تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الحرب الشرسة على الاسلا م
بين صمت الحكومات و عجز الشعوب

كاتب المقال محمود طرشوبي - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


على مدار الأسابيع القليلة الماضية، كانت الأخبار تحمل في طياتها ما يبدو و كأنه بداية لحرب شاملة على الإسلام و أهله و رموزه، فمن ألمانيا و قتل مروة الشربينى بسبب حجابها و إطلاق النار على زوجها من قبل الشرطة الألمانية، إلى حرق إمام مسجد بكاليفورنيا.

و بالأمس كشفت الشرطة البريطانية عن خطة كاملة لنسف بعض المساجد في لندن بالمتفجرات. و اليوم تنقل لنا الأخبار ما يحدث في الصين الشيوعية من اعتقالات و قتل للمسلمين في تركستان الشرقية، وسط صمت عربي و اسلامى رهيب حتى التنديد بخلوا به على مسلمي الصين.

أما في أفغانستان فقد بدأ القديس اوباما في عملية عسكرية أطلق عليها "الخنجر" بحجة القضاء على طالبان و لاستقرار الأوضاع للانتخابات القادمة الذي سيختار فيها الشعب الافغانى رئيسه، الذي تختاره له أمريكا و لن يكون كرازي هذه المرة، لان عقد العمالة مع أمريكا سيكون انتهى، و لا أظن إن أمريكا ستجدد له العقد. و لا نري الخنجر الأمريكي إلا لطعن المدنيين من الشعب الأفغاني الأعزل الذي قهرته ظروف الحرب و الفقر لكي تنهى على الجزء المتبقي منه. و غارات أمريكا على وزير ستان لاتتوقف و لايقتل فيها إلا المدنيين بحجة الخطأ.

و في فرنسا بلد العري و الجنس يشن ساركوزى حملة على النقاب ليس لشيء الا لأنه رمز من رموز الإسلام.

و في تطاول صارخ على الدين الإسلامي، والنبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، نشرت صحيفة "وول ستريت جوارنال" مقالا للكاتب "ستيفن بروثيرو" يقول فيه:إن ظاهرة القرصنة في المياه الإقليمية، تعد "انعكاساً لغزوات النبي محمد في السنوات الأولى للإسلام".

وأشار الكاتب إلى أن نشاط القرصنة في سواحل الصومال، يشابه كثيراً عهد "الغارات التي كان يقوم بها المسلمون"،
وأكد أن نقطة الجدل هنا ليست في اتهام "محمد" بأنه مجرم، ففي الوقت الذي كان يشن محمد غزواته لم يكن هذا جرما ما دام هذا كان يتم وفقا للقواعد المتفق عليها.

و في بلد الأزهر تقوم الدولة متحدية كل مشاعر المسلمين بمنح جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية
لسيد القمنى، الكاتب الذي لا هم له إلا الطعن في الإسلام و المسلمين سواء في مقالاته الأسبوعية في روز اليوسف، و التي توقفت بدعوى انه تلقى تهديداً من بعض الجماعات الجهادية.
و أذيع سراً لم يعلن عنه من قبل، انه لم تقم اى جماعة إسلامية بإرسال تهديد لسيد القمنى و كل ماحدث هو أن هناك شاب ملتزم دينياً، لا ينتمي إلى أي جماعة إسلامية انفعل بما يكتبه سيد القمنى من طعن في الإسلام و ثوابته فكتب إليه رسالة على انه من جماعة الجهاد و إن الجماعة قد أفتت بكفره و في حالة استمراره سوف تقوم الجماعة بقتله في وقت كانت جماعة الجهاد عن بكرة أبيها داخل السجون.

و قد قابلت هذا الشاب داخل أسوار سجن الاستقبال و هو الذي قال هذه الرواية، و هو لا ينتمي إلى اى جماعة و يغلب عليه الطابع السلفي التقليدي الذي لا يتسم بالعنف مطلقاً.

أما كتبه فهي عبارة عن ضرب في ثوابت الإسلام، و يكفى للتدليل على هذا الكلام كتاب (إبراهيم ذلك النبي المجهول ) فهو يثبت (بزعمه) من خلال هذا الكتاب أن سيدنا إبراهيم أبو الأنبياء لم يكن له وجود لأنه ببساطة لا توجد اى آثار تدل على ذلك و لا يوجد له أي ذكر فى كتب التاريخ، و هو ينكر وجوده رغم انه المتفق على نبوته بين الأديان السماوية الثلاثة (اليهودية – المسيحية – الإسلام ) و مذكور في كل الكتب السماوية.

و لكن وزير الثقافة الاسرائيلى الموجود داخل الحكومة المصرية هو الذي دعم هذا الترشيح في غفلة من غياب المؤسسة الرئاسية المشغولة بالخلافة السياسية في حكم مصر.

و في تونس تقوم السلطات بحملة لنزع الحجاب من على رؤوس النساء في الشوارع.

هذه بعض الأخبار التي أطلعتنا بها الأخبار في فترة بسيطة لتبرز لنا الحملة الشرسة التي تقوم على الإسلام و المسلمين في العالم، و سط عجز عربي و اسلامى مكشوف و ليس له مبرر.

إن الدفاع عن الإسلام هو العمل الذي يجب أن تقوم به الحكومات العربية و الإسلامية بدون تتردد لأنها أمانه حملناها نحن المسلمون، و لايجب التخلي عنها بعرض من الدنيا.

إن مآسي المسلمين أكثر من أن تحصي، و لكن إلى متى ستظل الحكومات الإسلامية تترك المبادرة للشعوب مثلما حدث في أزمة الرسوم المسيئة للرسول الكريم من خلال المؤتمرات الشعبية و المقاطعة، ذلك لن يكفى، فتدخل المنظمات و الحكومات الإسلامية للوقوف بقوة ضد هذه الحملات الشرسة على الإسلام و المسلمين، لهو واجب شرعي و انسانى لابد منه قبل أن يأتي اليوم الذي تهدم فيه الكعبة ويسرق فيها جسد النبي محمد ليعرض في متاحف أوربا.



 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 12-07-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  الانتخابات في مصر : ثورة الشباب الصامتة
  معركة باب المندب : بين الطائفية و الإنتصار الزائف
  حروب طواحين الهواء
  في 25 يناير : محاكمة النظام السابق
  مصر : في كل عامً ثورة !
  مبارك و إسرائيل
  تغيير السياسات و ليس تغيير الوجوه
  نداء إلى دعاة الفتنة : كفوا أقلامكم عنا
  حتمية الإسلام و نهاية الحضارة الغربية
  الحرب الشرسة على الاسلا م بين صمت الحكومات و عجز الشعوب
  هل يتساوى داعى الفضيلة و داعى الرذيلة ؟
  عاكف و الإخوان و أوهام الأكاديميين
  ناجح ابراهيم من الإسلام المسلح إلى الإسلام الدعوي

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
منجي باكير، د. نانسي أبو الفتوح، كمال حبيب، خبَّاب بن مروان الحمد، إسراء أبو رمان، سامح لطف الله، أحمد الحباسي، سيد السباعي، طلال قسومي، كريم السليتي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. محمد يحيى ، ياسين أحمد، د.محمد فتحي عبد العال، د. الحسيني إسماعيل ، عبد الرزاق قيراط ، د. خالد الطراولي ، محمد تاج الدين الطيبي، محمد العيادي، مجدى داود، عزيز العرباوي، سوسن مسعود، محمد شمام ، د - أبو يعرب المرزوقي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د - محمد بن موسى الشريف ، د - مصطفى فهمي، فوزي مسعود ، هناء سلامة، فاطمة حافظ ، سحر الصيدلي، رمضان حينوني، المولدي الفرجاني، د. أحمد بشير، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، خالد الجاف ، محمود طرشوبي، عراق المطيري، سلام الشماع، د. عبد الآله المالكي، يحيي البوليني، جمال عرفة، د - احمد عبدالحميد غراب، حسن الحسن، أحمد الغريب، حميدة الطيلوش، د. صلاح عودة الله ، د - المنجي الكعبي، أبو سمية، بسمة منصور، محرر "بوابتي"، سامر أبو رمان ، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. ضرغام عبد الله الدباغ، فتحي العابد، د. محمد مورو ، مصطفى منيغ، رافع القارصي، مراد قميزة، عصام كرم الطوخى ، سيدة محمود محمد، شيرين حامد فهمي ، أحمد ملحم، رضا الدبّابي، علي عبد العال، د - غالب الفريجات، محمود سلطان، د. مصطفى يوسف اللداوي، صفاء العراقي، عواطف منصور، صلاح المختار، حمدى شفيق ، محمد عمر غرس الله، د- محمود علي عريقات، الهيثم زعفان، علي الكاش، الشهيد سيد قطب، إيمان القدوسي، عبد الغني مزوز، سعود السبعاني، محمود صافي ، أشرف إبراهيم حجاج، حسن الطرابلسي، أحمد النعيمي، عبد الله الفقير، فراس جعفر ابورمان، حاتم الصولي، فاطمة عبد الرءوف، معتز الجعبري، د- هاني ابوالفتوح، د. أحمد محمد سليمان، د - شاكر الحوكي ، وائل بنجدو، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - مضاوي الرشيد، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - محمد بنيعيش، د- جابر قميحة، الناصر الرقيق، د. نهى قاطرجي ، صفاء العربي، يزيد بن الحسين، ماهر عدنان قنديل، محمد الطرابلسي، محمود فاروق سيد شعبان، د- هاني السباعي، أحمد بوادي، أ.د. مصطفى رجب، إياد محمود حسين ، محمد أحمد عزوز، عبد الله زيدان، د - محمد سعد أبو العزم، صباح الموسوي ، فتحي الزغل، فتحـي قاره بيبـان، د. طارق عبد الحليم، د - الضاوي خوالدية، رشيد السيد أحمد، د.ليلى بيومي ، سلوى المغربي، حسن عثمان، محمد الياسين، سفيان عبد الكافي، د. جعفر شيخ إدريس ، مصطفي زهران، إيمى الأشقر، فهمي شراب، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. الشاهد البوشيخي، نادية سعد، ابتسام سعد، د - محمد عباس المصرى، الهادي المثلوثي، د- محمد رحال، محمد إبراهيم مبروك، د . قذلة بنت محمد القحطاني، تونسي، محمد اسعد بيوض التميمي، عمر غازي، العادل السمعلي، صالح النعامي ، جاسم الرصيف، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، صلاح الحريري، د. محمد عمارة ، كريم فارق، رافد العزاوي، عدنان المنصر، أنس الشابي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، منى محروس، د - صالح المازقي، رأفت صلاح الدين،
أحدث الردود
انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة