تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

فلسطين : الراقصة و السياسى

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


استمع الى السيد محمود عباس ابو مازن و طال استماعى اليه منذ رحيل القائد الرمز المرحوم الشهيد ياسر عرفات و الى الان لست مقتنعا بقدرة الرجل على ادارة معركة سماها الجميع بكل التسميات الممكنة لكن أهم تلك التسميات انها معركة الوجود و ليس معركة الحدود ، ما حصل فى فلسطين سواء على مستوى مساندة الدول الغربية و على رأسها بريطانيا العظمى لتكوين و بعث هذا الكيان الصهيونى الغاصب أو على المستوى السياسى المتمثل فى وعد بلفور سيء الصيت أو على مستوى كل القرارات الدولية التى لم تنفذ ضد هذا الكيان الدموى او على مستوى الاعانات العسكرية المرعبة التى اعطت التفوق الردعى الكامل للدولة العبرية أو اخيرا و ليس آخرا على مستوى القرار القبيح الذى اصدره الرئيس الامريكى الجديد منذ ايام بنقل السفارة الامريكية الى القدس باعتبارها عاصمة اسرائيل فى تحد خارق لكل القرارات الدولية مما جلب الادانة لأمريكا و اسرائيل بعد ساعات من هذا القرار على لسان التصويت المعبر فى الجمعية العامة للأمم المتحدة، كل هذا يستحق رئيسا قادرا على مواجهة كل هذه العقبات و التحديات فى ظل وضع عربى لا يسر لا عدو و لا حبيب كما يقال .

السيد ابو مازن، مع احترامنا لنضاله، لم يكن و لن يكون رجل المرحلة و الرجل الذى تحتاجه القضية الفلسطينية و على كل حال فبالنظر الى كثير من القيادات فى فتح فان ما يلاحظ أن اغلبهم لا يصلح و هناك من يستحق المحاكمة و هناك من يجدر به ان يستقيل و يترك المجال مناسبا لكثير من المناضلين القادرين على رفع المشعل و التحدى، ان وجود اسرائيل هى مؤامرة غربية صليبية صهيونية على العرب و مسألة مواجهة اسرائيل تحتاج الى تكتل عربى تحت كل العناوين و بالذات العنوان الرافض للكيان و العنوان الذى لا يرى ازالة اسرائيل إلا بالكفاح المسلح و بالتخطيط السليم القويم، نحن نلاحظ ان اسرائيل قد استطاعت منذ احتلال العراق سنة 2003 ان تبسط ذراعيها المسمومتين على كثير من الساحات و العقول و الثروات العربية و لذلك نقول ان تحرير فلسطين ليس ممكنا دون استعادة الدول العربية لقوتها بعد التخلص من الوزن الزائد المتمثل فى كثير من الحكام الفاسدين و الطبقات المثقفة العميلة الى غير ذلك من اسباب انهيار هذه الامة منذ حرب 1948 الى الان، ربما هناك من لا يزال يعتقد ان قضية فلسطين هى القضية المركزية و لكن من الواضح ان هذه المقولة الشائعة قد فشل الحكام العرب فى تحويلها الى حقيقة و بات اليوم مطلوبا ان يتغير الشعار .

ان القضية المركزية اليوم هى استعادة الروح و القوة و الحكمة و البوصلة و علينا ان نقتنع على الاقل بان العرب فشلوا فى الاتحاد حول فلسطين و حول واجب الدفاع عن القضية الفلسطينية لتتحول الى مجرد شعار يرفع فى بعض المناسبات و لعل سماحة السيد حسن نصر الله قد كان اول المنتبهين و المنبهين لهذا الخطأ فى المنهج و الاستراتيجية فسماحته يدعو العرب الى استعادة البوصلة و هذا لن يكون ممكنا طالما صوبت الانظمة الخليجية سهام الاتهام و التشفى و التضليل تجاه ايران بدل اسرائيل ، ان استعادة الروح لن تكون ابدا بتبذير الاموال الخليجية فى رعاية و تمويل و تسليح الارهاب و استعادة القوة لن تكون بتكديس الاسلحة فى صفقات مرهقة يعلم الجميع أنها صفقات بلا فائدة بل يجب ان يتم تفعيل اتفاقية الدفاع العربى المشترك بصيغة جديدة و استعادة الحكمة تقتضى ان يقع تقديم الاهم على المهم و انشاء مجلس حكماء عرب تكون احكامهم قاضية و نهائية يخضع اليها الجميع دون تردد أو ترمرم ، ربما سيتحدث البعض بشكل مستفز معتبرا ان تحقيق هذه المطالب مستحيل و مجرد احلام و لكن الرد واضح بان العرب لن يستعيدوا فلسطين فى غياب تحقيق جملة هذه المطالب الاساسية .

لاحظوا معى ان حالة الغليان الشعبى التى عقبت اعلان الرئيس الامريكى قد خفتت تماما بحيث لم يبق فى ساحة المواجهة الفعلية للكيان سوى ابناء فلسطين الذين يرفض النظام الرسمى العربى مساندتهم بصورة ملموسة سوى على مستوى التسليح او على مستوى العلاج او على مستوى اللتمويل و بالذات تمويل العائلات التى تضطر لإقفال محلاتها ايام الاضرابات الى غير ذلك من التضحيات المكلفة، بالمقابل نحن نعلم كم الاعانات و الهبات المختلفة التى يتلقاها الكيان بما فيها المتعلقة بالسلاح المتطور من اللوبى الصهيونى العالمى و من كثير من الدول الغربية و المنظمات العالمية، هناك أمر مهم يضرب القضية الفلسطينية فى الصميم و هو التطبيع و هذه الهرولة الخليجية المتواصلة لتفعيل العلاقة مع الكيان لإغراض انانية ذاتية و من ينتبه الى الاعلام الصهيونى يدرك بمزيد من الفزع مدى ما وصلت اليه التنازلات الخليجية للكيان و مدى التعاون الذى يتم بين الطرفين، ان العرب يعيشون اسوأ ايامهم على كل المستويات و لعله من المؤلم ان نسمع ان راقصة – مع احترامنا – قد رفضت الرقص فى تل ابيب تضامنا مع ما حدث للفلسطينيين و المدعو انور عشقى السعودى يصر الحاحا على زيارة تل ابيب، هذا زمن ابناء شحيبر و من ينتمون اليهم ...


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

فلسطين، القدس، إسرائيل، ترامب،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 23-01-2018  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté
  النوم مع الشياطين
  متشائمون
  الكبار و الصغار، لعبة القيم المفقودة
  فلسطين : الراقصة و السياسى
  تونس : معارضة مشلولة
  الجبهة ..موش شعبية
  ايران، ‘ ثورة ‘ بأيادى سعودية
  أمريكا، إيران، تهديدات، مجرد تهديدات
  السيدة سمية ..سمية الغنوشى
  أوردغان، رصاصة، مجرد رصاصة
  اسمى مكتوب ؟
  المرزوقى و شهادته على العصر
  وطن يسقط، وطن مستباح
  فى ذكرى الثورة، لولا اعتصام الرحيل لضاعت تونس
  اغتيال الزوارى، سيرة و انفتحت
  ابناء جهاد النكاح، العودة المنتظرة
  المال النفطى عندما يزرع الخراب
  عندما تخسر تركيا كل أصدقائها
  أخونة الجامعة، رسالة لمن يهمه الامر
  وجوه عكرة
  بين المرزوقى و النهضة، حكاية خيانة
  الزعيم بورقيبة و لو كره المنافقون
  بين التطور و الثورة، قفزة فى المجهول
  الارهاب و حركة النهضة..علاقات مشبوهة
  باردو، دماء على الاسفلت
  عمرو موسى ذلك الخائن من تلك الجامعة
  قصر دراكولا، حكاية تونسية

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
أحمد بوادي، محمد الطرابلسي، د - محمد بنيعيش، ابتسام سعد، الهادي المثلوثي، سلام الشماع، د - احمد عبدالحميد غراب، عمر غازي، رافد العزاوي، العادل السمعلي، طلال قسومي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، محمد شمام ، منى محروس، محمود فاروق سيد شعبان، رمضان حينوني، أحمد الغريب، عراق المطيري، محمد اسعد بيوض التميمي، عدنان المنصر، فتحي العابد، د. جعفر شيخ إدريس ، سيدة محمود محمد، حسن الحسن، هناء سلامة، أحمد النعيمي، وائل بنجدو، د. خالد الطراولي ، د. صلاح عودة الله ، شيرين حامد فهمي ، د. عبد الآله المالكي، فاطمة عبد الرءوف، د - مضاوي الرشيد، إيمان القدوسي، صالح النعامي ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، ماهر عدنان قنديل، د - غالب الفريجات، رأفت صلاح الدين، محمد إبراهيم مبروك، عبد الغني مزوز، جاسم الرصيف، د.ليلى بيومي ، رافع القارصي، فتحي الزغل، حسن عثمان، د - أبو يعرب المرزوقي، الهيثم زعفان، إيمى الأشقر، أنس الشابي، نادية سعد، سيد السباعي، د - محمد سعد أبو العزم، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، سحر الصيدلي، علي الكاش، بسمة منصور، الشهيد سيد قطب، منجي باكير، د- هاني السباعي، د - شاكر الحوكي ، سلوى المغربي، د. مصطفى يوسف اللداوي، كريم السليتي، عزيز العرباوي، فتحـي قاره بيبـان، عبد الله زيدان، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، رضا الدبّابي، د. محمد يحيى ، د. عادل محمد عايش الأسطل، مراد قميزة، د - المنجي الكعبي، محمد العيادي، د - الضاوي خوالدية، سامح لطف الله، د. نانسي أبو الفتوح، د. أحمد محمد سليمان، د. أحمد بشير، أشرف إبراهيم حجاج، د . قذلة بنت محمد القحطاني، معتز الجعبري، كريم فارق، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. الشاهد البوشيخي، كمال حبيب، سامر أبو رمان ، حمدى شفيق ، أبو سمية، أحمد ملحم، سفيان عبد الكافي، د - صالح المازقي، حميدة الطيلوش، د- محمد رحال، د - مصطفى فهمي، د. محمد عمارة ، إسراء أبو رمان، مصطفى منيغ، د. طارق عبد الحليم، عبد الله الفقير، فاطمة حافظ ، إياد محمود حسين ، فوزي مسعود ، محمود سلطان، د- محمود علي عريقات، أحمد بن عبد المحسن العساف ، الناصر الرقيق، محمود صافي ، د. نهى قاطرجي ، د- جابر قميحة، محمد الياسين، صلاح الحريري، صفاء العربي، أ.د. مصطفى رجب، يحيي البوليني، رشيد السيد أحمد، محمد عمر غرس الله، عبد الرزاق قيراط ، صلاح المختار، خبَّاب بن مروان الحمد، فراس جعفر ابورمان، سعود السبعاني، صفاء العراقي، سوسن مسعود، مجدى داود، د.محمد فتحي عبد العال، علي عبد العال، تونسي، حسن الطرابلسي، د. الحسيني إسماعيل ، يزيد بن الحسين، خالد الجاف ، أحمد الحباسي، د - محمد عباس المصرى، د. محمد مورو ، مصطفي زهران، ياسين أحمد، عواطف منصور، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، جمال عرفة، عصام كرم الطوخى ، د - محمد بن موسى الشريف ، فهمي شراب، محرر "بوابتي"، محمود طرشوبي، حاتم الصولي، محمد أحمد عزوز، محمد تاج الدين الطيبي، المولدي الفرجاني، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د- هاني ابوالفتوح، صباح الموسوي ،
أحدث الردود
تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

أريد ان أحصل على دروس في ميدان رعاية الطفل وتربيته وطرق استقبال الاولياء فلي الروضة من قبل المربية...>>

لو استبدلت قطر بالإمارات لكان مقالك له معنى لان كل التونسيين بل والعالم العربي كله يعرف مايفعله عيال زايد باليمن وليبيا وتونس بل وحتى مصر ولبنان والسع...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة