تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

المرزوقى فى السودان ، فضيحة بجلاجل

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


قلنا دائما ان هؤلاء الذين ابتلينا بهم بعد 14 نوفمبر لا يقلون فسادا و لا ولاء للأجنبى من الرئيس السابق زين العابدين بن على ، على الاقل الرئيس السابق كانت له مبرراته فى الالتجاء الى هذا الاجنبى لحماية نظامه الذى وصل اليه بانقلاب عسكرى على الشرعية الدستورية لأنه كان يشعر دائما أنه لا يملك شرعية انتخابية و أن هذا الاجنبى هو القادر على ضمان سلامته و ضمان سلامة استمرار حكمه و لو الى حين كما حصل اثناء ثورة المخابرات الاجنبية و المال و الاعلام المشبوه فى 14 جانفى 2011 ، لكن السيد المنصف المرزوقى رئيس الجمهورية المؤقت كان يرفع شعار الاستقلالية و السيادة التونسية و كان يشبعنا ليلا نهارا بتلك الشعارات الزائفة و بتلك التصريحات التى كانت تسوقها قناة ‘ الجزيرة ‘ القطرية كأنها حقائق لا ينخرها سوس الباطل ، لهذا ذهل المتابعون لمسيرة هذا الرجل بانكشاف المستور بمجرد صعوده للرئاسة التونسية ، صعود يؤكد السيد حمادى الجبالى فى تصريح مرعب مثير لقناة التاسعة أنه لم يأت نتيجة و ثمرة نجاح فى انتخابات 2011 بل كان مزية من السيد راشد الغنوشى رئيس حركة النهضة رغم معارضة الجبالى نفسه و تخييره السيد مصطفى بن جعفر لهذا المنصب على الاقل لضمان تصرف عقلانى و حكمة فى ادارة شؤون الدولة .

كان صعود المرزوقى الى الرئاسة وبالا على تونس و بالأخص على سياستها الخارجية المعروفة برفض التدخل فى شؤون الدول الاخرى و بالتالى فان فرض حركة النهضة قطع العلاقات مع سوريا و مسايرة الرئيس لتلك الخطوة القذرة و الغير محسوبة قد كشف من البداية أن النهضة و المرزوقى هما منظومة واحدة تنفذ أجندة اخوانية واحدة و يتلقون التعليمات من بعض الجهات الاجنبية فى علاقة بالإسلام التكفيرى و الجماعات الارهابية التى اريد لها المشاركة الفاعلة فى تدمير الانظمة العربية و بالذات الانظمة التى تعلن عداءها المتواصل للوجود الامريكى الصهيونى فى المنطقة و على رأسها طبعا النظام السورى بقيادة الرئيس بشار الاسد ، أيضا كشف كتاب ‘ قطر هذا الصديق الذى يريد بنا شرا ‘ لأحد الكتاب الفرنسيين المعروفين مدى العلاقة المشبوهة بين ما سمى بالثورة التونسية و المال القطرى الفاسد اضافة الى تدخل سافر للمخابرات القطرية فى مساندة حركة النهضة للصعود الى الحكم لإنشاء دولة الخلافة المزعومة ، هنا يمكن ‘ فهم ‘ سر اصرار الرئيس المرزوقى على الانحياز لما سمى بأصدقاء سوريا و قبولهم فى تونس و الاسراع بقطع العلاقات مع النظام و الشعب السورى دون أدنى مراعاة لمصلحة و متطلبات الجالية التونسية فى هذا البلد الشقيق ، أيضا يمكن فهم لماذا أصر الرئيس المؤقت على علاقات مع قطر فقط دون بقية الدول الخليجية بل لماذا خلق توترا مرعبا مع الجزائر .

اليوم تنكشف كل العورات القبيحة و تنقشع سحب التضليل التى فرضتها قناة الجزيرة على المخيال و العقل العربى بان سوقت لهذا الرجل نظرياته الهلامية حول حقوق الانسان الى اخر الشعارات التى رفعها هذا المنافق قبل و بعد الثورة ، فاستقبال الرئيس عمر البشير للسيد محمد المرزوقى قد كان فضيحة بجلاجل كما يقول الاخوة فى مصر ، لان ما يعرفه الجميع عن الرئيس السودانى مثير للغثيان بكل العناوين ، فهو رئيس استبدادى من الطراز الاول ، رئيس لا يؤمن بالحقوق و الحريات ، رئيس يسجن المعارضة بأحكام قضائية جائرة ، ارتكب مجازر ضد الانسانية ، لا يؤمن بالانتخابات الشفافة وزور كثير من نتائج الانتخابات ، نهب ثروة الشعب السودانى و جوعه الى أقصى حد ممكن ، مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بما يعنى صراحة انه ليس الرئيس او الشخصية السياسية المناسبة التى يمكن أن يتطلع ‘ حقوقى ‘ مثل السيد المنصف المرزوقى للتشرف باستقبالها لتلمع صورته السيئة او لتكون رسالة واضحة للشعوب أو مقياسا لفهم ما يدور فى عقل رئيسنا السابق .

بطبيعة الحال ، ليس سرا أن المرزوقى هو خادم لقطر منذ زمن و يتقاضى اجره و راتبه الشهرى من الدولة القطرية ، ليس سرا أن هناك علاقة بين المشروع القطرى لإنشاء دولة الخلافة فى تونس و بين الطموحات السياسية المجنونة للرئيس السابق ، ليس سرا أيضا أن سقوط الاخوان فى مصر قد كان كارثة بأتم معنى الكلمة و بالتالى فان اعادة ترتيب البيت الاخوانى يتطلب من الرئيس المرزوقى لعب ادوار متعددة لإعادة ‘ إخراج ‘ الاخوان من عنق الزجاجة خاصة فى هذه الفترة بالذات و فى ظل هزيمتهم الشنعاء فى سوريا و تونس ،لهذا كان مطلوبا من المؤقت السابق البحث عن مخرج مقبول و عن اعادة توحيد صفوف الاخوان أو فكر الاخوان بمعنى أصح و لهذا السبب و لهذه الغاية سقط القناع الحقوقى المزيف عن وجه المرزوقى و خرج للناس على حقيقته القبيحة بأنه مجرد خادم مطيع للإخوان الفاسدين لا فرق بينه و بين يوسف القرضاوى او راشد الغنوشى او تلك العناوين الاخوانية المنهارة فى سوريا ، فالغاية تبرر الوسيلة و مصافحة الطاغية عمر البشير لم يعد من الخطايا كما سوق هؤلاء المنافقين للشعوب العربية بعد سقوط محمد مرسى و صعود الرئيس عبد الفتاح السيسى ، اليوم عمر البشير هو عنوان المرحلة الزئبقية القادمة و الحج الى السودان هو قبلة المزيفين للتاريخ و المنادين بدولة الخلافة ، ذلك الحلم الضائع التائه منذ عقود، فهل ينجح محمد المرزوقى فى لم شمل الاخوان تحت خيمة عمر البشير ام سيظل الاخوان تائهين فى الارض العربية اربعين سنة أخرى كما تاه ابناء عمومتهم ، يبقى السؤال .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، المنصف المرزوقي، السودان،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 19-02-2017  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté
  النوم مع الشياطين
  متشائمون
  الكبار و الصغار، لعبة القيم المفقودة

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
ماهر عدنان قنديل، د- هاني ابوالفتوح، صلاح الحريري، فتحي العابد، سلوى المغربي، صفاء العربي، د.ليلى بيومي ، عراق المطيري، حمدى شفيق ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. محمد مورو ، أ.د. مصطفى رجب، بسمة منصور، د. الشاهد البوشيخي، أحمد ملحم، محمد عمر غرس الله، المولدي الفرجاني، د - محمد عباس المصرى، إيمى الأشقر، شيرين حامد فهمي ، علي عبد العال، محمود فاروق سيد شعبان، عزيز العرباوي، صلاح المختار، أحمد الحباسي، رضا الدبّابي، علي الكاش، رافد العزاوي، عصام كرم الطوخى ، د - محمد بنيعيش، د. ضرغام عبد الله الدباغ، نادية سعد، صفاء العراقي، حسن الحسن، فتحي الزغل، د- جابر قميحة، مصطفى منيغ، د.محمد فتحي عبد العال، د - مصطفى فهمي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، سيد السباعي، كمال حبيب، مجدى داود، د- هاني السباعي، عبد الله زيدان، العادل السمعلي، د. خالد الطراولي ، فاطمة عبد الرءوف، الشهيد سيد قطب، د. صلاح عودة الله ، جمال عرفة، د. أحمد محمد سليمان، أحمد الغريب، سامح لطف الله، سعود السبعاني، محمد تاج الدين الطيبي، محمد العيادي، الناصر الرقيق، سوسن مسعود، د. نانسي أبو الفتوح، محمود صافي ، تونسي، أنس الشابي، كريم فارق، حميدة الطيلوش، د. طارق عبد الحليم، د. محمد عمارة ، خالد الجاف ، إيمان القدوسي، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - مضاوي الرشيد، محمد إبراهيم مبروك، سفيان عبد الكافي، إياد محمود حسين ، عمر غازي، يزيد بن الحسين، محمد الياسين، د. كاظم عبد الحسين عباس ، وائل بنجدو، محمد اسعد بيوض التميمي، د. نهى قاطرجي ، د - شاكر الحوكي ، طلال قسومي، د. أحمد بشير، د - غالب الفريجات، عبد الرزاق قيراط ، أحمد بوادي، ياسين أحمد، حسن عثمان، فوزي مسعود ، الهيثم زعفان، محرر "بوابتي"، سيدة محمود محمد، د- محمد رحال، رشيد السيد أحمد، د. محمد يحيى ، مصطفي زهران، يحيي البوليني، د - احمد عبدالحميد غراب، محمد أحمد عزوز، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، سحر الصيدلي، فاطمة حافظ ، حسني إبراهيم عبد العظيم، خبَّاب بن مروان الحمد، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - أبو يعرب المرزوقي، هناء سلامة، محمد الطرابلسي، فهمي شراب، الهادي المثلوثي، فراس جعفر ابورمان، د. عبد الآله المالكي، ابتسام سعد، د - محمد سعد أبو العزم، أحمد بن عبد المحسن العساف ، مراد قميزة، محمود طرشوبي، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - صالح المازقي، منجي باكير، صالح النعامي ، فتحـي قاره بيبـان، د - الضاوي خوالدية، عواطف منصور، سلام الشماع، محمد شمام ، د - المنجي الكعبي، إسراء أبو رمان، د. الحسيني إسماعيل ، منى محروس، عدنان المنصر، سامر أبو رمان ، محمود سلطان، كريم السليتي، أحمد النعيمي، أبو سمية، رمضان حينوني، عبد الغني مزوز، د - محمد بن موسى الشريف ، معتز الجعبري، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، رافع القارصي، د. جعفر شيخ إدريس ، رأفت صلاح الدين، جاسم الرصيف، عبد الله الفقير، صباح الموسوي ، أشرف إبراهيم حجاج، حسن الطرابلسي، حاتم الصولي، د- محمود علي عريقات،
أحدث الردود
... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة