتهجها الجبهة الشعبية و حزب محمد المرزوقى او ما يسمى ببقايا النهضة او من تفتقت قريحة الكاتب العراقى ثامر الحجامى بتسميتهم ببزازين السفرة،كلمة ” البزازين “، هي مفردة عراقية تعني ” القطط ”، أما ” السُفرة ” فهي تعني المائدة المفروشة على الأرض، وهو مثل قديم يطلقه العراقيون على من تكثر خصوماته وشجاره مع الآخرين، تشبيها بحال القطط التي يكثر صراخها وصراعها على المائدة المفروشة من اجل الحصول على بقايا الطعام...(التفسير السابق من خيال الكاتب طبعا )... هذا الخطاب العفن الذى يطلقه الهمامى و شركاء الخراب فى الجبهة الشعبية و حزب قطط الموائد المفروشة للرئيس المؤقت السابق محمد المرزوقى هذا الذى اشبع الشعب سبا و قذفا فى تصريحاته الهستيرية التى تدفعنا الى تصديق كل اترابه و اصحابه الذين شككوا فى مداركه العقلية هو من دفع هؤلاء المرتزقة المجرمين الذين عاثوا فى هذه الارض الطيبة نهبا و سرقة و اغتصابا و فتكا بأرزاق المواطنين، وزارة الداخلية تسترت على نتائج التحقيق كالعادة و كما هو منتظرا و تركت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد مهمة الغمز و اللمز تجاه الجبهة و المرزوقى ، لكن الجبهة التى لا تملك حمرة الخجل خيرت هذه المرة ايضا ان احسن وسيلة للدفاع هى الهجوم و فى نفس الليلة خرج ابناءها فى كل مساحات الاعلام رافضين ان يقال عن كل تلك الدماء و الادران التى لوثت ثيابهم السياسية انها دماء الابرياء و ان تلك الارزاق المنهوبة ليست محصول زكاة السنة بل هى محصول عرق الكادحين طيلة سنين العذاب و الانتظار .

جماعة الجبهة يشبهون الاغصان اليابسة فى الشجرة الوارفة الظلال لذلك نجدهم يتحينون الفرص فى كل وقت لإصابة و تدمير الاغصان الحية، الجماعة اياهم لا يسرهم ان تتحسن الامور الاقتصادية أو أن يهم بعض المستثمرين بالرجوع أو ان تدفع وزارات الخارجية فى بعض البلدان الغربية برعاياها لزيارة هذا البلد المضياف، عنوان خطابهم هو الرفض و لا شيء غير الرفض و ربما سيطلون علينا يوما رافضين رد التحية بمثلها من باب ما يسمونه ‘ الثبات على المبدأ ‘ و الثبات عند جماعة الجبهة و جماعة المرزوقى و بعض مرتزقة السفارات هو رفع شعار الرفض و شعار خالف تعرف و شعار عطل ثم عطل ثم عطل حتى تسقط الدولة صريعة بحيث تنتشر قطط الموائد المفروشة و تنبعث روائح المؤامرة الكريهة التى تنفذ باسم حرية التعبير و حق الانسان فى المعارضة و الاعتراض، امام هؤلاء تنتصب تونس منتظرة بغاية الالم ان يخجل هؤلاء و أن تستيقظ ضمائرهم و أن يبتعدوا عن ابواب السفارات المتآمرة على هذا الوطن من باب ذلك الشعار المجيد الذى يقول ‘ بلادى و ان جارت على عزيزة ...’ لكن على من تقرأ زبورك يا داوود و شعار الخونة ‘ فاش تستناو ‘ ..فاش تستناو لحرق تونس و اشعال النار فى كل مكان يعنى .

جماعة الجبهة يكرهون جماعة النشرة الجوية الذين يبشرون بهطول الامطار، هم يكرهون الزهور و النبات و اخضرار المراعى و شقائق النعمان و زغاريد نساء القرى و فرح اهل البادية الذين يستبشرون برذاذ المطر الذى يغسل مشاعرهم المتخوفة من الجفاف و انحباس الامطار، هم لا يبشرون اهلنا من العاطلين و المنشقين عن السياسة المنافقة و الرافضين لكل هذه المنابر المشبوهة الا بالسنوات العجاف التى ستلى هذه الثورة التى شكك في نسبها كل الذين امتطوها لحظة لنيل الغرم عن سنوات قضوها فى مناكفة الحاكم و الدعوة الى الانقلاب عليه و تركوا لهذا الشعب المتأوه الجائع سوى فضلات افكارهم الوسخة، لقد قاومت تونس كل عوامل الموت و الفناء و بقيت على قيد الحياة تصارع الافكار الهدامة و الرؤية السياسية المعدومة الضمير المائلة الى اختيارات اكل عليها الدهر و شرب ترجع الى ايام القياصرة و راقصى ايقاعات فرقة البولشوى الشهيرة و ربما افكار جماعة بول البعير المنتشرون كالجراد يسوقون لخطاب ذميم يلقيه ذلك المتجنس القطرى المدعو محمد المرزوقى، هم يريدون اسقاط الشجرة و يحفرون بكل قوتهم و لكن الشجرة التونسية التى زرعت قبل ثلاثة آلاف سنة لا يمكن لهؤلاء الخونة ان يقتلعوها من جذورها و سيجد هؤلاء الذين حرقوا البلاد و حرضوا على حرقها بالفعل و القول ورقة الحساب فى انتظارهم عندما تسترجع الدولة شيئا من عافيتها المفقودة .

ربما تميل الرياح اليوم لفائدة الخونة و ربما يستقوى هؤلاء على تونس لأنها فقدت بعضا من عافيتها و قوتها و سامها كل مفلس لكن التاريخ قد علمنا أن الخيانة لا تدوم و أن بيع الضمير هو التجارة التى تكسد بسهولة عندما ترتفع اصوات الشرفاء و الاحرار، ان الجبهة الشعبية التى اطلقت على ابناء الشعب جرذانها المسمومة لحرق الاخضر و اليابس لن تنعم بمحصول هذه الغزوات القذرة و ستكون للشعب المظلوم الكلمة الحاسمة و الخبر اليقين عندما تحين الانتخابات و تفرز الاصوات ، نحن نعيش زمن اللئام و الخونة و اللاحسين فى الموائد المسمومة و نعلم ان محمد المرزوقى الذى باع شعبه بمال قطر سوف يقضى بقية ايامه يجتر خيبات اقصاءه من المشهد السياسى و نفور الاحرار التونسيين منه لان تونس الحرة لا يمكنها ان تنجب الطحالب المسمومة و أن السياسة القذرة التى اتبعها المرزوقى و الاخوان و الجبهة الشعبية و غيرهم من الخونة لا يمكن ان تنبت زرعا صالحا تتغذى منه الشعوب الطامحة فى الرفاهية و الكرامة، لقد توارد على تونس عبر تاريخها عملاء و خونة و كان مصيرهم الفناء دون ان يبكى عليهم احد و لعل كل من قرأ تاريخ هذه الامة التونسية يعلم مصير كل المتعاونين مع الاستعمار و كل الذين باعوا تراب الوطن دون ذرة خجل و اليوم سيحصد هؤلاء التافهون ما زرعوا و سيرميهم الشعب الى مزبلة التاريخ .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الأحزاب، الإنتخابات،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 30-01-2018  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté
  النوم مع الشياطين
  متشائمون

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. ضرغام عبد الله الدباغ، أنس الشابي، جمال عرفة، سيد السباعي، كريم فارق، جاسم الرصيف، عبد الله الفقير، بسمة منصور، رافد العزاوي، حسني إبراهيم عبد العظيم، سحر الصيدلي، يحيي البوليني، د - صالح المازقي، حميدة الطيلوش، د. خالد الطراولي ، علي عبد العال، صلاح المختار، محمد عمر غرس الله، سوسن مسعود، د - أبو يعرب المرزوقي، فاطمة حافظ ، محمد اسعد بيوض التميمي، حمدى شفيق ، ماهر عدنان قنديل، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محمد أحمد عزوز، د. عبد الآله المالكي، سلوى المغربي، إسراء أبو رمان، فتحي العابد، د- هاني ابوالفتوح، مصطفي زهران، محمد الياسين، معتز الجعبري، وائل بنجدو، إيمى الأشقر، الهادي المثلوثي، د - شاكر الحوكي ، د. صلاح عودة الله ، عمر غازي، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. أحمد بشير، ابتسام سعد، د. الشاهد البوشيخي، إيمان القدوسي، نادية سعد، د - محمد بنيعيش، حسن الحسن، د - غالب الفريجات، أحمد بن عبد المحسن العساف ، محمد العيادي، محمد الطرابلسي، حاتم الصولي، عبد الرزاق قيراط ، د - احمد عبدالحميد غراب، طلال قسومي، عبد الغني مزوز، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، فوزي مسعود ، د. طارق عبد الحليم، سعود السبعاني، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، هناء سلامة، د- محمد رحال، سامح لطف الله، رشيد السيد أحمد، د.محمد فتحي عبد العال، أ.د. مصطفى رجب، مجدى داود، كريم السليتي، صباح الموسوي ، عدنان المنصر، د. محمد يحيى ، د. محمد مورو ، محمد إبراهيم مبروك، عواطف منصور، سامر أبو رمان ، صلاح الحريري، د. نانسي أبو الفتوح، د. مصطفى يوسف اللداوي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، يزيد بن الحسين، أحمد ملحم، أحمد النعيمي، تونسي، رمضان حينوني، الشهيد سيد قطب، أحمد بوادي، صفاء العربي، رأفت صلاح الدين، خبَّاب بن مروان الحمد، محرر "بوابتي"، د. نهى قاطرجي ، أحمد الغريب، د - الضاوي خوالدية، الهيثم زعفان، محمود فاروق سيد شعبان، حسن الطرابلسي، الناصر الرقيق، سفيان عبد الكافي، محمد تاج الدين الطيبي، محمود طرشوبي، د - محمد عباس المصرى، عراق المطيري، عصام كرم الطوخى ، صفاء العراقي، فهمي شراب، أحمد الحباسي، د.ليلى بيومي ، د- محمود علي عريقات، حسن عثمان، د- جابر قميحة، رضا الدبّابي، منى محروس، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، صالح النعامي ، د - مصطفى فهمي، كمال حبيب، عبد الله زيدان، رافع القارصي، د. محمد عمارة ، د - مضاوي الرشيد، أبو سمية، محمد شمام ، د - المنجي الكعبي، عزيز العرباوي، علي الكاش، منجي باكير، أشرف إبراهيم حجاج، إياد محمود حسين ، د. الحسيني إسماعيل ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، مراد قميزة، خالد الجاف ، شيرين حامد فهمي ، فاطمة عبد الرءوف، د- هاني السباعي، د - محمد بن موسى الشريف ، فتحي الزغل، العادل السمعلي، د - محمد سعد أبو العزم، محمود سلطان، سلام الشماع، د. جعفر شيخ إدريس ، فتحـي قاره بيبـان، فراس جعفر ابورمان، ياسين أحمد، مصطفى منيغ، محمود صافي ، المولدي الفرجاني، د. أحمد محمد سليمان، رحاب اسعد بيوض التميمي، سيدة محمود محمد،
أحدث الردود
... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة