تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

ايران، ‘ ثورة ‘ بأيادى سعودية

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


يظهر أن النظام السعودى قد فقد الصواب و بات يرقص رقصة الديك المذبوح و يبدو للمتابعين اليوم أن الاموال النفطية السعودية قد تحولت الى فتيل يفجر كل مساحة الوطن العربى بل من الثابت اليوم أن اصرار النظام على ربط علاقات متينة مع الكيان الصهيونى له أهداف معلنة و غير معلنة و أن ما طلب من القيادة السعودية لتسهيل انضمامها للصهيونية العالمية بما تحمله الكلمة من معنى سواء على مستوى حماية النظام أو ضمان استقراره و تواصله أو على مستوى اعطاء النظام الدور الوحيد و الحصرى ليكون شرطى الخليج و المنفذ لكل الرغبات الصهيونية الرامية الى تفتيت الوطن العربى، ان محاولة النظام السعودى المتصدع داخليا و الذى يعانى من ارتدادات اعتقال عديد من الامراء و المقربين و ارتدادات الفشل العسكرى المدوى فى اليمن لفت الانظار كلما دعت الحاجة الى العدو الايرانى مقابل الانحناء البغيض امام العدو الصهيونى الحقيقى لن ينجح فى اثناء الجمهورية الاسلامية عن ممارسة دورها الايجابى باعتبارها أحد الحلقات المركزية و المهمة للدور المقاوم للهيمنة الامريكية بكل عناوينها بما فيها العنوان الصهيونى، هذا واضح للعيان من خلال الصمت المتزن الذى تتخذه القيادة الايرانية تجاه التهديدات و الكلام الاجوف السعودى و هو موقف يؤكد أن القيادة الايرانية تعمل بمبدأ المقولة الشهيرة ‘ القافلة تسير و الكلاب تنبح ‘ .

منذ أيام شهدت الساحة الايرانية بعض التقلبات المزاجية الشعبية استطاعت القيادة الايرانية بحكمتها و اتزانها المعهود معالجتها و فهم خفاياها و أبعادها و من يقفون وراءها و من يدفعون البعض لمهاجمة الاملاك العامة و الخاصة، لم يفهم هؤلاء المتآمرون على ايران أن حرق الاملاك العامة و الخاصة هو مشهد ليس فى صالحهم اطلاقا لان الثورات الشعبية السلمية الحقيقية ترفض المس من مصالح الشعب و من الامن العام و من السلم الاجتماعية و لذلك فشل اعلام السعودية و بعض الدول الخليجية المنحازة لهذه المؤامرة الوهابية فى تسويق هذه ‘ الثورة ‘ مرة أخرى كما فشل فى تسويق ‘ الثورة ‘ السورية القذرة، ما حصل أن الشعب الايرانى قد فهم كل شيء بسهولة تامة و كشفت الايام التالية أن هناك من يريد اشعال الوضع فى ايران لغايات اقليمية و دولية باتت جلية للعيان و من بينها بخس الانتصار الايرانى باعتبار أن ايران قد كانت شريكا فاعلا فى دحر الارهاب من سوريا و العراق و بخس تصاعد منسوب محبة العرب و بخس الاهمية الاستراتيجية التى باتت تحتلها الجمهورية الاسلامية الايرانية بصفتها شريكا مهما و فاعلا فى معادلة البحث عن حل فى سوريا أو فى لبنان او فى فلسطين المحتلة .

ليست هذه المرة هى الاولى التى تشهد فيها ايران احتجاجات معيشية و لن تكون الاخيرة بالطبع، هذا الامر منطقى و هذا يحدث فى كل بلدان العالم تقريبا نتيجة تصاعد اسعار المواد الاولية و البذور و مشتقات القمح و البترول و هذا ما يعانى منه الشعب السعودى نفسه بدليل اضطرار النظام الى تخصيص جزء مهم من العائدات النفطية لتسديد عجز الطبقات الشعبية السعودية على مواجهة موجة الغلاء ، لكن المثير فى الاحداث الاخيرة أنها أخذت طابعا معينا لتؤكد أنها اضطرابات مفتعلة غايتها جر النظام الى استعمال السلاح و جر النسيج السياسى الى الفتنة الداخلية و ارباك النظام حتى يمارس قبضته الامنية لحماية الممتلكات العامة و الخاصة حتى يتم اظهار ذلك على كونه علامة من علامات الاستبداد التى تسوق اليها مجموعة مأجورة من الاقلام الهابطة و التى لم تتعظ من فشلها القبيح فى تسويق الثورة السورية، نحن اذن أمام حالة من حالات ‘ تركيب ‘ الثورات و هو تركيب استعملته المخابرات الامريكية فى رومانيا و كثيرا من بلدان المعسكر الشيوعى السابق و استعملته المخابرات القطرية فى تونس و ليبيا و مصر للإيحاء بوجود ثورة شعبية فعلية فى حين أنه تبين من عدة تسريبات و تحاليل و وثائق ويكيليكس الشهيرة أن الامر قد كان مجرد ثورة مركبة.

هناك شبه بين ما حدث فى سوريا و ما حدث فى ايران فى الايام الاولى لما سمى ‘بالثورة ‘ السورية،لكن من الواضح هذه المرة أن الحملة الاعلامية التى شنتها اقلام المملكة بكل فروعها سواء فى الامارات او لبنان او بريطانيا و فرنسا تريد التسويق لوجود ثورة قادرة على اسقاط النظام و أن هذا النظام آيل للسقوط لا محالة و تم تصوير الوضع على أنه كارثى و غير قابل للإصلاح و أن الشعب الايرانى يريد هذه المرة التخلص من كل القيادات الايرانية التى تحتل المشهد على كل المستويات، لم تتحقق الامانى و خرج المتمارون داخليا و خارجيا بيد فارغة و أخرى لا شيء فيها و تبين أن النظام متين و قوى و غير قابل للكسر مهما حصل بل تبين للمتابعين أن النظام كان شاعرا من البداية بخيوط المؤامرة و بهويات المتآمرين و أن المخابرات الايرانية لم تكن نائمة على أذنيها خاصة و هى تقوم بدور مهم و حساس لحماية مكتسبات و انجازات النظام ، كانت الرسالة الايرانية واضحة للعدو قبل الصديق بأن المؤامرة لن تمر و بان محاولات السعودية لخدمة المشروع الصهيونى لن تكون على حساب المصالح الايرانية العليا و أن ما تحقق فى ايران من قفزة نوعية على كل المستويات رغم اجحاف سنوات الحصار الاقتصادى الظالم لم تمنع الشعب و القيادة الايرانية من احراز تقدم فى كل المجالات و اذا كانت السعودية قد اختارت تبذير اموالها فى الهواء فان القيادة الايرانية قد آلت على نفسها القفز بالشعب الايرانى الى اعلى مستويات التقدم .



 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

إيران، السعودية، الإحتجاجات بإيران،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 13-01-2018  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté
  النوم مع الشياطين
  متشائمون

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د- هاني ابوالفتوح، صالح النعامي ، فاطمة عبد الرءوف، ياسين أحمد، حاتم الصولي، د- محمود علي عريقات، فتحي الزغل، أبو سمية، إيمان القدوسي، عزيز العرباوي، صفاء العربي، د.ليلى بيومي ، فراس جعفر ابورمان، سامر أبو رمان ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، حمدى شفيق ، الشهيد سيد قطب، محمد أحمد عزوز، د. صلاح عودة الله ، ماهر عدنان قنديل، فوزي مسعود ، سلام الشماع، رافد العزاوي، حميدة الطيلوش، يحيي البوليني، محمد العيادي، كريم فارق، د - محمد بن موسى الشريف ، د - شاكر الحوكي ، د. أحمد بشير، عبد الله زيدان، د - مضاوي الرشيد، محمد تاج الدين الطيبي، رمضان حينوني، عمر غازي، د- هاني السباعي، علي عبد العال، إسراء أبو رمان، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. الحسيني إسماعيل ، حسن الحسن، سفيان عبد الكافي، رحاب اسعد بيوض التميمي، العادل السمعلي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، وائل بنجدو، د - محمد عباس المصرى، صلاح الحريري، سعود السبعاني، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محمد شمام ، سلوى المغربي، محمد الياسين، د- محمد رحال، أنس الشابي، صلاح المختار، إيمى الأشقر، صباح الموسوي ، د. أحمد محمد سليمان، بسمة منصور، عبد الله الفقير، د.محمد فتحي عبد العال، المولدي الفرجاني، د. محمد مورو ، د - محمد سعد أبو العزم، الهيثم زعفان، عدنان المنصر، د. مصطفى يوسف اللداوي، أحمد ملحم، محمود صافي ، أحمد بوادي، طلال قسومي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، رشيد السيد أحمد، شيرين حامد فهمي ، سيد السباعي، تونسي، فهمي شراب، فتحي العابد، عبد الغني مزوز، د. عبد الآله المالكي، د - محمد بنيعيش، منجي باكير، علي الكاش، د. نهى قاطرجي ، حسن الطرابلسي، عراق المطيري، د - غالب الفريجات، نادية سعد، مجدى داود، د - الضاوي خوالدية، محمود طرشوبي، محمود سلطان، أحمد النعيمي، كريم السليتي، يزيد بن الحسين، مراد قميزة، أشرف إبراهيم حجاج، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. الشاهد البوشيخي، فتحـي قاره بيبـان، د - أبو يعرب المرزوقي، محمود فاروق سيد شعبان، معتز الجعبري، سحر الصيدلي، مصطفي زهران، كمال حبيب، سامح لطف الله، د. خالد الطراولي ، مصطفى منيغ، د. نانسي أبو الفتوح، د. محمد عمارة ، د - مصطفى فهمي، عواطف منصور، محمد عمر غرس الله، منى محروس، د. محمد يحيى ، حسن عثمان، د - صالح المازقي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، جمال عرفة، هناء سلامة، جاسم الرصيف، د - احمد عبدالحميد غراب، عبد الرزاق قيراط ، إياد محمود حسين ، د. طارق عبد الحليم، أ.د. مصطفى رجب، أحمد الحباسي، خبَّاب بن مروان الحمد، محمد اسعد بيوض التميمي، د. جعفر شيخ إدريس ، رضا الدبّابي، محمد إبراهيم مبروك، سيدة محمود محمد، د. ضرغام عبد الله الدباغ، رأفت صلاح الدين، خالد الجاف ، محمد الطرابلسي، د - المنجي الكعبي، فاطمة حافظ ، صفاء العراقي، سوسن مسعود، د- جابر قميحة، رافع القارصي، محرر "بوابتي"، الهادي المثلوثي، ابتسام سعد، أحمد الغريب، الناصر الرقيق، د. عادل محمد عايش الأسطل، عصام كرم الطوخى ،
أحدث الردود
... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة