تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

اليمن : خلافات الاصدقاء و دور الاعداء

كاتب المقال احمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


مثلما كان متوقعا للمتابعين دخلت الجبهة الداخلية اليمنية الرافضة للاحتلال الصهيونى السعودى فى أزمة حوار بين بعض مكوناتها الاساسية رغم بعض التصريحات المتناثرة التى سعت الى تطويق هذه الخلافات الهامشية باعتبار أن هناك خطة واضحة لدول العدوان الخليجى و بالذات المملكة العربية السعودية لتعويض خسارتها العسكرية المذلة باستهداف الجبهة الداخلية محاولة تفكيكها قدر الامكان و السعى الى شرذمتها، المتابعون للشأن اليمنى و بالذات للحرب الدموية الوحشية التى شنتها السعودية خدمة للأغراض الصهيونية فى تلك المنطقة كانوا ينتظرون مثل هذه الازمة الطارئة خاصة و أن هناك قنوات اعلامية باغية قد اشتغلت ليلا نهارا على هذا الموضوع فى نطاق ما يسمى بالحرب المعنوية، بطبيعة الحال النظام السعودى فشل فى تحقيق كل أهداف العدوان البربرى و النجاح الوحيد الذى يحسب اليه هو دفع الشعب اليمنى الحر بكل أطيافه السياسية للوقوف صفا واحدا ضد هذه المؤامرة الخبيثة و الحرب القذرة لذلك كان تركيز النظام السعودى و بعض أدواته الداخلية و الخارجية على محاولة كسر هذا الصمود المعنوى و العسكرى بكل الوسائل المغرضة المتاحة، فالنظام السعودى المتآمر يعيش اليوم حالة من الارتباك القصوى خاصة أن جماعاته الارهابية التكفيرية قد هزمت فى سوريا و العراق و معها ضاعت الاحلام و الاموال و الهيبة و المستقبل الموعود كما كان يبشر به سعود الفيصل وزير الخارجية السعودية الاسبق، لكن من الواضح أن صمود الشعب اليمنى الاعزل ضد كل هذه القوات العسكرية التى تستعمل أحدث الطائرات و الاسلحة و الدبابات و غيرها من وسائل التدمير المقصود للبنية التحتية اليمنية الهشة قد جعل القيادة السعودية فى موقف لا تحسد عليه .

الملف اليمنى يعيش اليوم فترات عصيبة بسبب الهجمة السعودية ‘السياسية ‘ المركزة على بعض مناطق الخلاف داخل مكونات الاطياف المقاومة للعدوان و رغم قناعة المتابعين بأنه من الوارد دائما أن تحدث هذه الخلافات فى وجهات النظر و فى التخطيط للمواجهة و فى كيفية الخروج من الحرب المفروضة على اليمن و خاصة فى مسألة التفاوض لإيقاف هذه الحرب الدموية المجنونة و هذه الخلافات حصلت دائما بين الفصائل و المكونات المقاومة للاحتلال على مر التاريخ مثل الجزائر و فلسطين و تونس فان هناك حالة من الخوف تفرزها بعض التصريحات أو بعض المقالات و التصريحات الاعلامية من أن يتطور الخلاف الى حالة من الاشتباك الساخن بين اطراف المقاومة من شأنها أن تبعث رسائل سلبية تماما للجانب الرافض للاحتلال و تعيد للسعودية الامل فى كسب معركة تدمير اليمن، طبعا هناك أصوات عاقلة كثيرة تسعى لوئد الخلافات فى المهد و كلام السيد عبد الملك الحوثى فى خطابه لحكماء و عقلاء اليمن كان المقصود منه اعادة حالة الوعى الى النفوس و تفويت الفرصة على العدو السعودى باعتبار أن هناك خطة واضحة للنظام السعودى ترمى لإشعال البيت اليمنى سياسيا، أيضا لا بد من التذكير ان محاولات الفتنة السعودية ليست وليدة الساعة بل هى قد بدأت مع انطلاقة العدوان الوحشى على اليمن .

لا شك و لا خلاف عند العارفين و المتابعين أن النظام السعودى قد فشل فشلا مذلا و ذريعا فى حربه على اليمن، بل لنقل أن المقاومة اليمنية قد كبدت العدو السعودى خسائر كبيرة فى الارواح و المعدات و لا شك أن هناك أصوانا باتت تتعالى داخل البيت السعودى مطالبة القيادة المتآمرة بمراجعة كل حساباتها الخارجية فى اليمن و سوريا و العراق و لبنان و هى عناوين فشل معلن منذ فترة الملك السابق، مع الوقت و مع كثرة التدخلات الخارجية كان من المتوقع أن تحدث بعض الاختلافات الفكرية بين أنصار الله و المؤتمر الشعبى حول طريقة مواجهة العروض السياسية التى كانت تسعى لحل الازمة بواسطة المبعوث الأممى السيد اسماعيل ولد الشيخ، هنا يجب التوضيح أنه لم يعد ممكنا للشعب اليمنى الذى دفع فاتورة دم رهيبة أن يرضى بالفتات أو أن يرضى بحل لا يحمل النظام السعودى المسؤولية الجزائية امام المحاكم الدولية و المسؤولية المادية عن هذه الارواح البريئة و هذا التدمير المتعمد للبنية التحتية اليمنية و على كل فهناك بشرى تتعلق بتكوين لجنة أممية مستقلة للنظر فى جرائم الحرب التى ارتكبها هذا النظام النازى و إذا تجاوز حلفاء المقاومة خلافاتهم الظرفية فانه بإمكانهم اليوم أن يضعوا كل شروطهم على طاولة المفاوضات للحصول على أقصى ما يمكن من التنازلات السعودية، من الممكن أن يرى البعض أن النظام العدو سيستنفر كل ضغوطه المالية على بعض الدول الغربية حتى لا تتم محاكمته دوليا لكن من الواضح أنه فى عهد وسائل الاتصال الفضائى يمكن اليوم ‘ محاكمة ‘ النظام اعلاميا و شعبيا و العمل على كشف جرائمه ضد الانسانية و قيامه بمذابح وحشية فاقت الوحشية الصهيونية و هذا التصرف المطلوب لا يمكن أن يتحقق إلا بتكاتف الجميع و نبذ الخلافات و اذا تحقق هذا الامر فيمكن القول أن الشعب اليمنى قد استحق جائزة الصمود فى وجه العدوان و يستحق الحرية التى حاول نظام ال سعود أن يحرمه منها منذ بداية الثورة اليمنية .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

اليمن، آل سعود، السعودية، الحرب باليمن،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 6-10-2017  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté
  النوم مع الشياطين
  متشائمون
  الكبار و الصغار، لعبة القيم المفقودة

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
ابتسام سعد، ماهر عدنان قنديل، د. نانسي أبو الفتوح، سعود السبعاني، الشهيد سيد قطب، د. أحمد بشير، محمد أحمد عزوز، رافد العزاوي، فتحـي قاره بيبـان، عدنان المنصر، كمال حبيب، محمد الياسين، د- هاني السباعي، محمود صافي ، محمود طرشوبي، عصام كرم الطوخى ، عراق المطيري، أ.د. مصطفى رجب، حسني إبراهيم عبد العظيم، رأفت صلاح الدين، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محمد شمام ، د. خالد الطراولي ، د. صلاح عودة الله ، د - الضاوي خوالدية، د - محمد عباس المصرى، عزيز العرباوي، بسمة منصور، د. محمد عمارة ، جاسم الرصيف، د - غالب الفريجات، أبو سمية، رمضان حينوني، رضا الدبّابي، الهادي المثلوثي، عواطف منصور، ياسين أحمد، د. مصطفى يوسف اللداوي، د- جابر قميحة، منجي باكير، مصطفي زهران، رشيد السيد أحمد، رحاب اسعد بيوض التميمي، أنس الشابي، عبد الغني مزوز، معتز الجعبري، د - محمد بنيعيش، أحمد النعيمي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. الشاهد البوشيخي، إيمان القدوسي، عبد الله زيدان، منى محروس، سيدة محمود محمد، د- محمود علي عريقات، د - مضاوي الرشيد، سلوى المغربي، د. عبد الآله المالكي، محمد عمر غرس الله، وائل بنجدو، حاتم الصولي، د - صالح المازقي، أحمد الحباسي، صالح النعامي ، د. عادل محمد عايش الأسطل، المولدي الفرجاني، الناصر الرقيق، فتحي الزغل، إياد محمود حسين ، محمد الطرابلسي، فراس جعفر ابورمان، حميدة الطيلوش، طلال قسومي، محمود سلطان، محمد اسعد بيوض التميمي، د - أبو يعرب المرزوقي، د - شاكر الحوكي ، أحمد الغريب، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، فاطمة حافظ ، مجدى داود، د - محمد بن موسى الشريف ، حسن عثمان، سحر الصيدلي، خالد الجاف ، إسراء أبو رمان، د. ضرغام عبد الله الدباغ، مصطفى منيغ، شيرين حامد فهمي ، د - المنجي الكعبي، صفاء العربي، د- محمد رحال، صلاح المختار، فهمي شراب، محرر "بوابتي"، أشرف إبراهيم حجاج، كريم السليتي، د. محمد يحيى ، د. نهى قاطرجي ، حسن الطرابلسي، د. جعفر شيخ إدريس ، د.ليلى بيومي ، أحمد بوادي، د. أحمد محمد سليمان، د. كاظم عبد الحسين عباس ، خبَّاب بن مروان الحمد، محمد تاج الدين الطيبي، محمود فاروق سيد شعبان، د - محمد سعد أبو العزم، تونسي، صلاح الحريري، سوسن مسعود، سامح لطف الله، د.محمد فتحي عبد العال، محمد إبراهيم مبروك، الهيثم زعفان، د - احمد عبدالحميد غراب، د- هاني ابوالفتوح، د. الحسيني إسماعيل ، حسن الحسن، سيد السباعي، هناء سلامة، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، سلام الشماع، د - مصطفى فهمي، عمر غازي، صفاء العراقي، علي الكاش، فتحي العابد، د. طارق عبد الحليم، د . قذلة بنت محمد القحطاني، عبد الرزاق قيراط ، جمال عرفة، إيمى الأشقر، سفيان عبد الكافي، أحمد ملحم، سامر أبو رمان ، يزيد بن الحسين، محمد العيادي، فوزي مسعود ، نادية سعد، عبد الله الفقير، العادل السمعلي، صباح الموسوي ، مراد قميزة، كريم فارق، حمدى شفيق ، د. محمد مورو ، علي عبد العال، يحيي البوليني، رافع القارصي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، فاطمة عبد الرءوف،
أحدث الردود
... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة