تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

‘ صديقى ‘ مخلوف، سيف الدين مخلوف

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


في مثل هذا اليوم سقط جدار برلين، سقوط الجدار شكل حدثا تاريخيا مهما في تاريخ الدول الغربية و العالم بصفة عامة، سمي الجدار بأسماء عديدة و من بينها جدار الكراهية ، الذين عايشوا تلك الفترة يعلمون طبعا المأساة المروعة التي حلت بالشعب الألماني الذي قسمه الجدار إلى نصفين أو شعبين ، الذين عايشوا تلك الفترة يعلمون كم من محاولات لتسلق ذلك الجدار للرحيل للجانب الآخر فشلت بل كان مال صاحبها القتل من طرف حراسة الجدار ، نتذكر اليوم سقوط هذا الجدار لنكتشف أن هذه الثورة الحقيرة البائسة التي كان من المنتظر أن تكسر جدار الخوف في قلوب هذا الشعب قد فشلت في مسعاها لان حركة النهضة المشبعة بحقد الماضي و بأطروحات الإخوان الفاسدين و بكثير من الغوغائية الفكرية قد حكمت طيلة 3 سنوات بالحديد و النار و جلبت إلى هذه الأرض كل الفاسدين و الإرهابيين كأنها كانت تنتظر اللحظة الصفر للانتقام من هذا الشعب المغلوب على أمره منذ بداية الاستقلال .

لعل اغتيال الشهيد لطفي نقض على يد فكر حركة النهضة يمثل أحد اللحظات التاريخية الموجعة للوجدان التونسي المتعود على التسامح، الذين قتلوا لطفي نقض بتلك الطريقة الحيوانية الشريرة الموجعة تتلمذوا على يد كبار عتاة التكفير التكفيري داخل حركة النهضة، هؤلاء الذين قتلوا و سحلوا الشهيد هم جزء من أبناء النهضة الذين ذكرهم الشيخ راشد الغنوشى و أثنى عليهم لأنهم ببساطة شديدة يذكرونه في شبابه، عندما نستمع إلى صديق الدرب الدكتور الصحبى العمري يذكر ‘محاسن’ حركة النهضة و يتحدث عن كادرها المسلح و عن ‘برامجها’ و مخططاتها كنا ندرك أن هذه الحركة لم تكن جزءا من هذا النسيج الاجتماعي التونسي المتعود على التسامح و الفضيلة و رفض العنف و لكن بمجرد حصول لقاء باريس بين ‘الشيخين’ ظن بعضنا من باب السذاجة السياسية و الغباء الفطري أن ما بالطبع قد تغير و أن الشيخ قد انتبه أخيرا انه بهذا الفكر الدموي المتغطرس يحرث في البحر و أن تونس لن تكون أبدا حاضنة للفكر الوهابي الارهابى لكن تصريحه الأخير بان داعش تمثل الإسلام الغاضب قد أرجع الجميع الى نقطة الصفر و كشف عورات هؤلاء الذين تعودوا على المخاتلة و قلة صفاء النية .

لقد شاهدنا بأم العين كيف حاول أحد صقور النهضة المتمرسين على الفكر المتطرف أن يستغل حادثة ‘جمنة’ ليصب مزيد النار على لهيب الانقسام متناسيا عن سوء نية مسبقة أغنه نائب للأمة و ليس مجرد منتسب مهووس بالانتقام، لقد مثلت تلك الحادثة المريبة ضربة لما يسعى إليه الشيخ الغنوشى بإقناعنا منذ المؤتمر العاشر لهذه الحركة بأنه تغير و معه تغير ما في نفوس أبناء الحركة، إلى أن جاءت محاكمة الشهيد لطفي نقض لتعرى القناع البائس لهذه الحركة الملتبسة و تكشف أننا لا نزال في المربع الأول منذ بداية الثورة إلى الآن و أن نفوس الحقد و البغضاء و عدم الاعتراف بالحقيقة و المصالحة مع الشعب لا تزال القاسم المشترك لكل هؤلاء المندسين بين صفوف الشعب المتحصلين على جنسيته الشاربين من ماء ‘زغوانه’ المتمتعين برزقه في معاشاتهم و تعويضاتهم ، من بينهم خرج الينا صبى يزعم أنه محامى و يزعم انه جاء لينصر القتلة و يتشفى في القتيل و في عائلة القتيل، هذا الصبي المتهافت على قلعة المحاماة التي عرفت كبار المحامين فجاء هذا المفلس الاخلاقى و الغير المتخلق ليمس من جذوتها و نبلها لنسمع منه ما هبط من القول و ما سخف من الردود البائسة المحزنة .

لقد هزلت المحاماة حتى سامها هذا المفلس الذي يقطر حقدا و كراهية لهذا الجزء الأغلب من الشعب و باسم الإسلام الغاضب سمعنا منه ما يدمى قلب تونس و ما يجعلنا نبكى دما حسرة على هذه الثورة و على هذا الزمن اللئيم الذي عشنا حتى شاهدنا هذا ‘ المخلوف’ لا يعطى لحادث القتل و لعائلة القتيل أية حرمة و يقفز على كل المقدس و الموروث و المطلوب كل ذلك ليرضى شيخ البائسين و يقول بالفم الملآن ها أنا ابن أيها الشيخ و ها أنني أذكرك بشبابك و ليذهب الشهيد مع عائلته إلى الجحيم، طبعا، هذا الخطاب الكريه كان متوقعا من هذا الصبي الصغير المغرور لان الصغار ترقص ما دام الكبار يطبلون و الشيخ الغنوشى حين يصف عتاة الإرهابيين بأنهم ضمير الإسلام الغاضب فهو يشرع لهذا الصبي و أمثاله أن يتجاوزوا كل المحرمات و المقدسات و يدوسوا على الأخلاق و على الدين كل ذلك حتى ‘تعيش’ النهضة و يستمر الخطاب الفاسد ة تنمو الشهوات و الأطماع بالخلافة الراشدة الموعودة، هنا، يجب أن نقف موقف الشرفاء لنقول لهذا ‘ المخلوف ‘ و لسيده الكبير أن حمام مدام بن سدرين لن يطهركم من الجريمة مهما حصل و أن كميات مواد التنظيف في العالم لن تقدر على تنظيف أدران تاريخ النهضة .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، لطفي نقض، نداء تونس، عصابات التجمع، المنظومة القديمة، ميليشيات التجمع، القضاء التونسي، سيف الدين مخلوف،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 23-11-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  قاللك تحيا تونس
  حرب الاسكات، من يريد بحرية التعبير شرا ؟
  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
أشرف إبراهيم حجاج، حسن عثمان، رحاب اسعد بيوض التميمي، إيمان القدوسي، محرر "بوابتي"، العادل السمعلي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، بسمة منصور، الهيثم زعفان، د. نهى قاطرجي ، د. محمد مورو ، منى محروس، د . قذلة بنت محمد القحطاني، مجدى داود، إياد محمود حسين ، رشيد السيد أحمد، أحمد النعيمي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د- محمود علي عريقات، المولدي الفرجاني، عبد الرزاق قيراط ، د - مضاوي الرشيد، د.ليلى بيومي ، محمد تاج الدين الطيبي، سعود السبعاني، حسني إبراهيم عبد العظيم، سفيان عبد الكافي، أحمد ملحم، د. الحسيني إسماعيل ، أ.د. مصطفى رجب، نادية سعد، محمد اسعد بيوض التميمي، عمر غازي، د - صالح المازقي، عبد الغني مزوز، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، عواطف منصور، عدنان المنصر، فتحـي قاره بيبـان، محمد شمام ، د. عبد الآله المالكي، د - احمد عبدالحميد غراب، د. طارق عبد الحليم، صلاح المختار، حسن الطرابلسي، صفاء العربي، فاطمة حافظ ، د. خالد الطراولي ، الشهيد سيد قطب، سوسن مسعود، وائل بنجدو، سلام الشماع، صلاح الحريري، مراد قميزة، محمد إبراهيم مبروك، منجي باكير، ماهر عدنان قنديل، فتحي الزغل، الناصر الرقيق، د - محمد سعد أبو العزم، د - الضاوي خوالدية، سيدة محمود محمد، صفاء العراقي، عبد الله الفقير، خبَّاب بن مروان الحمد، أبو سمية، عراق المطيري، شيرين حامد فهمي ، إيمى الأشقر، سامر أبو رمان ، حسن الحسن، مصطفى منيغ، إسراء أبو رمان، كريم السليتي، د- هاني ابوالفتوح، فوزي مسعود ، الهادي المثلوثي، حميدة الطيلوش، د- محمد رحال، د. صلاح عودة الله ، محمود طرشوبي، رأفت صلاح الدين، أحمد بوادي، حاتم الصولي، صالح النعامي ، د. محمد يحيى ، د - غالب الفريجات، جمال عرفة، محمد الياسين، محمد العيادي، خالد الجاف ، سحر الصيدلي، د - أبو يعرب المرزوقي، محمد أحمد عزوز، عصام كرم الطوخى ، د- هاني السباعي، كمال حبيب، عبد الله زيدان، مصطفي زهران، سلوى المغربي، د - شاكر الحوكي ، ابتسام سعد، أنس الشابي، علي عبد العال، يحيي البوليني، د. نانسي أبو الفتوح، فاطمة عبد الرءوف، سامح لطف الله، د- جابر قميحة، د. الشاهد البوشيخي، رافع القارصي، علي الكاش، د.محمد فتحي عبد العال، فتحي العابد، د - محمد عباس المصرى، د. أحمد محمد سليمان، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، حمدى شفيق ، طلال قسومي، د. مصطفى يوسف اللداوي، أحمد الغريب، رافد العزاوي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، هناء سلامة، محمود صافي ، أحمد الحباسي، محمود فاروق سيد شعبان، عزيز العرباوي، د - محمد بن موسى الشريف ، محمود سلطان، سيد السباعي، د - المنجي الكعبي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، كريم فارق، ياسين أحمد، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، معتز الجعبري، جاسم الرصيف، رضا الدبّابي، محمد عمر غرس الله، محمد الطرابلسي، يزيد بن الحسين، د. جعفر شيخ إدريس ، فهمي شراب، د. أحمد بشير، فراس جعفر ابورمان، د. عادل محمد عايش الأسطل، رمضان حينوني، د - مصطفى فهمي، د - محمد بنيعيش، د. محمد عمارة ، صباح الموسوي ، تونسي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة