تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

هل تسترجع تونس هويتها بعد انتخابات المجلس التأسيسي؟

كاتب المقال كريم السليتي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


تعيش بلادنا هذه الايام اللحظات الأخيرة قبل أول امتحان حقيقي و محرار لمدى تعلق هذا الشعب بهويته العربية الاسلامية و تمسكه بأصوله و أصالته. امتحان حقيقي لانه سيكشف هل أن المنسلخين عن قيم حضارتنا و الراكضين وراء التحرر من قيم المجتمع و أخلاقه نجحوا في استمالة الشعب التونسي أما أن هذا الشعب متأصل في أخلاقه و قيمه ويرفض الوصاية من نخبة لم نر منها سوى الاقوال و التنظير. سنرى هل نحجت قنوات التغريب و اذاعات الانحلال وحملات التخويف و الترهيب في تغيير قناعة التونسيين و التونسيات بانتمائهم لحضارتنا العربية المسلمة.
هل سيختار التونسيون و التونسيات من يدعوا الى مخالفة احكام القرآن في ما يتعلق بالمساواة في الارث و زواج المسلمة من غير المسلم أم سيختارون من سيجعل من موضوع الهوية أساسا لبناء دولة واثقة من نفسها، و شعب يثق في حضارته و يفتخر بالانتماء اليها؟
هل سنتخب التونسيون من سيمنع الحجاب و النقاب و اللحي في الأماكن العامة و يمنع الصلاة في الادارات و المؤسسات و يزج بهم في السجون أم سينتخب من من ينادي بحرية التونسيين في ممارسة شعائرهم الدينية و عدم التجسس عليهم و عدم وصفهم بالرجعية و الظلامية و غيرها من الاوصاف الطائفية المقيتة.

هل سينتخب التونسيون من سيمنع تدريس أبنائنا قيم الاسلام و يلقنهم ثقافة الالحاد أو سينتخب من سيدعم تعليم أسس ديننا الحنيف للأجيال القادمة حتى تنشأ على أسس أخلاقية لا أسس مادية أو غريزية.

ان نجاح تونس في هذا الموعد الانتخابي التأسيسي الذي سيضع دستورا جديدا للبلاد سيحفظها من الصراعات الجانبية و الايديولوجية ليتفرغ لبناء مجتمع متحضر حديث ماديا ، متطورا اقتصاديا و متماسكا اجتماعيا، و ملتزم أخلاقيا. تونس لا تبنى بالمساواة في الارث و لا بزواج المسلمة بغير المسلم و لا بتشريع حرية الشواذ و دعارة الأطفال، تونس تبنى بالعلم و العمل و الالتزام و الأخلاق. لهذا علينا أن لا ننتخب من يملأ شاشات التلفزة بالقضايا الجانبية التي لا تقدم و لا تؤخر، بل علينا أن نختار من لهم رؤية قيادية واضحة لبناء تونس متطورة و متحضرة فخورة بانتمائها العربي الاسلامي واثقة من تراثها و تاريخها و دينها و لغتها لا تابعة ومهمشة، و مضطربة في توجهاتها .

ألا يحلم كل تونسي بأن يسير في الشارع دون أن يسمع كلاما بذيئا، أو يتعرض للسطو أو يجبر على دفع الرشوة لقضاء مصالحه. ألا يحلم التونسيون بالعدل و المساواة أمام القانون و فرص النجاح. كل هذا لن يتحقق الا بانتخاب من يؤسس لبناء مجتمعي قائم على الأخلاق و القيم أما دعاة التحرر من القيم الاجتماعية و الاخلاقية فلن يزيدوا المجتمع الا غرقا في الانتهازية المادية و السقوط الاخلاقي.

لذلك فإن لنا أملا كبيرا في مجتمعنا بأن يختار الأفضل لكتابة دستور يفخر به كل تونسي ويجعله معتزا بانتماءه لهذه الارض الطيبة لا أن يكون دستورا غرائزيا يرجع بنا للعصور الحجرية بدعوى التحرر. التونسيون سيختارون الهوية لأنهم يأملون في أن يبقى أبناؤهم وحفدتهم و الاجيال التي من بعدهم مسلمين يتكلمون اللغة العربية.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الثورة المضادة، المجلس التأسيسي، الإنتخابات،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 21-10-2011  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  لغة التعليم في تونس - إلى متى الفرنسية عوض الإنقليزية؟
  جرائم فرنسا ووقاحة هولند
  لماذا اغتاظت فرنسا من الاهتمام الأنقلوساكسوني بتونس؟
  خطة جديدة للقضاء على لجان حماية الثورة
  ماذا لو دافع المرزوقي عن عاريات الصدر؟
  إنفصام الشخصية: هل هو وباء ما بعد الثورة
  20مارس: ذكرى التوقيع على تأبيد الإستعمار الفرنسي لتونس
  إلى متى يتواصل توجيه الرأي العام نحو التفاهات؟
  هل بالمناشدات سوف نتخطى الأزمة السياسية في تونس؟
  هل تساهم سيطرة الفضاءات التجارية الكبرى الفرنسية في تفاقم أزمة الغلاء في تونس؟
  هل تونس محظوظة بالإستعمار الفرنسي؟
  الإعلام الفرنسي و دم شكري بلعيد
  عندما يصبح العلمانيون صوفيين
  حقوق الانسان في تونس، في خطر
  القناة الوطنية : إعلام الهواة و إحتراف الكذب
  هل استسلمت الحكومة لأعداء الثورة في الداخل و الخارج؟
  متى يغضب التونسيون لمقدساتهم؟
  لماذا نجح الخليجيون و فشل المغاربة؟
  المنظومة الإجرامية في تونس
  إنسداد الأفاق أمام نادي المنكر
  المرزوقي و تأثيره على الانتخابات الرئاسية المصرية
  موسم الحج إلى قسم الأخبار!!!
  الدستور و اعتماد الشريعة الإسلامية:ضمان للهوية أم تهديد للحداثة
  الداعية الإسلامي الذي أسر قلوب التونسيين و أثار هلع العلمانيين
  قدوم المشائخ إلى تونس: موش حتقدر تغمض عينيك
  إلى متى يسير إعلامنا و صحافتنا إلى الخلف؟
  التونسيون لن يسمحوا بأن تتحول تونس إلى كوبا جديدة
  الاستعمار الفرنسي أم الاستعمار الانقليزي:"عند في الهم ما تختار"
  الاعلام و الاعتصامات: أبطال هنا وغرباء هناك... و انتخابات في الافق
  تونس لن تكون أسوأ من زمن بن علي

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
عصام كرم الطوخى ، وائل بنجدو، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، العادل السمعلي، د - أبو يعرب المرزوقي، حسن عثمان، معتز الجعبري، محمد شمام ، د - محمد بن موسى الشريف ، هناء سلامة، شيرين حامد فهمي ، حميدة الطيلوش، إياد محمود حسين ، خبَّاب بن مروان الحمد، المولدي الفرجاني، د- محمود علي عريقات، د. جعفر شيخ إدريس ، أحمد الحباسي، علي عبد العال، د.محمد فتحي عبد العال، صفاء العربي، سامر أبو رمان ، رافع القارصي، إسراء أبو رمان، د- محمد رحال، د - مصطفى فهمي، فتحي الزغل، صباح الموسوي ، سلوى المغربي، ابتسام سعد، صفاء العراقي، رافد العزاوي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د - مضاوي الرشيد، حمدى شفيق ، تونسي، صالح النعامي ، د - احمد عبدالحميد غراب، منى محروس، مصطفي زهران، فراس جعفر ابورمان، محمود سلطان، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محمود صافي ، د. أحمد محمد سليمان، د. الشاهد البوشيخي، رأفت صلاح الدين، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، سحر الصيدلي، ماهر عدنان قنديل، د - شاكر الحوكي ، د - الضاوي خوالدية، د - غالب الفريجات، رشيد السيد أحمد، سيد السباعي، صلاح المختار، عبد الغني مزوز، د- هاني ابوالفتوح، حسن الطرابلسي، أحمد النعيمي، علي الكاش، د - محمد عباس المصرى، مراد قميزة، محمد عمر غرس الله، نادية سعد، سامح لطف الله، أحمد بوادي، رمضان حينوني، كريم السليتي، أشرف إبراهيم حجاج، حسن الحسن، فاطمة حافظ ، سوسن مسعود، أحمد الغريب، منجي باكير، سعود السبعاني، د. محمد مورو ، صلاح الحريري، د. عبد الآله المالكي، د. نهى قاطرجي ، فتحـي قاره بيبـان، محمد الطرابلسي، د - محمد بنيعيش، فاطمة عبد الرءوف، كمال حبيب، محمد اسعد بيوض التميمي، طلال قسومي، محمد تاج الدين الطيبي، د. صلاح عودة الله ، د- جابر قميحة، عواطف منصور، أ.د. مصطفى رجب، عبد الله الفقير، محمد الياسين، عدنان المنصر، ياسين أحمد، يحيي البوليني، جاسم الرصيف، محمد إبراهيم مبروك، محمد أحمد عزوز، الشهيد سيد قطب، عراق المطيري، يزيد بن الحسين، محمد العيادي، خالد الجاف ، د - محمد سعد أبو العزم، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. ضرغام عبد الله الدباغ، أنس الشابي، فوزي مسعود ، عمر غازي، محمود طرشوبي، د. مصطفى يوسف اللداوي، عبد الله زيدان، حسني إبراهيم عبد العظيم، حاتم الصولي، د - صالح المازقي، عزيز العرباوي، سيدة محمود محمد، مجدى داود، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، إيمى الأشقر، محرر "بوابتي"، فهمي شراب، د. الحسيني إسماعيل ، محمود فاروق سيد شعبان، د. نانسي أبو الفتوح، عبد الرزاق قيراط ، إيمان القدوسي، الهيثم زعفان، بسمة منصور، رحاب اسعد بيوض التميمي، د- هاني السباعي، الهادي المثلوثي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، رضا الدبّابي، د.ليلى بيومي ، د. أحمد بشير، كريم فارق، فتحي العابد، د. خالد الطراولي ، أحمد ملحم، د - المنجي الكعبي، د. محمد يحيى ، سلام الشماع، د. محمد عمارة ، مصطفى منيغ، جمال عرفة، سفيان عبد الكافي، أبو سمية، د. طارق عبد الحليم، الناصر الرقيق،
أحدث الردود
مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

أريد ان أحصل على دروس في ميدان رعاية الطفل وتربيته وطرق استقبال الاولياء فلي الروضة من قبل المربية...>>

لو استبدلت قطر بالإمارات لكان مقالك له معنى لان كل التونسيين بل والعالم العربي كله يعرف مايفعله عيال زايد باليمن وليبيا وتونس بل وحتى مصر ولبنان والسع...>>

أريد مساعدتكم لي بتقديم بعض المراجع بخصوص موضوع بحثي وشكرا...>>

فكرة المقال ممتازة خاصة حينما يرجع اندحار التيارات الاسلامية ومناصريها وجراة اعدائهم عليهم بالحصار وغيره في تركيا وقطر وحماس، حينما يرجع ذلك لتنامي فك...>>

الموضوع كله تصورات خاطئة وأحكام مسبقة لا تستند إلى علم حقيقي أو فكر ينطلق من تجربة عميقة ودراسة موضوعية ، فصاحب المنشور كذلك الإنسان الغربي الذي يريد ...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة